آها عشان تروحي تتصلي بأبوك ټعيطي له في التليفون وبكرا ألاقيه مستلمني أول ما أوصل المستشفى ويفضل يصدع دماغي بإنك بنته الوحيدة وأد إيه هو تعب عشان يوفر لك كل أحلامك ويحقق لك كل اللي نفسك فيه ويبقى عندك كيان وكرير وحياة والأمومة بالنسبة لك مش من ضمن أولوياتك وحياتك وكريرك ولا هي مش في دماغك أصلا إنت عايزة تكملي معايا ولا لأ حبيبي إيه السؤال ده طبعا أكيد عايزة
وعايزة تكوني أم ولا لأ أيوه عايزة بس مش دلوقت أومال إمتى لما تبقي وزيرة الصحة إنت رايح فين أنا تعبت ومبقتش قادر استمر في الحياة الماسخة دي أنا حاسس إني عايش في أوضة عمليات كل حاجة بميعاد حتى النفس أنا هسيب البيت وهقعد مع أهلي كم يوم لأني بقالي شهر مشوفتهمش وهسيك تفكري وقرري إنت عايزة إيه وبلغيني بقرارك وآها حاولي ولو لمرة واحدة متدخليش أبوك بينا عشان أنا متجوزك إنت مش هو.
.. فضلت حوالي ٤٨ ساعة في المستشفى عندي عملية ومتابعة لكذا حالة أول ما خلصت شغل لاقيتها بتتصل بي قولت لنفسي أكيد أخدت قرار بس كنت غلطان كالعادة! ايوه يا حبيبي هترجع البيت إمتى بقى فكرتي في إيه بتسألي بجد نسيتي! حبيبي أنا مشغولة والله جدا بس حبيت اطمن عليك يعني مفكرتيش في كلامي واتصلتي عشان تقولي لي قرارك أنا كنت فكراه مجرد كلام قولته وإنت متعصب! لا إنت عارفة كويس إنه مش مجرد كلام بس هو الفكرة كلها إنه مش مهم بالنسبة لك ولا على هواك لأخر مرة بقولك إني جد جدا في كلامي ومنتظر قرارك
اللي هو إيه معلش أولادنا أو العيادة دي اسميه إيه ده غيرة زي ما بابا قال يعني ولا إيه أووووه حمايا العزيز عارف اهو وكمان شخص حالتي إني غيران من بنته! لا تمام جدا عموما أنا منتظر قرارك ولو اختارت مستقبلي والعيادة! وهما أولادنا مش مستقبل جاوبني لو سمحت! أنا كمان هدور على مستقبلي إيه ده هتفتح عيادة لا هسعى إني اخلف وأكون أب. ..
مكنتش قادر أقول حرف زيادة ولا حتى قادر أفكر كنت محتاج أنام جمعت حاجاتي وأخدت شنطتي وروحت البيت والدتي أول ما شافتني أخدتني في ح.ضنها ياااااه يا أمي كنت محتاجك فعلا دلوقت لاقيت نفسي بحكي لها كل حاجة الكلام اللي كان محپوس ومش عايز يخرج مني. مش يمكن هي عندها حق يابني أنا يمكن علامي مش عالي زيها ومخي على اده لكن واحدة تعبت في حياتها واتعلمت بره
— عايزة يبقى عندها اسم وتعمل مستقبل يا أمي والله أنا مش ضدها وبعدين دي حاجة ملهاش علاقة بالتعليم دي حاجة لها علاقة بالاحساس شايفة ان مستقبلها كله في الشغل مش شايفة نفسها أم وزوجة يا أمي أنا حاسس إني عايش مع حكيمة مديرة عنبر مش زوجة احنا كنا بنرجع البيت نكمل كلام على الحالات والعمليات كنت ببقى مش عايز أرجع البيت عشان عارف إني هرجع أكمل هناك يمكن الواحد كان بيرتاح شوية في المستشفى
متزعلش مني يا ابني بس افتكر إنها اختيارك وإنت اللي قولت لي بلسانك عايزها زيي عشان تفهمني وتفهم كلامي وأعرف اتعامل معاها والله يابني مش بعاتبك ولا بلومك بس بفكرك بكلامك عشان عايزة افهم ايه اللي اتغير دلوقت اللي اتغير إني تعبت حاسس إني اتجوزت جهاز بيعمل كل حاجة بمواعيد مش إنسان لحم ودم عايزة تعيش وتكون أسرة وتبقى أم مش يمكن خاېفة لا يا أمي مش خاېفة هي مفكرتش في الموضوع عشان تخاف أصلا وبعدين هو أنا كنت هسيبها وأهرب ما احنا كنا هنربي ولادنا سوا وهي كلها سنة وشوية كانت هترجع شغلها تاني أنا ممنعتهاش تشتغل
طب وإنتوا كنتوا متفقين على إيه أول ما اتجوزتوا اتفقنا إننا هنأجل موضوع الأطفال ده سنة أو اتنين بالكتير دلوقت جاية تقول لي خمس سنين طب أصدقها على أساس إيه ما بعد الخمسة تيجي تقول لي لا بعده واللي بعده هو العمر فيه كم خمس سنين يا أمي أنا تعبت استهدى بالله يا ابني ربك هيحلها من عنده نام إنت بس دلوقت وارتاح وكل حاجة هتتحل بإذن الله. ..