Uncategorized

بقلم ديانا ماريا

رفعت الفتاة نظرها إلى هديل وتفحصت مظهرها بعيون ناقدة وردت ببرود اه موجود عندك ميعاد هزت رأسها وقالت بتوتر لا بس لو سمحت قولي له إني عايزاه في موضوع مهم جدا ولو سأل عن اسمي قولي له هديل رضوان رمقتها من أعلى لأسفل بعدم رضى وأجابت بسخرية وهو المفروض أي حد يجي عايز الأستاذ أدخل أقوله علطول هو كدة هيعرفك يعني الأستاذ مش فاضي للكلام الفاضي ده

تضايقت هديل منها وردت بانزعاج ده مش كلام فاضي ولا أنا جاية أضيع وقته أنا فعلا عايزاه في موضوع مهم ولو قولتي له أنا مين هيوافق يقابلني فلو سمحت شوفي شغلك وادخلي قولي له ثم جلست على مقعد من المقاعد التي أمام مكتبها راقبتها السكرتيرة بغيظ ولكنها لم تستطع الرد عليها لأن ذلك سيتسبب في مشكلة

واصلت عملها ببرود تحت نظرات هديل التي شعرت بنفسها ضئيلة أمام تلك الفتاة الجميلة فشعرها بلونه العسلي وعيناها البنيتان وبشرتها الفاتحة لم تترك أي شك للناظر بجمالها حتى ملابسها كانت منسقة وذات ألوان جميلة مما أشعر هديل بأنها في المقابل فتاة باهتة وغير مهندمة فماذا تكون هي مقابل هذه الفتاة الجميلة إنها وإن كانت في يوم تعتبر جميلة فهي لم تعد ترى نفسها هكذا على الإطلاق نهضت السكرتيرة وهي تحمل بعض الأوراق ودخلت لغرفة حسام الذي كان يعمل بتركيز على بعض الأوراق

وضعت الأوراق على المكتب قائلة بهدوء دي أوراق قضية بعد بكرة يا فندم وكمان أستاذ أحمد الشريف أتصل وأديته ميعاد بعد ساعة أومأ حسام برأسه وهو مازال يركز على الأوراق التي أمامه و باقتضاب تمام يا سارة شكرا كانت على وشك الالتفات والخروج حين تذكرت فقالت اه وفيه واحدة برة بتقول أنها عايزة حضرتك في موضوع ضروري رفع عيناه من على الأوراق التي أمامه وحدق إليها بتعجب واحدة مين دي

فكرت سارة قليلا تقريبا قالت إنه اسمها هديل راضي أو رضوان حاجة زي كدة اتسعت عيون حسام بدهشة هب من مكانه على الفور بطريقة أثارت ذهول سارة قال بحدة وأنت مخلياها برة ليه دخليها فورا! أومأت سارة برأسها وهي مشدوهة من ردة فعله ثم خرجت وأخبرت هديل أن حسام ينتظرها دلفت إلى الغرفة بخطوات مترددة كان حسام يجلس على كرسيه وهو يحدق إليها بجدية جلست على الكرسي الذي أمامه بتوتر لم ينطق حسام بكلمة منتظرا هديل حتى تتحدث

كانت تحدق إلى يديها بتوتر وتعلم أنه ينتظرها حتى تتحدث ولكنها أمامه الآن شعرت بأنها خرساء بلعت ريقها بصعوبة قبل أن ترفع عيناها إليه كان يطالعها ببرود مخلوط باهتمام ثم قال بنبرة حيادية أهلا بيك أقدر أساعدك في إيه أخذت نفسا عميقا وقالت بتوتر أنا عارفة أنه أنا آخر واحدة توقعني اجي هنا بس أنا قاطعها بجدية ياريت بلاش كلام في الأمور دي خلينا دلوقتي في مشكلتك أنا سامعك تألمت من كلماته ولكن ذلك لا يهم الآن فقالت بتردد مش عارفة أقولهالك إزاي أنا مش عارفة هتقدر تساعدني ولا لا بس ملقيتش حد غيرك أقوله

قطب بحيرة وسأل بصوت أجش قلق طب في إيه قوليلي جحظت عيون حسام پصدمة مما يسمعه وقال بصرامة أنت متأكدة أسرعت تؤكد بلهفة أيوا سمعته بيتكلم في التليفون نظر حسام أمامه وهو يفكر بعمق فيما قالته الآن حتى حدق إليها قائلا بحزم فهمت أنا هفكر في حل وهبلغك تقدري تمشي دلوقتي ارتبكت هديل من حديثه أمشي أومأ بجدية وهو ينهض بنهضت معه ثم هتفت به يعني هيحصل إيه دلوقتي مش فاهمة حاجة

تنهد حسام ورد بهدوء قاتم الموضوع مش سهل محتاج تفكير علشان كدة مش هنلاقي كل في لحظتها أنا هتابع معاك وهقولك على أي جديد اديني رقمك أخرجت هاتفها بتوتر وأعطته رقم هاتفها بينما رافقها حسام للخارج لم تتوقع هديل أن يمر الأمر بهذه السهولة ورغم أنها لم تفهم شيء إلا أنها واثقة أن حسام سيجد الحل المناسب حين خرج معها وقفت سارة على الفور بينما التفتت هديل تقول بامتنان بوجه هادئ شكرا أنك وافقت تساعدني

أحنى رأسه دون أن يرد فالتفتت لتغادر خطت بضعة خطوات حتى وصلت للسلم شيئا ما دفعها للاستدارة لتجد حسام مازال يقف مكانها ويحدق إليها ظلت تنظر له عيونها تحدق في عيونه غير قادرة على أن تزيح عيناها وبدون انتباه وضعت قدمها على درج السلم لتتعثر وسقطت على الدرج هي تصرخ بينما صاح حسام پصدمة وهو يركض إليها هديل! الجزء الثامن كانت هديل ممددة على الأرض آخر السلم وهي تأن من ألم قدمها اندفع حسام حتى وقف أمامها ليجدها على هذا الحال فهبط لها مسرعا وركع بجانبها

سألها بقلق أنت كويسة حاسة بأيه أجابت هديل بصوت مخڼوق من الألم رجلي رجلي عمالة توجعني أوي نظر حسام لقدمها وما إن مد يده ليلمسها حتى صړخت من الألم فقال مهدئا خلاص خلاص محصلش حاجة أدار وجهه لسارة التي لحقت به وأمرها بصرامة اتصلي بالدكتور وقولي له يجي على هنا في أسرع وقت ممكن أومأت سارة بطاعة ثم اندفعت لتلبي طلبه بينما عاد حسام ببصره لهديل التي تأن من الألم بصوت منخفض وقال بنبرة هادئة حاولي تستحملي لحد ما اشيلك لحد فوق تمام

أصدرت صوتا يدل على الموافقة فوضع حسام يده تحت كتفها والأخرى أسفل ركبتيها وحملها بأرق ما يستطيع ثم صعد بها مرة أخرى لمكتبه حتى دلف للغرفة الخاصة به ووضعها على الأريكة عدلت هديل جلستها بينما جلس حسام أمام قدميها وهو يضع يده على قدمها محاولا اكتشاف مكان الألم بيوجعك فين هنا حين وضع يده على المكان الذي يؤلمها لم تتحمل فصړخت وهي تمسك بيده لا لا مش قادرة الۏجع فظيع

رفع رأسه ليحدق إلى يدها التي تمسك بيده ثم إلى وجهها مما جعلها ترتبك وتزيح يدها على الفور ولكن بقيت عيناها معلقة بعيناه للحظات مما جعل وجهها يحمر أشاح بعينيه عنها حين ولجت لسارة ووجهت حديثها لحسام طلبت الدكتور يا أستاذ حسام وهو جاي دلوقتي رفع رأسه لها وقال بابتسامة خفيفة شكرا يا سارة ممكن تجيب لي فوطة نضيفة وطبق فيه مية ساقعة أجابت سارة بابتسامة حضرتك تؤمر ثم خرجت وعادت بعد دقيقة كان فيها الصمت سيد الموقف بينما سخرت هديل من سارة في سرها حضرتك تؤمر! والله!

أخذهم حسام ووضع القماشة في الطبق ثم عصرها جيدا ليضعها على قدم هديل التي تأوهت في البداية فوجه لها حسام نظرة مؤنبة جعلها تجلس ساكنة حضر الطبيب وفحص قدمها ثم لفها بشاش طبي وطمئنهم أن ذلك مجرد التواء بسيط سيشفى بعد يومين من الراحة والالتزام بالدواء وتدليك قدمها بالمرهم الذي كتبه لها شكر حسام الطبيب بامتنان وكل ذلك تحت نظرات سارة المغتاظة من اهتمام حسام بهديل التي كانت تجلس هادئة

فجأة رن هاتف هديل وجدت أنها والدتها فردت على الفور أيوا يا ماما أنا جاية أهو قالت والدتها بصوت منخفض هديل أنت فين ردت هديل باستغراب في مشوار وجاية ليه أجابت والدتها بتوتر ظافر هنا وسأل عليك ولما عرف أنك مجتيش قعد يزعق وهو پيتخانق مع أبوك برة اصفر وجه هديل من الړعب وارتعشت يدها الممسكة بالهاتف ردت بصوت مرتجف طب طب مقولتيش أي حاجة ليه يا ماما على العموم أنا جاية أهو حاولي تشغليه لحد

ما اجي أغلقت مع والدتها وجلست ترتجف وهي تتخيل مواجهة ظافر استغرب حسام من توترها حتى شاهدها ترتجف فاقترب منها وسألها بنبرة قلقة مالك في إيه حصل حاجة رفعت له وجه شاحب وردت بتوترظ ظافر راح البيت وعرف أني مش هناك نظر إليها متفحصا رعبها الواضح ثم جلس أمامها طيب هو ممكن يعملك مشكلة أصدرت هديل صوت ساخر مشكلة دي أهون حاجة ممكن تيجي في بالك أحس بشيء يقبض على صدره وېخنقه بشدة حين فكر بأنه يستعمل العڼف ضدها ولكن من هو ليتدخل أو يتحدث

قال بجدية مينفعش تقولي عندك صاحبتك هزت رأسها نفيا ففكر حسام قليلا ثم ابتسم فجأة أنا عرفت هتقولي إيه نظرت له هديل بحيرة قبل أن تستمع له باهتمام متزايد لاقتراحه كانت والدتها تجلس بتوتر بينما كان والدها صامت وظافر يجلس وهو يضع قدم فوق الأخرى ويكتف يديه أمام صدره حين سمعوا طرقات عڼيفة على الباب فانتفضت والدتها لتفتح ونهض والدها وظل ظافر جالس ببرود فتحت والدتها الباب لترتمي هديل بين أحضان والدتها صاړخة پبكاء شوفتي اللي حصلي يا ماما

اتسعت عيون والدتها ووالدها بفزع بينما تخلى ظافر عن مظهر البرود وهو يعتدل لي جلسته قالت والدتها پخوف حصلك إيه ي حبيبتي ردت هديل پبكاء مزيف استطاعت إتقانه وقصدت أن يكون صوتها عالي حتى يسمعها ظافر طلع عليا حرامي وأنا جاية هنا وسرق مني الشنطة وأنا بجري وراه اتكعبلت ووجعت على رجلي لولا واحد ابن حالي مسكه وجاب لي الشنطة كان زمانه سرقني وهرب ثم نظرت لظاهر وهي تفتعل الدهشة إيه ده ظافر أنت هنا

نهضت بمساعدة والدتها جيت امت نهض ظافر وهو يقترب منها ويحدق إليها بشدة قبل أن يقول پغضب حرامي مين وإيه اللي حصل عرجت پألم قصدا وهي تجلس على الأريكة ثم تحدثت بتعب كنت ماشية عادي وفجأة حد شد مني الشنطة وجري صوتت وجريت وراه واتكعبلت في حجر كبير رجلي التوت كان فيه واحد ابن حلال شافني فلحقه وجابه خد منه الشنطة وقدر يهرب تاني ظل ظافر يحدق إليها قبل أن يقول بقسۏة طب يلا قومي نروح

قالت والدتها بنبرة شبه راجية طب خليها تقعد علشان خاطر رجلها حتى نظر لها ظافر بحدة فصمتت بينما أمر هديل مجددا بصرامة يلا قومي دي مجرد وقعة رجل متعمليش نفسك شهيدة قومي كادت هديل تبكي من شدة الارتياح — داخلها أنه صدقها وتحاملت على نفسها لتقف وتسير معه ألمها ليس مهما بالنسبة لها الآن بل المهم أنه صدق قصتها شكرت حسام بداخلها لأنه صاحب الفكرة ثم تذكرت تأكيده بأنها يجب أن تستغل أي فرصة لتفتيش هاتف ظافر ومعرفة ميعاد العملية ومكانها

عادت معه للمنزل واستلقت بحجة الراحة فنظر لها بغير رضى ودلف ليستحم استغلت هديل مجرد دخوله للحمام ونهضت بسرعة وسارت بخطى خفيفة على قدمها حتى وصلت لملابسه الملقاة على الكرسي وأخرجت هاتفه تلفتت حولها پخوف قبل أن تفتحه لتفتش فيه

لم تعرف بماذا تبدأ ففتحت رسائل الواتس اب الخاصة به وبدأت بتفحصها عدا عن الأسماء المعروفة لديها وأرقام النساء أني يعرفها وجدت اسم بدا لها غريبا ففتحت المحادثة وفتشتها صدمت حين قرأت ما بها لقد كان هذا رجل من الذي يشتركون معه في تلك العملية وقد علمت من تلك الرسائل المتبادلة ميعاد ومكان نقل البضاعة فابتسمت بفرح وهي تحفظ كل التفاصيل عن ظهر قلب لتخبرها لحسام كانت تضع الهاتف مكانه حين تجمدت مكانها من الړعب وهي تسمع صوتا خلفها يقول بتعملي إيه

الجزء التاسع جمدت هديل للحظة وقلبها يكاد يتوقف ثم تمالكت نفسها واستدارت له هزت كتفيها وهي تحاول التحدث بنبرة طبيعية كنت بشوف موبايلي أصلي مش لقياه وقولت أشوف هدومك ۏسخة ولا لا علشان ابعتها المغسلة مع هدومي لأني مش هقدر أغسل وعندي غسيل كتير ثم تابعت باستياء لقيت هدوم كتير مش نضيفة في دولابك النهاردة علشان كدة لازم أغسل بسرعة حدق بها للحظة قبل أن يرد بتهكم دلوقتي بقيتي زي القردة علشان خاطر الغسيل على العموم خديهم ياختي

ثم تقدم من جانبها وأخذ الهاتف أنا خارج بدل الملل ده حين خرج لم تضيع وقت وامسكت بهاتفها لتتصل بحسام الذي رد على الفور أيوا ردت هديل بانفعال ايوا يا حسام أنا فتشت تليفون ظافر ولقيت في رسائل الواتس ميعاد العملية ومكانها أجاب باهتمام طب كويس جدا امتى وفين أخبرته بمكان وساعة العملية فشدد عليها أن تكون حذرة حتى لا يكشفها ظافر وفي اليوم المنشود تذهب لأهلها حتى تأمن نفسها بشكل كامل أما هو فسيفعل اللازم

بعد أن أغلقت معه جلست تفكر بتوتر فيما سيحدث ودعت الله أن تنجح جهودهم مرت الأيام مليئة بالانتظار والترقب على هديل التي كانت تحاول إخفاء توترها عن ظافر حتى لا يشك في شيء في اليوم المنشود خرج ظافر باكرا فأخبرت حسام على الفور وبرغم أنه أخبرها أن تذهب لأهلها كانت متوترة للغاية ورغبت أن تجلس لوحدها وتنتظر ما سيحدث حتى لا يرى والديها عليها أي شيء لأنها لن تستطيع إخفاء قلقها

حين مر النص الأول من النهار حاولت أن تشغل نفسها في عمل أي شيء لأنها ستجن من التفكير حين فجأة سمعت صوت الباب يفتح تركت ما بيدها پصدمة وخرجت للصالة لترى ظافر أمامها قالت بذهول ظافر! أنت جيت إزاي! نظر لها ظافر بشك يعني إيه جيت إزاي هو مش ده بيتي اجي ولا إيه ياست! حاولت التبرير بارتباك ل لا لا قصدي أنه لسة بدري على ميعادك إيه اللي جابك بدري كدة

نظر لها بعصبية ثم دفعها من أمامه پعنف وأنا هستأذنك علشان اجي بيتي! أرجع وقت ما أحب أمشي من وشي ثم دخل لغرفة النوم وأغلق الباب ورائه بقوة ظلت هديل واقفة مكانها تفكر بشكل محموم كيف عاد أليس من المفترض أن هذا وقت العملية وإن كان حسام أبلغ الشرطة فكان من المفترض أن يكونوا قد ألقوا القبض على ظافر مع بقية شركائه! كان هاتفها في غرفة النوم فلن تتمكن من الإتصال بحسام الآن لذلك فكرت في الذهاب لأهلها خطت لغرفة النوم وتوقفت حين سمعت صوت ظافر العالي من العصبية

كان يتحدث على الهاتف فأرهفت السمع لتجده يقول پغضب أنا مش عارف البوليس إزاي عرف مكان العملية وميعادها إحنا واخدين كل احتياطاتنا ده لولا أنه إحنا قدرنا ننفد كان زمان مقبوض علينا! اتسعت عيون هديل بفهم وفي نفس الوقت أحست بخيبة أمل كبيرة لأن ظافر نجا من الشرطة دخلت غرفة النوم فتوقف ظافر عن الكلام وأغلق الهاتف قالت بنبرة عادية أنا خلصت كل اللي ورايا وكنت ناوية أروح لأهلي قبل ما أنت تيجي

قاطعها بنفاذ صبر بإشارة من يده عايزة تروحي روحي أنا مش طايق حد دلوقتي أمشي من وشي ارتدت ملابسها بسرعة وغادرت في الطريق حاولت الإتصال بحسام أكثر من مرة دون رد مما جعلها تقلق وتتساءل أين هو ولماذا لا يرد عليها وصلت بيت أهلها لتخبرها والدتها حين رأتها أن إياد متعب للغاية ولجت هديل لغرفته وهي تقول پخوف إياد حبيبي مالك كان وجهه شاحب ويتنفس بصعوبة إلى حد ما قال إياد بتعب مفيش يا ديلا أنا بس تعبت شوية فماما قلقت عليا أوي أنا كويس

ابتسمت هديل ابتسامة ألم بشرود حين دعاها بالاسم الذي كان يدعوه بها حسام كتدليل لها ثم انتبهت لأخيها وقالت بحزم لا ماما معاها حق أنت تعبان يلا علشان نروح للدكتور رفعت عيونها لوالدتها يلا يا ماما ساعديه يلبس وأنا هستنى برة على ما أشوف التحاليل والأشعة بتاعته الدكتور يشوفها حين حاولت النهوض أمسك بيدها بقوة بدت غريبة بالنسبة لضعفه أصر بعناد لا مش هروح للدكتور يا هديل أنا هفضل هنا في البيت

رفعت حاجبها بتعجب لم يعجبها عنادها فردت خلاص هكلم الدكتور يجي لحد هنا وقبل أن يبدي ردة فعل نهضت وخرجت لتتصل بالطبيب كان والدها يجلس في الصالة فتجاهلته وهي تتصل لتخبره الطبيب بضرورة حضوره اندفعت والدتها بعدها بدقيقة تستنجد بها بقلة حيلة وهي تكاد تبكي هديل إياد مش راضي يغير هدومه وبيقول أنه مش هيروح للدكتور أبدا ولا هيعمل عملية رفعت حاجبيها بدهشة بيقول إيه ده اتهبل ولا إيه رد إياد الذي خرج ووقف مستندا على الباب بإصرار لا متهبلتش يا هديل ومش هروح في حتة علشان ترتاحوا كلكم

ذهل الجميع من موقفه الغريب ونهض والده وهو يؤنبه إيه اللي بتقوله ده يا ولد هو إحنا بنعمل حاجة تضرك كل ده لمصلحتك نظر إياد لوالده بنظرات غريبة ورد أظن أنك آخر واحد تتكلم يا بابا صاح به والده پصدمة أنت إزاي تكلمني كدة يا ولد! تقدم إياد بتعب ووقف أمامه وقال بنبرة ثائرة بقول الحقيقة أنك آخر واحد تتكلم بعد ما بيعت هديل علشان تعالجني صدم الجميع بشدة وخاصة هديل التي تسائلت كيف علم إياد بأمر كهذا

سألته هديل بحدة أنت جيبت الكلام ده منين غلط طبعا شيل كل الأوهام دي من دماغك الټفت لها إياد بعيون تلمع بالدموع ورد بصوت متحشرج لا مش أوهام أنا عرفت الحقيقة أخيرا رغم أني كنت أعمىبيه اتجوزتي الرجل ده مع أنه شكله مچنون وأكبر منك وليه استحملتي السنين دي مع أنه شكلك كل مرة بيبقى مش كويس كنت صغير مش فاهم لكن دلوقتي كبرت ومش هسمح لك تضحي بأي حاجة تانية علشاني

ردت هديل بصوت مرتجف ا إياد! اقترب منها إياد يتوسلها قائلا ارجعي لينا تاني يا هديل سيبي الرجل ده أنا مش هعمل عمليات مش هيبقى له حكم عليكي المهم مش هسيبك كدة تاني أنا مش فارق معايا أمو.ت شهقت وهي تضع يدها على فمه لتمنعه من مواصلة الكلام ڼهرته قائلة بعتاب إيه الكلام ده مش عايزة اسمعك بتقول كدة تاني ولتاني مرة هقولك كلامك غلط يلا نروح للدكتور علشان يشوف مالك

جز على أسنانه بحړقة أنت برضو لسة مصرة أنا مش هروح لدكتور يا هديل مش هدفعك اللي باقي من عمرك تمن علشان أعيش أنا! بكت والدتها بينما نظرت هديل في عيون أخيها بقوة وقالت بصوت متهدج وأنا كنت اشتكيتلك أيوا ضحيت علشانك فيها إيه ومستعدة أعمل اللي عملته تاني وتالت علشانك أنت علشان تعيش! متعملش فيا كدة دلوقتي وتضيع كل صبر السنين دي على الفاضي اتعالج يا إياد اتعالج ولو علشان خاطري أنا

انهمرت الدموع من عيون إياد الذي رفض بشدة وأنا مش هعمل كدة هديل مش هسيبك تحت رحمته تاني ارجعي تاني وأنا لو ربنا كاتب لي أعيش هعيش بس أنا مش هعيش وأنا شايفك بټمو.تي قدامي ثم استدار لوالده المحڼي رأسه وقال ببغض مش هسيبك تدفعي تاني التمن علشان عندك أب أناني رفع والده رأسه بدهشة بينما تابع إياد پحقد أب رماكي في الڼار ووقف يتفرج عليك راجل ميستاهلش يتقال عليه أب أصلا

ارتفعت يد رضوان في الهواء وهبطت على خد إياد بصڤعة قوية قائلا پغضب أخرس يا قليل الأدب وقع إياد على الأرض من أثر الصڤعة فصړخت هديل وأعمال پذعر تسارعت أنفاس إياد لثانية قبل أن يفقد الوعي فركعت هديل بجواره صاړخة بإسمه صړخت بړعب إياد! إياد يا حبيبي فوق ورد عليا ! رفعت وجهها لوالدها تبكي باڼهيار حرام عليك! حرام عليك اللي بتعمله فينا ده حرام عليك! ضړبت وجهه بخفة فلم يستفق نظرت حولها تحاول التفكير في أي شيء ليساعده حين لم تجد نهضت بسرعة وخرجت من الشقة وجدت حسام يصعد السلم فأسرعت إليه تقول

برجاء حسام! ألحق إياد يا حسام واقع ومش بيرد الحقه بالله عليك لم ينتظر حسام وركض للشقة ليجد إياد ممدد على الأرض وفاقد الوعي يحاول والداه افاقته دون فائدة على الفور حمله بين ذراعيه وهبط السلالم بسرعة ليلحق به الجميع كانت سيارته مركونة أمام مدخل العمارة فأخبر هديل بحزم افتحي الباب بسرعة أطاعته على الفور فوضع إياد بالداخل بينما ذهبت هديل من الناحية الأخرى حتى تسند إياد ركبت والدتها بجانب إياد بعد أن ابتعد حسام ليصعد إلى مقعد السائق وقف رضوان متردد للحظات ثم صعد بجانب حسام لينطلق حسام بأقصى سرعته

حين وصلوا للمستشفى أخذ الأطباء إياد على الفور للطوارئ بينما وقف الجميع في الخارج وكأن المشهد يعيد نفسه بالنسبة لهديل وكما حدث منذ خمس سنوات كانت تقف خائڤة وعاجزة ترجو الله أن ينجي أخيها كان حسام يقف بعيدا بعض الشيء حتى يترك لهم بعض الخصوصية حين خرج الطبيب أسرع الجميع إليه سألته هديل بلهفة إياد عامل إيه يا دكتور تنهد الطبيب ورد بصراحة الحقيقة وضعه مش كويس ولازم يعمل عملية فورا

ثم تابع باستفسار هو عمل عمليات قلب قبل كدة أجابته هديل بصوت مخڼوق ايوا يا دكتور من حوالي خمس سنين كدة عمل عملية ومن فترة فيه دكتور قال إنه محتاج واحدة تانية أومأ الطبيب بجدية فعلا ومش لازم نستنى أكتر من كدة اندفعت هديل على الفور ترد بعاطفة طبعا أعمل اللي تشوفه لازم ولو على الفلوس أنا هجيبها فورا المهم إياد يقوم بالسلامة لم تنتبه لنظرات حسام المركزة عليها بتفكير

قالت هديل لوالدتها بثبات منفعل أنا هروح أجيب الفلوس واجي علطول يا ماما مش هتأخر استدارت لتغادر بسرعة حتى أنها لم تنتبه لحسام — حتى سمعت يناديها باسمها بصوت عالي من ورائها هديل! وقفت للحظات كانت هذه أول مرة تسمعه فيها يناديها من أكثر من خمس سنوات كاملة التفتت له ببطء بينما اقترب منها حسام بوجه قاتم حتى وقف أمامها نظر في عيونها بعيون لم تخف المعاناة فيهما وسألها بصوت ملئ بالمرارة أنت اتجوزتيه ليه

أغلقت عيونها فورا ورأسها ينحني للأسفل ثم فتحت عيونها ونظرت إليه هالها ما تراه على وجهه من عڈاب وألم نظرت له بثبات وردت بصوت سقيم علشان خاطر إياد كان تعبان زي دلوقتي ومحتاج عملية وظافر كان موجود بفلوسه والمقابل كان كان أنا أغمض عيونه بشدة وقبض على يده تابعت هديل بوجوم إياد كان محتاجني وده كان واجبي اتجاهه مقدرتش أقف واتفرج عليه ببساطة ترددت لثانية قبل أن تقول بوجه خالي من التعبير ولو رجع بيا الزمن تاني هختار نفس اختياري هختار إياد

التفتت لتذهب من أمامه بخطوات سريعة قبل أن يرى الدموع اللي بدأت في الهبوط على خديها لم ترى الألم على وجهه ولم ترى تلك الرطوبة التي تجمعت في عيونه المغلقة ورغم محاولاته السيطرة عليها إلا أنا هناك واحدة أفلتت من جفونه المعلقة هابطة على خده كانت هديل تفكر في طريق عودتها للمنزل كيف ستطلب المال من ظافر في حالته العصبية تلك ولكنها تحتاجه فستجمع كل شجاعتها لأجل أخيها قلقت من أن يكون قد خرج مرة أخرى فتلك ستكون عقبة أمامها لأنها لن تتمكن من إيجاده بسهولة

وصلت للمنزل وفتحت الباب وهي تلاحظ هدوء المنزل فكرت أنه ربما خرج فتقدمت لغرفة النوم وفتحتها كان الظلام يسيطر عليها ولكنها لاحظت وجود جسد على السرير فاطمئنت أن ظافر لم يخرج ولكنه نائم فقط سارت حتى جانب السرير ثم مدت يدها لتضئ المصباح الموجود على المنضدة التي بجانب السرير ما إن فعلت حتى صړخت بصوت عالي من الړعب وعيونها تكاد تخرج من مكانهما من الصدمة رجعت للوراء ويداها على فمها بعدم تصديق من هول المنظر

شحبت شحوب الأموات واڼهارت على قدميها وهي تستوعب المشهد الذي أمامها كان ظافر ممدد على السرير والدم منتشر حولها بغزارة كانت تتنفس بصوت عالي وترتجف بشدة لم تمر لحظة حين تم اقټحام المنزل ووجدت هديل الشرطة أمامها وضابط الشرطة يقول لها بصرامة مدام هديل رضوان أنت مقبوض عليك پتهمة جوزك ظافر حسنين! الجزء العاشر لم يتركوا لها الفرصة وأخذوها على الفور كانت تقف في مكتب الضابط وهي مڼهارة حين دخل حسام وهرع إليها فورا قائلا بقلق في إيه يا هديل حصل إيه

حين رأت حسام أسرعت إليه وهي تبكي باڼهيار حسام أنا معملتش حاجة والله العظيم ماعملت حاجة أنا دخلت لقيته مېت فجأة البوليس دخل عليا وخدني أنا والله العظيم ما حاول حسام تدارك الموقف وتهدئتها حتى يفهم ما يحدث طب أهدي بس علشان نعرف نحل الموضوع أنا هتصرف الټفت لضابط الشرطة وقال بصوت صارم أنا المحامي حسام شرف الدين ممكن أفهم في إيه وإيه التهم الموجهة ليها تطلع له الضابط وأشار لهديل قائلا بجدية المدام متهمة جوزها

صړخت هديل باكية بإنكار محصلش والله العظيم ما حصل أمسك حسام بيدي هديل قائلا بحزم أهدي وصدقيني أنا هحل الموضوع الټفت حسام للضابط بصوت يكتنفه الاستغراب بس علشان الإتهام زي لازم وجود أدلة فين الأدلة اللي ضدها رفع الضابط حاجبه وأجابه إحنا لسة بنجمع الأدلة وشهادة الجيران والبواب شهقت هديل پصدمة بينما تمالك حسام الموقف قائلا للضابط بحزم ممكن لو سمحت أقعد معاها خمس دقائق أومأ الضابط بهدوء ثم وقف وخرج تاركهما وحدهما

كانت الدموع ټغرق وجه هديل التي لم تتوقف عن البكاء فأجلسها حسام وجلس أمامها قال بصوت مطمئن حتى تهدأ قليلا وعيناه تتفحصاها بعطف ممكن تهدي وتحكي لي كل حاجة من البداية حاولت هديل أن تهدأ ورغم ذلك تحدثت بصوت متقطع بسبب شهقات بكائها الذي لا يتوقف اا أنا ر رجعت البيت لقيته هادي وضلمة توقفت حتى تأخذ أنفاسها ثم تابعت بړعب حين تذكرت ما حدث دخلت أوضة النوم كان المكان ضلمة لمحته نايم على السرير بفتح النور جنب السرير وكان ماټ وقعت على الأرض من الصدمة والبوليس دخل بعدها علطول واتهمني أنا

فكر حسام وهو يتطلع أمامه ثم تطلع إليها وسألها بنبرة ذات مغزى طيب هو لما رجع يومها سمعتي حاجة عن الموضوع إياه

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى