Uncategorized

ياحضره العمده فاطيما يوسف

في دوار العمده الغفير الجديد بيجري وهو هيلقط نفسه وهو هينادم عليه: ــ الحق يا  حضره العمده الفرسة اللي جنابك موصيني عليها هتولد وهتتمغص جامد وشكلها عصرانه في الولاده . انتفض موسى لان الفرسه دي بالذات غاليه عليه قوي وراح على هناك وهو هيكلم الدكتور والدكتور ما هيردش عليه ورقمه خارج نطاق الخدمه ودور على دكتور غيره وبرده ما حدش هيرد عليه لان الوقت متاخر وبقى قاعد جنب الفرسه ما عرفش هيعمل ايه ،

صفيه كانت متابعه الموقف من اوله ودخلت على الفرسه وهي صعبانه عليها وقالت لموسى ببرود : ــ معلش يا عمده ممكن تسيبني انا والغفير مع الفرسه واني هولدها علشان ما ينفعش تبص عليك تلاقيك هتدمع عليها اكده الفرس ما يحبش يشوف اصحابه ضعفه قدامه هيضعف هو كمان مش هعرف اولدها . العمده بص لها من فوقها لتحتها وهو مش مصدق ان هي هتعرف تولد الفرس : ــ انت اللي هتولدي الفرسه مين انتي عشان اخليك تجهز في باغلى فرساني حداي ولا انت عايزه تنتقمي مني في فرستي كمان الله الوكيل هضر*بك عيار في راسك واخلص منيكي يا مره انتي .

ربعت ايديها قدام صدرها واديته ضهرها وهي هترد عليه: ــ ما انت لو تبطل غشوميه في الرد على  الستات كنت هتعرف ان دكتوره بيطريه واني اصلا تخصص ولادة مش عشان انا من الصعيد ابقى جاهله ومش متعلمه لا اني حداي شهاده الطب البيطري يا عمده اني بقى هخرج وهسيب لك الفرسه تمـ,ـوت وانت اللي هتبقى مسؤول عن الروح اللي هتفارق ربها داي . موسى بقى واقف مصدوم وهو هيسمع الكلام دي وانها طلعت متعلمه وما باينش عليها وكمان داكتوره ولانت نبرته وهو بيستنجد بيها تنقذ الفرسه وهو هيشوفها هتتلوى قدامه من ألم الولاده :

ــ طب خلاص حقك علي تعالي ولديها واني هخرج وهسيب لك المكان خالص ما تنشفيش دماغك علشان دي روح وهترجف مين الوجع قدامك. عمرها ما تشوف ضعيف قدامها وما تنقذهوش طلبت منهم حاجات هتستخدمها في ولاده الفرسه وجابها لها بسرعه وبدات تتعامل بحرفيه مع الفرسه وهي بتولدها لانها متعوده على كده لحد في الاخر ما خلصت لكن الفرسه على فجاه من وجعها رفصتها برجليها في بطنها حدفتها لزقت في الحيطه راسها اتخبطت وجابت دم وغابت عن الوعي فخرج الغفير بسرعه وهو هيشوف حالتها:

ــ يا حضره العمده الحق بسرعه  يا حضره العمده. العمده قلبه وقع في رجليه لا تكون انتقمت منه في الفرسه وهي ما بتعرفش تولد وضحكت عليه وهو هيسأله له : ــ مالك يا واد الفرسه ماتت ولا جرى لها حاجه ؟ ــ لا يا عمده الفرسه قامت بالسلامه هي وبنتها بس رفست الدكتوره في بطنها لزقتها في الحيطه خليتها نزلت دم واعر وغابت عن الوعي . موسى جري بسرعه وقلبه بيدق خوف لتكون ماتت بسبب الخبطه دي وبسرعه دخل عليها وهو هيكتم الدم وشالها وطلعها على الاوضه فوق وكلم الدكتورة تجيلها على وجه السرعه وهو قاعد قدامها هيحاول يفوقها:

ــ يادي الداهيه السوداء اللي جاتك يا عمده من ورا البلوه دي فوقي يا بت الناس من يوم ما قابلتك واني المصايب هتلف على راسي زي النمل . مهما يحاول يفوقها ما قدرش لحد الدكتوره ما جت وبدات تفوقها وعملت لها الاسعافات الاوليه وقالت له انها اديتها مخدر علشان تنام وانها هتخترف من المخدر وما يقلقش وكمان هتسخن ، فات نص الليل وهي نايمه وغايبه عن الوعي وهتخترف في الحديت اللي صدم موسي :

ــ اني هحبك يا موسى صفيه هتحب جلادها اني هعشقك والنار اللي هولعها هتلسعني قبل ما تلسعك .

موسى برق وانصدم من الكلام اللي هيسمعه ، البنيه هتحبه وهتخرف بالكلام دي وبقى مش مصدق حاله وهو هيبلع ريقه بصعوبه وهيبص لوشها الجميل والملامحها البريئه المتخبيه ورا قناع الشده والجمود ولقى نفسه بيحط ايده على شعرها الناعم الاسود زي سواد ليلهم مع بعض بالظبط وهيحسس عليه وفي اللحظه دي حس برجفة في قلبه اللي هيدق لبنت الدهاشنة في موقف غريب ما بينهم هم الاثنين ما حدش يصدق ابدا ان القلوب تدق وهي تطلع بتحبه وفجاه وهو بيحط ايده على جبينها لقاه سخن نار افتكر كلام الدكتوره وقام يجيب ميه وقطن عشان يعمل لها كمادات وكل ده وهو هيبص لملامحها وهيتشد

ليها شكل ما يكون مغناطيس هيسحبوا ليها وخصوصا بعد ما سمع اعترافها بحبه وهي غايبه عن وعيها ، مرت الليله وهو سهران جنبها هيعمل لها كمادات لحد ما نام على نفسه وهو ساند عليها وفاقت ولقت حاجه تقيله فوق صدرها بصت لقيته موسي قلبها انتفض جواها من قربه وحست بدوخة في راسها بس استغلت فرصة قربه ونومه ولمست شعره : ــ ياه يا موسى حبيتك وعشقتك وبنكوى بنار حبك وناوية على إني أفارق وأبعد بس قربك جميييل  .

حست انه هو بيتململ وهيصحى فرجعت مثلت النوم من تاني علشان تستعيد روحها اللي اتبعترت في قربه أما هو كان سامعها وحاسس بلمساتها وجواه عايز ياخد حلاله بين ايديه وينسى كل حاجة حصلت بينهم ، حسس على دماغها لقى الحرارة انخفضت ونادى عليها : ــ صفية ، فوقي ياصفية . سمعت اسمها بهدوء منه قلبها فضل يدق واضطرت انها تفتح عينيها وهي هتحط ايديها على راسها المتخيطة وهتسأله : ــ هو أني حوصل لي ايه وايه الجرح والخياطة داي ! انت ض*ربتني تاني اياك   عليا لحد ما فتحت لي نافو,خي يا مف,تري واستقويت عليا منك لله .

كان بيبص لها باستغراب ازاي كانت بين ايديه زي الملاك من ثواني بس وأول ما فاقت هبت في وشه وقال لها : ــ سبحان الله ياريتك ما فوقتي من غميتك يا أم عشرين لسان هينقطوا سم في وش النفر على الصبح ، كانك مفكراش حوصل لك ايه وجاية دلوك تلبسيها فيا يا به ؟ حاولت. تفتكر اخر حاجة حصلت لها وعقلها لسه مجمعهاش لحد ما افتكرت اخيرا : ــ اخر حاجة فكراها الفرسة واني هولدها وبعدين من وجع الولادة رفستني غصب عنها وغميت .

اتمقلت عليها وهو هينفش ريشه : ــ حتة فرسة قدرت عليكي ومقدرتيش عليها ومهتتشطريش غير على المظاليم اللي عقلك هيفتري عليهم قوم رب الكون يديكي ض*ربة قوية واهو ذنب ناس بتخلصه ناس . قامت من مكانها وهي هتستند راسها براحة على السرير لأنها دايخة : ــ وه وانت بقي مظلوم يا عمدة بيه ! دي كرباكك لسه معلم في جتتي لحد دلوك  ، وإذا كان على الفرسة فهي حيوان ضعيف واني مقدرش استقوى على الضعيف أبدا مهما عيمل فيا لانه بيبقي غصب عنيه اما القوي بيض*رب ولا بيهموش ومهسامحهوش أبدا .

ــ يا شيخة دي اني مكنتش اعرف انك بنية حرام عليكي ، وبعدين دي أني قاعد جارك امرضك طول الليل ولا انتو ياصنف الحريم هتفتكروش غير  الوحش بس . دمعت عيونها وهي هتفتكر اللي عمله فيها : ــ فيه حاجات بتتنسي بسهولة وحاجات تانية مهما مر عليها الزمن مهتتنسيش لانها جروح مبتخفش لو مر عليها ألف ذكرى .

عدي على حادثتها مع الفرسة خمس ايام كان فيهم موسى ما بيفارقهاش وكان بكل مواقفه بيحاول يعتذر لها بالفعل مش بالكلام وهي كمان مقدرتش تسيطر على مشاعرها قدام حنيته وهو كان جاب آخره في الصبر عليها وأنه عايز ينول مرته حلاله ويرضى بنصيب ربنا وبجوازته منها واليوم كان يوم الجمعة وقبل الصلاة وقبل ما يروح المسجد قرر يتكلم معاها في حياتهم وعيشتهم كانت قاعده في الجنينه شارده كعادتها وهي كمان مش عاجبها حالها وهي حست ان نار الانتقام اتبدلت بنار العشق في قربه ،

وصل لحد عندها وهو بيطلب منها: ــ عايز اتحدت وياكي شوي يا صفيه . بص للناحيه الثانيه من غير ما تبص في وشه: ــ ما فيش حديت بينا يا عمده انت في حالك وانا في حالي . ــ ما ينفعش يكون ما فيش حديت بين الراجل ومرته ولازم ننهوه الحوار دي هتستفادي ايه من انك تقعدي تكيدي فيا وتحسسيني بنقص في رجولتي علشان خاطر غلطه غير مقصوده وانا بعتذر لك عنيها دلوك .

قلبها كان هيدق مش مصدقة نفسها ان العمده هيعتذر لها لكن كملت بعناد: ــ كأن الاعتذار هيمحي اثر الكرباك من على جتتي يا عمده ؟ قرب منها وحاول يشد راسها علشان يبوـ,ـسها اقرب طريق للست الحنيه علشان تسامحه لازم يكون حنين: ــ خلاص يا ستي ادي راسك ابـ,ـوسها عايزين نشوف حل في حياتنا دي ولعلمك بقى انا عارف انك هتعشقيني فبلاش عناد ونعيش مع بعض زي اي راجل ومرته واللي حصل ده في مصلحتي ومصلحتك اني كنت رافض الجواز ما كنتش عايز الاستقرار وانت اتجوزتيني عشان تفضحيني قدام الناس وتنتقمي مني واهو حوصل هتستفادي ايه من العناد بقى .

ــ كانك واثق من حالك مين قال لك اني هعشقك شكلك هتحلم وهتبني اوهام في دماغك يا عمده ؟ ابتسم لها برجوله اثرتها :

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى