حاجة كان ممكن يقرر يعملها في حياته وأصر على إنه يعاند مامته وأتجوزني.. أدهم طول عمره راجل مستقر ثابت بكلمته وصادق في حبه.
هو بيحب الكورة زيي!
ابتسمت بهدوء وأنا باصة عليه ومربعة أيدي وهو بيلعب مع سفيان ابن صاحب أدهم
عمر نسخة منك طول الوقت بيتصرف زيك مبيعجبهوش نفس الحاجات اللي مش بتعجبك وبيحب جدا الحاجات اللي بتحبها..
ضحكت بهدوء وبصيت له
عارف الدريس الأسود السوارية! مرة شافه فكرني هلبسه قالي مامي مش هنزل معاك لو لبستيه.
بصلي وابتسم بهدوء كأنه أفتكر ذكرى الفستان وذكرى كل حاجة جميلة كانت بيننا ومبقتش!
لسه زي ما أنت قصادي يا مريم بتتحمسي وبتزيد رغبتك في الحديث..
ابتسم وهو بيبص في عيوني
وعينيك.. عينيك لسه بتلمع في وجودي.
اتنهدت پخوف خوف حقيقي من إنه يوحشني طول عمري بحاول ميوحشنيش محنلهوش مش علشانه.. أدهم أجمل وأحن راجل في الدنيا بس علشان مامته! مامته اللي كانت هتخسرني أغلى حاجة في حياتي.
هو أنت مش عاوزة تقولي حاجة
أخدت نفس وبصيت على الساعة
أنا لازم أمشي اتأخرت على تمرين عمر..
ابتسم بهدوء وكمل
وهتفضلي طول عمرك بتهربي ولا ايه
مبهربش عموما لو حابب تيجي تعالى.
عمر كمل بسرعة
بابا ممكن تيجي معايا بليز!
بصله وابتسم وشده على رجله
عاوزني معاك يا بطل
حرك راسه بإيجاب فكمل أدهم وهو بيمدله ايده علشان يخبطها في ايده
يبقى موافق يلا بينا سوا..
كانت مجرد عزومة بشرحله بيها إني مش بهرب بس أنا بهرب.. هو جاي ليه!
عقلي رجع بيا لسنين ورا..
أنا معنديش مشكلة أقف في وش ماما وفي وش العالم كله علشانك يا مريم أنت الحاجة الوحيدة اللي ولا هقبل خسارتها ولا هقبل أتخلى عنها..
ربعت ايدي وكملت
وأنا مش هقبل أعيش حياة غير مستقرة بسبب إن مامتك مش حابة يا أدهم أنا جربت أشوف فكرة إن ناس تعيش حياة مش مستقرة.. مش شبهي يا أدهم أنا اتعودت أبقى مطمنة.
ابتسم بهدوء وكمل
وأنا أوعدك إني هخليك مبسوطة ومرتاحة يا مريم.. أوعدك إن حياتنا هتكون مستقرة.
ابتسمت بسخرية وأنا ببص لعمر وهو بيلعب هو كان قاعد جنبي بيشجعه وبيضحكله مكنش فاهم حاجة.. كان حقه يعرف اجابة كل أسئلته بس كل الاجابات كانت هتدمر الواقع بتاعه فالأفضل إنه ميعرفهاش.
سرحانة في ايه!
بصيت له واتنهدت
في الواقع عمري ما توقعت إن أول حد هقابله لما أنزل هيكون أنت.
ودي حاجة حلوة ولا وحشة
ابتسمت وأنا ببصله فضحك هو كمان بهدوء
أكيد مش عسولة اتنين متطلقين وبينهم عيل.
مقدرش أقول إنها حاجة وحشة كان نفسي ده يحصل بس مكنتش عارفة إنه هيحصل.
ابتسم بهدوء وسكت وبص قدامه هو زعلان مني عموما عمره ما توقع مني أعملها وكمان فجأة وبدون سابق انذار!
من أصعب الحاجات اللي ممكن حد يواجهها إنه يتساب لدماغه كل الاجابات مش موجودة عنده وأنا مش بس اتسابت لدماغي.. أنا اتسابت بأسوء الطرق.
مريم رافعة عليك قضية خلع.
مريم مين!
اتنهد بزعل
هتبقى مين يا أدهم مريم مراتك..
أنت مچنون ولا إيه مريم ليه
ممكن تعمل كده.. أحنا لسه عارفين من شهر إنها حامل حياتنا سوا حلوة وبتحبني فليه ممكن تعمل كده
معرفش يا أدهم فعلا.
كنت مصډوم للدرجة اللي تخليني أقع من طولي مثلا وقتها رفضت أنهار.. ورفضت أصدق قررت أروح اواجهها لأن ده الحل الأمثل لما تبقى مراتي وحبيبتي وفجأة الاقيها بتخلعني!
مريم فين يا طنط
كانت قاعدة قدامي باصة بزعل اتنهدت وكملت بقلة حيلة
سافرت يا بني.
بصيت پصدمة كان الطبيعي اتعصب وأضرب الباب برجلي أزعق واسأل ليه حصل كده كان جوايا ثورة.. كان جوايا حرفيا بركان مشاعر ثايرة كلها اتلخصت في كلمة واحدة موصلتش لإجابتها
—
للنهارده
طيب ليه!
سكتت دقيقة وكملت وأنا قوتي پتنهار قعدت على الكرسي وأنا بحاول اكون صامد
ليه كل ده أمبارح لسه حضناني وقالتلي إنها بتحبني..
في اللحظة دي أفتكرت كلامها امبارح لما فجأة حضنتني وحطت ايدي على بطنها وقالتلي إنها بتحبني وهتفضل تحبني طول عمرها وإن ابننا هيبقى عنده أجمل أب.. بتودعني!
لما يومها حضنتني وبعدين مشينا ليه مقولتش إن ده الحضن الأخير كنت سيبني لحد آخر لحظة جنبك سيبني أقولك قد إيه وازاي بحبك مهما طال بينا البعاد مش هنسى حبك وأشوفك يوم على خير.
فتحت عيني على لمسة من ايد عمر بصيت لها بزعل وأنا ڠصب عني عيوني خانتني وظهرتلها قد إيه وحشتني ومشتاق لها.
بابي شفت لعبي كان تحفة ازاي
ابتسمت وقمت وقفت وأنا بشيله
أشطر عمور في الدنيا بس يا راجل ايه بابي ومامي دي.. دي بتاعت العيال التعبانة أنا اسمي بابا ودي ماما.
كمل وهو بيرفع حاجبه وبيبص لمريم
هو أنت قلتيله إنك بتنزعجي من مامي!
ضيقت حاجبي فضحكت
لأ يا سي عمر هو كمان بينزعج.. نعمل إيه بقى
نبطل بابي ومامي.
ابتسمت بهدوء واتنفست وأنا بنزله مسك ايدي..
ولف لمريم مسك ايديها بصيت في عيونها حسيتها زعلانة عيوننا مليانة أسرار أنا عارف مريم وعارف عيون مريم.. وللأسف الشديد عارف مريم لما بتبقى مخبية عليا حاجة بس إيه الحاجة اللي قدرت تخبيها عني ست سنين وهي عمر ما لسانها طاوعها تخبي عني حاجة ست دقايق!
بابا ماما ممكن طلب
بصينا له فكمل بهدوء
هو أحنا ممكن نعيش سوا!
كنا باصين لبعض بخضة منتهى الخضة.. لا أنا ولا هو عمرنا تخيلنا اللحظة دي أو يمكن كنت بفكر طول عمري أقنع عمر بإنه لأ مش هينفع!
بص يا عمر يا حبيبي فيه شوية حاجات مش بتحتاج مجرد الطلب علشان تتنفذ بتحتاج مجهود وتعب وبتحتاج الناس تفقد ذاكرتها.
بصيت له وكملت
وبتحتاج نعيش مع ناس اسوياء نفسيا يا عمر يا حبيبي.
رفع حاجبه وبصلي
اصلا! عندك حق محتاجين ناس بتعرف تواجه مش بتهرب من يوم وليلة!
وقفت وحطيت ايدي في جنبي
والله! لو مكنتش هي عملت كده مكنتش مشيت!
كان باصص پصدمة رافع حاجبه ومش فاهم.. بصلي بتساؤول فغمضت عيني بغباء مسكت ايد عمر وكملت بهدوء
أنا لازم أمشي سلام.
هربت آه هو عنده حق بصراحة..
أنا مش عارفة اتخطى ومش عارفة أهرب ومن يوم اللي حصل مش عارفة أعيش حياتي بشكل طبيعي بس هقوله إيه! أمك حاولت تسقطني يا أدهم وكانت بتسعى لمۏتي!
بقولك ايه انزلي نضفي الحوش تحت متوسخ اوي.
افتكرت كلام الدكتور وقت ما قالي إني مينفعش اشتغل كتير ومينفعش في الوقت ده بالأخض أشيل وأحط علشان البيبي مش مستقر بصيت لها وكملت
طيب معلش يا طنط
وقت تاني لأني تعبانة جدا وحضرتك سمعت الدكتور قال إيه..
كملت بسخرية وهي بتقف
قال يعني أول ولا أخر واحدة تحمل مالك ياختي كده اتعدلي وفوقي ما كنا حوامل وبنشتغل وبنعمل كل حاجة.
اتنهدت بتعب وكملت
حاضر هشيل الحاجة.
روحت علشان اجيب الماية والصابون وروحت علشان امسح.. جت من ورايا وحسيت بأيد بتزقني على السلم الماية كانت وقعت فاتزحلقت ووقعت بصيت لها پصدمة وهي واقفة مش بتتحرك وأنا صوتي حرفيا كان يلم الجيران فضلت واقعة على الأرض لحد ما ناس جم وقتها عملت نفسها مشغولة فيا ومش عارفة تتصرف فروحنا المستشفى.
أنقذنا الجنين الحمدلله بس لو مرتاحتش خالص صعب يتم انقاذه تاني بجانب إنه غير مستقر خالص.
بصيت لبابا فاتنهد
تمام يا دكتور.
بصلي بهدوء ومسك ايدي
مش عاوزاني أكلم أدهم ليه
عيني كانت بتعبر عن كل مشاعري الۏحشة أدهم والده مشي
—
وسابهم وهو صغير مامته كانت كل حياته كان دايما يحكيلي عن قد إيه شافها بتعاني وقد إيه اتوجع من باباه طول عمره لۏجعها كانت بتشتغل زي الرجالة شيفت واتنين علشان توفرله حياة كريمة.. بس كان ضريبة كل ده إنها كانت شيفاه ابنها حبيبها ليها لوحدها.. بس أدهم مكنش الشخص اللي تقدر تعمل معاه ده ولما معرفتش تطفشني قبل كده فقالت ټموتني!
علشان ده الأحسن ليا وليه خليه يفكرني وحشة يا بابا.. هيبقى أحسن ما تبقى هي وحشة في عيونه.
وقتها كتبتله جواب ومشيت وسيبتها بعد ما رفعت قضية خلع..
كان قبلها بيوم مسافر استنيته يرجع بعد يومين وصحيت تاني يوم مشيت.
مريم!
بصيت لماما بخضة فكملت وهي بتمدلي كوباية الكابتشينو
أنا أدهم صعبان عليا من يوم ما مشيت ومشوفتهوش فرحان دايما مطفي يا مريم حاولنا كتير نديله مبررات بس دايما كان بيقول إنه هيرتاح لو فهم ليه.. ناوليهاله يا بنتي حقه يفهم ليه.
لو فهم ليه عمره ما هيرتاح يرتاح ازاي لما يعرف إن أمه كانت هتق تل روح بريئة بسببه أو علشانه! هيتعب أوي وقتها.
اتنهدت وكملت
طيب ما تدي فرصة لعلاقتكم بعيد عن أمه يا مريم..
علشان عمر عمر حلم حياته يشوفكم سوا.
مش هآمن على ابني هناك عموما.
اتنهدت وكملت وهي بتطبطب على كتفي
اللي يريحك يا بنتي بس هو أقل حقوقه يعرف اتساب ليه.
كل كلامهم صح وحتى نظراته ليه كل الحق فيها.. مين بيتساب كده فجأة وبدون سابق انذار! ومين بيسيب حبيبه بمنتهى السرعة دي!
محتاج اشوفك ضروري
اټخضيت لما شفت منه مسچ لأني كنت لسه بفكر ابعتله.. أخدت نفس عميق وكملت
فين
في مكاننا.
هو لسه فاكر ولسه نا بتاعتنا دي موجودة! يارب متعشمنيش يارب أنا عارفة إنه مينفعش مستحيلة علاقتنا.
ڠصب عني لسه بلبس أحلى لبس في الدولاب لسه بلف الطرحة لفة جميلة لسه بحب يشوفني حلوة دايما.. ولسه عيوني بتبقى تواقة لرؤيته.
أدهم..
كان قاعد على المقعد قدام النيل ومركز أول ما سمع صوتي اتنهد وكمل منغير ما يبص
أقعدي يا مريم.
سمعت الكلام فعلا قعدت جنبه منغير ولا كلمة أخدت نفس في محاولة فيه إني أفضل ثابتة انفعاليا كمل بهدوء
عارفة! فضلت اسأل نفسي هو أنا قصرت في ايه وليه مريم عمر ما بان في عيونها الغدر..
لو مريم كدبت عيونها مستحيل تكدب قلبي مستحيل يكدب عليا وأنا قلبي قالي كتير إنك بتحبيني في كل مرة كان بيعبر عن حبك ليا.
عيوني خانتني ودمعت كمل وهو بيبتسم
لدرجة إني مازلت واثق فيك واثق إن فيه سبب قوي خلاك تبعدي لسه جوايا أمل يبقى فيه أحنا..
أتنفس بعمق وكمل
وعلشان عمر ابنك وابني.. مينفعش ميبقاش فيه احنا يا مريم أنت اختارت اللي يريحك مرة والمرة دي الاختيار ليا أنا.
بصيت له وضميت حواجبي فكمل بهدوء
أنا هكتب عليك وهنرجع لأن عمر ابننا يستاهل يحس إننا عيلة مستقرة ميشوفش إن باباه ومامته كل واحد في حتة حتى لو هنعيش الباقي من عمرنا كل واحد لوحده واحنا على نفس السرير بس قدام عمر أحنا بابا وماما اللي محتاج يكمل بيهم.
كنت عارفة إني خاېفة قربي من أدهم هيشيل الحدود اللي رسمتها بيننا ووجودي في بيتهم خطړ على ابني.. انتشلني من أفكاري وكمل
في شقتي اللي واخدها بعيد عن الكل..
بصيت له ومفهمتش فكمل بهدوء
بعيد عن ماما.
أتنهدت مفكرتش تلات ثواني لأني عارفة إن لعمر ده أفضل.. حركت راسي بثبات
موافقة.
بارك الله لكما وبارك عليكما جمع بينكما في خير إن شاء الله.
شتان الفرق بين الاتنين بس لسه نفس النظرة..
—
ازاي عدا حوالي ٨ سنين على حبنا ولسه نظرة الحب هي هي هو فعلا البعد بيقسي! أشمعنا أنا شايفة أدهم عيونه بتزيد حنية!
أوعدك إن المرة دي هكون أب صالح.
ابتسمت وسكتت بصلي وكمل بهدوء
لسه مش حاسة إنك عاوزة تقولي حاجة
حركت راسي بنفي فكمل
وقت ما تحسي نفسك عاوزة تقولي حاجة أنا موجود.. وهسمعك.
ابتسمت وكملت
لما احس إن هينفع أقول هقولك.
روحنا شقة لوحدنا عمر كان مبسوط فعلا..
مبسوط جدا كمان كان حاسس إنه في أمان وأدهم كان عارف يحتويه ويحتوي زعله وخوفه بيعرف يتفاهم معاه ولحد ما مش متحفظين أوي سوا.
مريم أنت بتجهزي ورايحة فين
ابتسمت بهدوء
هودي عمر لماما عاوزاك في موضوع.
ابتسم وكمل
متفقين ماشي.
قررت أحكيله علشان مشاعري اللي رجعت صحيت ناحيته وعلشان أنا شايفة محاولاته لأنه يقرب مني تاني علشان شايفة فرحة عمر وأحنا سوا وعلشان شايفة إن ده المناسب المرة دي.. أحنا كبرنا وده الحل المناسب.
وديت عمر لماما وروحت البيت عملت كل الأكل اللي هو بيحبه وروقت الشقة ولبست البيچامة المفضلة لينا..
وفضلت مستنياه فاتأخر.. اتأخر ساعة في التانية في التالتة لحد ما لقيته بيفتح باب الشقة.. جريت عليه فكان وشه مهموم نازل الأرض اټخضيت من شكله فقربت ومسكت ايده
أنت كويس