_ هو من الذوق انك تكلمي الزبون وانتي باصة في مكان تاني
يستفزها لتنظر له وهي تحفظه وتحفظ تصرفاته عن ظهر قلب.. فلم تعطيه ما يريد وهي تقول
_ معتقدش ان مطلوب منا نقف ونبحلق في وش الزبون..
_ تبحلقي انا مطلبتش منك ده بس من باب الذوق انك تبصي للي بيكلمك.
_ اعتبره حياء.. ايه مسمعتش عنه
_ والحياء ده معايا انا بس! مانتي كنتي بصاله دلوقتي.
شعر عادل بقرب تحول الوضع بينهما لشجار لن ينتهي فتدخل يقول
_ خلاص يا جماعة صلوا على النبي.. محصلش حاجة لكل ده.
قال جملته الأخيرة وهو ينظر لرفيقه بتحذير كي يكف عما يفعله فهو يزيد الوضع سوء.
_ خلاص حصل خير.
قالها على مضض واضح.. لتبتسم هي باصطناع وهي تقول
_ حصل خير فعلا… بعد اذنكوا.
انهت حديثها وانسحبت من امامهما غاضبة..
_ زودتها انت مش معقول يعني تتخانق معاها بدل ما تلطف الجو.
اشاح بيده في عصبية وقال
_ الطف ايه بس.. استفزتني وانت عارف مبعرفش اتحكم في اعصابي.
نظر له بجانب عيناه وهو يلومه
_ ما عشان كده سبتوا بعض
_ عشان كده!
_ ايوه لو كنت اتحكمت في اعصابك وحكمت عقلك يومها مكنتش ظلمتها ولا كان الوضع وصل للي حصل.
صمت… لانه يعلم ان رفيقه على حق لو عقل الامور يومها لما اصبحت ما عليه الان..
_ يابني يلا بقى… انت واقف بالعربية ليه
_ هو انا مقولتلكش
_ مقولتش ايه
_ انا مش همشي.. انا مستنيها لازم اتكلم معاها.
صړخ عادل بغيظ
_ ولما هو كده يا بارد مقعدني ليه معاك
_ تسليني يا دودو.
صاح غاضبا وهو يفتح باب السيارة
_ دودو في عينك يخربيت معرفتك الهباب لاطعڼي ساعة وفي الاخر تقولي مستنيها.
خرجت من المطعم وقاموا باغلاقه وذهب كل منهم في طريقه واخذت هي طريقها سيرا لقرب منزلها الذي تسكنه بالإيجار.
دلفت لطريق ضيق لحد ما مظلم لا يوجد به سوى عمود انارة واحد وسارت حتى منتصفه وشهقت فجأة وهي تشعر بيد وضعت على كتفها من الخلف
يتبع
الجزء الثالث
شهقت فجأة وهي تشعر بيد وضعت على كتفها من الخلف ولكن هدأت حين سمعت صوته يقول..
_ مټخافيش ده انا.
الټفت له پغضب هادرة..
_ انت ماشي ورايا ليه
_ عشان لازم نتكلم.
_ مفيش اي كلام هيجمعنا وابعد عن طريقي احسنلك.
_ لا هنتكلم يا ليلى عشان لازم نتكلم.. انا مصدقت لاقيتك.
_ وانا قولتلك مفيش كلام بينا وابعد عن طريقي بقى.
حاولت التحرك ليمسك ذراعها ويترجها بنبرته وعيناه
_ ارجوكي خلينا نتكلم عشر دقايق بس من حقي اخد فرصة.
_ انا مخدتش الفرصة دي وقتها.
قالتها بأعين دامعة ونبرة الم زينت نبرتها ليخفض نظره بخزى واضح… ولكنه ظل ممسك بذراعها وهو يقول…
_ انا غلط..
هتغلطي غلطتي
_ انت مش احسن مني لما احتاجت الفرصة مدتهاش ليا متتوقعش مني دلوقتي اديهالك.. انا مش احسن منك بالعكس انا هبقى زيك بالضبط وهعمل نفس الي عملته.. فسبني امشي.
تهاوت دموعها مع حديثها الاخير فلم يستطع ان يراها ويصر على الحديث معها.. فترك ذراعها مرغما وقال
_ ماشي.. هسيبك بس لينا كلام تاني.
وذهب هو اولا فنظرت لمحل ذهابه بحزن
يتخلله ڠضب وقالت
خلصت يا معتز.. مبقاش فيها كلام تاني.
شهر كامل مر وهو يحاول أن يتحدث معها وهي
— تصده…
شهر كامل فعل كل ما يمكن فعله حتى يئست من أن يتوقف عن محاولاته ويتركها فطلبت أن تجلس معه ويتحدثا.
أنا طلبت أتكلم معاك عشان المزاولة اللي انت عاملهالي وكل يوم تنطلي في المطعم وتمشي ورايا بعد الشغل مش هينفع انا مش عاوزه حد يقول عليا كلمة وحشة.
اردف معتذرا
انا اسف اكيد مش حابب ده يحصل بس مكانش قدامي طريقة تانية اكلمك بيها.
اردفت بنبرة جادة
انا بعد ما سبت مصر سنتين نزلت لما لاقيت اني مش قادره على الغربة والعيشة هناك اصعب وكان لازم ادور على شغل وحظي وقعني في الشركة اللي انت مدير فيها انت عارف انا سبت مصر ليه
اجابها
انت قولتي انك مش حابه تقولي السبب وانا مكانش يهمني اعرف.
ادمعت عيناها تقول
بس دلوقتي عاوزه اقولك..
انا سبت مصر عشان كنت بحب شخص واكتشفت انه خادعني وضاحك عليا ومخبي عني حاجات مهمة وخطېرة لما عرفت سبت مصر كلها وهربت هربت منه ومن حبي له ولما رجعت مصر بعدها كنت حريصة اني ابعد عن أي مكان ممكن يلاقني فيه عشان كده لما قدمت في الشركة قدمت في فرع اسكندريه لكن للأسف طلبوني هنا في فرع القاهرة عشان اقابلك…
صمتت قليلا تحت صډمته في كونها قد أحبت شخص قبله واكملت بعدها بنظرات قوية وغاضبة
انت اللي قربت مني وانت اللي عملت علاقة خاصة بينا مش انا..
يعني مكنتش الموظفة اللي وقعت مدير الشركة مطمعتش فيك… معملتش أي حاجة تخليك ما تصدق تشك فيا.
حاول التبرير لكنها قاطعته تقول
يمكن الكام شهر اللي عرفنا بعض فيهم مكانوش كفاية.
قصدك حبينا بعض فيهم!
رددها بتصحيح لتقول ساخرة
معتقدش ان ده كان حب اصلا.
بدء الڠضب ينتابه وهو يقول
ملكيش حق تحكمي عليا إن كنت حبيتك ولا لا واه انا حبيتك يا ليلى لو محبتكيش مكنتش فضلت 4 شهور ادور عليكي مكنتش ما صدقت شوفتك تاني ومستق*ل المرادي عليكي.
وبنفس الڠضب اجابت
لو كنت حبتني مكنتش شكيت فيا واتهمتني بالسړقة فاكر قولتلي إيه فاكر وقفت ازاي قدام رؤساء مجلس الإدارة تصرخ فيا وتقولي محدش دخل مكتبي غيرك
هدء غضبه يقول
عارف والله عارف اني غلط واتسرعت بس انت متخيلة عقد مهم زي ده يضيع كان هيكلفني منصبي ومستقبلي كله مش كده وبس ده كمان كان هيهد كل اللي عملته في سنيني اللي فاتت.
وانا مالي
صړخت بها في صوت عالي لتنظر حولها حين لاحظت نظرات الزبائن لها فهدأت من صوتها وهي تقول
انا مالي بكل ده يعني انت شكيت فيا بجد شكيت اني عملت كده
هز رأسه نافيا
مشكيتش إنك سرقتيه بس انا آمانتك على مكتبي لما طلبتي مني ورق شغل اديتك المفتاح وقولتلك اقفلي المكتب وراكي كويس خدتي الورق وخرجتي وسبتي المكتب مفتوح وانت عارفه ان الكاميرات كان السيستم واقع والشركة لسه هتبعت الصيانة انا وقتها لما رجعت ولاقيت المكتب مفتوح اتعصبت ولما جيت اخد العقد وملقتهوش مشفتش قدامي غير إنك المسؤولة الوحيدة عن الإهمال اللي حصل.
فتقوم تقولي محدش دخل المكتب غيرك!
كان قصدي إنك سبتيه مفتوح هو انا لو شاكك فيكي هديكي مفتاح المكتب انا بس في عصبيتي بقول كلام يمكن يكون صعب شوية لكن بعدها بساعة انا دورت عليكي عشان اصلح الهبل اللي قولته قالولي انك قدمتي استقالتك ومشيتي روحتلك البيت ملقتكيش هناك وتليفونك كان مقفول مكانش الحل يا ليلى انك تختفي فجأة كده.
هزت رأسها وقالت
انت مش
متخيل كلامك أثر فيا ازاي مكنتش طايقة لا اشوفك ولا اسمع صوتك ومكانش قدامي غير إنك ضحكت عليا وفهمتني انك بتحبني واستحالة تكون بتحبني وتتهمني تهمة بشعة زي دي كل اللي جه في بالي إنك انت كمان كنت بتخدعني وبتمثل عليا ده صاحبك كان بيهديك وعمال يقولك بلاش الكلام ده وانت مش سامعه.
كان بيهديني لأنه عارف إني بهلفت بأي كلام وانا متعصب وبرجع اندم بعدها.
ودي مصېبة مينفعش تكون بتخبط في اللي بتحبهم في عصبيتك دي کاړثة يا معتز وتخسرك ناس كتير اوي لاني لو بمۏت فيك هستحمل كلامك الغبي وقت عصبيتك مرة واتنين وتلاته لكن بعد كده مش هستحمل ومش هقبل كل مرة تكسرني بكلامك وترجع تعتذر!