-يااادي الحظ اهم وصلوا و هيفضلوا هنا لحد ما اظهر اكيد .. اغمض عينيه و هو يحاول التفكير بعمق بتلك الكارثه إن لمحه أحدهم هنا سوف يتورط بالطبع الأمر ليس مزحه إنها ابنته نظر لها لحظات بيأس لتحدق به بأعين واسعه و هزت رأسها بالسلب تقول بتساؤل : -أنت اكيد رجوله و مش هتخليهم ياخدوني .. رفز بارهاق و أشار إلي السيارات المصطفه بعيداً بشكل نسبي بغضب :
-و هما هيجوا يستأذنوا مني يعني قبل ما ياخدوكى ؟!! حركت رأسها بيأس و بدأت الدموع تلمع بعينيها لتنكس رأسها بصمت و علامات الخزلان واضحه عليها ، تنهد حين وجدها علي تلك الشاكله و قال برفق : – طيب انا اقدر اعمل إيه دلوقت ؟!! لم تجيبه إنما ظلت علي حالتها ليلاحظ تلك القطرات التى تسقط علي يدها بصمت و هي لازالت تحني رأسها ليقول محاولا ً التخفيف من حده الموقف :
– احسن اننا وصلنا متأخر عنهم ، كان زمانهم وصلوا ليكِ و اخدوكِ شوفتي فايده البلطجه بتاعتك بالسكينه عليا .. لم تستطع منع ابتسامتها بل و ضحكتها الصغيره من الظهور ليبتسم لها قائلاً : -ايوه كده خلينا نفكر هنعمل ايه هنا .. أنتِ متأكدة محدش شافك وأنتِ بتركبي العربيه ؟!! هزت رأسها بالإيجاب و قالت بنبره متهدجه بعض الشيئ : -ايوه متأكده ، انا اصلا عطلت الكاميرات اللي برا قبل مااخرج ..
اتسعت أعينه بصدمه واضحه من تخطيطها و كأنها سارقه و ليست ابنه سفير لكنه لمح إحدي السيارات الخاصه بالحراسه تقترب منهم و قد كُشف أمر تواجد سياره السفير هنا !! -انزلي في الدواسه بالراحه كده و بهدوء عشان حراسه ابوكِ شافونا … ارتعبت لكنها انصاعت لكلماته علي الفور و هبطت و هى تنتفض برعب لتجده يلقي عليها سترته السوداء العبقه برائحته الرجوليه اتسعت عينيها و هى تبلل شفتيها بتوتر و اكتست وجنتيها باللون الأحمر بدون أسباب ، ارهفت السمع لتصلها كلمات فرد الأمن المقتضبه :
-بتعمل ايه هنا يايوسف ، هو سياده السفير بلغك ؟!! استمعت إليه يقول بصوته الأجش القوي : -بلغني بإيه ؟!! هو حصل حاجه ؟!! انا كنت مروح بس جاتلي مكالمه فركنت العربيه ارد عليها .. ليصلها رد الفرد قائلاً : -طيب بقولك إيه ملمحتش بنت سياده السفير هنا ؟!! انتفض قلبها خلف اضلعها لتستمع إليه يقول بدهشه جعلتها تبتسم لا إراديا ً :
-هناا فين ؟!! هو مش النهارده فرحها ؟!! أتاها الرد بصوته ذاك المزعج يقول : – لا ياعم دي هربت و ابوها خارب الدنيا عليها و بعتنا هنا علي بيت أمها نراقبه لحد ما تظهر … شعرت بالسيارة تبدأ بالرحيل و هو يقول بصوت واضح : -طيب ربنا معااكم يارجاله انا يدوب اروح بقااا و يارب مايتصلش بيا أنا كمان ادور معاكم … ثم استمعت إلي ضحكته المتكلفه تصحبها ضحكاتهم و السيارة تُسرع قليلا من نهجها رفعت طرف الستره لتغطى خصلاتها وهي تُمسكها جيداً تهمس له :
-اطلع ياحليوه ؟!! كاد أن يجيبها لكن اتسعت أعينه و هو يصرخ بها متابعا السيارات بمقلتيه : – ياا ايه ؟!! أنتِ بتكلميني انا ياشاطره ؟!! تأففت و صاحت به : -انجز بقاا ضهري اتكسر … سحب سترته عنها و هو يزفر بغضب قائلاً : -اطلعي وخلصي .. انا هكلم والدتك دلوقت بس نكون بعدنا شويه عن هنا …
ارتفع رنين هاتفه بلحظتها و ظهر اسم والدتها على الهاتف لينظر إليها عاقداً حاجبيه من صمتها و من ذلك التخاطر لكنه فهم حين رأي ابتسامتها السمجه تُزين ثغرها لقد خططت لكل شيئ لكن ما ادراها انه سوف يوافق جز على أسنانه بغضب و قال : -طيب و عرفتي منين إني هقبل اساعدك ؟!!!
