أجابته مسرعه و هى ترفع كتفيها علامه لجهلها بموقفه و قالت : -ابداا أنا بس قولتلها اني هحاول اخرج في العربيه عشان اكيد بابا هيقولك تمشي بدري و قولتلها إنك أنت اللي بتسوق اليومين دول … ضيق عينيه بغضب يرمقها بنظرات ملتهبه ثم رفع الهاتف إلي أذنه يجيب والدتها بنبره وقوره هادئه : -ايوه يامدام متقلقيش هي معايا .. اه اطمني محدش شافها …. راقبته بهدوء و هو يردف ناظراً حيالها بغضب :
-هي بخير بس الحقيقه مش عارف اوصلها فين لأن بيتك الحراسه مراقباه … عقدت حاجبيها لتجده قد أغلق المكالمه دون أن تحدث والدتها و هو يقول باقتضاب : -هتلبس و تيجي تاخدك .. صاحت به بغضب بعد ان كظمت غيظها فتره و هو يتمادي بأسلوبه الحانق عليها : -أنت بتكلمني كده ليه و ايه تيجي تاخدني دي هو أنا طفله ؟!! اندهش من هجومها الغير مبرر عليه و تقلباتها المزاجيه الغريبه و قال و هو يحدق بها بغضب :
-ايوه طفله و مش بس طفله كمان أنتِ معندكيش أي مسؤليه تقدري تقوليلي والدتك هتنزل ازاي بحالتها المرضيه و أنتِ عارفه إنها بتتحرك بكرسي ؟!! و لا يفرق معاكِ طفله كل همك تعيشي مغامره و تلعبي زي العيال بابوكِ و أمك استغلال لانفصالهم … صرخت به و هى تجهش بالبكاء بلحظه وجد أعينها تفيض بسيل من الدموع و أنفاسها تتهدج :
-أنت متعرفش حاجه يبقي متتكلمش مغامره ايه اللي تخليني اعمل كده ، بابا هيجوزني بالعافيه من ولد سايكو قذر ابن صاحبه عشان بينهم شغل ،و ماما عاارفه إنى هعمل كده بس أنت مش بتفكر همجي و مكانك الكهوف ! ثم باغتته بفتح الباب فور أن اوقف السياره و ترجلت منها تسرع بالابتعاد ليتبعها و هو مذهول من كلماتها ثم أمسك يدها يجذبها إلي ذاك المطعم المتفق عليه مع أمها و هو يضغط علي يدها بغضب قائلاً بعنف :
– طيب خليكِ عارفه إن الهمجي ده مش هسيبك غير مع امك .. حاولت جذب يدها و فشلت كادت تصرخ به لكنه التفت لها فجأه يرمقها بنظرات ناريه رافعاً سبابته بحركه تحذيريه يقول : -نفس كمان و هاخدك احطك في العربيه لحد ما هى توصل و تاخد الطفله بتاعتها … جلست أعلى الكرسي بغضب تهمهم بكلماات خافته من الواضح أنها ساخطه عليه لكنها فضلت التزام الصمت إلى أن تأتي أمها ….
*** -ها يايوسف موافق ولا لا ، ريناد باصه علينا و لو طولنا هتفهم ، انا بطلب منك كده عشان واثقه فيك يابني .. تنهد يوسف و هو يعقد حاجبيه بصدمه من عرض تلك السيده الوقور أم تلك الطفله الزواج من ابنتها !! بشكل مؤقت و ائتمانه عليها فتره إلي أن تُنهي هي تلك الأزمه و تسترد ابنتها لأحضانها … قال بجدية تامه : -حضرتك متعرفنيش للدرجه دي إيه يخليكِ تأمنيني علي بنتك ، و تجوزيهالي ..
ابتسمت “فريده” بوقار و هزت رأسها بالسلب تقول : -و مين قالك معرفكش ، و بعدين اللي يرفض يسيب بنت تمشي لوحدها و يعرض وظيفته للخطر و يجاذف بيها ، معتقدش هيأذي بنتي ما هي كانت قصادك و كنتوا لوحدكم ، و لعلمك ريناد وثقت فيك و ده مش بيحصل ابداا … ألقى نظره عليها و هى جالسه بعيداً تتلف حولها كالسارق تحدق بالوجوه بقلق طفولي برئ ، ليعود بنظراته إليها قائلاً بهدوء :
– بس ده مش مبرر إني اتجوز عيله صغيره كده .. تنهدت “فريده” بحراره تلفظ أنفاسها و قالت بارهاق : -اولا ريناد مش عيله ابدا هي تبان كده لكن هي عندها ٢٢ سنه وانت ٣٦ ثانيا بقولك جواز لفتره محدده كام يوم بس اكون ظبطت أموري بالعقد بتاعكم ده وامشي انا و هى ، ها يايوسف موافق ؟!! هز رأسه بغلب واضح و قال مستخدماً آخر ما يملك من اعتراضات :
-طيب و الشرسه دي هتوافق بسهوله دي كانت هتقـ,ـتلنى في العربيه بسكينه … لم تستطع منع ضحكاتها وحدقت بابنتها تقول بهدوء :