-فيه ايه يااايوسف مين دى وايه اللي بيحصلللل ؟!!! تطلع إليها بتوتر طفيف و هو يحاول التفكير بطريقة مناسبه للحديث لكنه صاح فجأة حين قبضت أسنانها الصغيره اللؤلؤيه على كف يده لتفك جسدها و تتجه إلى “خديجه” تمد يدها للمصافحه و هى تقول بحماس : -أزيك ياطنط !! تناولت كفها بذهول و هى ترد التحيه بهدوء : – أهلا يابنتي !! ابتسمت لها “ريناد” و قالت بحماس أشد :
– أنا ريناد ياطنط مرات يوسف … اتسعت عينيه بذهول من كلمتها لم يتوقع ابداً تلك الطريقة بالتعارف ليُغمض عينيه جازاً على أسنانه و هو يستمع لشهقه أمه و صدمتها و هى تلطم صدرها تردد بذهول : -مراته ؟!!!! فيه ايه يااايوسف ؟!!!! أمسكها من ذراعها يُواريها خلف ظهره و مال على أمه يقبل رأسها و يدها قائلاً بلطف : -مفيش حاجه ياأمى دي حكايه طويله هقولك عليها بعدين .. فين هاله توضب اوضه ليها ؟!!
أتت بتلك اللحظه شقيقته تندفع إلى أحضانه و تقبله علي وجنتيه لكن قاطع تواصلهم الأخوى و اتسعت أعين الجميع حين صاحت “ريناد” تقول و هي تضع يدها على خاصرتها : – ليهاا ده ايه ياحليوه هو انا مش هنام معاك ؟!! حملق بها بذهول و صدمه و فرغ فاه و هو لا يقوى على مجاراة جرأتها و حديثها المفتقد للحياء نسبه إلى شقيقته التى وقفت تطالع تلك الفتاه الجميله الصائحه بدعوه أخيها لغرفته بصدمه و وجنتين مكتسيتين بالحمره ..
نظرت إليه “خديجه” بصدمه و هى تشير للفتاه بصدمه هامسه بغضب : – إيه الحكايه ياايوسف أنت اتجننت ؟!! جاييلي واحده البيت و تقول مراتك و أنت تقول اوضب اوضه فهمنى فيه اييييه ؟!!! حدجها بنظرات مشتعله ثم نظر حيال أمه بنظرات هادئه و قال و هو يحمحم : – دي بنت السفير كتبت عليها من كام ساعه … تطلعت السيدتان إليه بصدمه واضحه ثم إلى تلك الفاتنة التى ابتسمت إليهن تشير بيدها بحركه ترحيبيه قبل أن تعقد يديها خلف ظهرها تنظر إليه باستفزاز كاد يُضحكهن .
*** وقف بغرفته يحملق بها بنظرات اختلطت بين الغضب النارى و الذهول و هى تتجه إلى خزانته الكبيره تفتحها بل و تعبث بمحتوياتها بجرأة شديده جعلته غير مسيطر على تلك الحالة من الذهول و الصدمه ليصيح بها بغضب ساحقاً أسنانه بعنف : -أنتِ يابت أنتِ بتهببي إيه في دولابي ؟!!! لم تعيره أى اهتمام و ظلت تعبث بمحتويات الارفف ليتجه إليها و هو يأكل الأرض بغضب يجذبها من ذراعها يقول بذهول مستنكر أفعالها :
– أنتِ مش شايفه أنك جريئه زيااده عن اللزوم برا تقوليلهم إنك مراتى و تدخلى معايا هناا و دلوقت واقفه تلعبى فى دولابي ، ده غير طريقتك في الكلام قدام أختى الصغيره اللي عندها ١٦ سنه أنتِ جايه تفسدي أخلاقها ؟!!! أزاحت يده عنها و هى تستكمل عبثها بالارفف و تقول ببرود : – و أنا قولت إيه غلط مش أنا مراتك ياحليوه ؟!! طبيعي ابقي في اوضتك و عادى لما افتح فى أى حاجه تخصك ..
تتوالي عليه الصدمات مع تلك الفتاة الصغيرة التي تتطفل علي حياته بل و جعلت أمه و شقيقته بحاله انجذاب إليها بشكل ما منذ أول مقابلة بل و لا تشعر بأدني حرج من أفعالها و تتصرف كأنها تمتلك المكان صرخ بها بغضب و هو يضرب بقبضته علي الدولاب بقوة افزعتها : -ماتعصبتيششش يامفعوصه انتيييي ؟!!!! سيبي دولاااابي .. أخرجت قميصه و أمسكته و هى تنكمش بعيداً عنه بشكل نسبى بل وبدأت دموعها تهطل و هى تقول بنحيب :
-أنت بتزعقلى ليه دلوقت مش كفايه اللى أنا فيه يعنى ؟!!