-متقلقش سيبلي ريناد أنا هفهمها كل حاجه …. *** لا يعلم كيف تمت الأمور بتلك السرعه و وقع بيده علي عقد زواجه من تلك الطفله الشارده الصامته منذ أن حدثتها أمها بعيداً عنه لم يتلقي منها سوي نظرات مستنكرة اغضبته ثم بعدها لم تنظر ناحيته مره أخرى إلى أن صعدت معه إلى السياره و اقلع بها إلي بيته …
بدأ يشق طريقه بتلك الأحياء الشعبية البسيطه ناظراً حيالها يتفقد رد فعلها علي ما تراه و ابتسم داخله بسخريه حين وجد تلك النظرات المندهشه تطفو على صفحه وجهها الفاتن تحدق بفضول بتلك الأجواء الغير ساكنه بالحي الشعبي رغم أن الوقت متأخر بعض الشيئ ظلت عينيها تصول و تجول بصمت إلي أن توقفت السيارة أسفل بنايته لتسأله باندهاش : -أنت ساكن هنا ؟!! نظر لها بطرف عينيه بغضب ثم قال ساخراً و هو يلملم اشيائه :
-لا جايين نسلم علي واحد صاحبي و هننزل .. لم تلحظ سخريته لتجيبه بأعين متسعه و هى تتمسك بذراعه بخوف : -و صاحبك ده يعرف بابا ؟!! فرغ فاهه يحدق بها بصدمه حقيقية هل لم تاحظ سخريته بالفعل ؟!! ليجز علي أسنانه نافضاّ يدها بغضب قائلاً : -صاحبي مين ده بيتي معلش مش قد مقام جنابك …
لم تجيبه بل نظرت إلي البيت مره أخري بأعين فضوليه و ترجلت من السياره أسفل النظرات المتسعه المحدقه بتلك الفاتنه الراقيه التي تجاور ابن الحي تسير بجانبه بأعين فضوليه تدور حولها و كأنها سائحه ، انتفضت و تعلقت بذراعه حين وجدت صوت أنثوى مرتفع يصيح بشباك بجانبها ، لتجده يهز رأسه بالسلب و هو يبادل التحيات للرجال بابتسامه مقتضبه ليدخلا بعدها البنايه معا ….
عضت علي شفتيها بتوتر و هى تقف خلفه تماماً تُمسك قماش قمصيه بإحدي قبضتيها و الأخري تشتد فوق ذراعه بقوه و هى تتلفت حولها داخل تلك البنايه بقلق و توتر واضح رفع إحدي حاجبيه يردف بسخرية رافعاً جانب فمه الحاد الدقيق بابتسامه متهكمه و هو يضع المفتاح بمحله ليفتح باب منزله الصغير : -اللي يشوفك دلوقت و أنتِ زي الفار كده مايشوفكيش في العربيه وانتِ بتهدديني بالسكينة …
ابتسمت علي الفور و هى تلكزه بظهره بخفه تهمس له و هي تحدق به بأعين شقيه عابثه : – ماخلاص بقا مايبقاش قلبك اسود ياحليوه أنت !! اتسعت أعينه و امسكها من تلابيب بلوزتها الصغيره يجذبها من جسدها إليه و هو يميل عليها هامساً بغضب و أعينه تلقيها بنظرات تحذيرية : – اسمعي يا مفعوصه أنتِ لو فكرتي تتكلمي بالطريقه دي قدام أمي أنا هقـ,ـتلك و ارميكي من البلكونه هنا و اخلص منك و من ربطتك السوده دي كان يوم أسود يوم ما شوفتك ..
ابتسمت له بسماجه و هى تحرك حاجبيها بتراقص مرح و عبث طفولي ، دافعه قبضته ، هامسه بضحكه صغيره : – خليك في حالك و سيبني اتفاهم مع امك بطريقتي أنا متأكده إنها مش زيك يااااونكللل … رقصت بكتفيها له بحركه مائعه ثم ازاحت الباب و هى تدلف إلي منزله الصغير تسبقه ليسرع خلفها بأعين متسعه من أفعالها التي أوشكت علي قتـ,ـله صارخاً بأثرها قبل أن تدلف لأمه و تقلب عالمه الصغير كعادتهااا ……الفصل الثاني “اعتياد”
وقفت “ريناد” تنتظر انتهاء تلك السيده الوقور “خديجه” من اداء فريضتها و هى تتطلع إليها بابتسامة مشرقة لتتسع عينيها حين دلف “يوسف” يُمسك ذراعها و كاد يسحبها خارج غرفه الضيوف الخاصه بهم و هو مذهول من سرعه وصولها لأمه لكنها صاحت بنفاذ صبر و هى تنظر بمكر إلى الأم التى أنهت صلاتها للتو : -بس بقااا حراام عليك .. ؟!! اتسعت عينيه بصدمه و هو يشير إلى نفسه باستنكار واضح قائلاً :
-أنتِ بتكلميني انااا ؟!! اعتدلت تحدق به بغضب و قالت بتأكيد و ابتسامه ملتويه فهمها علي الفور : -ايوه أنت هو في حد غيرك بيعاملنى وحش من ساعه ما كتب ك….أممممممم .. اتسعت عينيها حين كمم فاهها و هو ينظر لأمه بأعين متسعه لتقف الأم تقول بصدمه : -ايه اللي بيحصل ده و مين البنوته الصغيره دى يايوسف ؟ في إيه يابني ؟!!!
حاولت دفع يده عن فمها ليزجرها بنظراته ثم لفها ليصبح ظهرها مُلتصق بصدره و هى بالكاد تصل لكتفه حتى يتمكن من تكميم فاهها و ربط يديها و كأنه يقيدها أسفل نظرات أمه المذهوله و هو منشغل بتفادى لكزات كوعيها لتصيح “خديجه” :