Uncategorized

السفير1

  حاول تنظيم أنفاسه اللاهثه و هو مندهش من صمتها لما لا توبخه الآن علي فعلته الحمقاء معها ؟!! إنه سائقها و هى ابنه السفير حتى إن احتمت به فهو وضع مؤقت لها هل يستغلها هكذا ؟!! نفض رأسه بعنف و التفت خلفه لتتسع عينيه حين لم يجدها دارت أنظاره بالغرفه ليهدأ قليلا حين وجدها تستلقي علي الأريكة الصغيره بهدوء تام تعطيه ظهرها و لكن لحظه أنه يعرف ما ترتديه جيدا !! ، هل ارتدت تيشرته الخاااص ؟!! دون الحاجة لإذنه ؟!! من تلقاء نفسها ؟!! كيف لم ينتبه إلى تلك السارقه الصغيره ؟!!

لقد سرقت انتباهه للغايه بأفعالها الهوجاء لكنها لطيفه على كل حال ، لم يستطع منع تلك الابتسامة الصغيره التى شقت طريقها إلى ثغره تُزيده وسامه و هو يعود بانظاره إلى الأرض حيث تركت فستانها و حذائها بمنتصف الغرفه ليهز رأسه بالسلب متجهاً إليهما يرفعهما ليضعهم بمكان مناسب ثم تناول ملابسه و انصرف إلى حمامه الخاص الصغير ….   ***   استيقظ صباحاً و هو يشعر بثقل فوق صدره العارى عقد حاجبيه و هو مغمض العينين في بادئ الأمر لكن سرعان ما اتسعت مقلتيه و هو يستعب أنه لم يكن بمفرده بالغرفه ليله أمس !!!

  فتح عينيه لتسقط أنظاره علي خصلاتها المبعثره بإهمال فوق جسده حاول الاعتدال و هو لا زال تحت تأثير صدماتها التى لا تنتهى و هو يحملق بيديها الصغيره الملتفه بتملك شديد متشبثه به بقوة اذهلته حول خصره حاول تنظيم أنفاسه التى اضطربت إثر ذلك القرب الغير متوقع و هو يكاد يبكى من فرط ضغط تلك الصغيره الفاتنه على أعصابه و كأنه إحدى صديقاتها و ليس رجل يشاركها المكان !!  

رفعت ساقها العاريه تضعها حوله هى الأخري و هى تتململ بنومتها فوق جسده الذى اشتعلت حرارته الآن و هو مصدوم ، مذهول ، مرتبك و هى تغط بنوم هادئ بل و ترفع رأسها لأعلي لتتبين له ملامحها الرقيقه الجميله الهادئه عن كثب ، حدق بها بهدوء يتأمل تلك الجميلة الهادئه بأحضانه الدافئه و كأنها طفله ذات بضع أعوام تنام بسلام تام كأنها لا تمتلك هموم ، هل هى قويه إلي ذلك الحد ؟!! أم أنه هناك ما يخفي عنه بما يخصها من أمور عده ؟!

رفع يده بهدوء يحاول أن ينسل من أسفلها بهدوء دون أن تستيقظ و تكمل بصدماتها عليه لكنه هيهااات لقد فات الأوان و فتحت عينيها الناعسه تحدق به بنعومه لحظات و هى تغلقها و تفتحها قبل أن تبتسم له بهدوء و تظهر غمازتيها و هى تهمس بصوت متحشرج يحمل أثر نومها :   -صباح الخير ياحليوه !! معلش شاركتك السرير بس أصل نوم الكنبه وجعلى جسمي و أنا مش متعوده انام فى ضلمه اصلا ف خوفت ..

  ظل يحدق بها بهدوء ثم ألقى رأسه بارهاق للخلف و هى إلي الآن لم تخرج من أحضانه و كأنه شيئ معتاده عليه معه ؛ أن تحتل أحضانه العاريه بلا مبالاة منها …  

ليخرج أخيراً صوته و لكنه أمسك ذراعيها يقلب الوضع ليطل عليها بجسده و عينيه تموج بغضب شديد و هى تطالعه بنعومه ناعسه و ابتسامة مشرقه جعلت غضبه يتفتت أمام تلك الكتله من البراءة ينظر إليها و هى تحاول أن تفتح عينيها لتنظر جيداً له و لخصلاته الناعمه المبعثرة أعلي جبهته و قد لعبت تلك الاضاءه الخافته للغرفه دورها جيداً حيث بدت هي سيده فاتنه بريئة تنظر إليه بنعومه قاتله و بدا هو بملامحه القاسيه الوسيمه في صوره آخذه للأنظار و القلوب ..

  بدأ ذلك الاختلال بأنفاسه يداعب رئتيه و هو يحاول اقناع حاله أنه بحلم أو يتوهم الأمر لكن يدها الصغيرة التى ارتفعت تفرك عينها لتستوضح الرؤيه تلامست دون قصد مع جسده ليرتجف قليلاً قبل أن يهبط للمره الثانيه كالمسحور على تلك الشفتين الصغيرتين المنتفختين حيث تحمل أثر نومها ، يتناولها بنهم و هدوء افقدها صوابها على الفور و يديه تعبث بتيشيرته الذي ارتفع و كشف عن سيقانها بسخاء شديد ، لم يستطع الابتعاد عنها رغم عقله الذي يصرخ بذلك لكن تلك النعومه التى يتذوقها تجعله بعالم آخر معها هى فقط جعلته يطمع بالمزيد !!

  ارتفع رنين هاتفه ليفيقا من غفوتهما بتلك اللذه و يتنفض عنها معتدلاً و هو يتجه إلي مصدر صوت هاتفه ليجيب المتصل ، أما هي اعتدلت بهدوء تقف عن الفراش تعدل من هندامها تضغط على شفتيها بخجل و هى تطالع ظهره العارى بأنفاس لاهثه بدأت تنتظم حين استمعت إلي صوته الهادئ الرخيم يقول :   -أكيد يا سيادة السفير مش مشكله أنا هاجي بدري …   اغلق الإتصال و هو يزفر بارهاق و حيره واضحة ليجدها تقف أمامه تطالعه بأعين خائفه تهمس بتوتر :

  – عاوزك تروح بدري كده ليه ؟!!   حدق بها و بنظراتها التي تصرخ بالخوف لحظات قبل أن يستقيم متجها إلي خزانته وهو يقول بهدوء :   -عشان أدور عليكِ معاهم … !! أنا مش فاهم ازاي اقف قصاد الراجل و اخدعه كده ده مش أسلوبي ابدااا !!   ارتعدت أوصالها و قالت برعب واضح و هى تسرع إليه تُمسك ذراعه :   -مش هتقوله إني معاك صح ؟!!!

  اغمض عينيه لحظات قبل أن يفتحها و هو يطالعها بنظرات هادئه حين أدرك مدي خوفها و همس لها :   – ريناد أنتِ فاكره مامتك كتبت الكتاب ليه ؟!! عشان هى عارفه إنك طول ماانتِ على ذمتى مش ممكن اسلمك لأبوكِ ، ده غير إن اللى عاوز يرجعك كان سلمك ليه امبارح .. أنا مبحبش عدم الثقه خلي بالك ….   ثم تركها و اتجه إلي المرحاض لينعم بحمام دافئ يُطفئ نيران عقله المشتعلة ….

  ***   خرج من المرحاض و هو يجفف خصلاته بتلك المنشفه الصغيره يبحث عنها بعينيه لكنه فزع حين لم يجدها بالغرفه ليفتح الباب متجهاً إلى الخارج اثناء ارتدائه قميصه بسرعه جحظت عينيه حين وجدها تجلس أعلى الأريكة تتحدث إلى والدته بوديه و هدوء و لكن ما جعله مصدوما أنها لازالت ترتدى تيشيرته الخاص و تجلس معها بلا خجل منها هل تريد أن تصيبه بذبحه صدريه أم ماذا ؟!! خرجت شقيقته من غرفتها و هى تتابعها بأعين شغوفه تصرخ بالاعجاب و تقول بصوت مرتفع :

  -ريناد أنتِ معكيش هدوم ؟!! لابسه هدوم يوسف ؟!!   ابتسمت الأخرى بهدوء و قالت :   -اه هدومي لسه ماجتش و استلفت ده من الحليوه لحد ما يجووا …   اردفت الأخري باندهاش تتساءل :   – الحليوه ؟!!!   لتبتسم باستفزاز و هى تطالعه بطرف عينيها حيث بدا مشتعلاً للغايه و قالت بهدوء :   -اه أنتِ متعرفيش أن يوسف يبقي اسمه الحليوه ؟!! #شيماء_الجندي الفصل الثالث “مختلف ”

انت في الصفحة 7 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى