Uncategorized

السفير1

جلست بجانب السيده الوقور تشاركها ضحكات و كلمات خفيفه لتنتبها إلي صوت “هاله” الضاحك تقول :   -حقيقي دمك خفيف اووى ياريناد بصراحه يوسف مكنش مفهمنا كده عنكم ..   زجرتها أمها بنظره تحذيريه و هى تلكزها لكن قد فات الأوان حيث تساءلت “ريناد” بفضول :   -كان مفهمكم إيه الحليوه يالولا ..   ابتسمت لها وردت عليها علي الفور بعفويه :   -كان بصراحه بيقول أن باباكِ أسلوبه يعنى مش أوي و إنك غالباً زيه ….

  اتسعت عينيها و هى تُشير لنفسها بصدمه جليه :   – أنا زيه ؟!!!!   ثم نظرت للأم التى تحدق بابنتها بلوم و هى تقول :   -سامعه يااديجا الحليوه قال عليا ايه ؟!!! يرضيكي كده ؟!!   ابتسمت لها الأم و هى تهز رأسها بالسلب قائله على الفور بمهاوده و عقلانية :   – لا ياحبيبتي هو مقالش كده بالظبط هو كان جاي متضايق حبيتين يومها من والدك .. يلاا تعالى ادوقك الباميه بتاعتي بقاا .. يلا ياهاله حطي الأكل بدل كلامك الكتير ده …

  عدلت “ريناد” خصلاتها و هى تهمس بخجل تعبث بطرف قماش تيشيرته الخاص :   – هو انتوا بتاكلوا لوحدكم ؟!!   ابتسمت “خديجه” و قالت بمكر :   -اه هناكل مع مين يعنى ؟!! لو قصدك يوسف هو بياكل متأخر بليل لما يجي يااما بياكل بره …   عضت علي شفتيها بخجل و هى تنظر إليهن بتوتر و قد اشتعلت وجنتيها للغايه :   – أصل أنا مش جعانه ..

  هتفت “هاله” بحماس و هى تضع الطعام بالصحن :   – شكلك عاوزه تستني يوسف على العموم هو قال مش هيأخر بس أصل أنا عندي درس و ماما ليها معاد دوا و لازم ناكل ..   توترت ملامحها بشده لكنها هزت رأسها و هى تبتسم بخجل و تهتف أثناء انصرافها :   -خلاص لما اجوع هاكل …   ابتسمت الأم و هى تحدق بأثرها بهدوء لتهمس “هاله” :  

– غلبانه أوى ياماما و قمر يارب يفضلوا مع بعض و تفك عقده يوسف ..   ابتسمت الأم تقول بحزن طفيف :   -عقده ايه يابت ، كل الحكايه انه شايل الهم بدري يابنتي يارب يايوسف يهديك عليها …   همست “هاله” بحزن متسائلة :   – تفتكري هينفعوا مع بعض أنتِ عارفه تفكير يوسف و هى فوق خاالص ياماما احنا و لا حاجه جنب أبوها …   شردت الأم و همست بهدوء و صوت حزين :

  – اللي فيه خير ليه ربنا يقدمهوله يابنتي ، يلا أنتِ حطى ناكل …   -***-   جلست فوق الأريكة تمد ساقيها إلي المنضده تثني واحده و تفرد الأخرى ليرتفع التيشيرت مُظهراً جمال ساقيها ، تعبث بخصلاتها بشرود لتُغمض عينيها و تغفو محلها بعد مرور ساعه و هى علي ذاك الوضع …..  

دلف إلى منزله بهدوء كعادته مستخدماً مفتاحه فهو يعلم أن ذلك توقيت درس شقيقته و قيلوله أمه الغاليه ، أغلق الباب بلطف ثم اعتدل يزيح خصلاته براحه يده اليمنى بارهاق و هو يدور ليدلف إلى غرفته لتتسع عينيه و فمه معاً و هو يطالعها بصدمه شديدة مستسلماً إلى قدميه التى تقوده نحو ذاك المنظر المُلهب سارت عينيه على تلك الجنيه الجميلة الناعمه القابعه أمامه هو إلى الآن لا يصدق أنها لا ترتدى سوى تيشيرته الخاص الذى ارتفع إلى بدايه فخذيها أثناء غفوتها و هبط عن كتفها الأيسر برقه بالغه ليُظهر تلك الفتنه الطاغيه هل تريد أن تقضي عليه ؟!

انت في الصفحة 8 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى