Uncategorized

لحظه ضعف

رفعت إيمان نظرها إليه، وعيناها امتلأتا بالقلق: في إيه يا حسن؟ مالك شكلك مش طبيعي
تنفس حسن بعمق وحاول أن يستجمع شجاعته: قابلت حازم بيه إمبارح… وهو عرض علينا عرض مش هيتكرر.
ايمان بعصبيه: حازم بيه تاني… تاني ي حسن قولتلك مش هيقدر يعمل حاجه ارحمني ي اخي انت لي مش مقدر حجم المصيبه دي انت عايزني البس المحزق و الملزق و اروح معاه وسط ناس مش شبهنا واشرب حاجات محرمه و اسيبه يلمسني قدامهم انت ازاي تفكر كده بجد
حسن بسرعه: لا لا مفيش الكلام ده هو عايز عرض تاني خالص
ايمان باستغراب و سخريه:

ي ترى اي هو ي حسن
حسن تردد للحظات، لكنه قال بصوت منخفض: هو… عايزك تقضي معاه ليلة واحدة، مقابل فلوس كتير. الفلوس دي ممكن تغير حياتنا، تضمن مستقبلنا ومستقبل ابننا
الصدمة كانت واضحة على وجه إيمان. كانت غير قادرة على استيعاب ما قاله حسن للتو
ايمان: إنت بتقول إيه؟! إنت عايزني أكون سلعة؟! إزاي قدرت حتى تفكر في كده؟!”
حسن حاول أن يبرر موقفه، محاولًا إخفاء ضعفه: إيمان، اسمعيني! ده مش بيع. إحنا بنعمل كده عشان نضمن حياتنا ومستقبل ابننا. الفلوس دي ممكن تخلينا نعيش كويس بدل ما نعيش تحت رحمة الناس!

إيمان صرخت في وجهه: إنت مش راجل! إزاي تقول كده؟! إزاي حتى تفكر في إني أبيع نفسي عشان الفلوس؟
حسن بتوتر: وطي صوتك اهدي اهدي
ايمان بصراخ ولطم: اهدى يالهوي يالهوي عايز تبعني عايز تبيع شرفك
بدأ الجيران يسمعون الصراخ، وتجمعوا خارج البيت متسائلين عن سبب الضجة. أحد الجيران اقترب من الباب وسأل: إيمان، في إيه؟!
فتحت إيمان الباب وهي تبكي بحرقة وقالت: الحقوني ي نااااس ! جوزي عايز يبيعني و يبيع شرفه عشان الفلوس!
تجمّع الجيران حول المنزل، وبدأت الفضيحة تنتشر.

حسن كان يقف متجمدًا، غير قادر على التصرف، بينما إيمان نظرت إليه بنظرة ملؤها الخذلان وقالت بحزم: طلقني دلوقتي… مش عايزة أعيش معاك بعد اللي قلته.
حسن، الذي شعر بالضياع، حاول التوسل إليها: إيمان، أنا عملت كده عشانك… عشان ابننا! إنتِ مش فاهمة، لو مفيش الفلوس دي هنضيع.
إيمان نظرت إليه بحدة، وقالت بصوت قاطع: أنا مش هضيع… إنت اللي ضيعت كرامتك وكرامتي معاك. طلقني!. تركته وهي تبكي، وخرجت من المنزل دون أن تلتفت للخلف كانت تشعر بالانكسار والندم لأنها كانت شريكة لحسن، الذي خان ثقتها وحاول بيعها مقابل المال
كان الجميع ينظر له باستحقار
:

اسفوخس عالرجاله بقى ي راجل ي عره تبيع لحم مراتك عشان الفلوس
: انت خساره فيك كلمه راجل اساسا ربنا ينتقم من امثالك
وعلى الناحيه الاخرى
كانت تسير في الشوارع دون هدف، دموعها تتساقط بلا توقف. وصلت إلى مكان قريب من البحر وجلست على أحد المقاعد، تبكي بحرقة، غير قادرة على التصديق أن حياتها انهارت في لحظات. وفي تلك اللحظة، شعرت بيد توضع على كتفها بلطف.
رفعت نظرها لترى حازم واقفًا أمامها، يمد لها منديلًا بابتسامة هادئة
إيمان نظرت إليه بغضب وصرخت: إنت السبب! إنت اللي عرضت عليه الفلوس عشان يبيعني! إزاي قدرت تعمل كده؟!

اذيتك في اي حرام عليك كل ده لي عشان الفلوس يحرق ابو الفلوس يا اخي
حازم جلس بجانبها بهدوء وقال بصوت هادئ: إيمان، أنا عارف إنك زعلانة، لكن اسمعيني. أنا مكنش في نيتي اني اأذيكي….. الحقيقة هي إن والدتك طلبت مني أظهر لك حقيقة حسن قبل م يكون سبب في ضياعك مره تانيه
إيمان توقفت عن البكاء ونظرت إليه بتعجب: والدتي؟ إزاي يعني؟! و وانت تعرف والدتي منين
حازم نظر إليها بجدية وقال: والدتك جاتلي واتكلمت معايا و كانت شايفة إن حسن بيخدعك من الأول.

هي عارفة إنه مش هيقدر يحافظ على حياتك ولا ينفع يبقى اب ل ابنك، وإنه مستعد يعمل أي حاجة عشان الفلوس. هي اللي طلبت مني أعمل كده، عشان تكتشفي بنفسك إنه مش الرجل الي ينفع تستأمني على نفسك معاه
إيمان جلست في صدمة، غير قادرة على استيعاب ما تسمعه. ماما طلبت منك تعمل كده؟سألت بحيرة.
حازم أومأ برأسه وقال: أيوه، هي طلبت مني أظهر لك الحقيقة. عارفة إنك ما كنتيش هتصدقي أي حد غير لو شوفتي بنفسك. وده اللي حصل.

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى