حازم يفكر للحظة يتأمل في كلامها يرى في عيونها الأم الحزينة التي تريد إنقاذ ابنتها ثم يقول ببطء: وإنتي عايزة مني أقولها إيه؟ إنها كانت مجرد لعبة في إيد جوزها؟ إني كنت مستعد أشتري كرامتها وهو كان هيبيعها؟
فاطمة تهز رأسها بسرعة، تحاول أن تستعطفه: آه يا بيه، ده بالضبط اللي عايزة منك تقوله. إيمان محتاجة تسمع منك، مش مني. لو عرفِت الحقيقة من حضرتك، ساعتها هتعرف إن حسن ما كانش بيحبها ولا بيحترمها. أنا عارفة إنك تقدر تساعدها تتخلص من الجحيم اللي عايشاه
حازم بهدوء: فالنفرض اني قبلت اساعدك تفتكري ايمان ممكن تسمعلي بعد الي طلبته منها؟
فاطمه وقد استفاقت و تذكرت حديث ابنتها و بدأت في البكاء امام حازم وهي تترجاه: ابوس ايدك شوفلي حل بنتي بتضيع مني ابوس ايدك ي بيه
حازم بتردد: هساعدك بس سبيني دلوقتي اشوفلها طريقه
فاطمه بفرح وسط دموعها: بجد مش عارفه اشكرك ازاي ربنا يخليك ويسعدك ويفرح قلبك
حازم ببعض التفكير: بس انا مبعملش حاجه ببلاش
فاطمه بسرعه: الي تطلبه عنيا ليك
حازم: سبيها لوقتها بعد م نخلص من حسن نبقى نتفق
فاطمة بابتسامة ضعيفة وممتنة: كتر خيرك يا حازم بيه…. عن اذنك
حازم هز راسه بهدوء……..
جلس في مكتبه، يفكر في كلمات فاطمة التي لم تبارح عقله كان يعلم أن هناك طريقة لكشف حسن وإظهاره على حقيقته أمام إيمان
بعد لحظات من التفكير، قرر حازم أن يضع حسن في فخ لا يستطيع الهروب منه، ويظهره أمام إيمان على حقيقته: راجل *** بيبيع شرفه لأجل المال
حازم بهدوء، ضغط على الزر بجانبه واستدعى مساعده: حمدي، كلم حسن. قوله إنه لازم يجيلي المكتب النهارده ضروري، وعندي له فرصة كبيرة ممكن تغير حياته.
حمدي: حاضر يا بيه، هكلمه حالاً.
بعد فترة وجيزة، دخل حسن المكتب، وعيناه مليئتان بالتوتر والخوف.
جلس أمام حازم وهو يحاول أن يبدو واثقًا، لكن تعرق جبينه أظهر اضطرابه.
حسن بارتباك: حضرتك طلبتني يا بيه؟
حازم بابتسامة باردة: أيوه يا حسن. فكرت كويس في اللي حصل، ولقيت إنه ممكن يكون لسه عندك فرصة تطلع من اللي انت فيه… وتكسب كمان.
حسن بلهفة: إزاي يا بيه؟ أنا مستعد أعمل أي حاجة! حضرتك عارف ظروفي… مش عايز أضيع
حازم ببرود: “الي عاجبني فيك ي حسن انك كويس إني ممكن ارفعك لسابع سما او العكس أسجنك طول عمرك مش بسبب الساعه تؤ انا اقدر البسك شويه قواضي تخليك تقضي عمرك كلو في السجن….
بس بدل ما أعمل كده قررت أديك فرصة تاني إيمان مش فاهمة الوضع زيك وانت الي مفتح وعارف ان مصلحتكم في ايدي
حسن بدأ يتوتر أكثر: أنا حاولت اقنعها يا بيه، بس إيمان عنيدة… هي مش مقتنعة
حازم بابتسامة خبيثة: يبقى إقناعها
حسن: ازاي بس ي بيه
حازم:
شوف يا حسن إيمان شايفة نفسها عليك ومش شيفاك راجل اصلا والكلمه ديما ليها ومبقاش ليك كلمه عليها لدرجه انها مستعده تضحي بالفلوس دي كلها عشان شويه تخاريف في دماغها والي مساعدها على ده ضعفك قدامها ف دورك إنك توريها العكس هي لازم تعرف إنك راجل والكلمه الاولى والاخيره ليك انت و انك بتفكر في مصلحتها ومصلحة ابنكم وإن الفلوس هي الي هتغير حياتكم
حسن بحيرة: يعني أعمل إيه بالظبط؟
حازم ب ابتسامه جانبيه:
تسترجل ي حسن المطلوب منك تسترجل
حسن بدأ يفكر في كلام حازم ويبدو عليه أنه مقتنع تدريجيًا بالفكرة كان المال والراحة يغريان عقله المرهق من الضغوطات
حازم: فكر يا حسن، إنت راجل، وإنت اللي المفروض تقود العيلة دي. لو خلت إيمان تشوف إن الفلوس أهم من كرامة مؤقتا بس هتيجي بعد كده تشكرك انك عملت كده
حسن بدأ يشعر بالضغط الهائل، لكنه كان يعلم أن حازم على حق. إذا لم يستطع إقناع إيمان، فسيضيع كل شيء.
حسن بارتباك: حاضر يا بيه، هكلمها… هحاول أقنعها بأي طريقة ب بس في سؤال بس ي بيه
حازم:
ارغي
حسن بتوتر: يعني حضرتك الحفله بكرا و م مش هنلحق يعني
حازم ب ابتسامه جانبيه: و مين قالك اني عايزها عشان الحفله انا عايزها عشان حاجه تانيه خالص
حسن ب استغراب: حاجه تانيه؟ اي هي
حازم بسخريه: هتفرق معاك
حسن بتوتر: م مش قصدي يباشا ب بس عشان اقنعها يعني
حازم ببرود: ليله حسن: نعم!
حازم برفعه حاجب: اي وقعت على ودنك دلوقتي قولتلك عايزها ليله
حسن: ب بس
حازم وهو ينهي المحادثة ببرود: عرضي انتهى تقدر تمشي و اتمنى انك تخليني أشوفك راجل بجد ويبقى القرار في ايدك مش في ايد ايمان
في تلك الليلة، كان حسن يجلس في زاوية غرفة المعيشة، يتصبب عرقًا وتسيطر عليه مشاعر التردد والخوف. بعد حديثه مع حازم، شعر بأن حياته على وشك الانهيار. عرض حازم لم يكن سهلًا على الإطلاق، فقد ألقى بثقل كبير على قلبه، لكن إغراء المال والهروب من السجن كان مغريًا بما يكفي ليجعله متردد….و يفكر في الخيارات التي أمامه. لم يكن يريد أن يخسر إيمان، ولم يكن يريد أن يقضي حياته في السجن. وفي تلك اللحظة، شعر بأن الخيار الوحيد المتاح أمامه هو ما اقترحه حازم، حتى وإن كان يعني التضحية بكرامته وكرامة زوجته…….
مرّ الليل ببطء شديد، وفي الصباح، جمع حسن شجاعته وقرر مواجهة إيمان. كانت تجلس في المطبخ تقوم بغسل الصحون غير مدركة ما يدور في رأس حسن. تقدم نحوها ببطء، وعيناه تفضحان خوفه وتوتره
حسن: إيمان… محتاج أكلمك في حاجة مهمة جدًا