في بيت باين عليه انه قديم كانت واقفة بنت جميلة جداً قدام بباها وهي بتقول بحزن:
-أنت بتقول ايه يابابا عاوزني اتجوز بالسرعة دي..
حامد بص لبنته بش,,فقة وقال:
– غصب عني يابنتي والله معروف عن سامر بيه مبيرحمش حد رغم عجزة بس ده مش بيرحم حد.
ورد بحزن:
– عاوزني اتجوز واحد معندهوش قلب زي ده وكل ده بسبب خو,,,,فك منه مفكرتش فيا يا بابا هعمل ايه معاه وكمان أنا منتقبة شافي إزاي اصلا او قرر يتجوزني أمتا.
حامد:
– مش عارفه والله يابنتي كل اللي اعرفه انه جالي مكتبي في شركته وهد,,دني لو مجوزتكيش ليه مش هيسكت وانا يابنتي مش حمل اخسر,,ك من بعد مخسر,,ت امك فوافقت علشان سلامتك. الدمعة نزلت من عيونها كأنها جمر وقلبها كان محروق وردت على ابوها بحز,,ن وهي بتقول:
– خلاص يابابا انا موافقة..
حامد بحزن:
– سامحيني يابنتي بس قررت اجوزهولك بدل ميأذي,,كي.
ورد بحزن هي كمان بس كانت بتهون على ابوها:
– مش زعلانة يابابا ده مش ذنبك وكمان أنا ليا رب أسمه كريم هيقف جنبي وأكيد طلاما اللي اسمه سامر ده هيتجوزني فده حكمة من ربنا ليا والحمد لله..
حامد بص على بنته وهو مه,,موم وبيقول:
– ربنا يثبتك على حب وطاعة ربك ويكملك بعقلك يابنتي يارب..
ورد بحزن:
– يا رب يابابا اسيبك ادخل اصلي العشا..
ورد دخلت اوضتها وحامد كلم سامر علشان يقوله قرار بنته..
في اوضت ورد كانت قاعدة على سجادة الصلاة وهي بتبكي بحرقة وتقول..
-« ربي إني قد مسني الضر وانت ارحم الراحمين.. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»..
وبعدها قامت من على سجادة الصلاة وهي دموعها نازلة في تواصل مش بتقف ومشت اتجاه السرير علشان تنام وتنسى اللي بيحصل معاها.
~~~~~~~~
تاني يوم كان المأذون قاعد جنب حامد وجنبهم راجل كبير و ورد كانت قاعدة جنب ابوها ولابسة فستان فرح وعلى وشها النقاب وكانت مصدومة ومحروق قلبها في نفس الوقت وبتقول في سرها.
– ايه ده هو أنا يارب قبلت كل حاجة منك بس مش للدرجة دي ده باين عليه كبير قوي عني اعمل ايه بس يا رب…
ونزلت دمعة من عيونها ونزلت وشها الأرض على جملة المأذون الشهيرة.
– بارك لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير، بالرفاء والبنين انشاء الله..
وقامت حضنت ابوها وهي بتبكي ومش قادرة تتكلم والأسالة عماله تدور في دماغها:
– إزاي ده يحصل أنا إزاي اكون في سن ٢٠ واتجوز راجل عنده ٥٠ سنة يا رب عفوك ورضاك..
حامد بحزن:
– سمحيني يابنتي..
ونزل وشه في الأرض مكنش قادر يرفعا بس ورد رفعت راسه وقالت:
– راسك دايما تفضل مرفوعة وانا بنتك وراضية بقضاء ربنا والحمد لله..
حامد حضنها جامد وهو بيبكي ويقول:
– يشهد ربنا فعلاً اني فخور بيكي ربنا يراضي قلبك يابنت قلبي..
– تعالي ياورد بقى اتأخرنا خلينا نمشي.
بصت ورد وراها بعد مخرجت من حضن ابوها شافت جوزها الكبير في العمر وهزت راسها بهدوء وسابت ايد ابوها وخرجت..
حامد وقع على الأرض من الحزن على بنته وقال:
– يا رب أنا سيبتها بين اديك احفظها يارب وخليك جنبها….