Uncategorized

بقلم داليا منصور

~~~~~~
في العربية ورد كانت قاعدة وجنبها الراجل اللي خدها..
– ها ياورد مش عايزة تكلميني..
ورد بحزن هزت راسها بلاء.
الراجل بهدوء:
– وأنا مكنتش حابب اتكلم وبالذات بعد اللي هيحصل أنا مش عارف أقولك أيه بس ربنا يتولاكي برحمتة.. ورد اتصدمة من الكلمة وبصت للراجل بصدمة وقالت؟
-قصدك ايه بالكلمة دي هو مش حضرتك اللي اتجوزتني..
الراجل ضحك ضحكة بسيطة وقال:
– اتجوزك إزاي بس يابنتي أنتي اصغر من أبني سامر.
اتصدمت اكتر وقالت:

– يعني أنت مش جوزي أمال مين جوزي وإزاي أنت جيت مكانه وهو محضرش كتب الكتاب وليه حطيت ايدك في ايد بابا على أساس أن حضرتك العريس..
ممدوح بتبرير:
– اهدي بس كدا وانا افهمك كل حاجة بصي يابنتي أنا ابو سامر ممدوح الدسوقي بس الظروف خلتني أجي بدال سامر واكون وكيلة والظروف دي انتي هتعرفيها بنفسك مش هقدر اقولهالك..

حست بوغزة في قلبها بس مفهمتش من ايه يمكن علشان داخله على مجهول متعرفش عنه حاجة غير كلام باباها عنه ومن كلامها فكرت فعلاً انه كبير في العمر مش شاب صغير أبداً، وهي غير منتبهة..
ممدوح:
-ورد وصلنا من بدري وبكلمك بس مش بتردي عليا ليه .
ورد حست على نفسها:
– اسفه يا عمو مختش بالي أنك بتكلمني أنا معاك.
ممدوح ابتسم وحط ايده على راسها وقال:
– ربنا يحفظك يابنتي بس أهم حاجة مهما يحصل متزعليش.
حست بخوف من كلام ممدوح وانها داخلة على مرحلة صاعبة..
-ح.. حاضر مش هزعل..

وبعدها نزلت من العربية لقت نفسها واقفة قدام ڤيلا ضخمة وجميلة جداً.
ورد بصت لممدوح وقالت:
– هو أنا هعيش هنا.
ممدوح ابتسم ليها وقال:
– طبعاً هتعيشي هنا انتي وجوزك وانا كمان معاكم مرغوب بيا والا لاء.

ورد ابتسمت من تحت النقام وقالت:
– دي لو مشلتكش الأرض اشيلك فوق راسي ده بيتك قبل ميكون بيتي يا عمي ممدوح.
ممدوح:
– ممكن متقوليش عمي دي قولي يا بابا لأني ابو جوزك يعني زي ابوكي والا أنا مش قد المقام علشان يتقالي بابا.
-واحلى بابا كمان مني ليك..
ممدوح في باله.. مسكينة يا ورد رغم قوتك اللي شايفها في عيونك بس اللي هتشوفيه هيكون اصعب يابنتي..
ورد: -بابا مالك بكلمك سرحان في ايه.
ممدوح بهدوء:

– مفيش يابنتي تعالي اوديكي لـ سامر ابني لانه منتظرنا بقاله فترة..
ورد حست بوغزة في قلبها بس مقدرتش تتكلم مع كل خطوة كانت بتخطيها تجاه اوضت المدعو جوزها بتمر عليها كأنه دهر..
ممدوح:
– وصلنا..
نور دقات قلبها بقت سريعة جداً نور في بالها….. أنا مالي وقلبي ببدق كده ليه بسرعة ياترى القدر مخبي عليا ايه..
خبط ممدح ودخلوا اوضه ضلمه جداً..
ورد بدهشة:

– هي الأوضة ضلمة كدا ليه هو أنت متأكد يا بابا أن في حد قاعد هنا..
ممدوح بحزن:
– ايوه يابنتي ابني قاعد فيها علشان مش ببحب النور ابدا..
وهما بيتكلموا النور قاد وظهر سامر بس كانت الصدمة حليفة ورد.؟.
-مش معقول إزاي ده هو.. هو يعني قاعد على كرسي متحرك..
سامر بتريقة:
– ايه ست الشيخة زعلانة علشان اتجوزتي عاجز والا ايه.
ورد استغربت لهجته وقالت بتلبك:

– لاء مش قصدي اتكلم عليك او اقول عنك حاجة وحشة بس مش مصدقة سامر ممدوح الدسوقي اللي الكل بيتهز من أسمه واللي هدد بابا علشان يتجوزني يطلع ع..
وسكتت مقدرتش تكملها سامر اتكلم بتريقة..
-عاجز كمليها بس العاجز ده هيعرفك أزاي تتريقي عليه كويس.
ممدوح بخوف على ورد:
– سامر يابني ورد متقصدش تقول عليك كدا وكمان هي..

قاطعة سامر بعصبية:
– ايه هي لحقت كلت عقلك امال لو مكنتش لابسة نقاب وشيخة كانت عملت ايه.
ممدوح بعصبية:
– ايه الكلام اللي بتقوله ده يا سامر انا ابوك.
سامر باقصى درجة من العصبية:
– متقولش ابويا أنا مش أبنك اخرج من هنا وروح اوضتك وملكش دعوة بحياتي أبداً أنا مطلبتش منك تدخل فيها..
حس ممدوح بحزن وسابه وخرج من اوضته وهو هموم الدنيا قدام عنيه..
ورد حست بصدمة من كلامه مع ابوه قالت وهي متنرفزة
– أنت إزاي تقول كدا لأبوك.
سامر سكت خالص وقرب من ورد جدا بالكرسي المتحرك وورد مستغربة اللي بيحصل وسكوته المفاجأ ده…..

«٢»
ورد محستشي بنفسها غير وسامر بيشد اديها علشان تقعد قدامه وبيض*ربها قلم قوي جداً.
سامر بعصبية:
– اللي ملكيش فيه متدخليش فيه وده اول بند ليكي هتتعلميه هنا تاني حاجة لازم تعرفيها.
وقام شد النقام اللي على وشها ظهر شعرها الاسود الغجري الطويل وعيونها الزرقة اللي مخبياها تحت النقاب وباين عليهم اثر العياط.
-النقاب ده ميتلبسش في وجودي بس تخرجي من الاوضه دي تلبسيه ممدوح نفسة ميشوفش وشك.
ورد حست بكسرة مكنتش قادرة تتكلم بسبب اللي عمله.
سامر بعصبية:
– فاهمة والا مش فاهمة.

ورد هزت راسها بسرعة دليل على موافقتها لكلامه.
بعدها سامر زق ورد بايده ووقعت على الأرض..
ورد بألم:
– أه… وكانت ماسكة اديها..
سامر بعصبية:
– غوري جهزليلي فطاري بسرعة..
ورد قامت بصعوبه وهي بتترعش من سامر وخايفة منه وكانت لسه هتخرج..
-هو أنا مش قولتلك الأضة دي متخرجيش منها من غير النقاب والا انتي مبتفهميش..
ورد وقفت مش عارفه تعمل ايه..
-انتي شكلك مبتفهميش غير بالأهانة.
ورد جريت لبست الخمار والنقاب ونزلت تحت..
~~~~~
كانت نازلة من على السلم وبتقول:

– يا رب اجعل في قلبي الصبر علشان استحمله واعرف اعيش معاه..
فضلت تدور على مكان المطبخ ولقته وبعدها حضرت اكل اللي هي مكرونة وبنيه وخرجت من المطبخ في اتجاه اوضت سامر.
سامر كان قاعد في اوضته وبيفكر في اللي حصله زمان وفاق على خبط الباب.
– ادخل.
دخلت ورد وهي شايلة الأكل وقربت من سامر وحطت صينة الأكل قدامهه سامر بمجرد ما شاف الأكل جن جنونة..
-انتي عاملة الأكل ده عند مش كدا.
وقام مسك الصينية ورماه عليها والطبق جيه في دماغها واتكسر وعورها جامد..

انا مش عايز اشوف وشك هنا تاني غوري من وشي..
ورد كانت في عالم تاني من كتر ما الدم كان بينزل من راسها وقعت اغمى عليها وبسبب النقام سامر مشافش انها بتنزف..
-انتي قومي عاملة فيها مغمى عليكي مفكراني هصدقك قومي امشي من قدامي.
ورد مدتش اي رد فعل ساعتها سامر قلق وقرب منها بالكرسي المتحرك وهزها كذا مرة مفاقتش، قام شال النقاب من على وشها وانصدم من اللي شافه..
سامر بخوف:
– ورد قومي؟!

وبسبب عجزة وقع من على الكرسي جنبها ومكنش قادر يتحرك قعد يضر*ب رجله وهو ماسك راس ورد اللي بتنزف وملقاش حل غير انه ينادي اللي في البيت يجوا..
-ممدوح يا اللي هنا حد يجي بسرعة.
وفضل ينادي لغاية لم بالصدفة حد من الخدم سمعة بسبب الجناح بتاعة معزول عن القصر فمحدش بيسمعة.
الخدامة وهي واقفة قدام ممدوح وبتنهج:
– ممدوح بيه استاذ سامر بينادي عليك وهو بيصرخ.
ممدوح اتخض وجرى على اوضت ابنه وشاف اللي صدمه..
ممدوح شال ورد وحطها على السرير وبعدها سند سامر وقعده على الكرسي والخدم طلبوا الدكتور..
بعد فترة..

الدكتور كان واقف قدام ورد وهي لسه بتفوق وشاف عيونها الدكتور لا إرادي.
-سبحان الخالق فيما خُلق وابدع بسم الله ماشاء الله ايه الجمال ده .
سامر سمع كلام الدكتور اتعصب ورمى النقام على وش ورد وقال بعصبية:
– اطلع بره.
الدكتور بتوتر:
– اسف يا سامر بيه بس ده غصب عني اخت حضرتك مشاء الله عليها.
سامر اتعصب وقال:
– مراتي مش اختي واخرج برة..
الدكتور اتصدم وقال في سرة….” وإزاي بنت جميلة زي ورد تتجوز واحد عاجز كدا.
وبعدها خرج الدكتور وهو خايف من سامر..

فاقت ورد وبصت حوليها وبمجرد مشافت سامر خافت ورجعت ورا بسرعة وهي ضامة اديها حولين رجليها بخوف.
سامر بشفقة بس حاول يتماسك:
– ايه شوفتي عفريت والا ايه.
ورد هزت راسها بخوف بلاء.
سامر:
-طب اخلصي قومي غيري هدومك اللي متغرقة دم.
ورد بخوف:
– حاضر.
وقامت من قدامه ودخلت الحمام تغير هدومها وتتوضى علشان تصلي الظهر..
~~~~~~~~
سامر كان قاعد وبعدها خرج من اوضته ووقف شوية في البلكونة يشم شوية هوى وبيفتكر اللي حصل وبيقول.
– معقول مقدرتش احميها..

وبص على رجليه وهو مقهور وبعدها رجع للأوضه شاف اللي صدمة..
~~~~~
ورد كانت قاعدة على سجادة الصلاة ورافعة اديها وهي بتبكي وتقول:
– يا رب اهديه هو رغم قساوته معايا بس يا رب اشفيه وعافيه يا رب انا مسمحاه رغم قساوته معايا وراضية بقضائك ..
وبعدها سلمت وقامت وسامر كان واقف وهي خارجة شافته.
ورد ببرائة:
– محتاج حاجة اعملهالك.
سامر كان مدايق بس رد بهدوء:
– لاء شكراً انزلي انتي شوفي عاوزة ايه.
ورد اتكلمت بخوف:
– كنت عاوزة ازور بابا وحشني.
سامر بتريقة:

– ابوكي اللي باعك وجاية تقولي وحشني إزاي جالك قلب تفكري فيه رغم انانيته.
ورد بحزن:
– اولا بابا مش باعني تاني حاجة حضرتك اللي هدته وهو خاف من رد فعلك بعدها والدليل على ده مخدش منك فلوس والا طمع بده بابا راجل وسيد الرجالة وجزمته فوق راسي مهما يعمل وكمان أنا اللي رضيت بجوازي منك وبموفقتي كمان.

سامر كان مخنوق من الكلام اللي قالته على ابوها وحبها الأعمى ليه وافتكر عمايل ابوه معان وكرهه ليه رغم ندمه وقال وهو حزين عكس طبعه اللي ورد اتعودت عليها من يوم مجت.
– ولو الأب ده كان سبب في اني اتأزى اذيت حياتي.
ورد مش فاهمة بس حبت توضحله:
– الأب والأم مهما يعملوا مستحيل يكرهوا ابنهم بالعكس كل تصرف منهم بيكون ناشئ عن حاجة أو شيء لمصلحتك وأنت عن نفسك مش هتشوف مصلحتك قد مأهلك شيفينه..
ط بحزن:

– رغم وقوف بابا جنبي ووجوده معايا كنت محتاجة امي وكنت دايماً بلوم ربنا انه خدها مني وسابني لوحدي حتى لم دخلت الجامعة كنت طايشة وبكره وجودي في الدنيا دي بس من بركة ربنا اتعرفت على زميلة ليا في الجامعة وكانت بتقربني لربنا اكتر وأكتر يمكن ماما لو كانت جنبي وقتها مكنتش قربت من ربنا كدا يعني كل حاجه بتحصلنا بيكون سبب في هدايتنا وقربنا من خالقنا.
سامر حس من كلامها بنغزة في قلبه بس سكت وهو بيفتكر حزنه زمان.
ورد بهدوء:
– ها مش هتوديني لبابا.
سامر:
– خالي السواق يوصلك..
وكمل بعصبية وغيرة….

وتشوفيه ساعة واحدة وترجعي تاني.
ورد بحب:
– طب متيجي معايا نزوره سوى وبالمرة تغير جو.
سامر فكر في كلامها وهز دماغة بأه وبعدها لبست زهرة فستان اسود واسع وعليه خيمار ونقاب كأنها حورية من الجنة، وبعدها خدت سامر وخرجوا من القصر في اتجاه بيت ابوها واول موصلت.
– بابا انت فين يا اجمل بابا وجريت على اوضته بسرعة علشان تشوفه وسابت سامر.

حامد بفرحة اول مشافها:
– قلب ابوكي يا وردتي وحشتيني يابنتي..
ورد باست ايد بباها وقالت:
– وانت كمان ياسيد الناس وحشتني تعالى اعرفك مين جاي معايا هتنصدم.
وخرجوا من الاوضه وشاف سامر:
– معقول سامر بيه موجود هنا بنفسه.
سامر ابتسم بود:
– مكنتش عايز اجي بس اصرت عليا اغير جو هنا.
حامد فرح ببنته وأن قلبها بداء يلين الحجر قعدوا مع بعض وطبختلهم ورد وضحكوا وبعدها استأذنوا وخرجوا..
زهرة وهي راكبه العربية شافت حاجة خلتها توقف السواق بسرهة وهي بتقول:
– استنى استنى.

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى