ممدوح بخوف:
– طمني يا دكتور سامر ابني عامل ايه دلوقتي..
الدكتور بأسى:
– إظاهر كان واقع واقعة شديدة قبل كدا ادت لشلل نصفي ولم اتكررت الوقعة على ظهره ده ممكن يأدي لمضاعفات وبخصوص الخبطة اللي في دماغة خيطناها وبأذن الله تكون سليمة..
ورد بحزن:
– يعني حالته ايه دلوقت يا دكتور طمنا اكتر أنت كدا قلقتنا..
الدكتور وهو بيبص لعنيها سحرته وهو بيقول في سره…” معقول جمال العيون دي تبكي بس اظاهر اخوها وخايفة عليه كدا فقالهم بهدوء علشان يطمنهم..
-متقلقيش يا انسة بأذن الله لم يفوق هنعرف كل حاجة بالتفصيل عن أذنكم..
ورد مخدتش بالها من الكلمة ومشى الدكتور وكانت قلقانة على سامر جداً لقت نفسها خارجة من المستشفى ورايحة اتجاه الجامع اللي جنب المستشفى دخلت اتوضت وبدأت تصلي ومع كل ركوع وسجود كانت بتبكي وهي بتتمنى شفاء زوجها.
-يا رب أنت الشافي المُعافي اشفهولي واحفظهولي هو طيب رغم قسوته خليك جنبه..
وخلصت صلاة وهي بتقول:
– السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله..
– حرماً يا بنتي.
ورد بابتسامة:
– جمعاً إن شاء الله يا حجة..
الست:
– مالك يابنتي شيفاكي حزينة ومكتأبه فيكي أيه.
ورد بحزن:
– جوزي بين الحياة والم*وت خايفة عليه جداً.
الست بطيبة:
– متخافيش طول ممعاكي رب أسمه كريم وكمان أنتي متدينة وعارفة ربنا كويس يبقى ليه تخافي..
ورد:
– ونعم بالله أنا مؤمنة برب الكون بس غصب عني الخوف متملكني ومش عارفه اعمل ايه بس.
الست بحب:
– متخافيش يابنتي أنتي في بيت الحق وعمر ربنا ميخيبلك ظنك أبداً خالي إيمانك قوي..
وبعدها سابتها الست وورد حست براحة بسبب كلام الست فضلت تدعي اجوها وبعدها راحت للمستشفى..
واول موصلت لقت الدكتور بيدخلهم علشان سامر بداء يفوق وبدأء سامر يفتح عنيه ويبص على الكل.
– حمدل على سلامتك يا بطل.
سامر بهدوء:
– الله يسلمك يا دكتور بس أنا هنا بعمل ايه..
ممدوح:
– إزاي مش فاكر جيت هنا إزاي يابني أنت مش عارف ايه اللي حصل يعني.
سامر:
– وانا هعرف منين كل اللي فاكرة يوم وفاة ماما وانك السبب في كل ده.
الكل اتصدم وورد قربت منه وهي بتقول:
– يعني مش عارف أنا مين يا سامر..
سامر باستغراب من اللي بتكلمة ولابسة نقاب:
– مش فاكرك وانتي مين بالي لابساه على وشك ده..
الكل اتصدم..
الأخيرة
ورد قربت منه ومسكت ايده وهي بتقول:
– أنا ورد مش فاكرني م..
مكملتش الجملة قام زقها ووقعت جامد على الأرض ممدوح بص لأبنه بعصبية وقال.
– أنت إزاي تزقها كده أنت مجنون بقى تعمل في البنت الغلبانة كدا يابني ..
سامر بغضب:
– أنا مش أبنك وقطعت علاقتي بيك من ساعة ما شوفت أمي قدامي ماتت أنا بكرهك أخرج بره مش عايز اشوف وشك..
ممدوح من الكلام وقع على ركبته وهو مقهور من كلامه، ورد بصت لـ سامر وهي حزينة عليه ومتعرفش ليه بيعمل معاهم كدا وبعدها بصت للدكتو إلي واقف مصدوم من ردت فعل سامر..
– دكتور هو إزاي مش فاكرني أنا مراته.
الدكتور اتصدم من كلمتها بس قال بزعل:
– مش عارف اول مرة تجيلي حالة بالشكل ده وخصوصا الوقعة مش شديدة علشان يفقد الذاكرة بس هدرس الحالة وابقى اقول ايه اللي حصل بالظبط.
سامر ادايق من وجودهم:
– أنا مش فاهم إزاي اتجوز واحدة زيك انتي.
وشاور على ورد..
ورد بصدمة:
– زي أنا..
سامر بغرور:
– بقى أنا سامر اتجوزك انتي مستحيل…
وبص لـ ماجي اللي كانت واقفة مبسوطة من اللي بيحصل:
– انا لم اتجوز هتجوز اللي زي ماجي واحدة جميلة ومثقفة مش شبهك جاهلة وغير متحضره..
ماجي مشت اتجاه سامر وهي بتدلع وتقول:
– فكك منهم يا سامر دي بنت جاية من الشارع وعاوزة تلزق فيك وخلاص..
ورد مسحت دموعها وراحت على عمها ممدوح وقومته وخدته وخرجوا مع الدكتور علشان يعرفوا اللي حصل معاه..
~~~~~~
عند الدكتور كان قاعد وهو بيدرس حالة سامر:
– إظاهر إن الوقعة اول مرة كانت شديدة وادت لارتجاج في المخ بس مأثرتش على سامر غير بالشلل بس لم وقع تاني وخبطه الطبق ووقع على الأرض ده رج مخه مرة تانية فأدى لـ فقدان ذاكرة جزئي ودي حالة نادرا ما بيحصلها كدا..
ورد بخوف:
– وهل هيفضل كدا مش فاكر..
الدكتور بأسف:
– أنا عن نفسي مش عارف امتى هيفتكر ممكن شهر او سنة او عشرة على حسب المريض وأهم حاجة متحاولوش تفكروه بأي حاجه هو هيفتكر بالتدريج.
ممدوح:
– بس يا دكتور ابني مش طايق يشوفني قدامه إزاي هنفضل معاه..
الدكتور:
– عندي حل واحد بس..
اتكلمت ورد وهي متوترة :
– ايه هو يا دكتور..
~~~~~~~~~~
عن سامر كانت قاعدة جنبه ماجي وبتقول بخبث :
– سو حبيبي أخيراً رجعتلي كنت بدعيلك أنك ترجعليمن زمان.
سامر استغرب وقال:
– مش فاهم ليه أنا كنت فين.
ردت بخبث وبتمثل انها بتعيط :
– انا وانت كنا بنحب بعض بس ابوك استغل مرضك وجاب البنت دي وقال عليها مراتك ويا عالم جابها منين والا ايه العلاقة بينهم وخصوصا قربهم الغريب.
سامر بعصبية:
– انتي بتقولي ايه بنت مين دي اللي ليها علاقة بابويا وجبهالي..
ماجي خافت لوهلة بس اتشجعت وقالت:
– اللي اسمها ورد دي عاملة نفسها قريبة من ربنا وبتصلي بس ده قناع تحت اللي بتعمله ياعالم جايبها من أي قرف..
زين كان واقف وفهم خطة اخته وقال:
– وكمان يا سامر انا كنت عاوز اقولك انها حاولت يعني بص انا مش قادر اشوه سمعت بنت.
ماجي بخ\بث:
– قول يا زين انها حاولت تغريك..
زين :
– حصل وكمان قالتلي انك عاجز وهي مش عوزاك وكمان رغم هي جميلة بس أنا زعلت علشانك واكيد مش هضعف مع واحدة زي دي..
سامر باستغراب:
– جميلة إزاي وهي منتقبه مش شايف.
زين:
– اصلها من ضمن اللي كانت بتعمله كانت بتيجي ترفع النقاب علشان انجزبلها وانت كان معمي عنيك حاولت انبهك بس انت مصدقتنيش…
سامر ادايق من اللي اسمها ورد وقال في سره:
– ماشي يا ورد أنا هعلمك إزاي تعملي كدا وهعرفك مين العاجز .
زين بص لماجي وغمزلها في السر وهما بيضحكوا..
~~~~~~
تاني يوم الدكتو دخل عند سامر وورد كانت قاعدة بره الاوضه ومحاولتش انها تدخل..
– حمدل على سلامتك يا سامر بيه..
سامر بابتسامة:
– الله يسلمك يا دكتور بس أنا مش قادر اقعد ظهري بيوجعني جامد مش عارف ليه..
الدكتور بابتسامة:
– لانك الحمد لله بدأت تحس بأطرافك هي عملية بسيطة وهترجع تمشي زي الأول وأحن كمان..
سامر بفرحة:
– بجد يا دكتور يعني هقف على رجلي أنا مش فاكر قعدت قد ايه على الكرسي بس الي حاسه اني نفسي امشي..
الدكتور:
– بأذن الله تعالى ربنا هيقومك بالسلامة عن ازنك..
وخرج الدكتور علشان يطمن ورد عليه.
الدكتور بابتسامة ود:
– عاملة ايه دلوقت..
ورد بابتسامة من تحت النقاب:
– الحمد لله يا دكتور طمني على حالة سامر..
الدكتور شرحلها الوضع وبخصوص العملية اللي هيعملها خلال اسبوع..
كان في شخص واقف وصورهم وهو بيقول:
– خلاص نهايتك على ايدي يا سامر وورد هتبقى ليا بالتأكيد…
~~~~~~~
بعد اسبوع كانت قاعدة ورد قدام العناية وقاعد زين اللي عيونه متشالتش عن ورد وماجي اللي الغيرة بتاكلها ومش طايقة ورد وممدوح اللي بيدعي لأبنه..
– ورد يابنتي..
ورد قامت وهي مبسوطة وبتجري على ابوها اللي كل يوم يجي يشوفها في المستشفى..
– مش قلتلك متتعبش نفسك وتيجي..
حامد:
– لو موقفتش مع بنتي في الظروف دي هقف مع مين يعني..
ورد بحب وهي بتحضن ابوها وبتقول:
– انا بحبم يا بابا…
فجأة الشرطة دخلت وهي بتقول:
– استاذ زين انسة ماجي مطلوبين القبض عليكم..
سامر بضحك:
– اخيرا جيت كنت مستنيك من زمان ياعم اخرت كدا ليه..
الظابط بضحك:
– عبال مأثبتنا مين السبب وكمان عرفنا نياتهم في التحريض..
خد الشرطة زين وهو بيزعق وماجي وهي بتستحلفله..
ورد باستغراب:
– ايه ده ازاي الشرطة خدتهم..
سامر بضحك سيبك انتي من الموضوع ده اهم حاجه خلصنا منهم..
ممدوح بحزن:
– يعني هتسامحني يابني..
سامر:
– المسامح كريم يا بابا..
حضنه ممدوح وشد ورد معاهم…
#تمت داليا منصور الفرجاني..