Uncategorized

ادهم ١

فأخذت مريم تفكر بحل ولكنها لم تفلح لذا تنهدت ثم اردفت باستسلام معرفش
الهام كويس اننا لسه مسبناش الشغل في ال Internet cafe والا كنا هنبقى في مشكلة
مريم عندك حق يلا خلينا نرجع لان عندنا شغل كتير اوي
الهام ماشي
ثم ذهبن الى عملهن
وما هي الا ساعات قد مرت حتى حل الظلام فعادت كل واحدة الى منزلها دخلت مريم المنزل ووقفت تخلع حذائها امام الباب قائلة بصوت عال لكي تسمعها امها انا جيت
في تلك اللحظة ابتسمت امها التي كانت في المطبخ تعد العشاء اما اختها مرام فكانت جالسة في غرفة المعيشة تذاكر

دروسها المدرسية فهي كانت في الصف السابع آن ذاك وعندما رأت اختها قالت جيتي في وقتك يا مريم
فابتسمت مريم وسالتها ليه في حاجة
مرام تعالي ساعديني انا مش فاهمة ازي احل مسألة الرياضيات المقرفة دي
فوضعت مريم حقيبتها جانبا ثم اقتربت منها وجلست على الأرض بجانبها قائلة ايه اللي مش مفهوم يا حبيبتي
مرام الاستاذ شرح لنا طريقة الحل كويس بس انا مش عارفه احل المسألة دي اصلها صعبة
فأخذت مريم القلم من يدها وقالت طيب انا هشرحها
لك ازاي تحليها
قالت ذلك ثم بدأت تشرح لها وفي تلك اللحظة خرجت امها من

المطبخ وهي تحمل اطباق العشاء وقالت يلا يا بنات العشا جاهز
التفتت كل من مريم
ومرام اليها وقالت الاخيرة ثواني بس يا ماما هنخلص المسأله دي الاول
السيده سعاد ماشي بس استعجلوا قبل ما الاكل
يبرد
قالت ذلك ثم عادت الى المطبخ لكي تحضر بقية الطعام وبعد 10 دقائق جلسن ثلاثتهن حول المائدة وبدأن يتناولن العشاء فقالت السيده سعاد عملتي ايه النهاردة يا مريم انتي لسه مالاقيتيش شغل في شركة
فتنهدت مريم واجابت لا والله يا ماما كل الشركات اللي قدمت لهم طلب توظيف قالوا انهم بيوظفوا ناس عندهم خبرة سنتين وانا معنديش الخبرة دي

مع الأسف
فقالت مرام متقلقيش يا ميمي اكيد ربنا هيساعدك علشان تلاقي شغل في شركة كبيرة
فابتسمت مريم واردفت ان شاء الله يا حبيبتي
اما السيدة سعاد فقالت ربنا ينولك اللي في بالك يا بنتي
مريم ربنا يخليكي ليا يا ست الكل وان شاء الله هلاقي شغل قريب اوي طول ما انتي بتدعيلي كدا
تسارع في الأحداث
استمرت مريم وصديقتها الهام في البحث عن عمل لمدة ثلاثة أيام وكانت النتيجة نفسها ولكنهن لم يستسلمن ابدا وذات يوم خرجت السيدة سعاد الى السوق الشعبي لكي تشتري الخضراوات من اجل اعداد الغداء وبعد ان تسوقت ارادت ان

تعود الى المنزل فحملت اكياس المشتريات وحقيبتها القديمة ثم سارت مبتعدة عن السوق حتى وصلت الى الشارع الرئيسي ولكن لسوء حظها ان احد الأكياس قد تمزق فوقعت منه الخضراوات على الأرض مما جعلها تقول بتذمر يوووه ودا وقته
قالت ذلك ثم وضعت بقية الاكياس على الارض واخذت تجمع حبات الطماطم التي تبعثرت على الشارع لانها تعرف ان كل حبة تساوي الكثير وخصوصا في تلك الفترة حيث كان سعر الخضراوات باهظ جدا وفي الوقت ذاته اتت سيارة مسرعة كانت هاربة من الشرطة ولم يستطيع السائق ان يسيطر على السرعة فصدم المرأة التي لم تكن منتبهة مما ادى الى سقوطها على الارض

بجراح خطېرة جدا
وما هي الا دقائق حتى تجمهر الناس حولها واخذوا يتمتمون فيما بينهم اما الشرطة فقد استطاعوا ان يمسكوا بالرجل الذي صدمها كما انهم توجهوا نحوها واخذوا يبعدون الناس وقام احدهم بالاتصل بسيارة الإسعاف ولكن الحظ لم يكن حليفها حيث انها ټوفيت على الفور بعد ان اصطدم رأسها بزجاج السيارة الأمامي وسبب لها ڼزيفا حادا في المخ
عند مريم
كانت تمشي في الشارع بعد ان خرجت من عملها لتذهب الى المدرسة التي تدرس بها اختها مرام من اجل ان تدفع رسوم اخر الشهر لقد حصلت على مرتبها من مالك المقهى وطلبت منه الاذن لكي تذهب الى

المدرسة وتدفع قسط تدريس اختها وبينما كانت تعد المال وردها اتصال هاتفي فوضعت المال في محفظتها ثم اخرجت هاتفها من جيب سترتها وابتسمت عندما قرأت اسم ست الحبايب ثم اجابت ايوا يا ماما
ولكن الشخص الذي اجابها لم يكن امها بل احد ضباط الشرطة إذ قال حضرتك مريم بنت الست سعاد صالح
في تلك اللحظة تسلل الخۏف الى قلب مريم فقالت ايوا يا فندم انا بنتها الكبيرة بس انت تبقى مين وفين أمي دلوقتي
الضابط انا ابقى الضابط مع الاسف والدتك حصل لها حاډثة في منطقة ومع الاسف هي اټوفت على طول
في تلك اللحظة نزل ذلك

الخبر على مسمع مريم كما لو انه نيزك مدمر سقط من السماء على رأسها فقامت بوضع يدها على فمها پصدمة شديدة اما الضابط فقال آلو آلو حضرتك سمعاني
فأجابته بصوت يكاد يختفي ا ايوا ا انا سمعاك
الضابط من فضلك يا ريت تيجي مستشفى دلوقتي علشان تتعرفي على الچثة والباقية في حياتك
قال ذلك ثم اغلق الهاتف اما هي فنزلت دموعها كزخات المطر ثم ركضت بأسرع ما يمكن حتى اوقفت سيارة أجرة واخبرت السائق ان يوصلها الى المستشفى كانت طوال الطريق تبكي وتدعو الله ان يكون ذلك الخبر كڈبا وان السيدة التي ټوفيت ليست امها ولكن لا احد

يستطيع ان يفعل شيئا عندما يقضي الله تعالى بأمرا وقد قضى بأن ټمـ,ـوت امها بتلك
الطريقة وفي ذلك اليوم بالتحديد
وعندما وصلت الى المستشفى نزلت من سيارة الأجرة بعدما وضعت المال في يد السائق حتى بدون ان تنظر الى المبلغ ثم ركضت الى داخل المستشفى وذهبت الى قسم الاستقبال فسألت الموظفة وهي تبكي لو كان قد تم نقل چثة أمرأة في الخمسين من عمرها تعرضت لحاډث فأخبرتها بأن تذهب الى قسم المۏتى في الطابق السفلي لان ما تقوله كان ينطبق على تلك المرأة التي احضرتها سيارة الاسعاف قبل ساعة
ركضت الى هناك حيث كان ضابط الشرط التي تحدث

معها على الهاتف ثم قالت پبكاء ماما فين يا حضرة الضابط ارجوك قول ان الست اللي جوا
مش هي !

فتنهد الضابط وقال مع الاسف يا بنتي احنا اتأكدنا من بطاقة الهوية واتضح ان الست اللي جوا دي هي سعاد صالح بس لازم نتأكد من ان الست دي مش وحدة شبها علشان كدا عايزينك
تتعرفي عليها
وبالفعل دخلت مريم الى تلك الغرفة الباردة والمخيفة حيث كانت چثة امها ممددة على تلك الطاولة وفوقها غطاء ابيض وقفت ترتجف بشدة قبل ان
تنظر الى الضابط وتهز له برأسها لكي يبعد الغطاء عن الچثة وعندما فعل ذلك ونظرت إلى چثة امها التي تحول وجهها الى اللون الأبيض المائل الى الازرق بكت بكاء شديد واخذت تصرخ قائلة لاااااااااااااء دي مش ماما ماما

لسه عايشة !

ثم اڼهارت على الارض وهي تبكي بحړقة شديدة
تسارع في الاحداث
مرت ثلاثة ايام على مۏت السيدة سعاد عاشت مريم واختها مرام خلالها اسوء ايام حياتهن لان امهن قد ټوفيت ولم يتبقى لهن اي احد سوى بعضهن وبعدما انتهى العزاء لم تخلع مريم الاسود حزنا على امها ولم تعد تذهب لكي تبحث عن عمل في الشركات فقط استمرت بالعمل في المقهى واصبح كل همها جمع المال للاعتناء باختها مرام التي سائت حالة قلبها بعد مۏت امها حيث انها تعاني من قصورا في القلب منذ ولادتها واي مجهود صغير قد يتعبها
وهكذا مرت 6 اشهر لم يتغير خلالها اي

شيء في حياة مريم واختها مرام فقط كانت الكبرى تعتني بالصغرى وتعمل بجد اما الهام فلم يعجبها وضع صديقتها المقربة ابدا وقلقت عليها كثيرا حيث ان مريم لم تنزع الاسود ابدا وكأنها فقدت رغبتها في الحياة لهذا اخذت الهام تلح عليها لكي تنسى ما حدث وان تتابع البحث عن عمل في احدى شركات التكنولوجيا ولكن لا حياة لمن تنادي
ومن جهة اخرى وبعيدا عن مشاكل مريم واختها
دعونا نذهب الى منزل

—

كبير اشبه بالقصر كان يخص عائلة من اشهر العائلات في القاهرة وهي عائلة السيوفي فكانت الحديقة الأمامية كبيرة وجميلة جدا خضراء ومزينة بالورود يتوسطها طريق اسفلتية رفيعة تمتد من البوابة الرئيسية الى باب المنزل الكبير اما في الداخل فكان كل شيء يدل على رفاهية المكان بداية من المدخل الواسع الى غرف المعيشة الفاخرة وغرفة المائدة الطويلة والمطبخ الراقي الذي في الطابق الاول
اما في الطابق الثاني فكانت غرف النوم الخاصة بسكان المنزل ولنذهب الى غرفة نوم الأبن الأكبر ادهم عزام السيوفي حيث ان غرفته كانت كلاسيكية وفاخرة وكل قطعة اثاث موجودة فيها كانت مصنوعة من اغلى انواع الخشب وافخرها اما

مالك الغرفة فكان يدور فيها ذهابا وإيابا ويبدو عليه انه منزعج للغاية حيث انه كان يتحدث في الهاتف قائلا ازاي قدرتوا تضيعوا الصفقة دي انا مش قلت اني مش عايز الصفقة تطير قلت ولا ماقلتش !

المتصل ارجوك اهدا يا ادهم احنا مكناش عارفين ان دا هيحصل بس نعمل ايه لو المبرمج بتاع شركتنا تعب فجأة ومقدرش يكمل برمجة التطبيق
ادهم انا مليش دعوة بالكلام دا يا كمال كل اللي بيهمني دلوقتي ان الصفقة طارت ودي كانت اهم صفقة في الشهر دا
كمال طيب هنعمل ايه دلوقتي
فتنهد ادهم وقال من بكرا تدي المبرمج دا تعويض نهاية الخدمة وترفده وبعدما ترفده عايزك تجيبلي مبرمجين جدد من تحت الارض انت سامع ومش مهم يكون عندهم خبرة او لاء المهم يكونوا بيفهموا في البرمجة ومعاهم شهادة جامعية
كمال تحت أمرك يا كينچ اعتبر ان دا

حصل
ادهم كمال مش عايز اللي حصل النهاردة يتكرر تاني
كمال متقلقش يا ابن عمتي كل حاجة هتبقى تمام ان شاء الله
ادهم هنشوف يلا سلام دلوقتي
قال ذلك ثم اغلق الهاتف وجلس على الكرسي بتعابير وجه منزعجة وتساءل بانزعاج هو انا لازم اعمل كل حاجة بنفسي !
في تلك اللحظة سمع صوت طرق خفيف على باب الغرفة فقال بصوته الوقار انا مش قلت مش عايز حد يزعجني عايزين إيه !

في تلك اللحظة فتح الباب ودخلت فتاة قصيرة ذات بشړة ناعمة وشعر طويل وكانت تبدو من هيئتها انها لم تتعدى الثامنة عشر بعد فقالت
بصوت مرتجف ك كوثر هانم بعتتني علشان اقولك ان العشا جاهز يا فندم
فتنهد ادهم ثم نهض من مكانه وقال طيب يا وفاء اطلعي انتي دلوقتي
وفاء ح حاضر يا بيه
قالت ذلك ثم خرجت اما هو فأخذ نفسا عميقا وعاد الى جموده وبروده الممېت الذي يقهر الجميع وبعدها خرج من غرفته ونزل الى الأسفل حيث كان افراد عائلته مجتمعين حول مائدة العشاء كانت أمه السيدة كوثر جالسة على رأس الطاولة بينما كان

شقيقه معاذ جالسا بجانب امه من الجهة اليسرى وبجانبه زوجته سلوى اما في جهة اليمين فكانت اخته رغد وكان الجميع ينتظرونه لكي ينزل فتوجه نحوهم وجلس ما بين امه واخته قائلا مساء الخير
رد الجميع عليه ب مساء النور ثم بدأوا يتناولن العشاء واثناء ذلك سألته السيدة
كوثر مالك يا ادهم يا ابني في حاجة حصلت
رد عليها قائلا مفيش شوية مشاكل في الشغل
فقال معاذ وان شاء الله كل حاجة بقت تمام
فنظر اليه وقال متقلقش كلو هيبقى زي الفل ان شاء الله
السيدة كوثر انا مش عارفه انت
ليه مسمعتش كلام ابوك

الله يرحمه ورحت اسست الشركة دي يعني لو سمعت كلامه كنت هتبقى دكتور قد الدنيا دلوقتي زيه وزي اخوك الصغير
فتنعد ادهم واردف من فضلك
يا ماما انا مش عايز اتكلم في الموضوع دا لان الحكاية حصلت من 7 سنين يعني خلاص مفيش فايدة نعيد ونكرر نفس الكلام
قال ذلك والتزم الصمت وفي تلك اللحظة بالذات عاد بذاكرته إلى الماضي حين كاسس شركته بنفسه عندما كان في سن الرابعة والعشرين حيث ان والده عزام السيوفي كان طبيبا مشهورا في البلد كلها ولم يكن يفهم بأمور البرمجة نهائيا بل كان يحلم بأن يصبح اولاده مثله وهو اختار ان يصبح

مهندس تقنيات تكنولوجيا في علوم الحاسوب لذا درس ذلك التخصص في أميركا لمدة خمس سنوات منذ ان كان عمرة 19 عاما حتى اصبح 23 عاما وبعدها عاد الى مصر وقرر ان يفتتح شركته الخاصة فنجح بفعل ذلك واصبح خلال 7 سنوات رئيس اكبر شركة تجارة الإلكترونية في مصر كلها اي انه الان في سن الواحد والثلاثين
انتشله صوت شقيقته رغد من شروده حيث قالت معليش يا ماما شغلنة ادهم لايقة عليه اكتر من الطب يعني كفايه عندنا اتنين دكاتره في العيلة
فحركت السيدة كوثر عيناها بشكل دائري اما سلوى زوجة معاذ فابتسمت قائلة بمرح تخيلوا معايا كدا يا جماعة

ان ادهم دكتور اكيد هيرفع ضغط المرضى بتوعه بدل ما يعالجهم بمعاملته الباردة دي
قالت ذلك ثم نظرت إلى ادهم وحركت حاجباها وهي تبتسم بلطف فضحك الجميع اما هو فرفع بصره عن طبق الطعام ببطء ثم رمقها بنظرة باردة وقال بهدوء مش هتبطلوا تريقه بقى
فكتم الجميع ضحكهم عندما قال ذلك اما السيدة كوثر فقالت قولي يا ادهم انت مش عايز تتجوز بقى اظن ان الوقت جيه علشان تستقر وتنسى اللي حصل لما كنت في اميركا
في تلك اللحظة ضړب ادهم الطاولة بيده بكل قوة جعلت البقية يفزعون ثم هب واقفا وقال بنبرة يملؤها الانزعاج انا قلت مش

عايز اتجوز يعني مش عايز اتنيل وكفايه تفكريني بالحكايه دي كل شويه يا ماما لأني مش عايز افتكرها تاني
فسأله معاذ بعصبية مالك يا ادهم ليه بتكلم ماما بالطريقة دي
فنظر اليه وقال انت ملكش دعوة يا معاذ خليك في حالك احسن
قال ذلك ثم تركهم وصعد الى غرفته والانزعاج يسيطر عليه اما السيدة كوثر فنهضت وقالت بصوت عال لكي يسمعها والله مش هحل عنك غير اما تنساها يا ادهم واعلى ما في خيلك اركبه !

ونهضت ابنتها رغد وامسكت بيدها قائلة خلاص يا ماما سيبيه براحته
فجلست السيدة كوثر مجددا واردفت بتذمر لحد امتى هسيبه يعمل اللي هو عايزه دا زودها اوي
معاذ ما انتي عارفه انه مش بيحب حد يجيب سيرة الموضوع دا ابدا يا ماما علشان كدا متعبيش نفسك يا حبيبتي
وقالت سلوى معاذ عنده حق يا ماما يعني كل مرة بتحاولي تفتحي معاه موضوع الزواج بتحصل مشكلة في البيت وهو بيكسر كل حاجة علشان كدا سيبيه براحته واكيد هيجي يوم وينسى اللي حصل
فتنهدت السيدة كوثر وقالت خلاص يا ولاد يلا كملوا اكلكوا
عند ادهم
دخل الى

غرفته ثم اغلق الباب بقوة كادت ان تكسره وسرعان ما امسك بزجاجة عطره ثم رماها ارضا فأصبحت حطاما وبعدها جلس وهو يشتعل ڠضبا فقال محدثا نفسه انساها ازاي هقدر انساها وانسى اللي حصلي بسببها اه لو كانت لسه عايشة دا انا كنت ھڨتلها بنفسي وشربت من ډمها
تسارع في الاحداث في صباح اليوم التالي
ذهبت مريم الى عملها في مقهى الانترنت وما ان
دخلت حتى هرعت صديقتها الهام نحوها وقالت باندفاع جيه الڤرج يا ميمي
نظرت اليها وسالتها قصدك ايه
فامسكت الهام يدها وقالت تعالي انا هوريكي حاجة
ثم سحبتها نحو احد الكمبيوترات الموجودة في

المقهى وبعدها اخذت تكتب في محرك البحث عدة كلمات حتى ظهرت لها الصفحة الرسمية لشركة رويال للتجارة الإلكترونية والتي كانت هي نفسها شركة ادهم السيوفي وسرعان ما ابتسمت قائلة بصي يا ميمي دي اشهر شركة تكنولوجيا في البلد كلها وهما طالبين مبرمجين تقنيات علشان يشتغلوا فيها ايه رأيك نروح المقابله بكرا جايز يقبلونا
فتنهدت مريم وقالت ما كفايه بقى يا الهام يعني احنا جربنا نشتغل في شركات عادية ومحدش قبل يشغلنا لان معندناش خبرة جاية دلوقتي تقوليلي انك عايزه تقدمي طلب للشغل في اكبر واشهر شركة تجارة إلكترونية في البلد كلها !

الهام وليه لاء يعني احنا مش هنخسر حاجة لو جربنا وبعدين بصي هنا هما قالوا ان مش مهم لو كان المبرمج
عنده خبرة او لا المهم يكون بيفهم في البرمجة ومعاه شهادة جامعية
في تلك اللحظة شعرت مريم بالفضول لمعرفة المزيد حول هذا الاعلان فقالت لصديقتها اوعي كدا
ثم جلست واخذت تقرأ المعلومات التي في اعلان طلب التوظيف وبالفعل لم يكن هناك شرط في الاعلان ينص
على ان المبرمج يجب ان يكون لديه خبرة فقالت دول اكيد بيهزروا مش كدا ازاي شركة كبيرة زي دي مش بيهمها لو كان المبرمج اللي هتوظفه عنده خبرة او لأ

فابتسمت الهام واردفت بحماس مش
قلتلك الڤرج جيه دي فرصتنا انا وانتي علشان نشتغل
فنهظت مريم وقالت والنبي بلاش احلامك دي انا متأكدة انهم كتبوا البند دا في الاعلان بس علشان يوهموا الناس يعني بالعقل كدا مين هيصدق ان شركة عالمية زي دي هتقبل تشغل ناس معندهمش خبرة
الهام حتى لو كان الكلام دا حقيقي احنا مش هنخسر حاجة لو جربنا وبعدين احنا منعرفش ايه مخبيلنا القدر مش كدا
كټفت مريم يديها ونظرت الى الهام قائلة طيب وانا مطلوب مني ايه
الهام مطلوب منك انك تجهزي ال CV بتاعك لما ترجعي البيت علشان تروحي معايا مقابلة

الشغل بكرا الصبح بس وحياتي عندك يا مريم بلاش تفضلي لابسه الاسود دا
في تلك اللحظة تغيرت ملامح مريم لتصبح حزينة وقالت ارجوكي يا الهام بلاش تضغطي عليا
فامسكت الهام بيدها وقالت ما خلاص بقى يا مريم يعني انتي بقالك 6 شهور وانتي لابسه الاسود ورافضة تكملي حياتك انتي فكرك ان امك هتتبسط منك وانتي بتعملي كدا
ذرفت مريم الدموع وغمغمت بنبرة مقهورة لسه مش قادرة اصدق انها ماټت ببساطة كدا يا الهام انا بحس ان روحها لسه في البيت معانا
فعانقتها الهام واردفت خلاص بقى يا حبيبتي اللي بتعمليه دا حرام يعني الحزن في القلب مش

في لون اللبس وكفايه بقى ټعذبي نفسك وتعذبيني معاكي وبعدين الحداد على المېت يبقى تلات ايام مش اكتر وانتي بقالك حاده عليها 6 شهور ودا حرام
فمسحت مريم دموعها ثم قالت طيب خلاص انا هقلع الاسود من بكرا لان بصراحة ماما جتني في الحلم اكتر من مرة وطلبت مني اقلعه
الهام شفتي حتى هي مش عايزاكي تفضلي زعلانه لان المۏت حق علينا كلنا وانتي عارفه دا كويس ومامتك الله يرحمها اخدت حقها لان دا امر ربنا ولا اعتراض على حكم الله
مريم ونعم بالله
فابتسمت الهام واستطردت ايوا كدا عايزاكي ترجعي مريم القديمة اللي كانت بتضحك على

طول وبلاش العكننه دي ماشي
فابتسمت مريم بلطف ثم اردفت قائلة متشكره يا الهام انا مش هنسى وقفتك معايا ابدا
الهام على ايه يا بنتي دا اقل واجب وبعدين انتي اختي ومفيش شكر بين الاخوات
مريم عندك —

حق قوليلي بقى انتي عرفتي موضوع الاعلان دا ازاي
الهام كنت بدور على شغل في النت وبالصدفة دخلت الصفحة الرسمية لشركة رويال للتجارة الإلكترونية وشفت الاعلان
مريم يبقى احنا لازم نروح هناك قبل موعد المقابلة على الاقل بنص ساعة
الهام عندك حق وكمان متنسيش احنا لازم نلبس حلو علشان المظهر ليه دور كبير في المواضيع دي لان كل الشركات المحترمة بتهتم في المظهر الخارجي للموظفين
مريم تمام يلا خلينا نبتدي شغل دلوقتي
الهام يلا بينا
تسارع في الاحداث

انت في الصفحة 2 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى