في المساء عادت مريم الى المنزل وبعد ان تناولت عشائها مع شقيقتها مرام جلست تساعدها في حل فروضها المدرسية وبعدها ذهبت مرام الى غرفتها لكي تنام اما هي فذهبت الى غرفتها ايضا وجلست على سريرها وبدأت تكتب سيرتها الذاتية على حاسوبها المحمول وبعد ان انتهت ارسلتها عبر البريد الإلكتروني الى الصفحة الرسمية لشركة ادهم ثم نهضت وفتحت خزانتها واخذت تبحث بين ملابسها عن
شيء يصلح لكي ترتديه في مقابلة العمل وجدت ملابسا جميلة بين تلك الملابس السوداء فاخرجتهن ووضعتهن على الكرسي حتى لا تتأخر في الصباح وهي تبحث عن ملابس وبعدها استلقت في سريرها وخلدت الى النوم
في صباح
اليوم التالي
استيقظت في تمام الساعة السادسة صباحا فنهضت من سريرها وذهبت الى الحمام وبعد ان فعلت روتينها اليومي ذهبت الى غرفة اختها وإيقظتها لتجهز نفيها من اجل الذهاب الى المدرسة فنهظت مرام بالفعل ثم خرجت من غرفتها وهي تحمل ملابسها وذهبت الى الحمام لتستحم اما مريم فذهبت الى المطبخ وبدأت تعد الفطور وبعد ان تناولت مرام فطورها ووضعت كتبها في الحقيبة نظرت إلى الساعة حيث كانت تشير الى السابعة صباحا وقالت مريم الأوتوبيس جيه انا هروح دلوقتي
ردت عليها مريم خلي بالك من نفسك يا حبيبتي
مرام حاضر سلام دلوقتي
قالت ذلك ثم خرجت اما مريم
فذهبت الى غرفتها واخذت ثيابها وبعدها ذهبت الى الحمام وبقيت فيه لمدة عشر دقائق ثم خرجت وهي تنشف شعرها وتوجهت الى غرفتها امسكت مجفف الشعر وجففت شعرها الطويل ثم جلست امام طاولة التزين الخاصة بها ونظرت إلى نفسها مطولا وسرعان ما بدأت تضع قليلا من مساحيق التجميل على
وجهها فاصبحت فاتنة للغاية وبينما كانت تفعل ذلك وردها اتصال من الهام فأجابتها صباح الخير يا لولو
قالت الهام يا صباح العسل انتي جاهزة
اجابتها مريم وهي تنتعل حذائها ايوا هقابلك كمان شويه
الهام اتفقنا بس متتأخريش لاني مستنياكي في محطة الأوتوبيس
مريم طيب انا خارجه اهو
ثم اقفلت الخط وحملت حقيبتها والقت
نظرة اخيره على المنزل قبل ان تخرج لتتأكد انها لم تنسى شيئا ثم قالت كدا تمام
وبعدها خرجت من البناية وتوجهت الى محطة الحافلات حيث كانت الهام تنتظرها و عندما رأتها الاخيرة تنهدت وسألتها بتذمر اسود تاني يا مريم انتي
مش قلتي انك مش هتلبسي اسود
مريم خلاص يا الهام اهو انا حطيت ميك آب وفردت شعري يبقى عايزه ايه اكتر من كدا
الهام طيب خلاص هسيبك على راحتك المهم انك جيتي
مريم يلا بينا علشان نروح
الهام اتفضلي
ثم صعدن في الحافلة وما هي الا فترة
زمنية معينة قد مرت حتى وصلن الى تلك الشركة الضخمة شعرن بالحماس فورا عندما دخلن اليها ورآين ذلك الكم الكبير من المتقدمين بطلبات توظيف فجلسن مع بقية المتقدمين ينتظرن ان يتم طلبهن مرت ساعة على انتظارهن بينما كان معظم الاشخاص يخرجون ومعظمهم يدخلون الامر الذي جعل مريم تشعر بالضجر لذا نهضت وقالت انا هروح اشم شوية هوا تيجي معايا
ردت عليها الهام لا انا هستنى جايز ينادوا عليا ومكنش هنا
مريم تمام كلميني لو جيه دوري
قالت ذلك ثم حملت حقيبتها وخرجت الى الحديقة وهناك وقفت تستنشق الهواء قائلة الجو حلو اوي النهاردة
وبقيت في الخارج لمدة
عشر دقائق حتى وردها اتصال من الهام فأخبرتها انهم ذكروا اسمها لذا نهضت عن المقعد الخشبي بسرعة وركضت الى الداخل واثناء ركضها اصطدمت بادهم السيوفي الذي كان داخلا الى الشركة ايضا
الفصل الثاني
نهضت مريم عن المقعد الخشبي بسرعة وركضت الى الداخل واثناء ركضها اصطدمت بادهم السيوفي الذي كان داخلا الى الشركة ايضا مما جعلها تعود الى الخلف بقوة اما هو فلم يتزحزح من مكانه وكأنه جبل لا ينحني سوى لخالقه وكأن التي اصطدمت به ليست سوى ذبابة صغيرة لم يشعر بها حين ارتطمت بجسده العريض
اما هي فنظرت اليه ولا تعلم لما شعرت بالرهبة عندما رآته حيث
كانت الهيبة والفخامة ظاهرة عليه ويبدو من شكله انه شخصية مهمة جدا ب بدلته السوداء الفاخرة المصنوعة من اغلى انواع الاقمشة ونظارته الشمسية الداكنة ذات الماركة العالمية وقسمات وجهه الوسيم وبطوله الوقار وشعره الاسود المرفوع وكتفيه العريضين اللذان يثبتان مدى صلابتهما وقوتهما فقالت باندفاع أنا اسفه يا فندم حضرتك كويس
نظر ادهم الى صدره حيث ان بدلته انكمشت قليلا بسبب اصطدام مريم به فاخذ يرتبها دون ان يعير تلك التي تتحدث معه وتعتذر اي ذرة اهتمام فقط كان الصمت حليفه ولكن ليس لوقتا طويل فبعدما رتب هندامه رفع رأسه ببطء شديد ونظر إليها بعيونه التي تشبه عيون الصقر في حدتهما
من تحت نظارته الشمسية ولكن عندما رآها شعر بشيء قد تحرك بداخله ولأول مرة منذ خمس سنوات قد رجف قلبه لمجرد انه رأى هذه الفتاة الجميلة ذات الشعر البني المموج والعيون العسلية البراقة كبريق النجوم وصاحبة البشرة النضرة ذات اللون القمحوي
نزع نظارته الشمسية تلقائيا وأخذ يتمعن
بها بتلك العيون الثاقبة التي ترهب الجميع بسوادها الحالك مما جعلها ترمش عدة مرات قبل ان تبتلع ريقها وتسأله مجددا حضرتك كويس
لم يجيبها فقط استمر بالتحديق بقسمات وجهها الناعم بنظرات اربكتها مما جعلها تشيح بنظرها عنه وسرعان ما اعاد وضع النظارة الشمسية ليخفي بها عيناه وقال بصوت يغلبه الجمود والبرود
ابقي انتبهي المره الجاية وانتي بتجري والا هتعوري نفسك
قال ذلك ثم تركها وغادر بكل بساطة اما هي فتنفست الصعداء عندما غادر وقالت بصوت اشبه للهمس اما رجال غريب بس يطلع مين يا ترى
عند ادهم
اتجه نحو المصعد ثم ضغط الزر ووقف ينتظر وبينما كان ينتظر نزول المصعد وضع يده على صدره وقال في سره مالك يا ادهم ايه اللي حصلك بعدما قابلت البنت دي
في تلك اللحظة اقتربت مريم منه حيث انها كانت تريد ان تستقل المصعد ايضا ووقفت الى جانبه وهي تحني رأسها فأدرك انها بجانبه ولكنه لم ينظر اليها بل انزل يده عن
صدره ووضعها بجيب بنطاله بكل برود وما هي الا ثواني حتى وصل المصعد وعندما فتح بابه دلف الى داخله اولا واصبح واقفا مقابلا لها فترددت من الدخول ولكنها دخلت في نهاية المطاف ضغطت على زر الطابق الثالث بينما ضغط هو على زر الطابق الاخير في الشركة
واثناء صعود المصعد
كانت مريم واقفة امام ادهم وتعبث بهاتفها بينما كان هو واقفا خلفها يسند ظهره على مرآة المصعد ويكتف ذراعيه فيما ينظر الى ظهرها بتركيز كبير وبكل هدوء فقط كان يتأمل خصلات
شعرها المموج كأمواج البحر بعيونه الثاقبة من تحت النظارة السوداء كما ان رائحة عطرها الساحر اخترقت انفه فسببت
له الدوار اما هي فأخبرها حدسها بأن هذا الغريب يحدق بها ولا تعلم لما شعرت برغبة في ان تلقي نظرة خاطفة عليه وبالفعل ادارت وجهها ببطء لتنظر اليه فوجدته على حاله حيث كان ينظر الى الأمام وهو يعقد ذراعيه فوق صدره بهدوء ممېت
ولكنها لم تعرف الى اين كان ينظر بسبب النظارة التي تغطي عيناه وسرعان ما توترت من النظر إليه لذا ادارت وجهها بسرعة ورفعت يدها اليمنى ثم اعادت خصلة من شعرها ووضعتها خلف اذنها بارتباك وما هي الا دقيقة حتى وصل المصعد إلى الطابق الثالث فخرجت منه
بسرعة دون ان تنظر خلفها
في تلك اللحظة تنفس
ادهم الصعداء ونزع نظارته الشمسية ثم مسح وجهه براحة يده وقال يا ترى مين البنت دي انا مشفتهاش هنا قبل كدا
بينما ذهبت هي الى حيث كانت الهام وقالت لها الاخيرة يلا بسرعة يا مريم هما قالوا ان دورك هيجي بعد البنت اللي جوا دلوقتي
مريم ماشي بس قوليلي الاول شكلي عامل ايه
فابتسمت الهام قائلة طالعة زي القمر يا روحي
مريم متشكره
وبعد مرور خمس دقائق
خرجت الفتاة التي دخلت قبلها من الغرفة وبعدها خرجت فتاة اخرى يبدو من مظهرها انها سكرتيرة وقالت بصوت عال مريم مراد
فنهضظت مريم قائلة افندم
السكرتيرة
اتفضلي لان دورك جيه
امسكت مريم حقيبتها واردفت اوك
ثم نظرت إلى الهام واضافت ادعيلي يا لولو
الهام ربنا يوفقك يا حبيبتي ويوفقني انا كمان
ابتسمت مريم ثم رتبت هندامها واخذت نفسا عميقا وبعدها طرقت الباب ودخلت إلى الغرفة حيث كانت ستجري المقابلة مع ذلك الشاب الجالس خلف مكتبه فقالت صباح الخير يا فندم ومتشكرة لانكوا قبلتوا تعملوا معايا المقابلة دي
وبعد تلك الجملة اخذ الشاب عنها انطباعا جيدا فابتسم وقال صباح النور اتفضلي
اقتربت قائلة متشكرة
ثم جلست امامه فسأل اسمك مريم مراد عثمان
مريم ايوا يا فندم
الشاب انا كمال
حسن المسؤول عن تعين الموظفين والمحاسبة المالية في الشركة
مريم اتشرفنا
كمال قوليلي بقى يا انسه مريم انتي ليه عايزة تشتغلي في الشركة دي
اعتدلت مريم في جلستها ونظفت حلقها ثم قالت اولا علشان اجيب اكل عيشي طبعا وثانيا لاني بحب البرمجة والا مكنتش درست تلات سنين في الكلية علشان ابقى مبرمجة تطبيقات ومهندسة مواقع الكترونية
كمال مكتوب في سيرتك الذاتيه انك عمرك ماشتغلتيش في شركة قبل كدا ممكن اعرف السبب
مريم ايوا انا قدمت طلب توظيف في شركات كتيره بس محدش قبل يوظفني ودا لاني ماعنديش الخبرة الكافية اللي هما بيطلبوها وهو دا السبب الوحيد
اللي كانوا بيرفضوني علشانه وبس كدا
كمال طيب ايه اللي هيخلينا نقبلك وانتي ماعندكيش الخبرة يا انسه
مريم اولا انتوا كتبتوا في اعلان التوظيف ان مش مهم يكون عند المبرمج خبرة وانما اهم حاجة انو بيفهم في البرمجة ومعاه شهادة جامعية وانا عندي الامكانيات دي وكمان تخرجت من جامعة محترمة وكنت من بين العشرة الأوائل في الكلية كلها ودا غير اني بحب شغلي وملتزمة في مواعيدي جدا واظن
ان دا سبب كافي علشان تقبلوني في الوظيفة دي مش كدا ولا حضرتك عندك رأي تاني
فابتسم كمال بعد سماع ذلك واردف عندك ثقة في نفسك ودا كويس ودلوقتي
ممكن تكلميني عن نفسك شوية
فابتسمت مريم قائلة اكيد انا عندي 21 سنه ودرست علوم الحاسوب في معهد التكنولوجيا التطبيقية وتخصصي برمجة التطبيقات والهندسة الألكترونية واشتغلت في Internet cafe لمدة تلات سنين في دوام جزئي وبسبب شغلي انا حبيت عالم البرمجة والانترنت وانا مش مرتبطة وعايشه مع اختي الصغيرة لوحدنا —
في البيت بعد ما اهلي ماتوا يعني انا اللي بصرف عليها
امسك كمال القلم وكتب شيئا على الورقة التي امامه وسألها وبيتكوا بعيد قد ايه عن شركتنا
مريم مدة نص ساعة في الأوتوبيس
كمال طيب معاكي رخصة سواقة
مريم بصراحة مكنش عندي وقت علشان اتعلم السواقه ودا بسبب المذاكرة والشغل في الأنترنيت كوفي بس متقلقش لان الموضوع دا مش هيأثر على شغلي هنا لو قبلتوني يعني
ابتسم كمال ثم وضع القلم من يده ونظر اليها قائلا طيب يا انسه مريم السكرتيرة هتتصل عليكي الساعة 1800 علشان تقولك نتيجة المقابلة ودلوقتي تقدري تتفضلي واتشرفت بمعرفتك
قال
ذلك ثم نهض ومد يده لكي يصافحها فصافحته قائلة الشرف ليا انا يا استاذ كمال عن اذن حضرتك
قالت ذلك ثم خرجت من المكتب وهي تشعر بشعور جيد اما كمال فابتسم قائلا واثقه في نفسها اكيد هتعجب ادهم
عند مريم
ذهبت وجلست بجانب صديقتها الهام التي سألتها بسرعة ها طمنيني عملتي ايه
فابتسمت وقالت الحمد لله اتصرفت على طبيعتي وكمان الراجل اللي عملي المقابلة حسيت من طريقة كلامه ان في امل علشان يقبلوني
ابتسمت الهام بدورها وهتفت بجد يا مريم طب الحمد لله
مريم الراجل اللي جوا باين عليه
محترم اوي وابن حلال يا
لولو وان شاء الله كله هيبقي تمام
الهام يسمع من بؤك ربنا
وبعد مرور عشرين دقيقة اتى دور الهام لكي تجري المقابلة فاخذت نفسا عميقا ثم طرقت باب مكتب كمال ودخلت قائلة صباح الخير يا فاندم
كمال صباح النور اتفضلي
الهام متشكرة
قالت ذلك ثم تقدمت نحوه وانتظرت حتى يأذن لها بالجلوس فنظر إليها وقال استريحي
الهام متشكرة يا فندم
قالت ذلك ثم جلست مقابلا له فقال اسمك الهام
أمين صح
الهام ايوا يا استاذ
كمال قوليلي بقى يا انسه الهام انتي ليه عايزه تشتغلي في الشركة بتاعتنا
فابتسمت الهام
بعفوية وقالت بصراحة الشغل في شركة رويال للتجارة الإلكترونية هو حلم كل مبرمج عربي وانا وحده من المبرمجين اللي بيحلموا انهم يشتغلوا في شركة عالمية زي دي
كمال هممم فهمت بس مكتوب في سيرتك الذاتيه ان ماعندكيش خبره
في الشغل يبقى ازاي هتقدري تشتغلي عندنا
الهام اولا انا
وتستمر الأسئلة والأجوبة كما حدث مع مريم
تسارع في الاحداث الساعة الرابعة عصرا
ذهب كمال الى الطابق الاخير من الشركة حيث كان مكتب ادهم طرق الباب وسرعان ما سمع صوت ابن عمته من الداخل يسمح له بالدخول فدخل ووجده جالسا امام حاسوبه المحمول نظر ادهم اليه ثم
عاود النظر إلى حاسوبه وسأله بهدوء عملت اللي طلبته منك يا كمال
اقترب كمال منه ثم جلس مقابلا له ووضع مغلفا من يده على الطاولة وقال اخيرا المقابلات خلصت وانا اخترت كام واحد شفتهم مناسبين علشان يبقوا مبرمجين الشركة الجدد وجبتلك سيرهم الذاتية لان حضرتك اللي بتشغل الموظفين في النهاية مش انا
ادهم كويس هبقى اشوفهم بعدين
قال ذلك ببروووود شديييد وهو يتابع عمله على الحاسوب حتى دون ان ينظر الى كمال الذي هز رأسه بقلة حيلة ثم نهض قائلا يبقى انا همشي دلوقتي
فرد ادهم عليه وهو مركز في حاسوبه ماشي
تنهد كمال وقال يلا
سلام
ولكن ادهم اوقفه بقوله متنساش اجتماع بكرا
الټفت اليه ليجده ما يزال ينظر الى حاسوبه ثم قال متقلقش مش ناسي بس انت ابعد وشك عن الاب توب شويه لحسن هيبقى نظرك ضعيف وتبقى محتاج نظارة لو فضلت كدا
رسم ادهم ابتسامة خفيفة على محياه ونظر الى كمال ثم اردف متخفش مش هيجرالي حاجة
كمال هنشوف يلا سلام يا كينج
قال ذلك ثم خرج من مكتب ادهم وهو يتمتم في سره ياااه ايه البرود دا تقول جبل تلج مش كدا !
عند ادهم
ترك العمل على الحاسوب ثم امسك بالمغلف الذي وضعه كمال امامه وبدأ يتصفحه وهو يقرأ المعلومات الشخصية عن المتقدمين الذي اختارهم كمال حتى وصل الى سيرة الهام الذاتيه اعجبه الكلام الذي كتبه ابن خاله عنها وانها واثقه من نفسها وتستحق ان تحصل على فرصة للعمل في شركتهم فهي متخصصة في برمجة المواقع الإلكترونية التجارية والتسويق الإليكترونى وهذا ما كانوا
يحتاجونه لذا وضع توقيعه على ملفها الشخصي دليلا على قبولها للعمل وبعدها استمر في فعل ذلك مع كل ملف شخصي كان يقرأه حتى وصل الى اخر ملف والذي كان ملف مريم نظر إلى صورتها الشخصية مطولا ثم قال
بقى كدا هي جت هنا علشان الوظيفة
قال ذلك ثم قرأ ملفها واعجبته امكانياتها خصوصا لأنها كانت من بين العشرة الأوائل في الكلية التي درست بها كما انها حاصلة على شهادة تقدير واحترام من الكلية على انجازاتها وتفوقها في امور البرمجة والتكنولوجيا ولكن ما لفت انتباهه اكثر هو سنها وتساءل في نفسه كيف استطاعت فتاة في الواحد والعشرين من العمر ان تعمل وتدرس وتعتني بأختها الصغيرة في الوقت ذاته ومع ذلك تفوقت في دراستها كما انه انتبه على امرا مشتركا بينها وبين الهام امين وهو انهما درستا في نفس الكلية وعملن في نفس المكان ونفس الوظيفة فخمن انه من الممكن
ان تجمعهما صداقه قوية كما ان كمال وضع علامة P على ملفها باللون الأحمر وتعني perfect مثالي وذلك دليل على انها ممتازة للعمل فوضع توقيعه على ملفها ثم اغلق المغلف ووضعه على الطاولة وتابع عمله على الحاسوب
وفي الوقت ذاته في الأنترنيت كوفي كانت الهام متوترة جدا وتدعو الله ان يتم قبولها في الشركة بينما كانت مريم هادئة للغاية فنظرت اليها وقالت انا مستغربه منك يا ميمي ازاي قادره تتصرفي عادي كدا وكأنك واثقه انهم هيقبلوكي !