……….. كانت سوار تجلس في غرفتها منتظره عودته من الشركه فقد اخبرها انه لـ,ـديه اجتماع هام يجب ان يحضره ووعدها بعودته سريعا ولكنه تأخر كثيرا حتي قارب الوقت علي منتصف اليل ولـ,ـم يعد!!! تنهدت وهي تزفر بملل بعد ان نظرت للساعه للمره الالف تنتظر عودته بفارغ الصـ,ـبر فقد اشتاقت له كثيرا سمعت هدير سيارته وهي تدلف من البوابه الخارجيه
اسرعت تنظر من خلف زجاج الشرفه للتاكد من عودته ثم اسرعت تلقي نظره اخـ,ـيره علـ,ـي نفسها امام المرأه وتنثر عطرها الذي يعشقه علي نفسها بسخاء والقت نظره رضا علي نفسها وعلـ,ـي ما ترـ,ـتديه قبل ان تطلق لساقيها الريح لتهبط لاسفل وتكون في استقباله دلف عاصم لداخل الفيلا ووجدها ټغرق في سكون تام فمـ,ـؤكد انهم نيام … تحرك متجها نحو الدرج وعقله وتفكيره معها سار حتي وصل الي منتصف البهو وقبل ان يخطو خطوه اخري رفع راسه الي الدرج عندما سمع صوت وقع اقدامها وهي تجري مهروله ناحيته….
اتسعت ابتسامته وفتح لها ذراعيه . وحشتني اوي يا حبيبي كده تتاخر عليا كل ده وانتي كمان وحشتيني اوي يا حبيبتي بس ڠصب عني الاجتماع طول شويه…. قالها وهو مازال يضمها بقوه الي صدره يريد ان يظلوا هكذا ينعم بدفيء احضانها لانه علي يقين بانهايرها بعدما يعلمها بأمر القضيه… تنهد بهم داخل احضانها مما جعلها تساله وهي ترجع براسها للخلف قليلا حتي تنمكن من رؤيه وجهه بوضوح.. مالك يا حبيبي انت تعبان في حاجه حصلت في الاجتماع ضايقتك…
قبل ارنبه انفها بحب نافيا لا يا حبيبتي مجهد شويه وعاوز اطلع ارتاح … تذكرت وضعهم علي الفور وحاولت الخروج من داخل احضانه حتي لا تجهده اكثر الا انه زاد من ضمھ لها مما منعها من الخروج من احضانه وتحرك بها صاعدا لاعلي الي غرفتهم.. عاصم نزلني يا حبيبي انت تعبان… عمري ما هتعب وانتي جوه حضني بالعكس انا هتعب اكتر لو بعدتي عني…. ابتسمت بعشق بحبك يا عاصومي…. في نفس الوقت كانت بدور مستيقظه منتظره عودته حتي سمعت صوت سيارته وهي تصف امام الفيلا حتي اسرعت تخرج من غرفتها لكي تكون في استقباله …
وقفت تهندم من جلبابها وعدلت ضفيرتها ووضعتها علي جانب كتفها حتي تظهر طولها ونعومتها امام عينيه وقامت بقرص وجنتيها وعضت علي شفتيها حتي تعطيهم حمره طبيعيه جميله …. ابتسمت باتساع وهي تخرج خارج غرفتها متجهه نحو البهو لاتستقباله ولكن تلاشت ابتسامتها عندما وجدت سوار توارت خلف احد الاعمده وهي تتطلع اليهم بعيون تترقرق فيها الدموع وهي تري حبهم لبعض واضح وضوح الشمس الساطعه في وسط السماء… حدثت نفسها وهي تبكي بصمت سحراله ومخالياه مش شايف غبرها بس لاه لازمن ازيحها من طريقي واخاليه يحبني اني ….
ظلت تتابعهم بنظراتها الحاقده وهم يصعدون الدرج وهو يحملها كالعروس داخل احضانه ثم تلفتت حولها وسارت علي اطراف اصابعها تصعد الدرج بخفه خلفهم حتي وصلت امام جناحهم ووضعت اذنها علي الباب تسترق السمع عليهم — .. ……………….. ولج الي غرفتهم وجلس علي المقعد امام الشرفه واجلسها داخل احضانه… هي تضع راسها علي صدره تستمع لدقات قلبه المضطربه ..وهو يحاوطها بذراعيه مستندا بذقنه علي مقدمه راسها ويديه تلعب في خصلات شعرها!!!
ظلوا علي هذا الوضع دون حديث فقط يستشعرون باحتياجهم لبعض ما يقارب النصف ساعه… حتي ظنت بدور انهم غفوا بسـ,ـبب الصـ,ـمت الذي يغـ,ـلف المكان حـ,ـتي كادت ان تعود الي غرفتها حتي سمعت صوتهم يصدح من جديد!!! شعرت سوار ان هناك خطب ما به ..هذه ليست من عاداته ولكنها امهلته بعض من الوقت حتي تستطيع معرفه ما به …. اعتدلت في جلستها داخل احضانه ووضعت يدها علي وجنته ونظرت الي مـ,ـلامح وجهه القريب منها وسالته مستفسره ….
مالك يا حبيبي فيك ايه ..حاسه ان في حاجه حصلت وانت مش عاوز تقولي.. احكـ,ـيلي وفضفض باللي جواك متخابيش عليا… اخرج تنهيده عميقه من صدره علها تخفف ما يجيش بصدره ثم قبل باطن كفها الموضـ,ـوع علي وجنته وتحدث بهدوء انتي بتثقي فيا مش كده!! وعارفه اني اقدر اهد الدنيا دي كلها لو بس حد حـ,ـاول يضايقـ,ـك او يعمل حاجه تزعلك وكمان عارفه غلاوتك انتي والولاد عندي واني اقدر احميكم من اي حد مش كده
قالت بتوجس طبعا يا حبيبيي بس ليه بتقول كده هو في حاجه حصلت.. من فضلك قولي وما تخبيش عليا حاجه… ضغط علي يدها بقوه واضاف بتقرير ايمن رفع قضيه ضم حضانه الولاد لنفسه… صمتت لثواني تستوعب معني كلماته الغريبه وكانها احد الالغاز التي يصعب عقلها عن حلها… سرعان ما شهقت بړعب عندما ادركت الحقيقة … طالعته بنظرات زائغه والدموع تلمع داخل مقلتيها وهي تعيد عليه كلماته لكي تتاكد مما سمعته…
ايمن ..طليقي.. رفع قضيه .. ع ععلشان ياخد مني الو الولاد… سقطت دموعها مع اخر كلمه عندما رأت الاجابه داخل عينيه … هزت راسها برفض ودموعها تتساقط بغزاره علي وجنتها … الا انه ضمھا الي صدره بقوه وهي يقول بتاكيد مش هيحصل والله العظيم ما هيطول شعره منهم طول ما انا عايش علي وش الدنيا مش هسمح له يحرمك منهم ولا يحرمني انا كمان منهم فاهمه ولا لاء..
اڼهارت في البكاء داخل احضانه وهي تصرخ هياخدهم مني ..هيحرمني منهم .. هو .. هو قالي هحرق قلبك عليهم .. هينفذ تهديده وېحرق قلبي علي ولادي يا عاصم …اااااااه ولادي انا مش هقدر ابعد عنهم ابدا مش هقدر… مش هقدر يا عاصم والله ما هقدر…. اخرجها خارج احضانه وهو ينظر اليها وتحدث بقوه وتصميم اهدي يا حبيبتي مش هيقدر يعمل حاجه انا مش هسمح له بكده… انا قومت اكبر محامين في البلد علشان يترافعوا في القضـ,ـيه وكلهـ,ـم اكـ,ـدوا لي انها قضيه خسرانه خصوصا ان الولاد كبروا وهما الي يقدروا يقرروا عاوزين يعيشوا مع ميـ,ـن
قالت من بين دموعها يعني ايه يعني انا ولادي هيدخلوا محكمه ويقفوا قـ,ـام ابوهم بسببي … نهرها پعنف مش بسببك انتي بسبب ابوهم الاناني اللي مش بيفكر غير فـ,ـي نفسه وبس وانه لازم ينتقم منك علشان اطلقتي منه وفضلتيني عليه … هو اللي عمل في نفسه وفي ولاده كده مش انتي … الولاد كبروا وفاهمين وعارفين كل حاجه واكيد هيفهموا ابوهم عمل كده ليه وعلشان ايه علشان نفسه مش علشانهم..
علي الاقل الولاد بيحبوني وحابين يعيشوا معايا ومعاكي لكن عمرهم ما هيحبوا يعيشوا مع الست اللي اتسببت في ان بيتهم يتهد … كانت تستمع اليه وعقلها مشوش لا تستوعب شيء سوي ان اولادها اصبحوا قاب قوسين او ادني من ان يفارقوها … مش عارفه يا عاصم مش عارفه انا خاېفه ..خاېفه اوي ياخدهم مني!!! ضمھا تلي صدره بقوه يضغط علي جسدها پعنف يريد ان يمحو الخۏف والړعب الذي يسكن قلبها …
مټخافيش طول ما انا جانبك وفي ضهرك اوعي تخافي وعهد عليا قدام ربنا ولادك هيفضلوا في حضنك مش هيفارقوا حضنك …. وحياه دموعك الغاليه دي يا قلب عاصم لهدفعه ثمن اللي عمله ده غالي اوي…. ظلت تبكي داخل احضانه وهو يضمها اليه بعشق وتملك يربط علي ظهرها ويهديها حتي غفت بين اخضانه من كثره البكاء … حملها ببن ذراعيه ودثرها في الفراش جيدا واندس بجانبها وجعلها تتوسط صدره وظل يربط علي راسها وعقله يعمل كالمكوك حتي غفي هو الاخر بعدما ارهقه التفكير دون ان يبدل ثيابه..!!!!
ابتسمت بدور بسعاده لما سمعته من اخبار وعادت متسلله علي اطراف اصابعها الي غرفتها مثلما صعدت واسرعت تتصل بسميه تبلغها باخر التطورات والتي استقبلتها سميه بسعاده اكبر من سعادتها فهناك من يسعي ايضا لتعكير صفو حياتهم وانهاء زواجهم غيرها…. فإذا حكمت المحكمه لصالح طليقها فمن المؤكد ان سوار ستترك عاصم لتستعيد اولادها الي احضانها مره اخري وبالتالي ينتهي زواجهم ويعود كل شيء الي اصله…. فاخذت تدعي ان يتحقق ذلك حتي تستعيد عاصم مره اخري!!!!
……………. بعد شهرين ….. طوال الشهرين الماضيين وعاصم يحاول بشتي الطرق احتواء سوار والاهتمام بها وباولادها … وقد بدأ العام الدراسي الجديد لاولادها وعلي الرغم من وجود الحرس الخاص الذي يلازمهم باستمرار الا انه حرص علي ايصالهم للمدرسه بنفسه في الذهاب والعوده وعندما يتعذر عليه الامر بسبب العمل كان يوكل المهمه الي عدي فهو لا يضمن ايمن ولا غدره!!! واليوم هو معاد جلسه المحكمه والتي اصرت سوار علي حضورها برفقه اولادها الا انه رفض بشكل قاطع حضورها للمحكمه خاصه مع تعب حالتها النفسيه والجسديه الاخيره…
حضر هو وشقيقها مع الاولاد و معهم فريق من اكبر واشهر المحامين في البلد وكذلك حضر ايمن مع المحامي الخاص به…. حكمت المحكمه برفض الدعوه المقدمه من ايمن وابقاء الاولاد في حضانه والدتهم خاصه بعد المرافعه القويه من جانب محامو عاصم والاستماع لشهاده الاولاد ورفضهم العيش برفقه والدهم ورغبتهم في العيش مع والدتهم …. احتضن عاصم الاولاد بقوه بعد صدور الحكم وعلي ويبتسم باتساع لفوزه علي غريمه…. خرجوا جميعهم من قاعه المحكمه والحرس يحيط بعاصم من جميع الجهات …
بينما ايمن ينظر لهم بكره وحقد دفين يشع من نظراته!!!! وقف عاصم في ساحه المحكمه ومعه الاولاد بعدما انصرف المحامون بعدما اشاد عاصم بهم وبمجهودهم في كسب القضيه واعطي كلا منهم شيك بمبلغ اكبر مما اتفقوا عليه …. وقف ايمن امام عاصم يطالعه بنظرات كارهه وهو يرتجف من فرط الانفعال وبادله عاصم اياها ولكن بثقه وقوه عكسه…. عاصم بثقه وهو يتظر لايمن بتحدي عدي خد الولاد علي العربيه وانا هحصلكم علي طول …
اومأ له عدي وهو يصطحب الاولاد معه ومعه حارسيين اخريين بينما عاصم التف حوله باقي الحرس مشكلين حائط بشړي حوله مما اعطاه هيبه وقوه اكثر مما هو عليه …. ايمن محاولا استفزازه اوعي تفتكر انك كسبت القضيه وكده خلاص طلعت بطل قدام الهانم وحافظت لها علي ولادها من ابوهم ..لااااا تبقي غلطان دول ولادي وهيفضلوا طول عمرهم ولادي واقدر اشوفهم وقت ما احب واخدهم عندي وقت ما احب وانت ولا شويه التيران اللي انت متحامي فيهم دول يقدروا يمنعوني او يقفوا قصادي…..
تحفزت اجساد الحرس الخاص بعاصم وكادوا ينقضوا عليه ېحطموه الا ان عاصم اوقفهم باشاره واحده من يده تحدث عاصم بقوه وهدوء اولا تحترم نفسك وانت بتتكلم معايا وصوتك ده ما يعلاش وانت بتكلمني .. ثانيا ولادك محدش يقدر يمنعك عنهم واظن المحكمه حكمت لك بالرؤيه مره كل شهر . واظن برضه مش انا اللي حددت ده انت مشتها بالقانون والقانون حكم . ثم اقترب منه حتي اصبح لا يفصل بينهم سوي بضع سنتيمترات وتحدث بهمس خطېر خالي بالك دي تاني مره تقف قصادي وتنحداني واظن انت شوفت في المرتين انا اللي بكسب في الاخر …
رفع اصبعه محذرا لكن لو حصل واتحدتني لتالت مره ساعتها مش هرحمك وهتشوف الوش التاني لعاصم ابو هيبه وساعتها ما تلومش الا نفسك انا كل ده عامل حساب انك ابو آسر وسيلا لكن المره الجايه مش هعمل حساب لحاجه …. ثم استدار مغادرا والحرس خلفه دون ان ينتظر منه ردا علي كلماته …. جز ايمن علي اسنانه بحنق واخرج الهاتف من جيبه يهاتف حسن ابن خالته يصب جام غضبه عليه ….
ايمن ايوه يا سي حسن شوفت المحامي بتاعك خسرني القضيه بعد لما لهف في كرشه فلوس قد كده حسن بلامبالاه وانا اعمل لك ايه يا ايمن انت اللي دماغك ناشفه والمخامي فهمك ان القضيه معتمده علي شهاده ولادك وقالك حاول تقربهم منك وتقنعهم انهم يقولوا انهم عاوزين يعيشوا معاك …
انت عملت ايه ولا حاجه كل ما تكلمهم تتخانق معاهم وتزعق لهم لما خليتهم بطلوا يردوا علي مكلماتك ده غير ان جوز طليقتك دخل بتقله في القضيه وجايب اعلام في القانون علشان حته قضيه خايبه وضامن العيال في جيبه ..المفروض انا ولا المحامي نعمل لك ايه يعني انت اللي ……الو ..الووو يا ايمن .. اغلق ايمن الخط وهو بستشيط ڠضبا من ابن خالته وحديثه فهو يضع الحقيقه التي ينكرها ڼصب عينيه ..
خرج من المحكمه بخطوات غاضبه وهو عازم علي الا يفرط في كرامته وحقه المسلوب منه….. ……………….. كانت سوار تذرع بهو الفيلا ذهابا وايابا في انتظار عودتهم من المحكمه حتي انها اتصلت اكثر من مره بعاصم واولادها والهواتف جميعها مغلقه … شدت شعر راسها بقوه فعقلها يكاد ينفجر من كثره التفكير فيما حدث…. سمعت صوت السياره وهو تدلف الي داخل فناء الفيلا فاسرعت تجري بخطوات متعثره وقلبها يطرق پعنف داخل صدرها تفتح لهم الباب ….
تسمرت اقدامها في الارض حين وجدتهم يقفون ثلاثتهم امام الباب وعاصم محتضنهم تحت ذراعيه وترتسم علي وجوههم ابتسامه مشرقه … ارتمي آسر وسيلا داخل احضانها عندما رأوها وبادلتهم هي حضنهم باقوي منه وهي تقبلهم من وجنتيهم وايديهم وتضحك وتبكي في آن واحد غافله عن الذي يقف يطالعها بنظرات عاشقه وهو يضع يديه في جيوب بنطاله يحمد الله انه استطاع اعاده البسمه لعينيها الجميله من جديد ومحو نظره الخۏف منهم وحل محلها السعاده والامان…
لمحته يقف بعيداعنها ينظر لها بعشق خالص بنظره تخصها وحدها ينظرلها بها منذ اول مره رأته فيها.. طبعت قبله علي جبين اولادها وسارت اليه وهي تنظر له بعـ,ـشق وامتنان عـ,ـلي كل ما يفعله من اجلها … ارتمت داخل احضانه ملاذها وامانها وهي تهمس داخل اذنه انا لو عشت عمري كله اشكر ربنا علشان عوضني براجل زيك عمري مش كفايه عليك يا عاصم …. ربنا يخاليك ليا يا عمري ودنيتي وحياتي كلها ..بحبك
تأوه بخفوت بعدما استمع لكلماتها التي اثلجت صدره وجعلت قلبه يتضخم بحبها اكثر واكثر … خاليكي دايما واثقه ان عمري ما هسمح لحاجه في الدنيا دي كلها انها تزعلك طول ما فيا نفس… ثم اضاف بمكر وبعدين يعني زنقت معاكي تقولي الكلام الحلو ده واحنا قدام الولاد ما انتي منشفه ريقي بقالك كتير… خرجت من احضانه وهي تضحك بدلال ثم غمزت له بشقاوه وهي تقول هعوضهالك انهارده…. ضحك بصخب علي شقاوتها واحاط كتفها بذراعه ثم تحدث احنا بالمناسبه الحلوه دي هنخرج نتعشي سوا كلنا مع بعض انا اتفقت مع هشام اخوكي وعدي هنتعشي كلنا سوا ….
تقدمت منهم ام ابراهيم وهنأتهم واحتضنت سوار بحب فقد كانت حزينه من اجلها ومن اجل اولادها وكانت تدعو الله كثيرا ان يقف معها والا يفرقها عن اولادها… كذلك بدور التي باركت لها وهي تزيف ابتسامه باهته علي وجهها وانصرفت سريعا الي غرفتها تتصل بسميه تعطيها التقرير … سميه بصړاخ الله ېخرب بيت اخبارك السوده انتي متجوليش خبر عدل ابدا اهو اللي كنا بنحلم بيه خلاص مفيش مش فاضل غير انك تحطي العمل مكانه والا والله لاعرف شغلي معاكي ما تتصليش بيا غير لما تجوليلي انك خلاص حطتيه في مكانه ….
ثم اغلقت الهط معها دون انتظار ردها وهي ټلعن حظها السييء دائما الذي يوقعها مع الاغبياء…. …………. عاد عاصم وسوار والاولاد في المساء بعد ان استمتعوا بعشاء جميل في جو اسري دافيء علي متن احدي مراكب عاصم النيليه السياحيه …. واضفي وجود شقيقها واسرته وعدي جوا من الالفه والمرح … صعدوا الي جناحهم بعد ان اطمئنوا علي الاولاد … وقفت سوار امام مرآه الزينه تخلع مجوهراتها بينما عاصم يستعد لاخذ حمام دافيء يزيل به تعب اليوم..
حضنها من خصرها ونظر لصورتهم معا في المرآه بعد اسبوعين…. سافر عاصم وسوار والاولاد الي البلد لقضاء يومين عطله في البلد بعد الحاح شديد من الحاجه دهب فقد اشتاقت اليهم كثيرا…. علي مائدة الطعام التي اعدتها الحاجه دهب بأشهي انواع الاطعمه التي يفضلها عاصم كانت عائله الحج سليم مجتمعه باكملها لتناول طعام الغذاء معا …. الحاجه دهب وهي تضع الكثير من اللحوم امام سوار وعاصم مالك يا بتي مش بتاكلي ليه وكلك زي ما هو
سوار ما انا باكل اهو يا ماما الحاجه بس بجد مش قادره…. عاصم بضيق هي بقالها فتره علي كده مش بتاكل كويس وكل ما اكلمها تقولي مش عاوزه اتخن!! سوار باحراج خلاص يا عاصم ما انا باكل اهو… صمتت الحاجه دهب باحباط بعدما شعرت ببريق امل من ان تكون زوجه ابنها حامل ولكنها تحمست من دون داعي…. بعد الانتهاء من الغذاء حضرت سميه مع والدها للترحيب بعاصم بينما والدتها وشقيقها زاهر لم يأتوا معهم…
جلسوا جميعا معا يتحدثون في مواضيع مختلفه بينما كان عاصم جالسا محتضنا سوار من كتفيها ويتحدث معها بهمس وهي تضحك بسعاده … وسميه تتاكل غيظا وحقدا من انسجامهم معا… نادي عاصم علي بدور التي حضرت معهم بحجه زياره اهلها ولكنها حضرت بأمر من سميه عندما علمت بقدومهم للبلد… عاصم بدور يا بدور …. آتت بدور مهروله نعم يا سي عاصم بيه … عاصم عاوز فنجان قهوه بسرعه… اومأت موافقه براسها واسرعت تلبي طلبه ….
كانت سوار تشعر بالم في معدتها ولكنها كانت تتحامل علي نفسها حتي لا تتسبب في قلق لهم خاصه عاصم… كانت تقاوم احساسها بالقيء ولكنها لم تعد تتحمل .. استاذنت منهم وسارت نحو المرحاض تفرغ ما في جوفها … استندت سوار بايدي مرتعشه علي الحوض تحاول غسل وجهها الشاحب بالمياه بعدما افرغت ما في معدتها … وقفت تلتقط انفاسها وتقاوم الدوار الذي لف راسها فجاة!!! خرجت واتجهت نحوهم تسير بخطوات —
بطيئة وهي في حاله اعياء شديده.. رأتها احدي الخادمات التي استغربت حالتها وسالتها باهتمام ست سوار مالك انتي تعبانه حاسه بحاچه نظرت لها سوار برؤيه مشوشه وقبل ان تجيبها داهمها دوار شديد ولم تشعر بنفسها وهي تغيب عن الوعي وتسقط ارضا مغشيا عليها امام اقدام الخادمه التي ما ان رأتها تسقط ارضا حتي صړخت بهلع تنادي علي عاصم صاړخه باسمه!!!! سيدي عاصم بيه يا عاصم بيه الحجنا ست سوار غميت ….
كانت بدور قد احضرت القهوه الي عاصم ووقفت جانبه تقدمها له في تلك الاثناء استمع الي صوت الخادمه التي تنادي اسمه بفزع ولكن ما افزعه واسقط قلبه ارضا هو ان سوار فاقده للوعي!!! نهض سريعا من جلسته وازاح بدور من امامه بقوه كادت ان تسقطها ارضا واوقعت ما بيدها وهو يجري ليري سوار… وجري خلفه الجميع ليروا ما حدث ووقفت سميه بجانب بدور يتبادلون النظرات بينهم بعدم فهم قبضه قويه اعتصرت قلبه عندما وجدها مغشيا عليها ذكرته بحالتها عندما اغشي عليها في المكتب بعد زياره طليقها البغيض….
جلس ارضا جانبـ,ـها ورفع راسها علي ذراعه يضمها الي صدره وباليد الاخري يضـ,ـرب علي وجنتها بخفه سوار فوقي يا حبيبتي فوقي ما توجعيش قلبي عليكي فوقي يا قلبي سوار ردي عليا…. الحاجه دهب مالها يا ولدي فيها ايه… حملها بين ذراعيه وهي يتوجه الي جناحه بالاعلي حد يجيب الدكتوره من الوحده الصحيه بسرعه سوار هتروح مني… ثم صعد الي اعلي وهو يضمها الصدره وقلبه ينتفض ړعبا عليها ….. بعد قليل كان يزرع الممر امام جناحهم ذهابا وايابا بتوتر والخۏف ينهش قلبه عليـ,ـها وآسر وسيلا يبكون في حضن شقيقته لا يعرفون ما اصاب والدتهم…
الحج سليم اعدي يا عاصم يا ولدي خير ياذن الله الداكتوره معاها چوه ان شـ,ـاء الله خير… عاصم بقلق يارب يارب ادعيلها يا حج انا بس عاوز اطمن عليها هتجنن ومحـ,ـدش خرج يطمني … الحج سليم اهدي بس امك معاها چوه وان شاء الله هتطمنا…. كل ذلك يحدث تحت نظرات سميه الحاقده التي تدعو داخلها ان لا تقوم سـ,ـوار من رقدتها حتي تتخلص منها!!!! اما في الداخل كانت سوار ممده علي الفراش وتجلس الحاجه دهب بجانبها والطبيبـ,ـه تباشر الكشف عليها فقد قامت باعطاءها حقنه لاستعاده توازنها وجعلها تستفيق….
بدات سوار تفتح عينيها ببطيء دققت النظر وجدت وجه امراة لا تعرفها !!