قالت بوهن انا فين وايه اللي حصل ربطت الحاجه دهب علي كف يدها وقالت بحنو حمد الله علي سلامتك يا بتي خلعتي جلوبنا عليكي.. ثم نظرت الي الطبيبه واضافت طمنينا يا دكتوره الله يرضي عنيكي…. الطبيبه بهدوء الحمد الله هي كويسه بس ضغطها نزل فجاة واضح انها مش بتتغذي كويس وده اللي نزل ضغطها بس ده مش كويس علشانك وعلشان الجنين… سوار بعدم استيعاب جنين!!!! الطبيبه ايوه الجنين انتي ما تعرفيش انك حامل وتقريبا في شهرين ده واضح من الكشف المبدئي…
تهللت اسارير الحاجه دهب بفرحه حقيقيه وهتفت تسال الطبيبه چد ياداكتوره چد هي حبله يعني انت متأكده … الطبيبه بتقرير ايوه يا حاجه حامل بنسبه كبيره وعلشان نتاكد لازم تعمل شويه تحاليل مهمه بس ممكن علي ما تعمل التحاليل دي تعمل الاختبار ده دلوقتي علشان نتاكد اكثر … قالتها وهي تخرج من حقيبتها علبه اختبار حمل منزلي واعطته لسوار لتقوم باجراءه…. دلفت سوار الي الحمام وعقلها لايزال لا يسـ,ـتوعب بعد خبر حملها من عاصم !!!!
اجرت الاختبار ووقفت تنظر اليه بقلب مرتجف حتي ظهر خطين دليل علي ايجابيه التحليل .. دمعت عيينها فرحا عندما تاكدت انها تحمل نطفه في احشائها من حبيبها ونبض قلبها …. خرجت من المرحاض وهي تضحك وتبكي في آن واحد واسرعت الي الحـ,ـاجه دهـ,ـب ترفع امام اعينها شريط الاختبار وهي تقول حااامل انا حامل من عاصم !!! ثم ارتمت داخل احضانها تعانقها بقوه …. ضمتها الحاجه دهب بسعاده وتبكي معـ,ـها هي الاخري وهي تهتف الحمد الله الف حمد وشكر ليك يا رب ثم اطلقت زغروده عاليه فرحا بهذا الخبر السـ,ـعيد …
انا هطلع افرح عاصم وابوه وانطلقت تجري نحو الخارج لتفرح قلب ابـ,ـنها وزوجـ,ـها ….. كان عاصم يكاد ېمو*ت من القلق علي التي بالداخل ولا يوجد عنها اي خبر …. اسرع نحو باب الغرفه وقد نفذ صبره وهويتمتم بحنق انا هدخل اشوفها واللي يحصل يحصل … وقبل ان يصل الي الباب سمع صوت زغروده تاتي من الداخل ولكنه لم يعير الامر اي انتباه ….
فتح الباب في نفس الوقت مع والدته التي اول ما رأته اطلقت زغروده اعلي من سابقتها و ضمته الي داخل صدرها وهي تهلل الله مبروك يا جلب امك ربنا جبر بخاطرك وعوض صبر السنين دي كلها خير مرتك حبله يا ولدي….. تصلب جسد عاصم داخل حضن والدته وخرج من احضانها وعلي وجهه ملامح مبهمه فقط دمعه خائڼه نزلت من عينيه وقال بتلعثم مممررتيي ااانا ححامل سسوااار حااامل … ايوه يا جلب امك ربنا عوضك ومرتك شالت منك ..
ادخلها يا ولدي ادخل .. ثم خرجت من الغرقه وهي تهلل وتصيح من الفرحه ووقفت امام زوجها وقالت والدموع تجري علي وجنتها من شده الفرحه الف بركه يا حچ سليم ربنا استجاب لدعانا مره عاصم حبله … تهللت اسارير الحج سليم وخر ساجدا لله عزوجل وهو يحمده ويشكره اللهم لك الحمد اللهم لك الحمد وكذلك اخت عاصم وآسر وسيلا اللذين شاركوها فرحتها وكذلك سهام زوجه علي وشقيقه سميه!!!!
اما سميه عندما سمعت كلام الحاجه دهب ورأت الفرحه علي وجههم جميعا سقط كوب الماء التي كانت تحمله من يدها وجحظت عينيها بقوه حتي كادت ان تخرج من محجرها وقد تحقق اسوء كوابيسها فعاصم سوف يرزق بطفل من صلـ,ـبه ومن امرأة غيرها امرأة استطاعت ان تقدم له ما عجزت هي عنه..كما ان عوده عاصم اليها باتت مستحيله !!! جرت مسرعه تنزل الدرج بسرعه تخرج خارج السرايا مسرعه كعاصفه هوجاء تقتطلع كل ما يقف في طريقها ……
وتشيعها شقيقتها بنظرات حزينه عليها وعلي حالها وتدعو الله في سرها ان يهديها ويربط علي قلبها .. …………………… دلف عاصم الي سوار بعدما تركته والدته وقعت عينيه عليها وهي متسطحه فوق الفراش تبتسم بسعاده وفرحه حقيقيه … نظرت اليه ما ان خط بقدمه داخل الغرفه وظلت نظراتهم متعلقه ببعض صانعه تواصل بصري بينهم حتي وصل اليها وجلس علي حافه الفراش جانبها …
ولم يلتفت للطبيبه التي كانت تحدثه واعطت له ورقه بها بعض الفحوصات والمقويات التي لابد ان تاخدهم حتي تتابع مع طبيب مختص مما جعلها تترك الورقه جانبا وخرجت بهدوء تاركه لهم مساحه من الحريه في هذه اللحظه الخاصه … فقط كل حواسه مركزه معها حتي ان قلبه آلمه من كثره الدق بصخب داخل صدره… ظل ينظر اليها كثيرا لا يعرف كيف يتحدث وكأن الحروف هربت من علي شفتيه ونسي طريقه الكلام!!
ابتسمت له سوار بحنو وهي أدري الناس بما يشعر به الان فهو احساس تمني ان يشعر به من زمن حتي انه يأس من كثره انتطاره … جذبت يده ووضعتها علي رحمها ووضعت يدها فوق يده ونظرت داخل عينيه بعشق واردفت — هنا .. جوايا في حته مني ومنك هتربط بين قلبي وقلبك العمر كله ارتجفت يد عاصم تحت يدها ونقل نظراته نحو بطنها واخذ يحرك كف يده ببطء علي رحمها وكانه يعانق طفله بيده ….
ابتلع رمقه بصعوبه يقاوم غصه بكاء ټخنقه وقال انا .. انا مش عارف اعبر عن اللي جوايا … انا حاسس بحاجات كثيره ملغبطه ومش مفهومه بس كل اللي عارفه اني بحبك بحبك اوووي يا سوار… ثم ولم يستطع معها السيطره علي دموعه التي سالت منه ڠصبا عنه فهو اخيرا تحقق حلمه بعد سنين من الصبر وما احلي من مكافاة الله له عندما من عليه بالذريه من الانسانه الوحيده التي عشقها وسيظل يعشقها حتي بعد ان تزهق روحه ….
اعتدلت سوار في نومتها وقربته اليها وجعلته ينام داخل احضانها واضعا راسه علي صدرها محيطا خصرها وبطنها بذراعيه وهي بدورها تربط علي ظهره وتقبل مقدمه راسه حتي يهدأ ويستجمع نفسه بعد ثوره مشاعره التي جعلتها تبكي تأثره بحاله وهي تحمد الله وتشكره علي كونها سبب في ان تجعله يعيش مثل تلك الفرحه … اخذ نفسا عميقا يملئ رئتيه من رائحتها وتحدث وهو مغمض العين بفعل حركه اناملها الرقيقه التي تتخلل خصلاته هتصدقيني لو قلت لك ان فرحتي دي علشان هخلف منك انتي مش من اي ست تانيه …
انتي اول فرحه حقيقيه في حياتي … رغم اني عديت الاربعين بس انتي الست الوحيده اللي قابلتها وقلبت كياني وخالتني احس بحاجات عمري ما حسيتها ولا عرفتها…. حسيت معاكي يعني ايه اول حب حقيقي .. يعني ايه عشق … يعني ايه اكون عاوز اـ,ـتل اي حد يبص لك علشان بغير عليكي وانا طول عمري بيقولوا عليا بارد.. اول مره اسمع كلمه بابا كانت من ولادك .. واول زرعه ليا تكون من صلبي هتكوني انتي السبب فيها …..
تنهد بقوه بعدما استطاع ان يعبر عما يجيش داخل صدره ورفع راسه ونظر اليها بسوداويتيه التي تلمع ببريق ساحر انتي حياتي وعمري كله يا سوار … سوار والدموع تلمع في مقلتيها وانا مش عاوزه حاجه تاني من الدنيا غير اني اشوف اللمعه دي في عنيك وافضل في حضنك العمر كله يا حياتي ودنيتي وعمري يا عاصم …. قال بمشاكسه تؤتؤ عاصومي !!! ضحكت برقه حاضر عاصومي ….. صوت طرق علي باب الغرفه تبعه صوت الحاجه دهب وهي تناديه تستاذن للدخول ….
الحاجه دهب يا عاصم يا ولدي عاوزين ندخلوا علشان نبارك لسوار… حاضر يا ام عاصم ثواني …. قالها وهو ينهض من علي الفراش يهندم ملابسه ويعدل من خصلاته وهو يقول انا عارف ام عاصم لو عليها تفضل قاعده جنبك لحد ما تولدي. تلقي عاصم وسوار التهاني من اسرته التي سعدت بهذا الخبر وخاصه والده الذي احتضنه بقوه بفرحه حقيقيه وآمر بذبح الذبائح واخراجها لوجه الله تعبيرا عن فرحته بحفيده القادم وكذلك عاصم الذي فعل مثله ولكنه آصر ان يكون من ماله الخاص…..
وكذلك عمه الذي فرح من اجله كثيرا واخذ يدعو له فهو يحب عاصم وكآن دائمآ ما يستنكر افعال ابنته وكان في صف عاصم عندما وقع الطلاق بينهم ….. …………… دلفت سميه الي حجزتها في منزل والدها كالاعصار . نزعت طرحتها من فوق راسها پعنف والقتها ارضا وهي تصرخ وتعض علي قبضه يدها بغل وهي تدور حول نفسها پجنون وهتفت پحقد ليييييه ….ليييييه ليه انا اخسر كل حاجه وهي تاخد كل حاجه ليييييه
ليييه هي اللي يحبها ويعشقها ويتجوزها ليييه هي اللي بخلف منها … لييييه تاخد كل حاجه من حجي انا ليييييه… كانت ټضـ,ـرب فوق صدرها بقوه ودموعها تسيل علي وجنتيها … ثم لمعت عبنيها ببريق مخيف وهي تنظر لنفسها في المرآه وهتفت بوعيد بس لاااااه مش هسيبها تتهني علي حسابي وتاخد كل حاجه مني ما بقاش سميه اما زيحتك من طريقي انتي واللي في بطنك وارجع كل حاجه لاصولها …. وابتسمت بشړ وهي تنسج في مخيلتها خطتها المحكمه التي تحالفت فيها مع الشيطان حتي تحقق مطامعها الخبيثه ……
………. في المساء….. كانوا جميعهم مجتمعين في سرايا ابوهيبه وعاصم يجلس بجانب سوار ويضع امامه طبق كبير من الفاكهه يطعم منه سوار …. سوار بتعب خلاص يا حبيبي شبعت مش قادره اكل اي حاجه تاني .. عاصم بأمر مفيش حاجه اسمها مش قادره دي فاكهه خفيفه احمدي ربنا اني قدرت اسيطر علي امي اللي كانت عملالك بط وفراخ وعاوزه تاكلهم لك دلوقتي… خلصي طبق الفاكهه ده وبعدين تشربي كوبايه اللبن بالعسل ولا عاوزه يغمي عليكي تاني !!!
سوار بزهق لا لا بلا فراخ بلا بط حاضر هاكل بس بلاش اللبن والنبي انا بأرف منه وانت عارف .. اقترب منها وهمس بمكر خلاص خالي اللبن لما نطلع اوضتنا انا هعرف اشربهولك ازاي ثم غمز لها بطرف عينيه بعبث…. مساء الخير …!!!! قالتها سميه وهي ترسم بسمه عريضة علي وجهها وهي تدلف فجأه الي مجلسهم … ردوا عليها جميعهم تحيتها رغم ملامح الاستغراب التي كست ملامحهم دون استثاء لحضورها المفاجيء…
اشارت الي الغفر الذي قدموا معها يحملون العديد من صناديق الفاكهه التي احضرتهم معها.. دخلوا الفاكهه دي في المطبخ چوه وروحوا انتوا اني هعاود الدار لحالي… سالتها الحاجه دهب باستغراب تاعبه نفسك وجايه ومحمله ليه يا سميه قالت وهي مازالت علي نفس الابتسامه وهي تتقدم للداخل واااه يا مره عمي ده كله من خيركم دي حاچه بسيطه بمناسبه الخبر الحلو اللي سمعناه واطمنا علي سلامه سوار …. ثم وقفت امام سوار ومالت عليها وهي ټحتضنها وتقبلها علي وجنتها الف مبروك يا سوار ربنا يتمم لك علي خير وتشوفيه بالسلامه ان شاء الله ….
نظرت لها سوار باندهاش واجابتها بدهشه ظهرت واضحه علي ملامحها الله يبارك فيكي يا سميه!!! ثم نظرت الي عاصم وهتفت الف بركه يا واد عمي يتربي في عزك ان شاء الله ويقوم لك مرتك بالف سلامه وتفرح بيه انشالله.. عاصم باقتضاب شكرا يا سميه… ثم جلست بجانب عمها الذي ربط علي كتفها بطيبه فهو يشفق علي حالها مهما حدث ربنا يكملك يعجلك يا بتي اصيله يا سميه … ربطت علي يده وهي تقبلها ربنا يبارك لنا في عمرك يا عمي ….
نظرت لها الحاجه دهب بتوجس فهي ابدا لم ترتاح لها وتعلم حقدها ومكرها جيدا ولكن سميه لم يصدر منها اي شيء يثير القلق مما جعلها تكتم شكوكها داخلها وتدعو الله ان تسير الامور علي خير وهتفت في نفسها استرها معانا يا رب واكفينا شرها وشړ المستخبي يا رب….. مالت سوار علي اذن عاصم وسالته هو ايه اللي بيحصل بالظبط انا مش فاهمه حاجه… عاصم بلامبالاه ولا انا بس ما توجعيش دماغك احنا كده كده مسافرين بكره الصبح وهنبعد عن ۏجع الدماغ ده كله…
ثم وضع يده علي بطنها وهو يقول بعشق انا عاوزك تركزي بس مع نفسك ومع اللي في بطنك غير كده لا. ابتسمت بعشق خالص له وحده وهي تضع يدها فوق يده الموضوعه علي بطنها حاضر يا حبيبي …. بعد قليل …. استاذن منهم الحج سليم — للذهاب ومعه ابناءه عاصم وعلي لمناقشه بعض الاعمال وذهبت الحاجه دهب للصلاه وجلست سوار مع عاليه اخت زوجها يتحدثون ويثرثرون … اقتربت سهام من سقيقتها سميه وسالتها ممكن اعرف اخره اللي بتعمليه ده ايه
اصتنعت سميه عدم الفهم وسالتها وانا عملت ايه سهام بصوت منخفض عاوزه تقنعيني انك فجاة نسيتي جريك ورا عاصم وانك طلعتيه خلاص من دماغك لا وجايه شايله ومحمله تباركي لمراته الحامل ليه ان شاء الله حد قالك عليا هبله وهصدقك ولا اصلا حد من اللي قاعدين صدقك ودخل عليه الحركات بتاعتك دي !!! سميه بهدوء وما يصدقوش ليه هو اجري وراه مش عاجب اشيله من دماغي برضك مش عاحب …
اعملكم ايه علشان تصدوا اني خلاص رميت طوبه عاصم خلاص … انا مش هنكر واقول اني بطلت احبه لا انا لسه بحبه بس خلاص زهقت مش عاوزه احب واحد مش رايدني انا عاوزه واحد يحبني ده غير بقي ان ربنا عوضه ومراته هتخلف فانا ماليش مكان في حياته علشان كده هو ابن عمي وبس … نظرت لها سهام بشك واضافت نفسي اصدقك بس انا اكتر واحده عارفاكي وفهماكي وعارفه كمان انك ما بتحبيش غير نفسك وبس ومش بسهوله كده تتغيري وتبقي بالطيبه دي كلها …
سميه بزهق وانهاء للحوار بينهم هو ده اللي عندي مش عاوزه تصدقي براحتك …. تركتها وقامت تجلس بجوار سيلا غير عابئة بحديثها بينما سهام تابعتها بنظراتها وهي تقول ربنا يسترها مش مطمنالك يا بت ابوي !!!!! ثم انصرفت لترضع ابنتها دهب الصغيره التي تريد ان تاكل وكذلك عاليه وسوار اللاتي لا يردن الجلوس معها وتحججوا بمساعده الحاجه دهب في تحضير العشاء …. جلست سميه بجانب سيلا التي تعبث في هاتفها ولا تلتفت لها ….
اقتربت منها وسالتها بدهاء بجولك ايه يا حلوه .. نظرت له سيلا وتحدثت بتهذيب نعم .. سميه هو انا يعني ممكن اسالك سؤال !! سيلا طبعا اتفضلي حضرتك… سميه بادعاء الحرج اصل انا يعني كنت عاوزه اشتري محمول چديد شبه اللي معاكي ده وكنت يعني عوزاكي تعلميني عليه لو ينفع يعني… سيلا بتهذيب تحت امر حضرتك اول لما تشتريه هعلمك عليه … سميه بكذب ما انا شيعت اشتريه انا عاوزاكي تعلميني علي المحمول بتاعك انتي …
سيلا بصفاء نيه حاضر … ثم قامت بالشرح لها عن كيفيه استخدامه وتسجيل الارقام وتنزيل البرامج وكل شيء يتعلق بالهاتف… كده حضرتك اتعلمتي عليه كل حاجه واول ما تشغلي تليفونك هتعرفي تستخدميه … سميه بابتسامه سمجه تعيشي يا حلوه انتي ..ثم سالت بمكر هو المحمول بتاعك ده زي اللي مع مامتك ولا نوع تاني سيلا ببراءه لا بتاع مامي الاحدث بس الاتنين نفس الماركه قصدي النوع يعني.. سميه باهتمام يعني الاتنين بيشتغلوا بنفس الطريقه وكل حاجه زي ما علمتيني..
سيلا اه طبعا دي اساسيات التليفون الفروق بتبقي في حاجات تانيه زي جوده الكاميرا و السيستم كده يعني … سميه بمكر طاب ممكن اجرب اللي اتعلمته علي تليفونك كده !!! سيلا بيراءه اه طبعا اتفضلي .. وقدمت لها هاتفها !! سميه وهي تقوم بمحاوله استخدام الهاتف ولكنها تصنعت الجهل واااه شكلي نسيت ومش هعرف .. ثم قالت بدهاء ممكن تكتبيلي الطريقه دي في ورقه علشان ما انساش لما اروح …
اومأت سيلا براسها موافقه وهي تذهب لاحضار ورقه تدون لها كيفيه استخدام الهاتف غافله عن نظرات سميه الشيطانيه وهي تعبث في هاتفها حتي وصلت لمبتغاها وقامت بتسجيله علي هاتفها بسرعه قبل ان يلمحها احد …. ثم اغلقت الهاتف ووضعته مكانه وهي تبتسم بشړ …. …………… بعد يومين…… في واحده من اكبر مستشفيات البلد المتخصصه في مجال الامومه والطفوله تجلس سوار برفقه عاصم في انتظار دورهم ….. دقائق وسمحت لهم الممرضه بالدخول عندما حان دورهم….
دلفوا معا الي غرفه الطبيبه التي تعد واحده من اشهر وامهر الاطباء في مجالها كانت تجلس خلف مكتبها ترتدي نظاره للقراءه وتدون بعض الاشياء في ورقه امامها ….. ابتسمت بود لهم واشارت لهم بالجلوس امامها… اهلا وسهلا انا دكتوره شاهيناز الخطيب … واظن حضرتك مدام سوار الناجي مش كده…. اومأت سوار بايتسامه هادئه للطبيبة ذات الوجه البشوش الذي يبعث علي الراحه…. بدأت الطبيبه تسالها العديد من الاسئلة المعتاده عن سنها وهل سبق لها الانجاب قبل ذلك ومتي اخر مره انجبت فيها ……. الخ .
الطبيبه بعمليه ممكن حضرتك تتفضلي في اوضه الكشف علشان نعمل سونار ونطمن علي البيبي… وقف عاصم بجانب سوار بعدما ساعدتها الممرضه في الاستلقاء علي الفراش الطبي استعدادا للكشف ووضعت لها السائل اللذج علي رحمها حتي تأتي الطبييه …. كل ذلك وعاصم يشعر باضطراب وتوتر شديد فهو لاول مره يعيش مثل هذه التجربه ….. جلست الطبيبه امام شاشه جهاز السونار وقامت بوضع ذراع الجهاز علي رحم السوار وما هي الا ثواني حتي ظهرت علي الشاشه دائره كبيره من اللون الاسود ليس لها ملامح فقط جزء صغير منها بنبسط وينقبض بحركه منتظمه ….
اشارت الطبيبه علي الشاشه تتحدث بعمليه هو ده ابنكم والجزء الصغير ده قلبه هسمعكم صوته … خفق قلب عاصم بقوه وشعر بجسده يرتجف ما ان راي قطعه من روحه وروح معشوقته تنبض داخل رحمها واستمع الي نبض قلبه الذي تكون بفعل نبض قلبيهما!!!! دمعت عين سوار تأثرا برؤيه جنينها فحتي وان كان لديها طفلين اخرين غيره الا ان غريزه الامومه لديها تحركت مجرد رؤيتها له علاوه علي انه قطعه من حبيب روحها ….
انتهت الطبيبه من عملها واعطتهم صوره لجنينهم وانتظرتهم في مكتبها حتي تنتهي سوار من ارتداء ملابسها…. ما ان خرجت الطبيبه وتركتهم بمفردهم حتي مال عاصم علي سوار يعانقها بقوه ويضمها الي صدره يشدد من ضمھ لها … بادلته احضانه وهي تربط علي ظهره بلطف تحتويه داخل احضانها بحنان فهي تتفهم توتره وتخبط مشاعره… همس بجانب اذنها بصوت متوتر مهزوز بحبك … وانا كمان … قالتها بهمس مماثل وهي تشدد من احتضانه….
بعد قليل كانوا يجلسون امام الطبيبه وهي تدون بعض الملحوظات عنها في الملف الخاص بها … شاهيناز بعمليه الواضح من السونار انك حامل في شهرين واسبوع .. فحضرتك مطلوب منك شويه تحاليل هنعملها علشان نطمن عليكي … وفي الروشيته هكتب لك علي فيتامينات ومثبت حمل ومش عاوزاكي تعملي اي مجهود خالص علشان احنا لسه في الاول وهنتابع مع بعض خطوه بخطوه خصوصا سنه 35علشان السن انتي عندكوالحمل في السن ده مش سهل ومحتاج رعايه واهتمام من نوع خاص علشان صحه الجنين ده غير ان علي حسب كلامك انتي عندك سيوله في الډم وده لازم ناخده في الاعتبار….
سالها عاصم بقلق وده في خطوره عليها وعلي الجنين يعني ممكن يحصل لها حاجه شاهيناز مفيش داعي للقلق احنا هنمشي مع بعض خطوه بخطوه ومش هنسبق الاحداث وبعدين من الحاله بتاعتها اللي قدامي الامور كلها تمام … شاهيناز لا كده تمام واشوفك اول ما التحاليل تخلص وتمشي علي التعليمات كلها زي ما قلت لك شرفتوا .. قالتها وهي تعطيها الورق الخاص بالتحاليل والادويه .. بعد قليل في سياره عاصم …..
عاصم بحنق انا مش فاهم انتي ليه منعتيني اكمل — كلامي مع الدكتوه ام العريف دي… سوار بضحك علي طريقته دلوقتي بقت ام العريف ما كانت احسن دكتوره في مصر قبل ما نروح لها ايه اللي حصل بقي… عاصم لا خلاص غيرت رايي دي دكتوره فاشله عاصم بتريقه جعانين وتتعشوا باره … حاضر الهانم تآمر بحاجه تانيه طبعت قبله علي وجنته ومالت براسها تستند علي كتفه لا يا روحي مش عاوزه حاجه ربنا بخاليك لينا ..
رفع ذراعه وضمھا الي حضنه وقبل راسها وهو يقول بعشق ويخاليكوا ليا يا روح قلبي … في المساء بعد عودتهم …. كان عاصم يجلس في الفراش يعمل بتركيز علي حاسوبه الخاص… اقتربت منه سوار وتمددت بجانبه علي الفراش بعدما انتهت من اخذ حمام منعش يريح جسدها … اغلق عاصم الحاسوب ووضعه جانبه عندما تنبه لوجودها … فتح لها ذراعه لتضع راسها علي صدره كعادتها كل ليله واخذ يعبث بخصلاتها النديه المتسابه علي ظهرها بنعومه واڠراء…
عاصم تعبانه يا روحي حاسه بحاجه سوار لا يا حبيبي اطمن انا كويسه ده انا حتي اخدت الدواء بتاع باليل اللي الدكتوره كتبتهولي… اعتدل في جلسته ومد يده الي الكومود بجانبه وجذب كوب اللبن من عليه وهو يقول كنت هتنسيني اللبن . سوار بملامح ممتعضه بلاش لبن يا عاصم انا بآرف منه اوووي.. هو يقول معلش يا حبيبتي علشان خاطري انا اشربيه وبعدين ده انا محضر لك مفاجأة هتعجبك اوي بش مش هقولك عليها غير لما تخلصي اللبن…
سوار بزهق يا سلام عيله صغيره انا علشان تضحك عليا وتقولي اشربي اللبن علشان اديكي حاجه حلوه لا شكرا مش عاوزه… ولكنها اطول من سابقتها وقال مؤكدا وحياه سوار عندي مش بضحك عليكي اشربي اللبن وهتشوفي… نظرت له بشك وقالت بجد يا عاصم !!! عاصم بعشق بجد يا قلب عاصم ….