بصلها بجَنب عينيه و مقالش غير:
– أنا أهم ولا صحابك؟ إتنفض قلبها، بيسألها؟ ده مافيش حد واخد المكان اللي هو واخده في قلبها، و بـ براءة و حنان قالت:
– إنت يا رُسلان!!! إبتسم بغرور ملاحظتوش، كإنه بيقول لنفسه إن أجابتها طبيعية، مين ممكن يضاهيه في الأهميه!! تيَّا بصتلُه بإبتسامة حنونة و مسكن إيده و فردتها على مكان قلبها فـ بصلها بهدوء، لاقاها بتقول بنبرة حنونو فكرتُه بأمُه!:
– حاسس بدقات قلبي؟ أنا قلبي هيُقف من الفرحة!!
إستشعر دقات قلبها السريعة جدًا فـ إبتسم لبراءتها، حاوط كتفها و قرَّبها لصدرُه بهدوء، إحساس إنها بتحبه بالشكل ده بيرضي حاجه جواه هو نفسه مش فاهمها، حضنت خصره و ريَّحت راسها على صدره و غمضت عينيها و هي مش مصدقة إنها في حضنه فعليًا!!! دفنت أنفها في صدره و ربتت على ضهره بحنان، إستغرب رُسلان من حُضنها! ياما بنات ناموا في حضنُه إشمعنا هي اللي حضنها دافي بالشكل ده؟ إشمعنا هي اللي يتحضنه بكمية حُب متحضنش بيها قبل كدا غير من أمه؟، إشمعنا هي اللي مش عايز يخرجها من حضنه؟ بلَع ريقه و دماغه هتتشل من التفكير، لمساتها وتَّرتُه!!
عُمر ما واحده في الدنيا عِرفت تبعثر رسلان الجارحي إشمعنا هي؟ وصلوا القصر فـ قال بهدوء:
– يلا يا تيَّا وصلنا!!
طلعت من حضنه و نزلت من العربية، فـ إتصدم رُسلان من البروده اللي لفحته لما بِعدت عنُه، لدرجة إنه كان عايز يمسك إيديها و يشدها لحضنه تاني بسرعه و مبيعدهاش عنه تاني، نزل من العربية و هو مستغرب نفسه و مضايق من تأثيرها عليه، لدرجة إن من ضيقُه مسك إيديها بعنف لأول مرة و شدها و هما ماشيين ناحية القصر، إستغربت تيَّا بس معلّقتش، و أول ما شافت الجنينه سابت إيده و جريت على الورد المتفتح و قال بفرحة:
– إستنى يا رُسلان!! الله الورد حلو أوي، إنتَ اللي بتسقيهُم!!!
قال و هي حاضنة وردة بإديها و بتميل عليها تشمها، فـ قال بملل:
– يلا يا تيَّا! – حاضر ثواني!
قال و هي بتنثر قُبلة على وردة بيضا و بتضحك ببراءة، إبتسم غصب عنه على طفوليتها، جريت عليه و مسكت إيده و بقت هي اللي تشدُه للقصر!! إتصدم من حركتها، رُسلان الجارحي بيتجَر ورا بنت و بمزاجه؟!! كان بتضحك و هي بتشده وراها لحد ما وصلوا لباب القصر ف خبطت كإنها بتطبل على الباب، فقال بضيق و هو بيطلع مفاتيحه:
– محدش جوا إستني
لفتله و قالت بإستغراب:
– محدش جوا خالص خالص؟ حاوط خصرها و بعدها بلُطف من قدام الباب عشان يفتحُه فـ بلعت لسانها خصوصًا لما قال:
– خالص، إديت للخدم أجازه!! كانت قريبة جدًا منه و ده لإنه مقربها من صدره، فـ بَص لملامحها المتوترة و قال يخبث عشان يزود توترها:
– النهاردة مينفعش يبقى في حد غيري أنا وإنتِ في القصر!!!
وفعلًا نجح في إنه يوترها لدرجة إنه إبتسم بمكر لما وشها قلَب ألوان بالشكل ده، فتح الباب فـ بعدت عنه بسرعه و دخلت، إتوقع إنها تنبهر بالقصر إلا إنه إتصدم لما لاقاها مش واخده بالها و عادي مدتش ردة فعل، فـ سألها بجدية:
– عجبك القصر؟ بصت حواليها بهدوء و زمت شفتيها و هي بترفع كتفها:
– عادي .. كويس!!! رفع حاجبُه!!
كويس!!، القصر اللي الناس بتتمنى بس تقف قدامه من برا و تتصور جنبه هي بتقول عليه عادي، إتنهد من ردات فعلها اللي عُمره ما فهمها، إلا إنه مسك إيديها و شدّها بهدوء وراه و طلعوا على السلام، إبتدت خطواتها تتقل و هي عارفة كويس إنهم رايحين لجناحه، قلبها دق كالعاده بعنف لما دخلوا الجناح، إتوترت جدًا و هو بيمشي بيها ناحية أوضة نومهم، بس حاولت تطمن نفسها، وقفوا في نص الأوضة، لفلها و هي باصة في الأرض، حاسس برعشة إيديها، و رغم إن رُسلان مبيحبش الدلع، و شايف إن اللي هيحصل طبيعي و مش المفروض تخاف إلا إنه حَس إن اللي
واقفه قدامه دلوقتي مش زي أي واحده عِرفها، لأول مرة يحِس إنه خايف على حد .. خايف يإذيها من غير ما يقصد، خايف عليها و عايز يطمنها، و عشان يخليها تاخد عليه قرَّب منها و رفع إيديه و إبتدى يفُك دبابيس طرحتها، إترعبت تيَّا ف ـ هدَّاها:
– ششش إهدي .. عايز أشوف شعرك بس..!! بلعت ريقها و هي بتومأ برهبة، فـ إبتدى يفُك الدبابيس و زاح الحجاب برفق، صفَّر بإعجاب لما لقى شعرها بني فاتح و نوعه كيرلي طويل واصل لآخر ضهرها، إتكسفت تيَّا فـ قال هو بإبتسامة:
– شعرك كيرلي طبيعي؟!!
أومأت و رفعت وشها و قالت بغضب طفولي:
– أيوا يا رُسلان كيرلي، و بحبه أوي و مش ناويه أفردُه أبدًا، البنت الغبيه الـ هير ستايسلت اللي جيبتهالي قالتلي هعملهولك ليس وقعدت تقول إن الرجالة مبيحبوش الشعر الكيرلي! هي مالها يعني!!! لأول مرة يضحك بصوت من زمان، ضحك لدرجة إن راسه رجعت لورا، فـ بصتله بإبتسامة على ضحكته، مسك وشها بإيديه و مسك شعرها و قال بإبتسامة سرقت قلبها:
– سيبك منها دي مبتفهمش، أنا بعشق الكيرلي أساسًا!!!
إبتسمت و قالت في سرها ( وأنا بعشقك)، سكتت و هي بتبص في عينيه، آه من عيناه، بصلها فهد برغبة حقيقية، و ميّل على شفايفها فـ إتخضت تيَّا و بعفويه وقفت على أطراف أصابعها و حاوطت رقبته و حضنته، حضنتُه كإنها بتستخبى منه .. فيه!!
إتصدم رُسلان، غمض عينيه و هو بيستشعر حضنها، حضنها اللي بيهدم حصونه و بيفتت كل ذرة عقل فيه!
حُضنها اللي بيضعف كل قوتُه و بيبقى زي الطفل في إيديها، الخوف اللي كان متملك قلبها راح أول ما حضنتُه، فـ إتحول من حضن برئ لحُضن كله مشاعر، إبتسمت تيَّا و مسحت على خصلات شعر من ورا بحنان و هي بتطبطي على ضهرُه العريض برفق، غمض عينيه و حاوط خصرها بقوة، دفن وشه في شعرها الكثيف بيشِم ريحته اللي كلها ياسمين، إيه حضنها ده؟ فِضل يسأل نفسه و هو بيشدد على حضنها، لدرجة إنه نطق إسمها بضعف لأول مرة يتملك منه:
– تيَّا!!!
رُسلان الجارحي بقى زي الطفل في إيديها لمجرد حضن بسيط؟ غمغمت تيّا بنبرتها الحنونة:
– عيون تيَّا!!!
غمض عينيه و إبتسم و هو بيبعد شعرها عن رقبتها وميَّل قبَّلها بلُطف، إرتعشت تيّا و حاولت تبعد عنه إلا إنه شدد على حضنها و قربها منه زياده و قال بسرعه زي الطفل:
– رايحة فين! لاء خليكي شويه!!!
إبتسمت و إتنهدت و هي بتحضنه بحنان و بتمسح على شعرُه كإنه إبنها، مقدرش يقوم لمساتها و رغبته فيها بتزيد، فـ بِعد بوشه عنها و إنقَض على شفايفها بشوق و رغبة جامحه لدرجة إنها مقدرتش تقاوم رغبته المتزايده فيها ولا قدرت تقاوم مشاعرها ليه و حبها اللي بيزيد في كل دقيقه!!!
يُتبع!♥ “♥
الفصل الرابع
صحيت من النوم و هي شِبه عارية، مش مغطيها غير غطا تقيل و إيدُه اللي محاوطة خِصرها بتملُك، جسمه مغطيها و هو واخدها في حضنه، اللي يشوف من بعيد يفتكر إنه بيعشقها، بس محدش عارف إن ده حُضن شهواني مش أكتر، بصتلُه تيَّا بحُزن، مسدت على دقنُه و هي بتفتكر اللي حصل، رغم إنه لا أذاها ولا وجعها، إلا إن طريقته كانت (شهوانية بحتة)، للحظة حسِت إنها واحدة من الشارع مش مراته، حسِت إنه بيقضي ليلة جامحة مع واحده و هيرميها عادي، لمساته ليه كانت خالية من المشاعر، خالية من الحُب، غمضت عينيها و حاولت تتغاضى
عن اللي حصل و كفاية إنه كان حنين و مأذاهاش، بصتلُه بـ حُب برئ، و قربت بوشها من وشه و طبعت قبلة حنونة على دقنه لإنها الحاجة الوحيده اللي عرفت توصلها من وشه، فتح رُسلان عنيه فـ إتخضت تيَّا وكانت هترجع لورا لولا إنه شدد على خصرها و همس بصوت متحشرج أثر نومه:
– رايحة فين؟! إتوترت وقالت و هي بتشاور على وراءة ببراءة:
– هقوم أحضر الفطار.. فتح عينيه اللي سرَحت فيهم وقال بسُخرية:
– فطار؟ فطار إيه دلوقتي حد قالك إني جعان؟
– بس أنا جعانه و آآآ
قالت بنفس التوتر فقاطعها بـ لا مُبالاة:
– مش وقتُه أكل يا تيَّا دلوقتي! كشرِت و ضاقت صفة جديده ليه في قائمة صفاته (أناني)، غمضت عينيها بحُزن لما قرَّب منها مُتجاهل تمامًا رغبتها في أي حاجه تانيه و كإن الكون ده كله بيدور حواليه هو وبس!!! • • • • • ****نهاية الفلاش باك*****
لسه دُعاءُه عليها بالمـ,ـوت بيرِن في ودنها و هي واقفة في المطبخ و بتفتكر أول يوم في جوازهم، و من شرودها مسكت الحلَّة بإيديها الإتنين و هي سخنة عشان تشيلها من ع النار و مخدتش بالها خالص، صوت صراخها وصلُه لإنه كان لسة مطلعش الجناح فـ جري عليها في المطبخ لاقاها مايلة بجشمها لقدام ماشكة إيديها و بتعيط بحُرقة، و كإن إيديها كانت فُرصتها عشان تعيط بعُذر، رُسلان جري عليها و ملامحه كلها قلق، ميل براسه و مسك إيديها ضهر إيديها و هو يردف بصوت كله قلق:
– في إيه إيه اللي حصل!! إتلسعتي؟ طب إهدي تعالي!!!
قال و هو بيبُص لباطن إيديها اللي كله أحمر، بصتلُه بعيون نافرة منه و في لحظة زقته من صدره و هي بتقول وسط عياطها:
– إبعدي عني متلمسنيش!!! إتصدم! تيَّا اللي كانت بتخاف تطول في النظر لعينيه بقت بتزُقه!، تيَّا اللي عمرها ما إطاولت عليه حتى بالهزار بتزُقه كدا عادي، ولإنه رُسلان الجارحي اللي مينفعش حد يتطاول عليه مسكها من دراعها بعنف وقربها لصدره وقال بحدة و صوت عالي:
– إيدك متتمدش عليا تاني!! إنـــتِ ســـامــعــة؟!!!
جسمها إتنفض لما صرَّخ في وشها، فأسبلت بعينيها بحُزن و دموعها جريت على خدها و هي بتبُص للأرض، بسُرعة مسك دقنها و رفع وشها ليه و هو بيقول بنفس الحدة:
– متنزليش عينك بُصيلي! بطَّلي تتهربي من عينيا!!
قال بضيق حقيقي و هو بيسأل نفسه إن إشمعنا هي الوحيده اللي مبتسرحش في عينيه زي باقي البنات، دي كمان بتتجنب تبصلُه كإنه مشوَّه دميم!! حاول يبعد الأفكار دي عنه رغم إنه شايف إن بؤبؤ عينيها بيبُص على أي حاجه عداه، إتنهد بضيق و خدها بهدوء من دراعها و فتح الفريزر، مسك كفيها و فتحهم فـ لقى فعلًا إن لونهم أحمر بشكل مش طبيعي، بلُطف حاوط كتفهل بدراعه و هو لسة ماسك إيديها الإتنين وقال:
– هتتوجعي شوية بس عشان ميورموش!!!
– لاء لاء مش عايزه!
قال بذعر و هي عارفة إحساس التلج لما يتحط على مكان بيطلُّع حرارة!!! هداها برفق: – ششش متخافيش!!
و فعلًا حط إيديها الإتنين على سطح الفريز، فـ صرّخت و هي بتحاول تبعد إيديها عن إيده إلا إنه كان ماسك كفيها بقوة، لحد ما ساب إيديها بعد دقيقة بالظبط، طلعت كل وجعها فيه و هي بتصرخ فيه بعياط:
– إنت ليه مصمم توجعني!!! أنا مكنتش عايزه أحط إيدي في الفريزر
و إنفجرت في العياط بحُرقة، بَصلها بتعجب ليبتسم و هو بيحرك راسه على الطفلة دي، و في لحظة مِسك دراعها و شدَّها على صدره و مسك إيديها عشان يُقبل باطنها، إتصدمت و من صدمتها بطلت عياط، من إمتى الحنيه دي؟!، رغم كدا لسة كلامه وإنه دعى عليها بيرن في ودانها، فـ خرجت من حضنه بهدوء و هي بتمسح دموعها و قالت بقوة زائفة:
– خلاص أنا كويسة، متشكرة!!
– إنت بتخرجي من حضني؟!!
قال بإستنكار و سُخرية، وكإنه بيقولها إنت إتجننتي! إزاي واحده تبقى في حضن رسلان الجارحي وتطلع منه؟! بصتلُه بتحدي فكان عليز يمسك دماغها يكس.رها في أقرب حيطة، خصوصًا لما قالت ببرود:
– إيه المشكلة، مش حابة حُضنك أصلًا!! رفع حواجبه بصدمة فإبتسمت و هي عارفة إنها بتضرب غرورُه في مقتـ,ـل، سابته غرقان في الحيرة والصدمة ومشيت، راحت تيَّا جناحهم و هي بتبتسم بإنتصار و بتدندن:
– أنا مش مبينالُه أنا ناوياله على إيه!!!
• • • • • • • طلعت من الحمام لافة بشكير نبيتي على جسمها و شعرها الإسود مُتدلي من وراها، كانت فاكرة إنه راح شغله إلا إنه كان لسه واقف بيظبط نفسُه قدام التسريحة، رغم كسوفها إنه موجود إلا إنها إتصرفت عادي و لسة بتدندن بـ روقان:
– غلبان أوي .. غـــلــبــان!!!