Uncategorized

بين الحقيقه والسراب فاطيما يوسف 2

نظر اليها زاهر نظره ارعبتها ولكنها لم توضح ذلك واجابها بوعيد : _انتي بالذات تخرسي ومش عايز اسمع صوتك تاني ده إنتي لسه حسابك تقيل معايا ، واسترسل حديثه بتقليل من شأنها : _اتفضلي اطلعي على فوق ليا كلام معاكي ومع ابوكي اللي هبعته يجي لي حالا علشان يبقى الكلام على نور اتفضلي. قال كلمته الاخيره وهو يشير بكف يديه نحو الباب بصوت عالي مما جعلها تنتفض وتهرول الى الخارج على عجاله ،

أما ريم استجمعت قواها وقامت من مكانها مرددة وهي تتجه نحو الباب بكلمتين فقط : _ علي جثتي ده في أحلامكم المريضة وعلى فكرة وقفتى قدامكم وتوسلى ليكم ودفاعى عن نفسى مش ضعف منى لاا ولا انى خايفة منكم ، واسترسلت توضيحها برأس مرفوعة:
_ مش ريم المالكى اللي تسمح لحد أيا كان مين يؤمرها ويتحكم فيها أو يفرض عليها حاجة هى مش عايزاها ،
ومن الآخر جواز منك مش هتجوز ولو اتهدت الدنيا فوق دماغى .

وكادت أن تخرج إلا أنه نزل علي مسامعها بكلمات متتالية جعلتها فتحت أعينها علي وسعها من الصدمة وعادت إلى الداخل مرة أخري هاتفا ذالك الزاهر … _______________________________ في منزل راندا المالكي في نفس تلك الليلة
كانت تصعد سيارة والدها متجهين إلي المطار ، فكانت تجاوره في المقعد الأمامي والدتها ،
وفي المقعد الخلفي تجلس هي وأبنائها ، فتحدث جميل لأحفاده مرددا بحزن : _ والله هتوحشوا جدكم ياحبايب جدوا طول الشهرين دول .

حزنت راندا لأجل فراق والديها كعادة كل سفر لزوجها كل عام مرددة بمواساة لحالها قبل أبيها : _ والله يابابا أنا نفسي ولا أروح ولا أجي ،
نفسي نكون كلنا مع بعض في مكان واحد ومتفرقناش الظروف أبداً بس هنعمل ايه أدي الله وأدي حكمته . تنهد والدها بثقل من حديثها الدائم عند فراقها ككل مرة قائلاً بنصح وإرشاد :

_كل سنه  اقول لك يا بنتي كفايه كده غربه على جوزك وخليه يرجع تكملوا بقيه حياتكم وتلحقوا حبه من شبابكم وإنتي مصره ان هو يفضل هناك مع انه كل مره بيجي فيها بيبقى ناوي انه ما يرجعش وانتي  اللي تصممي ان هو يرجع ، واستطرد حديثه بإبانة : _انا ابوكي وافهم اكتر منك في الدنيا وبقول لك انما للصبر حدود الفلوس مش كل حاجه ووجود جوزك في وسطك انت وولادك بالدنيا واللي فيها واديكم اتربيتوا تربيه كويسه ونضيفه من غير ما اتغرب واسيبكم .

ابتسمت لحديث والدها الذي دائما باله مشغول عليها وعلى حالها وحزين على حياتها بالرغم من عدم شكواها من سفر زوجها ولو لمره واحده واجابته باطمئنان : _ما تقلقش علينا يا بابا انا وايهاب كويسين جدا مع بعض ومتفقين على حياتنا وهو عمره ما اشتكى من الغربة هو كمان زيي حابب يأمن مستقبل الولاد ، ده دايما بيقول لي وبيشفق عليا ان انا بتعب مع الاولاد وخلاص كلها كذا سنه ويرجع بعد ما نكون امنا مستقبل الولاد .

انت في الصفحة 10 من 79 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى