Uncategorized

بين الحقيقه والسراب فاطيما يوسف 2

في منزل باهر الجمال حيث تنصب المحكمة التي أعدوها لتلك المسكينة التي لاحول لها ولا قوة مسنين سيوفهم عليها بدون رحمة لقلبها المتألم علي فراق زوجها الحبيب ، كادت هند أن تمـ,ـوت رعبا من حديث ريم ولكن أثلج صدرها رد تلك العبير بقسوة : _ أيون قولي أي كلام علشان تشوشي علي عملتك السودا وتطلعي نفسك الملاك البرئ إللي مبيغلطش وإنتي السبب في مـ,ـوت ابني وقهرته ، واسترسلت وهي تبكي دموعاً غزيرة انسدلت من مقلتيها مرددة بدعاء:

_ منك لله وحسبي الله ونعم الوكيل فيكي ، عمري ماهسامحك ليوم الدين علي كسرتك لقلب ابني بقوتك وجبروتك . فتحت ريم أعينها علي وسعهما واهتز جسدها منتفضا بهلع حينما سمعت دعاء أم زوجها الراحل عليها مرددة وهي تنزل تحت قدميها تطلب منها السماح عن ذنب لم ترتكبه : _ والله العظيم يا أمي أنا عمري ماقهرت باهر ولا كنت مسببة له قلق ولا كنت بنكد عليه ، يعلم ربنا إني بحبه حب كبير وطول حياتي إللي عشتها معاه في البيت ده وأنا أتمني له الرضا ،

وهو كمان عمره مازعلني كنا زي النسمة مع بعض ، بس بتحصل مشاكل زي مابيحصل مابين أي زوجين ويشاء القدر إن تحصل مشكلة في اليوم إللي ربنا كتب عليه الفراق ويروح لوجه رب كريم ، واسترسلت وهي تقف تواليهم ظهرها وتضع يدها علي فمها تكتم شهقاتها التي تعلوا شيئا فشيئا من شدة تأثرها هاتفه بذعر : _ ليه بتعملوا فيا كدة ومصممين تشيلوني الذنب؟
ليه مصرين تخلوني أتعذب وأنهار علي فكرة إني السبب في مـ,ـوته وتدمروني أنا وولادي .

ثم انهارت في البكاء بطريقه تدمي لها القلوب ولكن مع هؤلاء القاسيه قلوبهم لم يجدي نفعا ولم يتاثروا ببكائها ولو ببنت شفه ، ثم استمعوا الى صوت تصفيق زاهر اخيه مرددا باستهزاء على حاله تلك المسكينه : _برافوا برافو بتعرفي تمثلي كمان اهو علشان خاطر تصعبي علينا وإنتي في الحقيقه حيه كانت السبب في مـ,ـوت اخويا الوحيد ، واسترسل حديثه بوعيد وتهديد: _شوفي بقى يا اللي كنتي مرات اخويا الله يرحمه اللي عدى على وفاته شهر ونص باقي لك من العده تلت اشهر اعملي حسابك بعد انتهاء العده المأذون هيجي وهينكتب كتابنا ،

وعلى فكره ما عندكيش اي طريقه ترفضي بيها لانك مش هتخرجي من البيت ده واللي إنتي كان نفسك فيه عمره ما هيحصل وهخليكي تبطلي التصميم ده خالص اللي بسببه قهرتي اخويا ومـ,ـوتيه  . نزلت تلك الكلمات على هند كالصاعقة التي عصفت بمخالبها التي كانت تربيها لأجل تلك اللحظه وتحدثت بهجوم قبل أن تستوعب ريم مانزل علي سمعها :

_كلام ايه اللي انت بتقوله ده يا ابو البنات يا جوزي ولا عامل لي اي اعتبار بتطلب ايديها وانا واقفه ولا همك اي حاجه اعمل حسابك وجودي في البيت ده كوم ووجود البت دي كوم ومش هيحصل طول ما انا عايشة على وش الدنيا .

انت في الصفحة 9 من 79 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى