#بين_الحقيقة_والسراب
_فاطيما_يوسف
[٢٩/١٠ ١١:٤١ م] Fatima Youssef: #بسم_الله_الرحمن_الرحيم
#لا_إله_إلا_انت_سبحانك_اني_كنت_من_الظالمين
#البارت_العاشر
#بين_الحقيقة_والسراب
#بقلمي_فاطيما_يوسف في نسمات الليل حيث الناس نيام نلقي أناساً تتضرع إلي خالقها تببتغي عرض حسنة ،وأناسا أخري تلهو وتضيع في معصية الخالق عز وجل ،وأناسا بات همهم أن يستيقظوا مبكراً لأشغالهم الشاقه ،وشتان مابين ذالك وهؤلاء تبدوا الحياه صراع شديد بين الليل والنهار ، وفي ليلة من تلك الليالي حدث مالايحمد عقباه ولا يخطر علي بال راندا وأبنائها حيث رأوا بأم أعينهم مشهداً زلزل كيانهم وقطع أرواحهم ،
ومنذ أن رأوه وكأن الطير أكل رؤوسهم من شدة الصدمة ، فتحدثت سما باندهاش واستنكار مرددة لأبيها بعتاب محب أنكر من حبيبه فعلة شنعاء كتلك نزلت علي قلوبهم وأصابتها الرعشة جراء قلبهم البرئ : _ ممكن تفهمنا يابابا ايه إللي بيحصل بالظبط هنا ؟ خرج ذاك السؤال من بين شفاها المرتعشة مما رأوا ، وأتبعها مهاب بسؤال آخر مرددا بتعجب لما وصل من رؤية ذالك المشهد إلي قلبه وتيقن أن الأيام القادمة ستمر عليهم حربا لا يفوز فيها أعتي الرجال:
_ اتكلم يا بابا وفهمنا اللي إحنا شايفينه ده إيه ويارب مايطلع إللي في بالي ؟ كل ذلك و راندا وإيهاب كل منهم نظرته تختلف عن نظرة الأخر ،
أما هو فكان ينظر لها مطأطأ بخذلان ولا يقوي علي مواجهتها وكان فقط ينظر إلي تشتت جسدها ، حائرة، مصدومة، غير مصدقة وتكاد تكذب أعينها ،وجسدها أصبح كالنار المشتعلة التي تحمي في بدايتها ولم تنطلق شرارتها إلي الآن ولكنها ماإن تكونت لهيبها بفضل ماوضع فيها من عامل أقوي من البنزين حتي انطلقت مسرعة إليه قابضة بتلابيب قميصه وهي تهزه بعنف ودموعها انسدلت من مقلتيها بدون إرادة منها أو قدرة في التحكم علي عدم نزولها وهي تهتف بكلمتين فقط مع هزتها بعنف لجسده :
_ ليه يا إيهاب ليه !
ليه ليه ليه ……. وتركته وذهبت إلى المنضدة الموضوعة وقامت بقلبها بكل ماعليها من شموع مضائة وأكلات شهية وسكبت محتوياتها أرضاً بحدة بالغة وهي تردد : _ لاااااااااا مش مصدقة والله إنك تخوني وتجرحني وتعمل فيا كدة ، ثم أسرعت إلي ابنها وقبضت علي معصمه بأيد ترتعش وسألته بتيهة : _ قولي يامهاب يابني إني بحلم وإن إللي عيني شافته ده كذب ، قول لي ياماما إحنا لسه موصلناش علشان نعمل لبابا مفاجأة وإني بحلم بكابوس وأكيد هفوق منه ،
وبدوره احتضنها ولدها وهو يهدهد علي ظهرها بحنان ممزوج بالرعب من حالة والدته ، وهدأها بكلمات خرجت من بين أسنانه بتوتر من هول الموقف : _ اهدي ياحبيبتي وإن شاء الله خير اهدي يا أمي . أما عن سما تلك الطفلة الرقيقة التي رأت مشهداً جعلها تكبر أعواماً عن سنها تقف كالشريدة الضائعة من تطلع عقلها علي حالهم وهم علي مشارف المستقبل الضائع ، وهي تبكي بغزارة وتحتضن حالها وهي تعيد رؤية ذلك المشهد مراراً وتكراراً منذ وصولهم ،
وكل تلك الأحاسيس والمشاعر التي تبدلت من فرحة شديدة إلي انتكاسة حزن وأسى رهيبة فقط في بضع لحظات من وصولهم إلي مكان أبيهم ، حيث رأوا منذ دخولهم أبيهم يحتضن سيدة ويتراقص معها رقصتهم الرومانسية ومتناسين العالم من حولهم من سحر اللحظة وتلك المرأة ترتدي فستانا مكشوفا لاترتديه أي امرأة إلا لزوجها ، وحولهم الشموع مضائة والأدهي مارأوه مكتوباً علي قطعة الحلوي الموضوعة علي المنضدة المقلوبة حالياً حيث كان مشيداً بحروف من لون الذهب :
_ كل سنه وانتي معايا يا أجمل فيروز،
كل سنة وعيد جواز وإنتي حبيبتي وفي حضني ،
كل سنة ودايما مع بعض ومنفارقش بعض أبداً،