Uncategorized

بين الحقيقه والسراب فاطيما يوسف 2

كن معي يا الله كفى ما جري لي في السنين الماضية والانكسارات المتتالية، ولكن بعد العاصفة الآتيه لا استطيع النهوض لكي اعود مره اخرى وسأكتب نهاية سعادتي  . دفعت راندا يديه بقوة من عليها ونظرت اليه نظره انتقام وتحدي وهي تجز على اسنانها من شده تأثرها هاتفة بوعيد  : _ابعد عني اوعاك تفكر تلمسني تاني او إنك هطول مني حقوق اي زوج على زوجها من بعد اللحظه دي ، واسترسلت حديثها بتهديد حتما ستنفذه :

_ورب اللي خلق الكون لهندمك على كل لحظة خيانة خنتها لي وانا كنت فيها ام واب وكيان كامل بيحافظ على كيان كامل ، وحياة من جمعنا من غير معاد لهبكيك بدل الدموع دم على كل لحظه جرحتني فيها وخنت العهد والوعد وانا كنت باقية عليه ، اتقفلت لعبتك وهقلبها لجحيم اللي هخلي نار لهيبه أقوي من النار الحقيقة. ثم أولته ظهرها وهي تنظر الى ابنائها آمره اياهم وهي تمسح دموعها بحدة بالغة مرددة وهي تشير ناحية الباب :

_يلا يا مهاب يلا يا سما قدامي على تحت مش قادره اقعد في المكان القذر ده اكتر من كده . استجمع تفكيره بسرعة وعلى الفور اعترض طريقها ووقف امامها وهو يردد برفض قاطع : _لو سمحتي اهدي يا راندا احنا هنا في الغربة والأولاد ما ذنبهمش حاجه في البهدلةخ دي عايزين نقعد مع بعض ونتكلم بهدوء زي اي ناس متحضرين . _اقعد ! وناس متحضرين !… جملة تهكمية ساخرة عقبت بها إليه عقب استماعها لما تفوه به  ،

واسترسلت حديثها باستهزاء وهي تنظر إليهم نظرات سخرية: _ فين الناس المتحضرين دول اللي انا هقعد معاهم ؟! انا مش شايفه قدامي غير ذئاب خطفت اللي مش من حقها وسرقته واتغدت بيه وملت قلبها وعقلها بأنه حقيقي ومن حقها ، مش شايفه قدامي غير مكان جرحي انا ،
مش شايفه قدامي غير مكان اندبحت فيه وبسكينه تلمة ومن مين من اعز الناس ، واستطردت بنظرات عاصفة لو كانت حقيقية لأغرقت أمتن السفن :

_لا المكان بقي مكاني ولا إللي فيه بقوا مني ، وهمشي ومش هرجع لو عملت ايه بالذي ياخاين . فقد قوة تحمله من تعنتها وتفوه بعصبية وهو ينظر إلي تلك الضائعة آمرا إياها : _استني عندك كفايه تهور بقى لو مش عشان خاطر احنا الاتنين يبقى عشان خاطر الاولاد اهدي بقى من فضلك انا هاخدها وهمشي وهسيبك لما تهدي خالص وبعدين لينا كلام مع بعض ، يالا يا فيروز البسي هدومك وروحي على شقتك دلوقتي ونتكلم بعدين .

أما هي حينما استمعت الى كلامه معها بات داخلها يغلي غيرة عمياء ستنقلب إلي حقدٍ سيحرقهما جميعاً ، ورأت أنها من الأفضل أن تقضي تلك الليلة المشؤومة والتي سجلت بها ميلاد جرحها الأول والأخير والأصعب في حياتها ، وستغادر تلك البلاد غداً بروح مكسورة مقهورة مجروحة ،

انت في الصفحة 14 من 79 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى