ضربوا كفا بكف علي سبابها الذي أزعجهم كثيراً وهتفوا بما رأوه : _ ماهو حضرتك إحنا لو كنا لحقناه كنا عرفناه قيمته لكن هو استخدم عقله وذكاؤه وشغله علينا بن الأبالسة وحود من شارع ومشي خطوات وجه وقف قدام القسم ومرضيش يمشي. قبضت علي معصمها بقوة وعنفتهم بصوتها المملؤ بالجبروت: _ تصدقوا فعلاً النهاردة عرفت حقيقة المقولة إللي بتقول ” مش بالعضلات هتمشي” المفروض كان الباشا بعتلي واحد عنده عقل مش تيران جسمهم جسم إنسان لكن عقلهم عقل حيوان .
وتابعت حديثها بأمر: _ المهمة فشلت وقدرت تروح من بين إيديكم ارجع إنت وهو لما أشوف هعمل ايه وهجبها إزاي ياللي منكم للقبر . وأغلقت الهاتف بسخط وحدة ونظرات غضب وأنفاس متلاحقة من فشلها في المهمة بل قضية عمرها التي تحدت بها نفسها أن تدنس تلك البريئة كي تثبت لنفسها دائما أن تلك الحياة التي تعيشها علي صواب وأن الصح الوحيد هو ما تفعله وأن الثوابت التي تحياها تلك المريم ماهي إلا شعارات كاذبة ،
بل وصممت علي أن التحدي بينهما ونشب المعركة ابتدأ من الآن وحدثت حالها مرددة بانتشاء ناتج عن مرض نفسي داخلها : _ إن ماخليتك تقولي ياريت إللي جري ماكان يامريم مبقاش أنا ، وبدل ماكنت هشغلك بالحكمة والهوان هبيعك زي مابتتباع الجواري وأقبض تمنك ملايين أوزعها علي الغلابة ياست الشريفة . ثم ذهبت إلي مديرة الدار مرددة إليها بخبث وهي تلقي علي مسامعها الشر كما وساوس الشيطان بالمثل وهي تدعي التأثر والفجأة لما حدث:
_ إيه إللي حصل ده يامدام ؟ أنا بجد مش مصدقه نفسي إن مريم دي تعمل كدة وهي عاملة نفسها زي القطة المغمضة ، وإللي شفناه في الفيديو ولا كأنها من بنات الليل دي طلعت مؤسسة . كانت الأخري تجوب المكان ذهاباً وإياباً وهي تضغط بكفوف يديها علي بعضهم بغضب وتحدثت باستغراب مغلف بالوعيد: _ أنا مش مصدقة والله العظيم ان مريم دي تعمل كده دي كانت زي القطة المغمضه بالظبط انا مش عارفه ايه اللي وصلها للحاله دي ،
وتابعت حديثها بوعيد : _بس مبقاش اعتماد ولا أستحق وجودي في المكان ده لا هجيبها وهبعتها على الأحداث وهخليهم يوروها النجوم في عز الضهر هناك وهي كده اللي دمرت نفسها بنفسها وخسرت مستقبلها . انخلع قلب الاخري ما إن ذكرت الأحداث والتي ان وصلت الى غريمتها لم تعرف تنتقم منها ولا ان تستفيد منها بشيء سوى تعذيبها هناك في تلك الاحداث ،