Uncategorized

بين الحقيقه والسراب فاطيما يوسف 2

ولكنها عازمه امرها على ان تشوهها كليا ولن تسمح للأحداث ان تصل اليها قبل ان تصل يديها هي اليها ، واخرجت من حقيبتها دفتر الأموال الخاص بها وسطرت مبلغا داخل تلك الورقة واعطته لتلك المديرة وهي تلقي على مسامعها نصحا وتوهمها بأنها خطأ بل لن تخرج من تلك الدار إلا وهي أقنعتها بما تفكر به : _اولا الشيك ده مني تبرع للدار انت عارفه انا بحب اعمل العمل الخيري ده كل شهر وبعتبره صدقة عن صحتي ،

ثانيا عايزه انصحك نصيحة من واحده الدنيا علمتها كويس قوي ، اوعاكي تطلبي الاحداثيات لمريم وتسوأي سمعه الدار وتبقي بين المديرات صاحباتك التانيين اقل منهم في فضيحه زي دي هتسببيها للدار . انخلع قلب  تلك المديرة من الذي القته تلك الماكرة على مسامعها فهي من اهم اولوياتها منظرها العام والتي لم ولن تسمح ان ينهار وخاصه بين صديقاتها والتي دائما ما تتعالى عليهم بانها ذات الخبرة والعقل السليم الاول بينهم ،

مما كان يشجعها اخذ الدار شهادة الجوده من الدرجة الاولى عن تلك الدور الأخرى كل عام، وتساءلت لتلك المي بتشوش : _ طيب أعمل إيه كله إلا إن شهادة الجودة تضيع مني ،
أو سمعة الدار تتلوث دبريني إنتي زي أختي برده ؟ ما إن استمعت تلك الشمطاء إلي كلمات تلك العجوز الرقطاء وهي تنعتها بأختها حتي رددت في عقلها باستنكار : _ زي أختك يابومة ياللي عزرائيل مش واخد باله منك ياللي بينك وبين القبر زحفة نملة ،
اسفوخس علي ده زمن اللي موقفني معاكي ،

ثم استفاقت من حديث عقلها علي كلمات تلك المديرة وهي تعيد السؤال علي مسامعها مرة أخري هاتفة بتضليل: _ شوفي إنتي تكذبي إن إللي في الفيديو دي مريم وهعمل معاكي خدمة معتبرة بس سر مابيني وما بينك هبعتلك مهندس الكترونيات إنما ايه جبااااار هيثبتلك إن الفيديو متفبرك وتقدري تاخدي كلامه في التحقيق إللي هيتم وبالتالي تبرايها من التهمة دي قدام الناس ، وأكملت بتخطيط شياطين وهي تواليها ظهرها وترتسم إبتسامة خبيثة بجانب فمها مرددة بمكر :

_وكل الكلام ده مايخرجش من مجلس التحقيق وأديكي خلصتي من عيلة كانت واجعة دماغك ولا تشغلي بالك بيها ، بس ليا خدمة عندك . نالت تلك الفكرة استحسانها وأعجبت بتلك العقلية التي طرحتها وأجابتها بطاعه: _ اؤمريني ياميوشة ياسكر إنتي ،
ده إنتي عليكي دماغ تتلف في حرير . سارت خطوات بسيطة ووقفت أمام حوض مزروع بالورد وبدون مراعاة حق النبات وحرمته اقتطفت  زهرة لم تكتمل براعمها  بقسوة وهي تشيد إليها:

_ البنت دي لو جت هنا تاني إبعتيلي وسايسيها وهاتيها علي حجرك وابعتيلي وأنا هتصرف في الباقي من غير مايصيبك أي شوشرة نهائي وده وعد مني ، ومقابل كدة ليكي مني هدية معتبرة خارج تبرعات الدار نهائي. تهلل قلب تلك الشريفة طمعا وأجابتها بموافقة علي طلبها تحت ابتهاج قلبها من تخيلها للهدية ، فركت بيدها الزهرة بكل جبروت بعد أن اشتمت عطرها وكأنها تشبه فعلتها في الزهرة بما تنتويه مع تلك اليتيمة ،

انتهي الحوار بينهما وأخذت حقيبتها وخرجت بهزيمة لأول مرة في معركة دخلتها ولكن توعدت في سريرتها بأن القادمة هي القاضية ولن تتنازل عن وحلها في وكرها المغروسة به ،

انت في الصفحة 17 من 79 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى