اما في ايطاليا كان مالك راكبا السياره وذاهبا الى المطار مصطحبا جوليا التي اصرت ان تذهب معه زياره الى مصر وهي متشجعه الى تلك الخطوه، انتهوا من الاجراءات وصعدوا الى الطياره جالسين جوار بعضهم ، زفر مالك انفاسه بإرهاق ثم تحدث إليها بعيون تفيض ارتياحا : _ما تتصوريش انا عايزه اشكرك قد ايه علشان خاطر وقفتك جنبي طول الشهر اللي احنا سافرنا فيه ، بجد انت ليكي فضل كبير عليا جدا بعد ربنا في تحسن نفسيتي تسلمي لي يا جوليا .
ابتسمت اليه ابتسامتها المعتاده التي تظهر جمالها اكثر فاكثر وتحدثت بعيون تفيض عشقا: _ليه بتشكرني يا مالك هو احنا لسه في بينا شكر ! احنا اتفقنا ان احنا هنبقى قلب واحد وعقل واحد ونخاف على بعض جدا وانا ما عملتش اكتر من كده . اعتدل من جلسته ونظر اليها قائلا بتساؤل: _يا ترى ايه سر النظره الحزينه اللي شايفها في عينيكي دي يا جوليا ممكن اعرف سببها؟ لانت ملامحها وشعرت براحة اجتاحت روحها لتساؤل ذالك الحبيب الذي وصل لأعماقها وتوغل في روحها فهو حقا قرأ عيناها وفهم أنها مهمومة وأجابته بشرود :
_خايفه ان يكون اللي احنا عملناه ده غلط واتسرعنا فيه وفي الاخر هيتحكم علينا بالفشل . حرك عينيه بهدوء وبنظرات طمأنتها وتحدث باستجواد : _مش عايزك تقلقي خالص احنا مش صغيرين على الخطوه اللي احنا أخدناها وانا وانت مقتنعين تمام الاقتناع للخطوه دي وان شاء الله كل حاجه هتبقى تمام عايزك تهدي وتدي لنفسك سلام نفسي علشان خاطر لما نوصل تبقي في قمه الهدوء والارتياح . اخذت نفسا عميقا ثم زفرته بانتعاش ونطقت بحب :
_انت عارف عمري ما شكيت لحظه ان انت ما تطلعش نفس الصوره اللي انا راسماها في بالي من زمان ليك . رفع حاجبيه وتسائل بمكر: _وايه بقى الصوره اللي كنت راسمها لي في بالك يا ست جوليا؟ واسترسل بمشاغبة : _ده انا كنت ساكن عقلك من زمان وانا مش واخد بالي اتاريكي واقعه وانا مش داري . ضحكت بشده على حديثه ومشاغبته وهتفت بصدق: _اه كنت شاغل عقلي ومش بس كده ده قلبي كمان هكذب ليه يعني وهحور ليه ،