Uncategorized

بين الحقيقه والسراب فاطيما يوسف 2

ثم قرر ان يفاتحها في الموضوع الذي ابلغه به الطبيب عن حالته والذي لن ينساه طيلة المدة الماضية وتحدث بملامح وجه مكفهرة : _عايزه اقول لك يا ماما على حاجه بس تعاهديني انها ما تطلعش ما بيني وما بينك لحد ما نعرفها ونتاكد منها ؟ ربتت على ظهره وطمأنته بتأكيد: _قولي اللي انت عايزه يا حبيبي وما تقلقش سرك في بير . رمى بجسده للخلف وزفر أنفاسه بقهر وألقي علي مسامعها ماأشاد به الطبيب بالتفصيل ،

وما إن أنهي حديثه حتي صار صدره يهبط ويعلوا من شدة تأثره ووجيعة قلبه التي أدمت روحه وهو ينظر إلي والدته الذي وجد وجهها شاحبا كشحوب الأموات مما استمعت اليه اذنيها ، لاحظ شحوب وجهها ودق قلبه برعب علي حالتها البادية والتي لا تبشر بالخير وهتف وهو يحتضن كفاي يداها : _ ماما ممكن لو سمحتي متاخديش الكلام علي أعصابك أنا الحمد لله بقيت بخير والدكتور طمني إن العقار ده تأثيره طلع من جسمي بفضل العلاج والمتابعة واني بقيت كويس جداً الحمدلله.

اندلعت ثورة قلبها رعباً وهلعا علي حديث ولدها وأدمعت عيناها ونطقت باستفسار: _ إنت متأكد يابني من الكلام ده مش يمكن يكون الدكتور ده غلطان واتلخبط في التحاليل مابينك وما بين حد تاني ؟ قلب عينيه بوجع وهو يمسح على وجهه من شدة التأثر لما حدث له وأجابها : _كلام الدكتور سليم مية في المية يا امي انا عملت تحاليل عند مركزين تانيين ونفس الكلام اللي قاله الدكتور ده هو نفس الكلام اللي قاله التانيين ،

واستطرد حديثه متسائلا باندهاش: _تفتكري يا امي مين اللي يعمل فيا كده من اللي حواليا هو بالتأكيد مش حد غريب؟ وتابع بسرد الأسماء: _معقوله تكون نهال هي اللي عملت فيا كده؟!
بس ليه دي اتطلقت مخصوص علشان خاطر ما بخلفش ، ولا اخويا اللي من لحمي ودمي وارجع واقول ايه اللي هيخليه يعمل فيا كده؟! ولا اختي اللي لو طولت ادي لها عيني وعمري ما استخسر فيها حاجه! وارجع برده واقول  احنا ولاد حلال ومتربيين وانتي علمتينا ان احنا نحب بعض فعمرها ما هتعمل معايا كده!

ابنك بقى جواه متدمر تايه حزين من اللي عرفه واللي يا ريتني ما كنت عرفته . اما والدته كانت تستمع له بقلب ينفطر ألما وحزنا على كلماته ولكن عقلها يجوب تذكرا لما رأته منذ أكثر من ثلاثة أعوام ولكن حينها نفضته عن رأسها ولم تستفسر ،

انت في الصفحة 45 من 79 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى