________________________________ ذهبت ريم مع ابيها اجبارا وعندما راتها والدتها اندهشت جدا فقـ,ـص عليها جميل ما حدث بينهم وعلمت بقدومها وانها ستعيش معهم وسعدت جدا بوجودها ولكن قلبـ,ـها كقلب الام الذي انفطر على كلتا بناتها ممه وصلت إليه أحوالهن ، فتحدثت فريده بقلب ملتاع: _حمد لله على السلامه يا بنتي نورتي البيت اطلـ,ـعي خدي اولادك وغيري هدومك وانزلي عقبال ما اجهز لكم الغدا . انصاعت لأوامر والدتها وصعدت درجات السلم وقلبها يملؤه حزن يكفي العالم بأكمله،
اما فريده نظرت الى جميل وهتفت بحزن بالغ: _عيني على بناتنا الاتنين واحده جوزها مات وحمـ,ـاتها مطيرة النوم من عينيها وولية قادرة ومش هتسيبها في حالها وبتهددها عيني عينك ، والتانية مصممة على الطلاق واولادها بقوا عرايس وطولها واللي في دماغها في دماغها . تنهد جميل بتعب لما استمع اليه من نواح فريده والذي اهلك روحه رغم رسم الابتسامة على وجهه الا أنه حزين بداخله على بناته مثلها تماما ،
الا انه تحدث حامدا: _ رب الخير لا يأتي الا بالخير يا فريده والحمد لله على الضراء قبل السراء وان شاء الله بناتك هيبقوا بخير طالما ما بنعملش حاجه غلط وما بنغضبهوش الحمد لله . واسترسل بتنبيه: _مش عايزك تشدي معاهم عايزك تكوني حنينه عليهم الاتنين فيهم وجع يكفي العالم بحاله ولازم تطبطبي عليهم وتخلي قلبك كبير . قلبت عينيها بحزن بالغ وردت : _غصب عني ردود افعالي بتغلبني لما بشوفهم قدامي كده حالتهم تصعب على الكافر .
وظلا يتناولان اطراف الحديث عن احوال بناتهم ، فتحدثت فريده متسائلة باستنكار: _طب وبالنسبه للست مريم اللي قاعـ,ـده عندنا بقى اللي اكتر من شهرين هو ينفع كده يا ابو رحيم ؟ قطب جبينه ونطق باستفسار: _انت عايزاني أطرد البنت اليتيمة اللي جت احتـ,ـمت بين حيطان البيت ده يافريدة ؟ أجابته بعملية:
_ طيب واحنا ذنبنا ايه في المشاكل دي ؟
وبعدين انا شايفه رحيم بيتعلق بيها كل يوم عن اليوم اللي قبله ولا انت عامل مش واخد بالك ؟
ضرب بكلتا يديه وأجابها: _والله انت بتشوفي حاجات انا ما باخـ,ـدش بالي منها خالص ،
وفرضا يعني ان هو اتعلق بيها إيه المشكلة في كدة ؟ رفعت حاجبيها باستنكار ورددت: _نعم! يتعلق بمين ويرتبط بمين ببنت الملجا؟ والله ما يحصل ابدا انت جرى لك ايه يا جميل ؟!