Uncategorized

بين الحقيقه والسراب فاطيما يوسف 2

أخذت مريم نفسا عميقا ثم زفرته بهـ,ـدوء وحملت حقيبتها وقالت بشموخ : _ عندك حق ياطنط موقفك كأم لاملامة عليه ،
وأنا موقفي كضيف هنا حيطان البيت ده احتوتني وأوتنـ,ـي في أشد لحـ,ـظات ضعـ,ـفي إللي كنت ممكن أمـ,ـوت فيها أشكرك وأقول لك جميلك علي راسي من فوق ، أما عن موقفي كأنثي وبنت اتولدت في ظروف ملهاش ذنب فيها أقول لك إني شايفة نفـ,ـسي إلي حد ما ناضلت لأني أبقي سوية محترمة ،

وأكملت وهي تشير إلي رحيم بامتنان: _ أينعم ربنا بعت لي فضله في دكتور رحيم وكان من ضمن أسباب نجـ,ـاتي بس بـ,ـردو حافظت وهحافظ وهعافر علي وجودي في الحياة وحقي إني أبقي أنا أبقي مريم . أنهت كلماتها وكادت أن تغادر إلا أن جميل ورحيم اعـ,ـترضـ,ـوا طريقها مرددين : _ رايحة فين يامريم لو سـ,ـمحتي استني . نظرت إليهم وردت بتأكيد: _ هرجع الملجأ إللي احتواني العمر كله بدون مانجرح .

شعر بروحها المنهكة وكلماتها التي غرزتها في صدره ونطق وهو يبتلع حلقه بصعوبه: _ مينفعش يامريم إنتي لسه في خطر ومشكلتك متحلتش اهدي واقعدي المهندس نادر جاي بالليل علشان هيقولك لنا علي خطوات نعملها علشان نقدر نمسك دليل علي القذرة دي . أما جميل أكمل حديث ابنه بنصح: _ يابنتي ملكيش دعوه بفريدة وكلامها واقعدي استهدي بالله لأنك أكيد متراقبة من الزفتة دي . وحاولوا معها مرارا وتكرارا إلي أن هدأت ورددت :

_ تمام ياأنكل هقعد لأني مينفعش حضرتك تبقي متمسك لحمايتي كدة وأرفص النعمة ، بس هاكل وهشرب لوحدي في الملحق. هتف رحيم باستعجال: _ منين يامريم وانتي المصاريف إللي بتقبضيها تبع الدار ممشياكي بالعافية. أحست بنغزة في قلبها هو لم يقصد ماتفوه به لكنها شعرت بمدي ضئالتها أمامهم وأكدت بتصميم:
_ هاكل عيش وملح يادكتور ، عن إذنكم . تفوهت كلماتها وهرولت إلي الخارج بدموع تنهمر بغزارة وحرقة قلب ،

أما رحيم نظر إلي والدته نظرة عتاب طويلة وصعد إلي غرفته حزينا ولأول مرة يشعر مرارة إحتمال الفقدان ، إنه حقا شعوراً مريبا محطما للإنسان.

انت في الصفحة 57 من 79 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى