_ لا يا عمري متبكيش دموعك غاليين أووي يامريم ، قبل ماقلبك يعشقني كان قلبي فاتح لك أبوابه وسبق قلبك ، قبل ماروحك تتعلق بروحي كنت هايم في ملكوتك وروحي سكنت بين إيديكي . رفعت عيونها المغشية بالدموع وتحدثت بفقدان أمل : _ مبقاش ينفع يارحيم اننا نكمل علاقة غلط بدأناها ولازم الفراق المحتوم . وقف قبالاتها ودقات قلبه تدق بعنف شديد حينما استمع لكلمة الفراق : _ ورب الكون كله ماهفارق ولا هبعد ولا هتخلي يامريم ،
وعهد عليا وثقيه ضمن العهود إن مريم لرحيم ورحيم لمريم .
ثم نظر إلي أبيه ناطقاً باستئذان:
_ بعد إذنك يابابا حضرتك وماما طلبتوا مني كتير إني أرتبط وأنا خلاص لقيت نصي التاني إللي يكملني وإللي أنا محتاجه ، تنهد بثقل وتابع وهو ينظر إليها بعشق : _ أنا عايز أتجوز مريم ويزدني الشرف كمان إنها تبقي مراتي ولو مكانتش مريم مش هتكون غيرها . انتفضت فريدة وهتفت بغضب : _ وأنا بالنسبة لك إيه ! هوا يارحيم مليش حق عليك ولا كلمة ولا ليا حق إني أختار معاك شريكة عمرك .
كاد أن يتحدث إلا أن جميل أشار إليه أن يصمت وأجابها بديلاً عنه : _ مين قال يافريدة كدة إنك هوا !
إنتي كلمتك هنا مسموعة ومعتبرة بس هو ليه كل الحق إنه يختار شريكة حياته إللي هتعيش معاه . بائت علامات الغضب تعلوا وجهها وهتفت بحدة دون أن تراعي مشاعر تلك المسكينة: _ بس أنا بردو أمه ومن حقي لما يختار وأشوف اختياره مش مناسب أقف قدامه وأمنعه ،
واسترسلت وهي تعطيهم ظهرها ناطقة بقسوة: _ والجوازة دي مش مناسبة من جميع المقاييس .