_ ايه ده ! الساعه داخلة علي ١١ من امته بتسيبي مهاب برة الوقت ده كله ؟ نظرت في الساعة المعلقة على الحائط ونطقت بهدوء:
_ عادي ياماما مش متأخر بردو وبعدين مهاب كبر ومبقاش صغير إني أخاف عليه وأقفل عليه ،عايزة أدي له مساحة من الحرية شوية. اندهشت والدتها من حديثها ورددت باستنكار: _ازاي الكلام ده لازم تعرفي ان ابنك دخل مرحلة الشباب ولازم تخلي بالك منه ، وأكملت بتحذير:
_انت كنتي محوطاه ومخليه بالك منه على الاخر لازم ترجعي تتعاملي معاهم زي ما كنت قبل كده وتخرجي من اللي انت فيه ده بقى وتفوقي قبل ولادك ما يضيعوا منك . لوت فمها بلا مبالاه وهي تلوح بكتفيها: _انا مربيه ولادي كويس ما تاخديش في بالك يا ماما هما عمرهم ما يعملوا حاجه غلط ، وتابعت وهي تسألها عن ريم: _ايه الاخبار ريم هتعمل ايه في قضيتها شكل المحامي اللي هم جايبينه ابن جنيه، وحماتها طلعت ست مفتريه ملقوش الا ريم الغلبانه ويعملوا فيها كده .
تنهدت فريده بحزن وأردفت بتمني: _والله المحامي دي بابا جايبه من اكبر المحامين في اسكندريه انتي عارفه بابا له اصدقاء كتير ومعارف ،
ان شاء الله هو بيطمننا ان من حقها الولايه . هزت راسها وتحدثت بسخط: _بس حماتها الهي ينخفي اسمها وصورتها كاتبه في المحضر بتشكك في أخلاقها وافترت عليها بالجامد قوي . احتدت عينيها بغضب واجابتها: _ربنا سبحانه وتعالى هيرد كده في نحرها وباذن الله هيبرأ بنتي من التهم البشعه اللي مسجلاها عليها وحسبي الله ونعم الوكيل فيها وفي ابنها .
وظلا يتحدثان في عده اشياء تخص الجميع . استيقظ مالك من نومه بعد ليله عصيبه قضاها وهو يحاسب نفسه حسابا عسيرا على تسرعه في الزواج من تلك الجوليا ولم يسمع نصيحه والدته ورماها عرض الحائط ، تململت في تختها تمد يدها تبحث عنه وما ان وصلت يداها ناحيه صدره ابتعد كمن لدغه عقرب ، اندهشت من حركته وقالت: _ليه ياحبيبي كده معاملتك متغيره معايا من امبارح وسبتني وخرجت من غير ما تعرفني أنا عملت إيه وقعدت مستنياك كتييير ورجعت متأخر ،