_ قد كده بتحبي مصر والمصريين من لمعة عينك وإنتي بتحكي عن زياراتك ليها . _جدا بحبها وبحب هواها وناسها وكل معالمها … جملة صادقه نطقتها تلك الجوليا ، واسترسلت وهي تقوم بفتح حاسوبها : _ نقدر بقي نبتدى شغل ،
إنت كنت قلت لي إنك عندك كذا تصميم مختلفين جداً ومبهرين ممكن أشوفهم ؟ قام بفتح الملف لتلك التصميمات ووجه الشاشة إليها مرددا بموافقة: _ اتفضلي وعايز رأيك فيهم بكل عملية.
ما إن رأت التصميمات وجابت بها بأعينها مدققة النظر بها والتي لفتت انتباهها ببراعة حتي ظهرت علامات الانبهار بتلك التصميمات هاتفة: _oh my good, it’s wonderful, إزاي التصميمات دي ما تعرضهاش في الاتيليه السنوي وتحتكرها جوه مصر بس ، وخاصه ان الماركه دي بالذات رقيقه في تصاميمها وكمان فيها ميزه من تصاميم الشرق والغرب مع بعض ؟ تحمحم كي ينظف حنجرته وتحدث بملامح جادة لملامح وجه متعجبة ارتسمت رغما عنه حين أُلقي علي مسامعه ذاك السؤال:
_شوفي إنتي إعجابك الشديد بالتصميمات دي وانها شدتك جداً وخلاكي منبهرة بيها خلاكي تتعجبي إزاي، إحنا بقى كفريق عمل بنتعامل في التصاميم دي مع مجهول كل إللي يجمعنا بيه رقم تليفون وإيميلات بس ، واسترسل حديثه بتعحب عن حالة مالكة التصميمات: _ تصوري إنها رافضة رفض قاطع إنها تظهر للعلن وإن الناس تعرفها أو إحنا حتي نعرفها ! بدت علامات الدهشة علي وجهها من سمعته أذناها للتو وتحدثت باندهاش واستفسار:
_ إزاي كلامك ده يامستر مالك ! واحدة زي دي ماركتها مسمعة في الشرق الأوسط كله ومحدش يعرفها ، واستطردت حديثها بتساؤل: _ طيب ليه ماديتوهاش مكانتها إللي تستحقها وعرضتوا عليها عروض مغرية وتخلوها تظهر للعلن ؟ صدقني لو عملت كدة مؤسسة المالك فاشون هتعلي جداً. بانت علامات الأسف علي وجهه وقام بوضع الكوب من يديه وشبك كلتاهما بالأخري معرباً بتأثر : _ تفتكري إن إننا معملناش كل الكلام ده يامدام !
إحنا حاولنا كتير جداً وهي رافضة ومن غير ماتقولنا أسبابها خالص. _طيب مش خايفين يجي يوم وتختفي وساعتها مؤسسة المالك إللي أكتر تصميماتها قايمة علي ريما ستور تنهار ! … جملة تعجبية نطقتها بناء علي استغرابها الشديد لحالة صاحبه التصميم الغريبة التي لم تري مثلها من قبل . تنهد مالك بثقل حينما ذكرته بالذي لم ينساه من الأصل فهو خائف جداً من تلك النقطة بالتحديد ، ويحاول دائما بالبحث عن ماركة تشبه ماركة ريما ستور لكنه بالطبع لم يجد ولم يسعفه الحظ إلي الأن في تلك المسألة بالتحديد ،
وفي كل مرة ينفض تلك الفكرة عن باله معللاً بأن الخالق الذي رزقهم لن ينساهم ولن يضرهم أبدا ، وتابع حديثه معها مرددا باقتناع : _ والله أنا لحد أخر نفس في عمري هفضل وراها لحد ما توافق لازم الواحد لما يلاقي مجتهد وشاطر في شغله يتمسك بيه وميسيبهوش وعلشان كدة هفضل أسعي لحد ما تلين . ثم تابعا حديثهما عن عرض الأزياء الذي سيقام بعد أسبوع بمناقشة تنم عن مدي اهتمامهم الشديد بذلك العرض ،
وأعطته بطاقة دعوية لذلك الحفل ودعته للحضور وأخذت منه موعداً أخر لكي يتبادلوا التصميمات وإكمال بقية أعمالهم وكل منهما معجبا بنمطية تفكير الأخر ونجاحه.