Fatima Youssef: # بسم_الله_الرحمن_الرحيم
#لا_إله_إلا_انت_سبحانك_اني_كنت_من_الظالمين
#البارت_السابع_عشر
#بين_الحقيقة_والسراب
#بقلمي_فاطيما_يوسف اللايك قبل القراءة ياحلوين 🥰
بجد بشكركم من قلبى على ريفيوهاتكم القمررر وياريت كل اللى عمل لى ريفيو البارت اللى فات يكمل معايا علشان بجد ريفيوهاتكم بتدخل قلبي 🥰، بعد المحكمة عانت هند كثيراً ضـ,ـربا وسبابا وقذفا وطردها زاهر من البيت وكما توقعت صديقتها أن حماتها لن تتحمل بناتها أسبوعاً وقد كان بعثت لها أخيها وأرجعتها منزلها وهي علي مضض ،
اما عن مريم فاليوم سيتحدد مصيرها فقد استطاعوا بفضل المولى سبحانه وتعالى وذكاء نادر ووقوف جميل بجانبها ان يترصدوا لتلك الشبكه التي ستؤذي بمستقبل الفتايات اللائي لاعلم ولا دراية بهؤلاء الخبيثون وبفضل الله تم القبض عليها وبجهود النيابة استطاعت أن تجعلها تعترف عليهم بسهولة ووقع الفئران في مصيدة العدالة ، وحقاً كم كانت رحلة مؤلمة لمريم حيث انها كانت معركة شنيعة بين الحق والباطل وبفضل ايمانها بربها وعدم خضوعها لمسالك الشيطان استطاعت أن تنقذ ،
ومرت الأيام عليها وظهرت نتيجتها والتي كانت مبهرة لها حيث نجحت بتقدير الامتياز المعتاد لها ولكن هذه السنة كانت الأولى على دفعتها ، انهالت المباركات عليها من الجميع حتى فريدة التي سعدت من داخلها بأنها حتما ستغادر وتترك لهم المنزل وتبتعد عن ابنها ولكن ما افسد عليها سعادتها قول رحيم بعيون سعيدة: _مبروك يا دكتورة مريم بقيتي معيدة في الجامعة فهمي رسمي نظمي وما بقاش في حد احسن من التاني وكلنا بقينا في الهوا سوا .
فهمت فريدة مقصده ولكنها لم تعقب عليه وادعت انها لم تاخذ بالها من تلك الكلمات ، فتحدث جميل قائلا بنصح وهو يشير بيديه إلي رحيم: _شوفي يا مريم يا بنتي انا هعرض عليكي العرض اللي انا عرضته على الولد ده وهو رفض واختار انه يكمل طريقه كدكتور جامعي ، انا متعود في البنك عندي اني اخد دايما اوائل كلية التجارة وبدربهم عندي على أعلى مستوى وطبعا شغل البنك غير شغل الجامعات خالص في عمولات وربح احسن ومستوى ارقى ،
واستطرد شارحا: _انا كأب وبعتبرك زي بنتي انا عايزك معايا في البنك لأني لمحت ذكائك جدا في كذا حاجه ، ايه رايك فكري كويس جدا واحسبيها ان شاء الله هأمن لك مكان كويس في البنك . أحس رحيم بالضيق الشديد من عرض والده لتلك الوظيفة لها فهو يحلم باليوم الذي ستكون معه بنفس المكان في العمل وهذا سيسهل عليهما التقرب من بعضهما ، وما ان عملت في البنك لن يستطيع ان يراها الا في فترات بعيدة ،
فاستشاط غضبا وأردف بنصح مغلف ببعض الحدة لها : _لا يا مريم اوعي توافقي إنتي قدامك مستقبل تبقي دكتورة جامعية وتاخدي الماجستير والدكتوراه سيبك من شغل البنوك ده خالص مستقبل الجامعة برستيج وهتبقي قيمة وقامة عالية جدا . شعر جميل بغيرة ولده ورفضه التام للعرض الذي عرضه عليها ولكنه رأى ان مستقبلها المادي والمعنوي سيكون افضل في البنك، فتحدث ولم يعير لكلام رحيم اعتبار مرددا بتشجيع:
_طبعا يا بنتي الشغل في الجامعه واللقب برستيج زي ما قال رحيم لكن إنتي برده تقدري تعملي البرستيج ده وإنتي في البنك انك تحضري الماجستير والدكتوراه وإنتي شغاله وبتقبضي مرتب كويس جدا وبعمولات ممتازه ، فأنا رأيي ليكي إنك توازني بين الاحتياج المادي والمعنوي وتوافقي على وظيفتك في البنك وصدقيني مش هتندمي لو مشيتي ورا كلام عمك جميل . احتدت عين رحيم بالغضب الشديد ولكنه لن يقدر ان يعارض والده وفضل السكوت غصبا وهو يكتم حديثه بصعوبة بالغة إلى أن يجلس معها وحدهم ،
انقضت هذه الجلسة على أنها ستفكر في الأمر جيداً وترد عليه غداً ، ثم ذهبت إلى ملحقها وقد قررت مغادرة المنزل فهي الآن اصبحت في أمان تام ، واثناء انشغالها في تجهيز حقيبتها جاءتها رساله على الواتساب محتواها: _قابليني في المطعم اللي بنتقابل فيه على طول حالا وعلى الله تتأخري يا مريم هتلاقيني بخبط عليكي الباب ومش بعيد أكسره وانتي حره بقى لو ما جيتيش وطنشتي . زفرت بملل وألقت الهاتف من يدها ولوهله قررت ان لا تذهب لمقابلته ولكن اصبح معها كالمجنون فخافت ان ينفذ تهديده وتنال من بطش فريدة وهي ليس لها ذنب فأجابته باختصار :
_ حاضر نص ساعه وجاية . وبالفعل اخذت حماماً سريعاً وارتدت ملابسها على عجالة وذهبت الى المطعم وجدته منتظرا لها والنيران تشتعل من وجهه تدل على غضبه الشديد، وصلت الى مكانه وألقت السلام بحدة ، اما هو فور ان رآها أمامه تبدلت معالم الغضب الشديد البادية علي وجهه الى معالم الحب والوحشة الشديدة في نفس اللحظة كيف ذلك هو لا يفهم !
مرددا سلامها قائلاً بابتسامة محب عاشق لحبيب يتمنى لقياه :
_ وعليكم السلام ورحمة الله ، هلا وغلا فيكي ياحبيبة الروح والقلب . اهتزت وتيرتها من حديثه وأردفت وهي تتهرب من عيناه قائلة بلوم: _ من امتي كنت همجي كدة يارحيم !
مش متعودة منك علي كدة . تبدلت معالم وجهه وعادت إلى غضبها مرددا باستنكار: _ ومن امتي وإنتي بتاخدي قرار مصيري في حياتك من غير ما نتناقش فيه وتعرفي رأيي ونتحاور مع بعض ونوصل لحل مناسب لينا احنا الاتنين؟
رفعت حاجبيها باستنكار قائلة: _هو انا لسه اخدت القرار اصلا علشان خاطر تقول لي لو ما جيتيش هكسر عليكي الباب !
انت مش متخيل اصلا ان انت لو عملت كده والدتك هتشوفني ازاي اكتر ما هي شايفاني! حرك راسه يمينا ويسارا بغضب وتحدث مقاطعا حديثها: _لو سمحتي سيبك من الموضوع ده دلوقتي وردي علي حالا انت حقيقي هتوافقي على عرض بابا ومش هتقبلي وظيفة معيدة في الجامعة وانتي طالعة الأولى ؟
نظرت له بعيون تخفي ضعف يستكين بداخلها وقلب يخفق ألماً وعشقاً معاً ورددت بتوضيح: _هجاوبك بكل اللي انا فكرت فيه انا بعتبر عمي جميل في منزله والدي بالظبط اللي لو كان موجود وعايش كنت طبعا هاخد رايه ، لما فكرت لقيت ان كلامه صح جدا إني لازم أوازن بين الاحتياج المادي والمعنوي وانا محتاجه ان يبقى ليا مكان اعيش فيه خاص بيا وابني مستقبلي وبرده مش هستسلم وهقدم في الماجستير وباذن الله ووراه الدكتوراه على طول ،
واسترسلت وهي تنظر له بتمني: _ارجوك فكر زي ما انا وهو بنفكر بالظبط وانت هتلاقي ان انسب حل ليا علشان خاطر طنط فريدة ما تفكرش اني بعارضها او اني بعند معاها مش هتلاقي حل غير اني أبعد فعلا وتعرف ان انا مش طمعانة فيك . وكمان أحس ان ليا كيان وكينونة بمعني أصح أحس إني ليا وجود يارحيم . نظر لها بحزن وهتف باحتياج: _ بس أنا محتاج وجودك جمبي ومش قادر أتصور انك تبقي في مكان بعيد عني ،
باختصار اتعودت علي وجود ريحتك في نفس المكان إللي أنا موجود فيه حتي لو مش شايفك كفاية نفَسك فيه .
زفرت بتعب وأوضحت له وجهة نظرها : _ متفكرش إني لما أبعد هبقي مرتاحة يارحيم ،
أنا زيك بالظبط ويمكن أكتر وأظن وضحت لك السبب قبل كدة ، وتابعت بشجن: _ أنا محتاجة أثبت لنفسي أولا وللمجتمع إللي جني عليا ثانياً إن بنت الملجأ عافرت واجتهدت وكملت لآخر نفس فيها بدون ماتغضب ربها إنها تبقي حاجة ومش هرضي بأي حاجة لازم أكمل للأخر علشان أوصل لأني أبقي أبقي حاجة متخجلش منها أبداً في يوم من الأيام.
ضيق نظرة عينيه ثم رمقها بنبرة هادئة :
بس أنا هتعب أووي يامريم أرجوكي ثقي فيا إني مش هتخلي عنك وسيبي لي أنا المعافرة أنا أطول منك في النفَس . نظرت بعيد عن عينيه تحاول كبت عبراتها، لكنها إستعادت قواها وأخفت كل مشاعرها التي تملكت منها كلماته بكل قوة وأردفت بتمني: _ أرجوك يارحيم أنا مش عايزه أخسرك إنت تعافر من مكانك وأنا أثبت نفسي في مكاني وصدقني هنتقابل بإذن الله وظروفنا محدش هيقدر يمنعها ومحدش هيقدر يفرق بينا لأن الأسباب ساعتها هتكون بطلت أو علي الأقل اتحسنت شوية .
بعد حديث طويل ونقاش دام لأكثر من ساعتين وافق رحيم علي رأيها وهو علي مضض ولكن أخذ وعد منها أن تحادثه دوماً وأن ترد على مكالماته وإلا سيجن جنونه ويفعل ما لا يحمد عقباه ،
بعد يومان أبلغت مريم جميل بالموافقة علي طلبه وغادرت منزلهم واستلمت شقتها ذو الإيجار البسيط في منطقة شعبية هادئة قد وفرتها لها شريفة مديرة الدار وساعدتها في ذلك وشكرتها مريم بامتنان ومنذ خروجها ورحيم يشعر بالاختناق الشديد والاكتئاب الذي بدا علي معالمه بغزارة شديدة لاحظها كل من جميل وفريدة وبدأت تشعر بالذنب إلا أنها تقنع حالها بأنها فتره ستمضي وسيتعود علي بعادها كما تعود علي حضورها ولكن هل سيكن اعتقادها صحيحا وأن مايشعر به رحيم هو تعود ؟ فلنري مالذي تخبأه له الأيام من ندبات تؤثر علي روحه ؟
________________________________