Uncategorized

بين الحقيقه والسراب فاطيما يوسف 3

_ وبعدين بقى فيك بطل طريقة كلامك دي ، هعمل لك حظر على فكرة علىشان أنت مستغل أووي . كان يستدير بالكرسي حول نفسه بسعادة عارمة لكونه يتحدث معها فقط، فما تكون حالته عند لقائها الأول بين يديه ، يحلم كثيراً بذالك اللقاء وردد بحالمية: _ حرام عليكي اللي انتي بتعمليه فينا ده ياريم والله العظيم حرام ، إنتي بتحبيني زي مابحبك بالظبط وبتكابرى بس اللي متعرفيهوش إن المشاعر فضاحة ،

واسترسل بملامة: _ كفاية بقي كدة وحنى عليا ووافقى على ارتباطنا وأنا أوعدك انك مش هتندمي أبداً ، وخلي بالك بقولها لك للمرة التانية إنتي كدة بتشيلي ذنوبي علشان كل لما أكلمك وأسمع صوتك بتسحر وبتخليني أقول كلام مينفعش يتقال غير من زوج لزوجته ، وللمرة اللى مش عارفه عددها بقول لك أنا عايزك تكونى ليا . ابتسمت على طريقته وكأنها الأخرى عادت ابنة السابعه عشره عاماً ثم ألقت كلمتها السريعة وأغلقت الهاتف فوراً:

_ خلاص هفكر . استمع إلي كلماتها بقلب ينبض فرحا وعشقا وصار بعقله يفكر كيف يكون لقاؤها الأول بالتأكيد سيكن عاصفة شديدة في ليالى العشق والغرام ، نظرت للسقف بشرود وتيهة وخطر على بالها رحيم ، هى تريد أن تتحدث مع شخص يتفهمها فأرسلت له رسالة عبر الواتساب: _ رحيم عايزة نخرج أنا وإنت في مكان هادى ممكن . جائته رسالتها وهو يهاتف مريم فاستئذن منها كي يراها ، قرأها وابتسم تلقائيا ثم أنهى حواره مع مريم وأرسل لها بموافقة:

_ فى ربع ساعه بالظبط هكون جاهز ياحبيبتي يلا جهزي نفسك . سعد داخلها من أجل حنان أخيها عليها وقامت بنشاط وحيوية كي تأخذ حماما منعشا وبعد نصف ساعة  كانو متحركين بالسيارة ، وصلوا الي المكان المحبب لها ،دلفوا الي المكان وانتقوا مقعداً بجانب البحر الذي تعشق الجلوس أمامه ، بعد استقرارهم في المكان أحس بحرجها ، تود أن تتحدث معه في ذاك الموضوع ولكن خجلها يقف عائقا أمامها ،
ولكنه تشجع قائلا:

_ أنا حاسس بيكي ياحبيبتي وحاسس بتعبك وجهادك مع نفسك بس ليه ده كله علشان باهر الله يرحمه اللى بين أيادي ربنا دلوقتي ، واستطرد نصحه كي يطمئنها من نزاعها الداخلى : _ هو عند اللى خلقه وانتى لسه عايشة فى الدنيا بني أدمة بتتنفسي ونفسك ليها حق عليكي . نظرت إلي البحر بروح منهكة حاربتها كثيراً وأومأت بخفوت: _ مش قادره أتخطى وجود باهر لحد دلوقتي ولا قادرة أتصور نفسي مع راجل غيره يارحيم .

التوي ثغره بحسرة على حالة أخته : ليه ياريم ليه تعذبى نفسك وتعيشي على ماضى وذكريات وتأنبيها على حاجة ملكيش ذنب فيها ، وكمان تدفنيها جوة دوامة هتسحب جمال روحك لحد ماتخليكي هشة . _طيب أعمل إيه دلنى على الصح … قالتها ريم برجاء وهى تنظر إلى أخيها . ربت علي يديها بحنان وأجابها: _ تدى لنفسك ولقلبك فرصة ، تدى لهم حق إنهم يعيشوا وملكيش دعوة بكلام الناس ارميه عرض الحيطة ، محدش هينفعك وانتي بتضيعى سنين عمرك ورا سراب هيحطمك عيشى الواقع والحقيقة وافرحى بشبابك طالما مبتعمليش حاجة تغضب ربنا .

سألته بتوهان : _ طيب تنصحني أبتدى إزاي من جديد وخاصة انى معايا ولدين لايمكن هسيبهم أبداً أيا كانت الظروف. تنهد براحة نظرا لأنه على مشارف إقناعها براحتها : _ أنصحك بأنك لو جت لك فرصة كويسة مع راجل محترم ومتدين يعرف ربنا وابن ناس توافقى بس بشروطك وأولهم ولادك وتانيهم شغلك مانتي مش هتتنازلى عن حلمك للمرة التانية . تلج الذكريات المحزنة كالمطارق في صدرها وقالت بيقين: _ أكيد طبعاً دي أول حاجة هطلبها وأمن عليها كمان ،

وتابعت حديثها وهي تفرك يداها بتوتر: _ طيب ايه رأيك لو كان الراجل ده مستر مالك ؟ انفرجت أساريره بسعادة تلقائية وأجابها بموافقة: _ يازين ماختارتى راجل محترم وشهم وجدع وابن ناس وظروفه تنفع ظروفك جدا ، واسترسل حديثه مستفسرا بخفة: _ احكي لي كل حاجة ودلوقتي حالا حكم أنا بعشق حكايات العشق والغرام وخاصة الممنوعين. ابتسمت بشدة علي دعابته وهتفت بعيون التمعت بالحب فور حديثها عنه: _ تقريبا حبنى واتعلق بيا من أول ماشافني ومش بس كدة من قريب اعترف لى بحبه ومش عايزة أقول لك بقى محاصرنى في كل مكان وحتى التليفون .

_ الله الله ياست ريم ده انتى عيونك لمعوا وبيطلعوا دباديب أول ماجت سيرته …. جملة دعابية نطقها ذاك الرحيم بخفة لطيفة . أحست بالحرج الشديد رغم أنه يداعبها إلا أنها خجلت بشدة وأردفت بتحذير: _ والله لو مابطلت طريقتك دى لا هقوم أسيبك وأمشي يارحيم . ضحك بشدة على خجلها وأردف بنفس الخفة: _ خلاص ياستي متبقيش أفوشة كدة خدى وادى معايا ، واسترسل حديثه مشيرا إلى هاتفها :

_ يالا امسكي التليفون حالا وقولي له إنك موافقة تقعدى معاه قعدة مبدئية تعرفوا فيها ظروف بعض واللى فيه الخير يقدمه ربنا . اعترضت على كلامه بشدة : _ ايه ده أكلم مين مش بالسرعة دي اهدى كدة . خطف الهاتف من أمامها قائلا بتهديد: _ هو انتو كدة الستات تمـ,ـوتوا في المحايلة وتبقى نفسكم في الحاجة وتتمنعوا وأنتن الراغبات ، واسترسل بوعيد : _ هتكلميه ولا أبعت له أنا رسالة دلوقتي من على تليفونك ومش عايزة أقول لك بقى هتبقى رسالة غرامية بحتة أبل بيها ريق الراجل اللي نشفتيه معاكي .

مطت شفتيها باعتراض وأردفت بمحايلة: _ لااااا بالله عليك ماتعمل كدة وأنا خلاص هكلمه . تحدث شارطا: _ هتكلميه دلوقتي وقدامي . أمائت برأسها بموافقة وهي تبتسم ،
أعطاها الهاتف وبيدين مرتعشتين طلبت رقمه ولم تنتظر أكثر من رنتين حتي أجابها قائلا: _ مش مصدق نفسي والله ريم هانم المالكي بتتصل بيا بذات نفسها ده بايني القمر طلع بالنهار وأنا مش واخد بالى . أحس رحيم بخجلها الشديد وأشار إليها بتشجيع أن تستمر في الحديث ،

ابتلعت أنفاسها بصعوبة بالغة وألقت كلماتها : _ أنا موافقة نقعد مع بعض مبدئياً كدة واللي عايزه ربنا هو اللي هيكون . قالت كلماتها وأغلقت الهاتف فوراً وصارت تتلفت حولها يميناً ويساراً من شدة خجلها . ______________________________ انتهى البارت
بين الحقيقة والسراب
بقلمي فاطيما يوسف

انت في الصفحة 20 من 20 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى