Uncategorized

بين الحقيقه والسراب فاطيما يوسف 4

تجلس ريما ووالدها في مكانهم المفضل ألا وهى حديقة المنزل ، لاحظ توترها الشديد من فركها ليدها وأنها تود أن تحكى له شيئا ما ولكنها مترددة خجلاً ،
ربت على ظهرها بحنان وتحدث بعيناى متفهمة : _ احكى لى وقولى كل اللى عندك وأنا كلى أذان صاغية ياقلبى . فركت يداها بتوتر وتفوهت بخجل : _ أصل في موضوع عايزة أخد رأي حضرتك فيه ومتوترة شوية . طمأنها بعينيه أن تتحدث دون خجل فتشجعت وقصت عليه طلب مالك وإلحاحه عليها .

فرح داخله لأجل صغيرته فمهما حدث هي ابنته وكل أب يحب أن يرى أولاده فى ارتياح مهما حدث ، فردد متسائلا: _ طيب وانتى إحساسك من ناحيـ,ـته ارتياح ولا اعجاب ؟
واتكلمى مع أبوكي من غير ماتتكسفى وكأنك بتتكلمى مع نفسك. ابتلعت أنفاسها بصعوبة من شدة الخجـ,ـل ولكنها تحتاج مشورة أبيها بشدة : _ مش عارفه يابابا ساعات بحس إنه ارتـ,ـياح وساعات بحس إنه إعجاب ، لما بيكلمنى ببقى مرتبكة أووي ولا لو عينى جت في عنيه صدفة ببقى مكسوفة جـ,ـداً ومش عارفه أعمل إيه.

ابتسم لها بحنو وتحدث شارحا : _ طبيعي ان يكون فيه تخبط جواكى وطبيعي بـ,ـردوا انك تكونـ,ـى حبيتيه وعمالة تلومى في نفسك علشان عايزة تدفنى الحب ده قبل ما يتولد . اتسع بؤبؤ عينيها بانبهار لفهم أبيها عليها بتلك الدرجـ,ـة وهتفت بانـ,ـدهاش: _ هو انت ازاي يابابا بتفهم عليا كدة وبتوصل لأعماق تفكـ,ـيرى بالدرجـ,ـة دي ؟! أجابها ببساطة : _ قلب الأب دليله على ولاده وبيبـ,ـقى عارف شخصية كل واحد فيهم كويس جداً وأنا عارفك يابنـ,ـتى دايما نفسك لوامة ودايما بتحـ,ـبى تعاقبيها على كل حاجة صغيرة وكبيرة ،

واسترسل حديثه بوعى: _ لكن يابنتى نفسك برده ليها عليكى حق والميل القلبى والمشاعر ملناش تحكم فيهم كله بإيد ربنا سبحانه وتعالى ، فتوكلى على الله صلى استخارة مرة واتنين وشوفى أمر الله ايه. ارتاحت بشدة من كلام والدها وقامت من مكانها وارتمت في أحضانه وهى تقبل رأسه ويداه بامتنان ، ثم تذكرت أمر ما جعلها ارتعبت بشدة فسألت أبيها : _ طيب وولادي يابابا هياخدوهم منى لو فكرت بس في الجواز وأنا يستحيل أفرط فيهم .

فكر قليلاً قبل أن يجيبها ولكن فكرة ما جالت في عقله ولما اختمرت الفكرة برأسه أخبرها بها : _ على فكرة فيه حاجة مهمة إنتي متعرفيهاش وهى إن المحامى تبع والدة باهر كلمنى وطلب منى الصلح وهما هيدوكى حقوقك وحقوق ولادك بالكامل وطلب منى أشوف وقت بسرعة قبل الجلسة علشان تتنازلى . لم يهمها ذاك الأمر الآن كل مايشغلها مستقبل أبنائها بجانبها وقالت بلا مبالاة: _ مش مهم الموضوع ده دلوقتي يا بابا بعدين ، أنا دلوقتي عايزة أعرف مصير ولادي ايه بالظبط ؟

أخذ نفسا عميقا ثم زفره بهدوء وأجابها:

انت في الصفحة 2 من 55 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى