Uncategorized

انا بكر*هك ياعزيز ساره الحلفاوي 2

وصل صياحها للأسفل فـ طلعوا الخدم يشوفوا في إيه و إتص,,دموا من اللي شافوه قدام عينيهم، غطوا وش رفعت بالغطا تحت أنظار نادين المفز,,وعة من اللي عملوه فـ لفّها ليه بيحض,,نها بقوة دافع برأسها في رقبته عشان متشوفش منظر صعب عليها بيهمس في ودنها:
– ششش .. إهدي .. أنا جنبك!!

فضلت تبكي بإنهيار و دموعها لطّخت رقبته، لحد ما إرتخي ج,,سمها فـ إتخض و هو بيحاوط خصرها، بيحملها بين ذراعيه و هو بيحاول يفوّقها بشتّى الطُرق، حط صباعه على نبضها لاقاه ضعيف, فـ ركض بيها لتحت، ركب و حطها على رجله رافضًا تمامًا تركها، و ساق بيها لـ أقرب مستشفى، نزل و هو بالكاد بيجمّع شتاته و دخل بيها المستشفى بيهدر بصوت عالي هزّ المشفى:
– تـرولــلـي هــنــا بـسُـرعـة!!

أتى طاقم ممرضات بـ س,,رير المشفى الصغير فـ حطها عليه و دخلوا بيها فورًا العناية المُركزة، قعد هو على كُرسي المشفى مغمض عينيه حاطط راسه بين إيديه، مش قادر ينسى عياطها و صراخها و تفاصيل اليوم بأكملُه، لسه كلامها بيرن في ودانه، فضل قاعد لحد ما إفتح باب العناية و خرّجوها بالتروللي، أسرع واقفًا ينظر لعيناها المغمضة و جسدها الهامد كالم*وتى، دخلوا بيها غرفة عادية و هو وراهم، الطبيب قالُه بهدوء:
– واضح إن المدام بتعاني من إنهيار عصبي شديد أدى لفقدانها الوعي، لكن هي سليمة جسديًا!

– تمام متشكر يا دكتور!
قالها بشرود، فـ خرج الطبيب و طاقم الممرضات و جلس هو جوارها على نفس السرير، إتردد إلّا إنها مسك كفها بلُطف، سند دقنه عليه و بصلها و هو بيقول مبتسمًا:
– فاكرة لما شوفتك أول مرة؟ لما دخلتي لأبوكِ بتعيطي و لابسة برمودا، كنت شايفك عيّلة متدلعة مبتعرفش تواجه مشاكلها .. فـ واجهتها أنا!! بعد ما ض*ربت الراجل ده من كل قلبي و كل مرة كنت بمد إيدي عليه فيها كنت بتخيل إنه بيلمسك، الفكرة نفسها كانت مخلية الدم بيغلي في عروقي، لما ركبتي العربية إدايقت أوي وقتها .. عارفة ليه؟ حسيتك مُستهترة ..

بتركبي عربية واحد لسه عارفاه من دقيقتين، و في نفس الوقت أنا أصلًا كنت بقاوم نفسي بالعافية عشان مخُدكيش في حُضني أهدي جسمك اللي كان بيترعش وقتها .. فـ تخيلي تيجي كمان تركبي جنبي، لو مكنتش طردتك وقتها م العربية كنت هحضنك، فـ إحمدي ربنا بقى! النهاردة كنتِ بتقولي لأبوكي الله يرحمه إنك مالكيش غيرُه، بس أوعدك هخليكِ فـ يوم من الأيام تيجي تقوليلي إنك ملكيش غيري!!

قطبت حاجبيها كإنها مُعترضة على اللي بيتقال، فـ إبتسم و أسرع بخطف قبلة و إثنتان و ثلاث قبلات من باطن كفها قبل م تصحى، فتحت عينيها بالفعل و هي بتغمغم:
– بابا .. بابي!! تنهد عزيز و نهض جالسًا على الفراش أمامها، قرّب وشه منها و همس بهدوء:
– مينفعش عزيز؟ – فين .. بابي!!
قالت و هي بتبصلُه بـ أعين سرعان ما ملئتها الدموع، فـ رفع كفه بيمسح على خصلاتها لتغمض عيناها تتمسك بـ تلابيب قميصه ترجوه بنبرة ضعيفة:
– عزيز .. هاتلي بابي!!!

شعر بـ قلبُه يُعتصر بقبضة فولاذية، فـ طريقة نطقها لكلمة أبيها و صوتها الحزين الضعيف جعل منه عزيز آخر و هو بيُقبل جبينها بحنان قائلًا:
– لازم نتقبل الواقع .. و نترحّم عليه عشان هو لو شافك كدا هيزعل أوي .. و إنتِ مش عايزة بابي يزعل منك صح؟ غمغمت و هي بتبصله بألم:
– يعني .. يعني خلاص كدا؟ مش هشوفه تاني؟ ده مات بين إيديا يا عزيز .. مات و أنا في حُضنه!!!

ربت على وجنتها بإبهامه يهمس:
– كان عايز ياخدك في حضنه قبل ما يمشي يا نادين .. دي حاجة المفروض تبسطك متزعلكيش! تابعت تنظر له بضعف هامسة:
– خلاص كدا .. مبقاش ليا حد .. ولا حُضن أترمي فيه! تنهد و جذبها من ذراعها برفق لكي تجلس أمامه، و شدّها تاني بلطف لصدره، أراح راسها عليه و قال و هو بيمسح على شعرها:
– و أنا فين؟ أنا جوزك و إترمي في حُضني في أي وقت!

– لاء يا عزيز إبعد!!
قالت تتلوى بين ذراعيه، فـ شدد على حضنها هامسًا في أذنيها:
– ممكن تهدي شوية؟ سيبيني أخدك في حضني! إستسلمت بين أحضانه في إستكانة لأول مرة تكُن عليها، أبعد خُصلاتها عن عنقها المرمري، و دفن أنفه بها يستنشقها لأول مرة يكُن بهذا القُرب، أغمضت عيناها و لم تقاومه، حتى تلك القبلات التي أخذ يوزعها على عنقها لم تقاومها، قبلات جنونية جعلتها تشعر أنها تُحلق في السماء، تنطق إسمه بضعفٍ أغراه أكثر:
– عزيز!!

تنهد و توقف عما كان يفعل، يُمسد فوق خصلاتها، يرفع رأسه لينظر لها فوجد الدمعات تتكون في عينيها، إتنهد و قام فـ و هو بيمسح على وجهه بيحاول يهّدي الرغبة الغريبة اللي بدأت تظهر جواه ليها، لقاها بتعدل لبسها بتقول بحنقٍ:
– إطلع برا يا عزيز! قطب حاجبيه بدهشة، و قال بحدة:
– أطلع برا! ليه؟ هتفت بتغمّض عينيها و بتقول:
– تعبانة و عايزة أنام!!

مسمعتش بعد جملتها غير صوت الباب اللي بيتقفل بعنف إنتفض ليه جسمها، إنسابت الدموع على وجنتيها و ملامح أبوها مبتروحش من قدام عينيها، بتفتكر آخر مكالمة بينهم اللي كانت بمثابة مطرقة خبطها بيها على راسها – عزيز عندك يا نادين؟ تنهدت الأخيرة تقول:
– لاء يا بابا .. في الشغل كالعادة! – طيب إسمعيني يا بنتي عشان أنا عندي كلام مهم أوي عايز أقولهولك و مش عايز عزيز يعرف بيه!

إعتدلت نادين في جلستها، و قالت مقطبة حاجبيها بقلق:
– قول يا بابا أنا سامعاك!! إتنهد أبيها و قال و قد غامت عينيه بالحزن:
– فاكرة شريف!! هتفت بحيرة:
– شريف! شريف أخو عزيز!! ثم تابعت بمرارة:

انت في الصفحة 2 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى