التفت هبه وع\شق الى الخلف حيث توقف والد يحيى وهو يتحدث بصوت حنون وصادق…
هبه بحرج …..ربنا يخليك يا فندم ده شرف ليا انك تكون والدى وانا فعلا بعتبرك فى مقام والدى…..
كانت هبه تشعر بالحرج الشديد واعتقدت ان والد يحيى يقول هذا الكلام فقط ليرفع من شانها ويعزز ثقتها بنفسها فهى دائما تلاظ عاطفته نحوها ومعاملته الطيبه لها وكانت تتمنى بداخلها فعلا لو ان والدها ما زال حيا فهو يذكرها به …..
وللد يحيى.
….بس انا بقول حقيقه يا بنتى …
ع\شق ….عمى انت بتقول ايه …
والد يحيى وهو ينظر الى هبه والدموع تلمع فى عينيه ….دى حقيقه يا ع\شق هبه هى توام مريم وفى المستشفى قالولى انها ماتت لكن هى مامتتش وده اللى عرفته لما شفت هبه وكمان انا خليت يحيى يعملى انا وهبه تحليل dna وطلعت فعلا بنتى ….
هبه بصدمه وفزع …..لالا مستحيل انت اكيد فاهم غلط ….
جاء صوت يحيى الجاد من خلف والده…….لا يا هبه انتى فعلا اختى وبابا كلامه صح ….
هبه بعصبيه…الكلام ده كدب اكيد انتم فاهمين غلط ممكن يكونةفى شبه بينى وبين بنتكم بس لكن انا اهلى ماتوا….
يحيى …..اهلك مامتوش انا وبابا موجودين وكمان ع\شق وحسن وحسين احنا اهلك الحقيقين ….
هبه …..انا لازم امشى من هنا واضح انى غلطت لما جيت هنا….
الاب….ممكن اطلب منك طلب الاول…..
هبه …اتفضل ….
الاب ….تعالى معايا المكتب هوريكى حاجه وبعدها احكمى ….
هبه وهى تنظر له بشك ولكنها شعرت بالشفقه على هذا الرجل العجوز ووجدت نظرته وكانها تترجى هبه الا ترفض طلبه فاوما\ت موافقه براسها وتوجه الجميع الى المكتب وحينها فتح الاب احد الادراج واخرج البوم صور لمريم منذ ان كانت طفله حتى ان وصلت الى سن ١٧…
الاب وهو يتحدث الى هبه وهو يجلس بجانبها وبين يديه البوم الصور ولكن لم يقم بعد بفتحه ….
الاب …..دى صور مريم بنتى واختك من وهى نونو لحد ما ما\تت .
وفتح الالبوم وكانت الصدمه الى هبه كبيره فتلك الفتاه فى الصور كانت هى بالفعل وكان الصور اخذت لها دون علمها لا يتخلف بينهم شىء سوى ملابس مريم الباهظه الثمن فقط كانت دموعها تنهمر بسرعه وهى تشعر بالضياع وعدم الفهم كيف هذا هل هم اهلها بالفعل وتلك الفتاه هى نصفها الاخر وحين تعلم بوجودها تكون قد ما،تت كم تمنت ان يكون لها شقيقه تحكى لها اسرارها تشاركها حزنها ووحدتها تشاركها المزاج ولكن مريم لم تكن مجرد اخت ولكن كانت نصفها الاخر روح واحده شكل واحد……
هبه.بدموع….طيب ازاى امال انا عشت مع مين ومين اللى كنت عايشه معاهم انا مش فاهمه حاجه
انا …
يحيى ..كل اللى عاوزك تعرفيه دلوقتى انك اختى والباقى هنعرفه ونعرف ايه اللى حصل..
هبه ..انا حاسه انى مشوشه….
الاب…متضغطيش على نفسك يا بنتى خدى وقتك انا بس حبيت اعرفك الحقيقه….
هبه …..شكرا …..
ع\شق…..انا هاخد هبه ترتاح لانهت شكلها تعبان ……..
…………….
………………..
بعد مرور شهر كامل …..
تحسنت صحه جاسر وخرج من المستشفى وحاليا يخطط للانتقام من يحيى وهبه. يحيى لانه اخذ حبيبته وهبه لاهانتها له…..
…….
اما ع\شق فكانت تتجنب الانفراد بيحيى نهائيا ويحيى لاحظ ذلك ولكنه كان مشغول بتجديد المصنع والعمل…..
……
هبه كانت تحاول التاقلم مع الوضع الجديد وتبحث هى ويحيى ووالدها عما حدث زمان ….
….
اما اكرم فقد وصل الى مصر برفقه والدته السيده عزه وهى ربه منزل امراه متواضعه تع\شق اولادها الى حد بعيد
والى رفقتهم ابنتها سهر وهى فتاه فى ٢٢ تع\شق الرسم وتقوم برسم اللوحات بطريقه رائعه فتاه عنيده جدا لا تؤمن بالحب وتكره الرجال الى حد كبير وذلك لانها احبت شخص قبل ذلك وخانها مع اعز اصدقائها…….
……………
فى منزل يحيى ……..
يحيى كان يجلس بغرفه المكتب حين رن هاتف المنزول…..
يحيى …..الو …..
اكرم ……ايه يا ابنى قاعد جنب التليفون ….
يحيى …..ليك وحشه يا جدع عامل ايه ومامتك واختك…..
اكرم …الحمد لله وعندى ليك مفاجاه.
يحيى ……خير …..
اكرم ….انا بكلمك من مصر خلاص رجعت وهستقر هنا لا وكمان فى طريقى لعندكم جاى ارزل عليكم…….
يحيى . …..احلى مفاجاه انا مستنيك متتاخرش …..
………………..
كانت هبه فى حديقه المنزل تلعب برفقه حسن وحسين وتشعر بالسعاده وهم يركضون امامها وهى خلفهم حتى اصطدمت باحدهم بقوه وسقطت على وجهها …..
شعرت هبه بالم شديد فى ساقها وسمعت صوت شخص خلفها……
اكرم ……انا اسف بس انتى اللى خبطيتنى …
هبه وهى تدير وجهها وتنظر له بغضب والم…….يعنى انا اللى غلطانه ……
صعق اكرم فقد كانت تلك الفتاه هى حبيته وطفلته المدلله مريم ……….
اكرم بصدمه ……..مريم ………
…………….
……………………..
فى سياره منى فى احد الطرق المنزويه…….
منى……..الفلوس اهى وعاوزه التنفيذ بسرعه……
الشخص ……عيب يا هانم انتى جربتينى ….
منى ……المره دى قت.ل مش ح\\\رق……
الشخص …..متقلقيش يا هانم مش هيعدى شهر غير ويحيى ده مي،ت وبتاخدى عزاه….
منى…..هو ده المطلوب ……
الشخص……اقريله الفاتحه من دلوقتى …………..
…………………………….
يتبع………..
.
اكرم ….مريم….
هبه …انا اسفه مخدتش بالى من حضرتك سورى
لكن اكرم لم يكن يستمع اليها كان يتابع ملامحها وقلبه ينبض بقوه يكاد يخرج من مكانه هل ما يراه حقيقه هل عادت حبيبته وطفلته الى الحياه لكن كيف لابد انه يحلم وهو مستيقظ وان هذه هواجسه التى يراها دائما لالا مستحيل فمريم ما،تت منذ سنوات وهو بنفسه راى ج\\ث،تها فى المشرحه بعد تلك الحا\\\دثه الشنيعه التى اودت بحياتها وبعد تدمرت احلامه وفقد اى شعور بالحياه بوف،اة مريم حب عمره…..
افاق اكرم من شروده على صوت هبه …
هبه وهى تحرك يديها امام وجهه….
اكرم ……انت يا استاذ ….ماله ده …..
نظر لها اكرم و\\\فاق من شروده ووجد انها حقيقة وما زالت امامه وتتحدث بالفعل ولم يشعر بنفسه سوى وهو يرفع يده يلمس وجهها ليتاكد من وجودها بالفعل وليس مجرد تخيل فقط ..
كانت هبه تتابع هذا الغريب الذى وقف امامها مثل الصنم ينظر لها بصدمه تشعر وكانه تحول الى تمثال حاولت ان تتحدث له وتحرك يدها امام وجهه ولكن لاحياه لمن تنادى ولكنها صدمت حين وجدته يرفع يده ويلمس وجهها انتفضت هبه على اثر لمسته وقامت بض،رب يده بقوه وابتدعت عنه بغضب شديد وتحدث بصوت عالى وغضب …
هبه بغضب….انت ازاى تحط ايديك عليا انت عبيط ولا ايه ولا مجنون شكلك اصلا مش مريحنى من ساعه ما شوفتك واقف زى الصنم وكانك شايف عفريت والاخر تلمسنى لا فوق انت متعرفنيش انا ممكن اكلك بسنانى …..
…..
كان يحيى بغرفه مكتبه حين سمع صوت هبه العالى فتوجه الى النافذه ليرى ما يحدث فوجدها تتحدث بعصبيه الى اكرم وتشير بيدها بغضب بينما اكرم ينظر لها بصدمه ظهرت على ملامح وجهه فخرج يحيى مسرعا متوجها بسرعه اليهم فقد نسى يحيى تماما ان ظهور هبه سوف يؤثر على اكرم هكذا وهو ايضا لم يخبره عن هبه وانها توام مريم ولابد انه يعتقد انها شبح امامه الان ….
وصل يحيى اليهم وتحدث الى هبه ….
يحيى ..هبه …..
التفت هبه اليه نتيجه ندائه عليها وكان وجهها احمر من الغضب .
هبه. .يحيى تعال شوف المجنون ده …
يحيى ..خلاص ادخلى انتى جوه وانا هتصرف هنا
هبه بموافقه…..حاضر …..
دخلت هبه الى الداخل بينما اقترب يحيى من اكرم ولمس كتفه وتحدث بهدوء
يحيى …..اكرم انت كويس
اكرم بصوت غريب..يحيى مريم يا يحيى مريم رجعتلى تانى طيب ازاى
يحيى ….اهدى وانا هفهمك كل حاجه دى مش مريم يا اكرم
اكرم بعند .لا مريم دى مريم انت هتجننى
يحيى ..لا يا اكرم دى هبه توام مريم .وحكى له يحيى ما حدث ….
اكرم بصدمه…ازاى لا انا مش قادر اصدق انا حاسس انى مش عارف افكر
يحيى ….اهدى بس انا كل اللى عاوزك تفهمه ان دى مش مريم دى هبه وكمان مش عاوزك تحس باى وجع لما تشوفها لانى عارف قد ايه انت كنت بتحب مريم بس صدقنى انا والله نسيت اقولك اللى حصل ومكنتش متوقع انك اول ما توصل هتشوفها نسيت خالص انا اسف
اكرم …بهمس …..يحيى انا اسف بس انا همشى دلوقتى لاني تعبان ونتقابل بعدين لانى مش قادر
يحيى ….طيب بس خلى بالك من نفسك وانا هكلمك بالليل…..
اكرم اشار برايه دليل موافقن وتوجه الى سيارته وانطلق مسرعا
يحيى بحزن على منظر صديق عمره…..انا اسف يا صحبى …..
……………
………………………
فى غرفه يحيى
كان يحيى يقوم بتغيير ملابسه حين دق الباب
يحيى….. .ادخل
شعر يحيى بالدهشه لان الطارق لم يكن سوى زوجته ع\شق التى تتجنب الحديث معه منذ ما حدث بينهم ورغم تهديد يحيى لها بانه لن يتركها تنام وحدها ولكنه رجع فى ذلك القرار خو\\\فا ان يضغط على اعصابها فهو يريد حبها بالمحبه وليس بالغصب يريدها ان تتمنى ان تكون جانبه وتتمنى قربه وليس ان يكون وجودها جنبه بالاجبار…..
دخلت ع\شق واغلقت الباب خلفها ودخلت الى داخل الغرفه بتوتر وتوجهت الى السرير وجلست عليه وسط نظرات يحيى المركزه عليها….
استمر الصمت حتى قطعه يحيى….
يحيى ..خير يا ع\شق فى حاجه
ع\شق وهى تنظر له وهى تفرك يديها بقوه …….بصراحه اه
يحيى ………فى ايه
ع\شق بتوتر ….الولاد .
يحيى بلهفه.مالهم تعبانين حصل ايه اتكلمى
ع\شق …..اهدى ..هما كويسين بس
يحيى بعصبيه .اتكلمى بئه فى ايه …….
ع\شق ….الولاد عاوزين يروحوا العين السخنه يغيروا جو زى كل سنه وانا كنت بروح معاهم انا وعمى بس انت عارف انه تعبان ومش هيقدر يسافر وكمان هما عاوزينك معانا فيعنى لو فاضى كنت بسالك تروح معانا لو مش عاوز خلاص
يحيى …عاوزين تسافروا امتى
ع\شق ….بكره
يحيى …..طيب تمام جهزوا نفسكم هنطلع بكره بدرى نقعد ٣ ايام
ع\شق بفرحه ….بجد يعنى موافق
يحيى ….انا بقول اخرجى دلوقتى والا انا مش مسؤل عن اللى هيحصل ومش هروح الشركه ولا هخلص الشغل علشان بكره
ع\شق بخجل ووجه احمر للغايه دفعته وجريت مسرعه الى الخارج وسط ضحكه يحيى المجلجله
يحيى ………بحب مجنونه ……
…………
فى منزل اكرم
والده اكرم ……….سهر اجهزى يله هنروح عند طنط منى صحبتى جاسر نزورهم ابنها تعبان انا كلمتها لما وصلنا وعرفت وهنروح نشوفهم
سهر بسخريه .اصلا ده عيل فرفور
الام بغضب ..سهر عيب كده احترميه وبعدين انا بتمنى يتجوزك
سهر….
هههههههععععهههههه بجد يبقى لازم ازوره حتى ده زوج المستقبل
وبداخلها تتحدث بسخريه وتوعد ……….نهايتك على ايدى يا ابن منى قال اتجوزك قال
……………………
16
كان اكرم يسير بسيارته بشرود تام حتى وصل امام النيل ووقف امامه ونزل من سيارته وجلس على احدى المقاعد امام النيل ليتذكر ما حدث ورؤيته الى تلك الفتاه التى تشبه حب عمره و التى علم من يحيى انها توام مريم ظل التساؤل بداخله لماذا بعد كل تلك السنوات تعود هبه ولما قدره جعلها هى اول من يراه حين يصل الى مصر وكيف سيتحمل رؤيتها امامه فهى كلما نظر لها سيتذكر حبيبته مريم ولن يستطيع ان يبعد عينيه عنها ولكن هى ليست مريم وذلك الشعور بداخله هو خيانه الى حب عمره فهناك فرق شاسع بينهم لالا نعم شعر بالضعف امامها ولكن فقط
لانه اعتقد انها مريم ولكن لن يسمح لها بدخول قلبه ابدا فقلبه لمريم وحدها وسوف يظل كذلك واتخذ قرار بتجنب هبه نهائيا وعدم رؤيتها مهما حدث ……….وبعدها قام على قدميه وتوجه الى سيارته لينطلق الى منزله وبداخله حزن شديد كان يامل ان تكون هذه الفتاه هى مريم وليست توامها اااااااه من الحب ولولعته والف ااااااه من المو.ت الذى اخذ صغيرته منه …….
………..
فى شركه يحيى …
يحيى …انا هغيب ٣ ايام اى حاجه مهمه كلمينى وانا هتابع الشغل عن طريق الايميل بتاعى طبعا انتى فاهمه هتعملى ايه …
السكرتيره…..ايوه يا فندم…..
يحيى ….تمام ……
فجاءه فتح الباب بقوه ودخلت منى وهى عيونها تلمع بالغضب ..
يحيى …..اخرجى انتى واقفلى الباب ….
خرجت السكرتيره ونظر يحيى الى منى بكره شديد وهى تقترب منه وتجلس امام مكتبه الى احد الكراسى بغرور ….
يحيى …..نعم
منى……انت اتحديتنى يا يحيى وانا اللى يتحدانى انسفه وقربت من ابنى واذ،يته وانا اللى ياذ،ى ابنه مو،ته مش هيكفينى ……
يحيى ….ابنك ايه واذ،يته ايه انتى بتخرفى تقولى ايه……
منى…..بعصبيه …..اعمل فيها عبيط بئه بس على مين انا ميضحكش عليا …
يحيى…..براحتك افهمى اللى انتى عاوزه ممكن افهم انتى جايه ليه….
منى…..جايه اقولك ان حسابك تقل معايا بس ردى هيوصلك قريب وعاوزه اقولك انى حظرتك قبل كده بس انت مبتتعلمش ..
يحيى بغضب…..مش انا اللى اتهدد واتفضلى اطلعى بره…
منى….وهى تقف بغرور وعلى وجهها ابتسامه ماكره ….تمام بس هنشوف مين هيضحك فى الاخر واللى عملته فى ابنى حسابه كبير …..