رأى الفرحه بعيناها لذا همس، اه وانا ليا كلام تاني مع الي بعتك. ارتعبت ملامحها وهي تتذكر حديث شروق وما تهددها به فعادت تقف مردده، لا خلاص هسمع الكلام..حاضر. لا يعلم كيف صبر عليها وهو معروف بالملل وضيق صدره، أقترب منها ثانيه وقد بات معجب بجمالها، ضمها يقبلها رغم أنه لم يقبل بائعة هوى من قبل لكنه فعل للعجب. كان صوت تنفسها عالي، كأنها تصارع أمواج وتصارع مصير معتم ومجهول
الأفكار تض*رب عقله، أيعقل أن تلك الفتاة بريئة ولا تفقه شيء مما يحدث. كانت تتفزز بين يديه ، ما ان لمسها شعرت بأنها أنتهت، علام.ات كتير تلاحقها، م*وت وديون وفراق . أغمضت عيناها مستسلمة كلما تذكرت ما جرى معهما بأخر شهرين. لا تعلم كيف ومتى سحبها للفراش كانت كجـ,ـثة هامدة مستسلمة للم*وت،وصوت شروق تخبرها (بابت المحظوظة، طالعه واحدة من دول ومش هتضطري تشتغلي تاني) أبتعد عنها مصعوق، قربها من أحضانه يمرر يده بحنان على شفتيها وردد بصدمه ممزوجة بحنان سخين:
-أنتي كنتي بنت؟! لملمت شرشف السرير حول جسدها العا\ري وأخذت تهز رأسها ببكاء شديد منهارة. اقترب منها بضياع يسأل نفسه بجنون ماذا فعل هو!!!! -أهدي ..أهدي…خدي أشربي مايه. تناولت منه كوب الماء الذي أخذ يتراقص في يدها من شدة إرتجاف أوصالها…شعر بالشفقه عليها ولا يعلم لما لكنها أقترب منها وأخذها بأحضانه وبداخله يصرخ: -أنا كنت حاسس …كنت حاسس..دي تصرفات بنت اول مره تتلمس وأول مره تتباس..بس ليه؟! ليه بنت بريئة زيها تعمل كده؟! ليه؟
صرخ بأخر كلمه من شدة جنونه بالسؤال فزاد نحيبها، كرر سؤاله بصورة ألح وسألها: -ليه عملتي كده؟ و أيه وصلك لهنا؟! أسبلت جفناها وانسابت دموعها وهي تشرد في الماضي منذ ثلاث أشهر فقط كانت ببيت أمن مؤثث بأثاث راقي تنظم ملابسها الجميلة للخروج نادتها والدتها التي كانت تسير بصعوبه بسبب ضغط الحمل عليها وهي بشهرها السادس. -طيبة…يالا يابنتي تعالي ساعديني أحط الأكل بابا زمانه جاي. خرجت طيبة ذات الوجه البيضاوي المنير وعيونها العسليه وكذلك شعرها يتطاير من حولها تردد وقد تأنقت في زي بسيط.
-يا ماما أنا متقفه مع صحابي نخرج النهارده سوا. -يا حبيبتي أجليها الحمل شادد عليا وابوكي كان هيرجع بكره لكن خلص بسرعه وراجع النهاردة. زمت طيبة شفتيها غير راضية وهي تردد بتبرم:. -يوووه بقا -بطلي دلع يا طيبة ويالا تعالي ساعديني، والا هقول لبابا لما يرجع. -قولي له قالتها وهي تداعب لها حاجبيها فردت الأم: -صحيح مانتي عارفه ان مش على الحجر غيرك وهو لا بيزعلك ولا بيعمل حاجة، هتيجي تساعديني ولا والله ادعي عليكي دعوة تتسخطي قرد دلوقتي
-خلاص هاجي. ساعدتها في رص صنوف الطعام على السفره، كان الحال ميسر والوالد ينفق عليهم من وسع، حلست الام بجوار طيبة تضع يدها على معدتها وهي شاردة تفكر: -تفتكري أبوكي جايب لنا ايه معاه المرة دي -أكيد توابل وحنه بيضا انا طالبه كذا علبه لأصحابي أول ماعرفوا انه رايح أسوان شبطوا.. صمتت طيبة لثواني وسألت: -تفتكري يا ماما ممكن يعدي على جدي والعيلة هناك ولا… قضبت حديثها عندما لاحظت تلاشي البسمه من على ملامح والدتها وتحولت الى تجهم عالي ثم ردت:
-لا حرم خلاص، هو ياما حاول وهما قافلين الباب في وشه لحد ما يأس وبعدين أبوكي مع الفوج السياحي في أسوان و أهل أبوكي من قنا. التفت طيبة تسألها متحينة الفرصة ربما جاوبتها: -هما ليه اهل بابا قالبين عليه يا ماما؟ مافيش عداوة كده ابداً. أسبلت الأم جفناها بألم وقالا: -عشاني، عشان اتمسك بيا -ايوه بس مش للدرجة دي يعني مهما كان، جوازة مش راضيين عنها مش هتخليهم يطردوا ابنهم ويتبروا منه كل السنين دي ومهما يروح يتمنع انه يدخل حتى.
-عشان أهل أبوكي عيله كبيرة ،كبيرة قوي،ماسكة زمام قنا كله، وانا… صمتت الأم تتنهد بأسى وعجز تكمل: -حلبية -أيه؟!! يعني ايه؟!
-يعني من الحلب الي هما الغجر، انتي م.اتوعيش على الكلام ده، بس زمان كانوا موجودين والقرب منهم عار، لما كانوا يحلوا على بلد كانوا بيعاملوهم زي الوبا، يسيبوهم على طروف البلد والغجر بردو سمعتهم مش الي هي، كانوا هليبة وحراميه يس/رقوا الكحل من العين، بس انا مش ذنبي ان أمي حلبية لكن ابويا كان راجل شريف، أتجوز أمي بعد ما لافت عليه وشغلته، دي كانت البدايه بس بعد ما اتجوزها عقلت وبقت من ايده دي لأيده دي وم.اتت على سجادة الصلاة، لكن بردك الناس مش بتنسى واهل أبوكي فضلوا فاكرين، يوم ما فاتحهم بس في الموضوع….يااااه، نــ .
ــار بعيد عنك والبيت دب فيه الصوات وجدك حالف بأيمان المسلمين مايحصل…بس أبوكي صمم …و… قاطع حديثها صوت اتصال فابتسمت باتساع: -ده ابوكي، تلاقيه بيقولي انه قرب عشان أحمر الفرخه. فتحت الاتصال بنفس البسمه لكن سرعان ما تلاشت وهي تسمع صوت غير صوت زوجها يخبرها انه قد أنصاب في حا/دث جسيم . وصلوا للمشفى ركضاً كل منهما تستند على الأخرى بهلع. سألت عنه طيبة بقسم الإستعلام.ات فأخبروها أنه في الطوارئ.
ركضت كل منهما والأم تلهس من شدة الحمل لكنها كانت تركض، وصلا لأحد الغرف حيث خرج الطبيب فسألته طيبة: -لو سمحت يا دكتور بنسأل عن الحالة اللي جايه من شويه، الأتوبيس السياحي اللي اتقلب. -اه السواح بخير والسواق بس عنده كدم.ات كتيره ك/سر في الحوض. -طب…و …بابا…المرشد اللي كان معاهم. سألت بتقطع وقلق فكلام الطبيب لم يكن مبشر وبالفعل صدق حدسها فقد تحولت ملامحه للأسف الشديد وردد: -لا البقاء لله