أبعد إيديها بإشمئزاز .. و كإن لمسة أي ست تانية على جسمه غيرها بتكويه!! و قال و هو بيبعد عنها موليها ضهره بيمشبطي في الأوضة ذهابًا و إيابًا: – نادين كانت واقفة .. عملت معاكي كدا عشان متشكش إن جوازنا صوري .. و ياريت متنسيش ده!! مشيت نِحيته بتتأمل ضهره العريض بإعجاب شديد، حاوطت خصرها ساندة راسها على ضهره فتشنج جسده بتقول بصوت رقيق مغوي: – بس أنا عايزاك يا عزيز .. جوازنا بالنسبالي مش صوري و نفسي نتممه دلوقتي!!!
نفضها عنُه كالخرقة المُتسخة، و إلتفت لها بيرفع سبابته في وشها هادرًا بها بعنف: – إياكي تاني مرة تلمسيني، و إوعي دماغك الوسخة دي تجيبك إني ممكن ألمسك!! أنا لا طايقك و لا طايق صنفك كلُه!!! بصتله بعيون حارقة، بتصرخ بحدة: – متجمعنيش معاها .. أنا مش كدابة ولا خاينة زيها!! محستش بعدها غير بصف/عة بتنزل على وجنتها، ملحقتش تدارك القلم لما شدها من شعرها بعنف بيهزها بقسوة: – إخرسي و سيرتها متجيش على لسانك النجس ده!
نفضها من دراعه فإرتدت خطوات لورا حاطة إيديها على خدها متسمرة بصدمة، سابها هو و خرج بخطوات عنيفة، و بلهفة كان بيدور عليها في كل مكان، راح للجناح ملقهاش، إتجنن و بدأ يدور عليها بهيستيرية، مشاعر مختلطة إجتاحتُه ما بين خوف و قلق و \ و رُعب من فكرة إنها سابتُه، خرج للجنينه ناوي على معاقبة الحراس اللي ظن إنها هربت من وراهم زي المرة اللي فاتت، لكنه لمحها قاعدة على المرجيحة، شِبه نايمة و رجليها كلها باينة بسبب الشورت القصير اللي لابساه، مغمضة عينيها، بصلها ..
الشوق كان بيتقافز من عينيه، فضل لثواني و فجأة إتحول الشوق ل\ نا*ري بعد مـ أدرك إنها مش في أوضتهم و إنها نايمة في وسط الجنينة و جايز عين الحرس تُقع عليها!! راحلها بعصبية، مسك دراعها فـ شهقت بخضة فـ قال بعنف: – نايمالي في الجنينية بـ شورت مخلي فخادك كلها بـرا!!! حد قالك إني مركبهُم!!! نفضت دراعها من قبضته بتقوم و تقف بتصرخ في وشه: – إنت مالك بيا!!! مالك بـ لبسي و جسمي!! مـ تروح تشوف مراتك اللي جاية بـ لبس أتكسف ألبسه قدامك!!!
مردش .. هو فعلًا ملاحظ لبس ندى المبالغ فيه لكنه متكلمش يمكن لإنها متفرقلوش في حاجة، مسك إيديها و جرها وراه بضيق، فقدت أعصابها و صرخت بصوت عالي فيه بتض*رب ضهره اللي طايلاه: – إبعد .. إبعد بقى سيبني!!! دخلها القصر و منه للجناح و مافيش قُدام عينيها إلا صورته و هو بيبو*سها، غلي الدم في عروقها و إبتدت ضر*باتها تبقى أعنف و من غير وعي رددت: – إنت مش في كنت في ح*ضن مراتك!! جايلي ليه م تسيبني في حالي!!
زقها ع الحيطة و قال بمكرٍ: – آه كنت في ح*ضنها .. عندك مشكلة!!! بصتله بإحتقار حقيقي، و رفعت كفيها تض*ربه بقسوة على صدره مرددة بهيستيرية: – طب روح .. روح كمل بو*س فيها!! – إنتِ زعلانة عشان بو*ستها و إنتِ لاء و لا إيه؟!! هتف بهمسٍ يشبه فحيح الأفعى، مما جعلها تنكمش بتقزز مغمغمة: – إبعد عني مش طايقاك!! مرة تانية بتمس رجولته، لكن إشتياقه ليها كان أكبر من رغبة في معاقبتها دلوقتي، قرب من لدرجة خطيرة و قبض على كفيها معًا ورا ضهرها و بالكف التاني حاوط عنقها بيقول بخب/ث حقيقي:
– خلاص متزعليش أوي .. سيبيني أبو*سك زي ما بو*ست ضُرتك كدا!!! رفع ذقنها غصب، و مال على وشك إشباع ذلك العنق الطويل قبلات و فعَل بالفعل وسط صراخها و إعترضها الحاد .. و كإن شفتيه باتت مستعملة لا تليق بها، لم تكن قبلة بالنسبة لها، بل كانت بقع من النيران تكوي جسدها بدون رحمة!
مكانتش قادرة تشيل إيديها من إيده و تبعدُه من شدة قبضته على كفيها، لكن بعزم قوتها ضر*بت بقدمها كاحلُه ض*ربات عنيفة مأثرتش أبدًا فيه، لكنه قرر يبعد عنها، بصلها و ياريته ما عمل كدا .. عيون حمراء غاضبة و نظرات بترتكز في صدره تخبره بأن الم*وت أهون لها م موضع شفتيه، ساب إيديها و إبتلع رمقه و هو حاسس إنها إبتدت بالفعل تكرهُه!!، أول ما ساب إيديها و حررها من قبضته بعدت عنه، و راحت للحمام بتصف/ع الباب خلفها، قعد على الأريكة متجهم الوجه، حاسس بنغزات غريبة في قلبُه، إزدادت أكتر لما رفع عينيه و لاحظ رقبتها الندية ..
عِرف إنها غسلتها! بقت تقرف منُه؟! تسائل مصدومًا .. هي اللي كانت بتتمنى قُربه و لمساته، دلوقتي بقت تغسل موضع شفتيه، إتجنن و خرج من الجناح قبل ما يتهور و يندم على اللي ممكن يعمله، خد عربيته و مشي من غير وجهَه، للحظة ندِم .. هو حقيقي وجعها، برغم وجعه من الأمر برمتُه لكنه وجعها أضعاف، قطب حاجبيه بيتخيل إحساسها لما شافته بيقبل ندى بتلك الحميمية اللي زيفها ببراعة .. لو كانت الأدوار إتبدلت ..
و شافها مع حد يمكن كان خرب الدنيا على دماغها، مجرد تخيل الأمر شوش تفكيرة و كان هيبط في عربية، صف بسيارته جانبًا بيحاول يلملم شتاته، بيفكر أد إيه إنساق ب\ُه لأفعال جنونية ضيعتها من إيديه، قادر العربية تاني و رِجع للقصر، مش عايز حاطة غير إنه ينام في أحضانها، إبتسم بألم متذكرًا حنانها معه قبل تلك النكبة، متذكرًا لحظاتهما معًا، دلف للقصر فوجد والدته تتسامر مع ندى و يبدو أنهما تآلفا بشكل كبير، إستغرب لكنه طلع للجناح اللي بقت تقطن فيه من غير تفكير، فتح الباب بلهفة و دخل الأوضة لكن مالقهاش، فتح باب المرحاض بهمجية لكن بردو ماقالهاش، تسرب
القلق لقلبُه، و للحظة شعر بقلق لا مثيل له، و كإنه شعر بأمرٍ ما إستاء له قلبه، كان بيدور عليها زي التايه من أمه .. المجنون اللي عاش عمره كله ضال طريقه و بعد ما لقاه .. نسيه!! مافيش بني آدم إلا و سألُه في القصر، كلهم أكدولُه إن محدش شافها من وقت جلوسها في الجنينة الصبح، ركب عربيتُه و بجون ساق للڤيلا بتاعت أبوها، سأل الحرس لو كانت جات لكنهم نفوا، قطب حاجبيه مصدوم بيحاول يفكر فين راحت .. مالهاش مكان غير بيته و بيت أبوها .. متعرفش حد تروحله!!
شد شعره لـ ورا بجنون، و هنا أدرك إنه خسرها .. بالكامل!! حاول كتير يتصل بيها لكن تليفونها كان مقفول، راح مكتبُه و شغل كُل الكاميرات اللي في القصر و اللي قدام كل البوابات لكن ملقاش ليهة أثر، أخد تليفونه و إتصل بمن يُدعى نادر بيهدر فيه بصوت عالي كلُه قلق: – أنا مراتي إختفت من بيتي يا نادر!! دورلي عليها .. متسيبش فندق .. مستشفى!!! سكت مغمض عينيه و قلبه بيوجعه من مجرد فكرة إن ممكن تبقى جرالها حاجة، كمل بعنف و فقدان أعصاب:
– و لا قِسم غير لما تدور فيه يا نادر .. أنا عايز بكرة الصبح عنوانها يبقى عندي!!! أتاه صوت نادر بتهذيب: – حاضر يا عزيز بيه .. فيه بس شوية معلوم\ات لازم تبقى معايا عن الهانم عشان أعرف أجيب لحضرتك مكانها بالظبط! – ماشي يا نادر .. قولي عايز تعرف إيه و أنا هعرفهولك!! أنهى مكالمته معاه بعدما أعطاه المعلوم\ات الاازمة كإسمها الثلاثي و مواصفاتها، جلس بعدها واضع رأسه بين كفيه محني الظهر لأول مرة، أنفاسُه بالكاد يلتقطها، مش قادر يتخيل إنه ممكن ميشوفهاش تاني، سمع طرقات على الباب فـ قال بإرهاق:
– إدخل!! دلفت أم حمادة بتوتر، بتقول منكسة رأسها: – ممكن يا عزيز بيه لو حضرتك فاضي أتكلم معاك في حاجة!! رفع عيناه لها بتعب و أسند ظهرها على المقعد بيقول: – أجلي أي كلام دلوقتي يا أم حمادة! قالت بنظرات ذات مغزى: – حتى لو كلام يخُص نادين هانم!!! إنتفض من على مقعدُه، قرب منها بخطوات هرِعة بيقول بلهفة: – نادين!!! إنتِ عارفة مكانها؟!!! نفت أم حمادة برأسها مغمغمة بأسف:
– لاء يا بيه مش بالظبط!! – أومال .. إنطقي يا أم حمادة أنا فيا اللي مكفيني!! قال بعد ما مسح على وشه بعنف و عروقُه بارزة، هتفت الأخيرة بهدوء: – حاضر يا باشا .. أنا كنت عايزة بس أقول لحضرتك إني سمعت ثُرية هانم بتتكلم في التليفون مع واحد .. الظاهر إن هو نفسه اللي جابته هنا و هو اللي شريف بيه، كانت بتقولُه إنها عايزاه يبعتلها تسجيل بصوته بيقول فيه إن نادين هانم السبب و بتتفق معاه على مبلغ معين .. مقابل الكلام ده!!
جحظ بعينيه مصدوم من اللي سمعه، و قال بحدة: – إيه اللي إنتِ بتقوليه ده!!! هتفت الأخيرة بإرتجافٍ: – و حياة إبني حمادة يا بيه ده اللي حصل .. و أنا مقدرتش أشوف نادين هانم مظلومة و أقف ساكتة كدا! عشان كدا قررت آجي أقول لحضرتك!! – يعني .. نادين مظلومة؟!! قال و هو بيدور في الغرفة مش قادر يتمالك أعصابه، بيضر*ب على سطح المكتب قائلًا بعنف: – ليه .. ليه مقولتيليش! من بدري قبل م أبهدلها معايا بالشكل ده!!! ما ترُدي!!
هتفت أم حمادة بحزن: – والله يا بيه كنت خايفة الهانم لو عرفت تقط/ع عيشي، كنت خايفة أوي يا بيه أعذُرني أرجوك!!! – طب إطلعي .. إطلعي برا!!! قال و هو بيشاورلها بأنفاس متقط/عة، قاعد على حرف المكتب بقدمين متعبتين، خرجت بالفعل مسرعة، ضر*ب هو على جانبيه فوق سطح المكتب بكفيه بعنف بيصرخ: – غـــبـــي!!! غــبــي غـبـي!!! إزاي أصدق إنها ممكن ! إزاي أعمل فيها كدا!! غصب عنه نزلت دموعه، بيقوم و بيميل على المكتب بيقول بألم:
– خسرتها .. للأبد، خلاص مش هشوفها تاني!! ************ الساحل الشمالي، في أحد الشاليهات بإسم رفعت محمد قفلت باب الشاليه وراها، خطت بقدميها الحافية و خلخالها الرنان بتغمر قدميها في الرملة الناعمة، و لأن الوقت في شروق الشمس فـ كان مظهر البحر حابس للأنفاس، ركلت بعض الرمال مُبتسمة، و قعدت على كُرسي قُريب من البحر، مُبتسمة بإتساع، بتضم قدميها لصدرها و بتتنفس بحُرية كبيرة، السعادة مرسومة على وشها لسه بتحاول تُدرك إنها هربت .. هربت بلا عودة، مشيت و سابتُه و إتحررت من سجنُه اللي كان مقيدها، مترددتش لحظة في الهرب، مبصتش وراها ..
ندمانه على كل لحظة قررت فيها تصبر على اللي بيعمله و تكمل معاه، و أول ما هربت بمساعدة أم حمادة اللي كانت عارفة كل الأبواب السرية اللي في القصر قررت تغير رقمها و تبدأحياة جديدة كُليًا!! قامت من على الكرسي وفردت ذراعيها جوارها و هي بتقرب من البحر رافعة راسها لفوق بتردد بإمتنان: – الحمدلله .. أحمدك يارب .. أحمدك يارب!!!