إتنهدت سمر وبدون كلام كيتر سمعت فاطمة المكالمات اللي بينها وبين عبير واللي كانت غير مقصودة بس الموبايل بتاعها متسستم على كدا. بعد ما فاطمة سمعت كل الكلام دا كانت قاعدة حاطة راسها في إيديها وبتعيط. مش مصدقة ولا م.ستوعبة اللي بتسمعهُ عن صاح.بتها وأختها اللي كانت بتفضلها عن آي حد! قبل آي كلام الباب خبط. دخلت وكانت فاطمة ملامحها حزينة وباهتة وبصالي نظرات أسف وهي بتعيط وفجأة ح.ضنتني. أنا إتخضيت وح.ضنتها وأنا بقول بتساؤل وقلق:
_ في إي، في حاجة حصلت معاكي؟ إتكلمت وهي بتعيط وقالت: = أنا أسفة يا مازن، حقك عليا والله أنا أسفة، أنا معرفش إزاي قدرت أسيبك وأمشي ومفكرش أكلمك ولا أسمعلك، أنا أسفة والله. مكنتش عارف أرد أقول إي بس شوفت صاح.بتها سمر قاعدة جوا، سكتت وقررت العتاب ميبقاش دلوقتي قدام حد. دخلنا بعدها وقعدنا كلنا ولسة هبدأ أتكلم إتكلمت هي وقالت: _ سمر سمعتني كل حاجة عبير عملتها بلسان عبير نفسها، أنا بجد مش عارفة إزاي كنت مغيبة كدا ووالله أسفة يا مازن أنا بح.بك.
إتكلمت وقولت بتنهيدة: = وأنا كنت جاي أسمعك برضوا منها لأني قابلتها من شوية وسجلتلها الكلام اللي قالتهُ. كانت صد.مة فاطمة كبيرة أوي في أعز صاح.بة ليها ومكانتش عارفة توقف عياط. الباب بعدها خبط وقامت سمر اللي تفتح الباب وكانت عبير، أول ما عبير شافتها إستغربت وقالت وهي داخلة: _ غريبة يعني، جاية في الوقت المتأخر دا ليه؟ بصيتلها سمر بقرف وقالت بزعيق: = إنتِ اللي إي اللي جابك هنا!
وقفت عبير في مكانها بصد.مة لما شافت فاطمة جنبي وكدا الموضوع بقى مكشوف بالنسبة ليها إحنا التلاتة متجمعين يعني ضدها وعرفنا فاطمة اللي حصل. قامت فاطمة وقفت وراحت ناحيتها وض.ربتها بالقلم وقالت وهي بتعيط وحزينة: _ إنتِ بجد إزاي تي ال و.تمشي في جنازتهُ، دا أنا فضلتك عن العالم كلهُ حتى، إنتِ واحدة مريضة، جاية دلوقتي ع.شان تكملي ضحك على العبيطة اللي بتح.بك وبتصدقك صح! كانت واقفة مش بتتكلم من الصد.مة، كانت بتعيط، إتكلمت بأسف وند.م وقالت:
_ حقك عليا يا فاطمة أنا أسفة والله مش هعمل كدا تاني. إتكلمت فاطمة بإنهيار وقالت: = بجد! الموضوع بالنسبالك بيخلص بأسف، يابنتي أنا هخاف أمشي في شارع إنتِ فيه حتى من كتر ما إنتِ وحشة وباصة في حياتي، إنتِ مؤذية وإنسانة متتعاشرش، مش عايزة أشوف وشك تاني ع.شان لو حصل صدقيني مش هسيبك ولا هرحمك، دلوقتي مش عايزة منك حاجة غير إنك تختفي من وشي خالص. كانت بتعيط وبتبص لسمر كمان بس سمر بصيتلها بقرف وإستحقار وودت وشها الناحية التانية وفي اللحظة دي إتأكدت إنها بقت لوحدها بشكل تام.
بعدها مشيت وهي فعلًا وحيدة، منبوذة، محدش بيح.بها، مربتش علاقات ولا ذكرى كويسة بين الناس. تشفعلها أو تقعدلها، ودي نهاية كل مؤذي على فكرة. مفيش مؤذي هيسلم من شر الدنيا ولا جحيم الآخرة. بعد إسبوعين من الموقف دا كانت فاطمة بتدخل بيتها لأول مرة من ساعة ما سابتهُ، كنت واقف بستقبلها وأنا مُبتسم وقولت: _ نورتي بيتك يا ح.بيبتي. إتكلمت وهي مبتسمة بأسف في عيونها بشوفهُ للمرة المليون: = حقك عليا يا مازن، أنا حقيقي عرفت غلطتي وأنا كمان م.سلمتش منها.
إبتسمت وقولت بهدوء: _ كل دا مش مهم، المهم إنك إتعلمتي من غلطك وكلنا إتعلمنا دروس كتير من الموضوع دا، خلينا دلوقتي نفكر في حياتنا الجاية السليمة إن شاء الله. ح.ضنتني وقالت بسعادة: = إن شاء الله. شديت على ح.ضنها وأنا مبتسم وبدعي ربنا من جوايا متتكررش المحنة دي تاني. #هاجر_نورالدين #خيا.نة_غير_متوقعة #الحلقة_الرابعة_والأخيرة #تمت