مكنتش عارفة أرد أقول أي تليفونها رن وردت وأنشغلت في التليفون حسيت أنه جه في وقته قالت أنها محتاجة تمشي بسرعة لظرف حصل وأتحركت من الشقة ومشيت هي كلامها خلص وأنا كلام دماغي بدأ. أي فعل مرفوض تماما بالنسبالك بيفضل مرفوض لحد ما تفتح فيه مساحة للنقاش دخلت أوضتي وفتحت التليفون لقيت إتصالات كتير جدا من هيثم مجرد ما فتحته رن في ساعتها كانه موراهوش غيري قفلت في وشه والمرة دي مكانتش من خنقتي كان من تشتتي بعد كلام أمه.
فضل الوضع كدا لثلاث أيام كل يوم أتصالات مبتخلصش وطول الوقت بقفل التليفون يا إما أعمله سايلنت. تعبت من التفكير حاسة جدران الأوضه بتضغط على صدري وفي لحظة سمعت صوت كمان أيوا صوت كمان مش بيتهيألي !!! دا عمر رجع يعزف تاني !! افتكرت أيام دروس الموسيقى إلي كنا بنروحها سوا وإحنا صغيرين والمسابقات إلي كنا بندخلها سوا هو يعزف وأنا أغني ! ضحكت بخفه على أيامنا وإحنا صغيرين وكلامنا إلي كان بسيط بسبب سننا الصغير.
كان بسيط أوي لكن.. لكنه كان جميل أوي. فقت من ذكرياتي وضحكات طفولة سمعاها بترن في ودني على لحن لذيذ أتسرسب لقلبي بخفه وجه في بالي فيها أي لو أتجننت لحظة ونسيت كل مشاكلي وفرحت من قلبي بجد !! مخدتش وقت إجابة السؤال سهلة أوي طلعت للبلكونة وأول ما شافني أبتسم و رغم مفاجأته أنحنى ليا وأنحنيت ليه وإحنا بنضحك وكأننا على خشبه مسرح في عرض بيحضره ملايين. واللحن إلي كان ماشي وحيد مسك في إيده صوتي الرقيق وأنا بقول بعزوبة
هنعيش ونشوف معاناة وظروف والفرحة هترجع من تأني والدنيا هتبقى مصالحاني حالنا بيتغير في ثواني وفي غمضة عين. في سباق ماشيين وفراق وحنين الشدة تملى تقوينا وتبين مين قلبه علينا على حس الأمل اللى مالينا عايشين راضيين. دا ياما حكايات أولها ناس بتنسى وآخرها حب لقيناه عوضنا على اللى عشناه. و ياما حكايات خلت حياتنا أحلى والصعب ياما عدى وتعبنا كله نسيناه. غمضت عيوني وقفت على أطراف أصابعي فحسيت بالهوا البارد بيحرك شعري وملامحي لبسمة وحشتني وأندمجت أكتر لما سمعته غير اللحن لأكتر كوبليه بحبه فجاريته وأنا بغني
إحساس جواك تلاقيه قواك وتقوم على رجلك من تأني وتقولها لنفسك دا زماني دا أنا ياما إيمانى دا قواني وبقيت في زهول . أيام ورهان على مين كسبان والشاطر هو اللى يعافر ميقولش تعبت ومش قادر أصل اللى بيصبر للآخر على طول بينول. صوتي هدي فجأة لما اللحن وقف أخدت نفسي بهدوء وابتسامه لما فتحت عيني لقيته بيبصلي بصة غريبة ضحكت كأني لسه طفلة وقلت بصوت كله حياة _حاسة أني صغرت ١٥ سنة مرة واحدة.
ابتسم وهو بينزل الكمان _بالنسبالي مفرقتش _إزاي بقى !! _بشوفك لسه زي ما كنا صغيرين الطفلة اللذيذة إلي ماشية تنكش في دا وتضحك مع دي وتوزع حب هنا وفرحة هناك لسه زي ما أنت بتضيفي للدنيا …دنيا. النظرة دي والنبرة دي والراجل دا يقلق لا يقلق — بجد أي دا !!! تراجعت خطوة لورا تلقائي ونظراته هو كمان أتغيرت وكأنها رجعت خطوة هي كمان. رجعت خصلة من شعري إلي طار لورا وقلت بهدوء بحاول أستدعيه
_أتبسط أوي أننا رجعنا لسنينا الي فاتت حتى لو كانوا دقيقتين شكرا يا عمر. _دا أنا إلي بشكرك صوتك كان واحشني أوي يا دنيا. قالها ببسمة هادية بسمة جديدة أول مرة أشوفها على ملامحه كانت .. كانت تهبل !! أي الخيابة دي !! والله عيب. _تصبح على خير يا عمر. قلتها وأنسحبت بسرعة لأوضتي مش قادرة أفسر إلي حاسة بيه الشيء الوحيد إلي عملته أني نمت في سريري الدافي وابتسمت بسمة هادية
بسمة جديدة أول مرة تترسم على ملامحي وقررت أستعبط وأنهي اليوم هنا من غير ما أفكر في أي شيء. صحيت على آخر حاجة اتمنيت أصحى عليها _دنيا فوقي يلا سميرة برا. فتحت نص جفني بسبب نور الشمس بستوعب أنا صاحية على أيه سميرة !! _سميرة جاية تعمل أي هنا بقى! سحبت الغطاء من عليا وقالت بضيق _أنت هتبطلي خيابة أمتى أتحرك بقى إلي بتعمليه دا هيضيع سمعتك. _سمعتي مشروطة براجل يا ماما !! ما كفاية بقى !!
_مش وقته أنا قلت سميرة برا قومي يلا !! سميرة تبقى أخت هيثم مش بطيقها ولا بتطيقني ومش فاهمة جاية تعمل أي طب أمه كانت جاية تلم إلي أبنها عمله دي أصلا مش بطيقني !! جهزت نفسي وخرجتلها _يا حبيبتي أنت كمان دبلانة رديت على كلامها المعتاد _لا أنا تمام وزي الفل كمان. _متضحكيش على نفسك يا دنيا يا حبيبتي أنتوا الأتنين وشكوا دبل يا حبة عيني هيثم مبقاش ينام الليل يا دنيا وباين عليك أنت كمان أتبهدلتي أرجعوا يا حبيبتي أنتوا بتحبوا بعض.
_أنا زي الفل يا سميرة بنام والحمدلله بالنسبة لهيثم إديه منوم عادي يعني معتقدش هتغلبي في حاجة زي كدا. _بس أسكتي أنت فاهمة حاجة باين على وشك القهرة والدبلان أهو. حولت نظرها لماما وكملت _بصي يا حاجة العيال دي مينفعش يفضلوا كدا يا حبة عيني دبلوا الأتنين وكلام الناس مبيقفش وكدا كدا معاد كتب الكتاب بعد بكرا مينفعش نأجل حاجة بقى. بصيتلها بتهكم _لا يا حبيبتي إحنا مش هنأجل إحنا هنلغي إن شاء الله.
_طب بس ما تقوليش كدا دا هيثم يا حبيبي بيحبك وشاريك وميعرفش يعيش من غيرك. بصت لماما وكملت _أنا هجيب هيثم النهاردة بليل ويقعدوا كدا يتصالحوا بقى عايزين نفرح عايزين تشمتوا الناس فينا ولا أي بصتلها بقرف _نتصالح أي يا سميرة هو داس على رجلي وأنا شديت شعره !!! دا مد إيده عليا ترضيها على نفسك !! أنتوا بتهزروا !!! عنيها بدأت تدمع وټعيط _يا حبيبتي أسمعي منه دا هيثم بېم*وت فيك أسمعي هيقول أي دا تعبان أوي في بعدك والله.
قامت من مكانها وباست راسي وهي بتقول _والله رجالة العيلة أتكلموا معاه وفهموه الصح من الغلط دا حتى أمي إلي عمرها ما قسيت عليه قسيت عشانك حكمي عقلك يا دنيا الناس تقول أي !! بعدت وهي بتتحرك ناحية الباب وماما شاورتلي أتحرك وراها فتحت الباب وهي طلعت برا كان عمر واقف مع نادر جارنا بصلي بإستغراب قطعه صوت سميرة وهي بتلقي عليا ختمة محاضرتها العصماء عن الحب والټضحية _هيثم بيحبك متحكميش على حبكوا بالمۏت يا دنيا دا ميقدرش يعيش من غيرك بالله عليك يا حبيبتي ما تعملي فيه كدا !!
_إن شاء الله حض\نتني وباستني ونزلت بعدها سمعت صوت نادر _عروستنا عاملة أي ابتسمت ورديت بإيجاز _الحمدلله يا نادر بخير دخلت وقفلت الباب وهم ما استغربوش لأن دي طبيعة تعاملي معاهم من ساعة ما أتخطبت. لما دخلت — بصيت لماما إلي نطقت قبل ما أتكلم _أديه فرصة وأسمعيه بلاش الحكم المبكر بتاعك دا. دخلت الأوضة ببص في تليفوني كمية إتصالات مش طبيعية فضلت في الأوضة شوية رايحة جاية بفكر لحد ما أتخنقت خرجت للبلكونة بس وأنا بفتح سمعت صوته
_يا ابني أنا معرفش المشكلة أي أمي كلمت خالتي قالتلها أنها خناقة عادية بس مش فاهم عادية إزاي! سميرة دي مۏتها وسمها دنيا ومكانتش عايزها لأخوها أصلا فكون سميرة تترجى دنيا بالمنظر إلي شفناه دا أكيد عمل مصېبه بصراحة أنا متفائل. رد عليه نادر _أنا أصلا من ساعة ما شفت الواد دا ومش طايقه يا ترى غلط في أي. _بني آدم متخلف إزاي حد ممكن يزعل واحدة زي دنيا عارف يا نادر دنيا دي من كتر ما هي غالية لما تتحب تتحط في القلب قبل العين تتعامل زي الدرة الغالية يتخاف عليها لتتخدش أو حتى يجي عليها ذرة تراب
صوته وصلي هادي خرج وكأنه مبتسم _دا كفاية نظرة عنيها وهي بتضحك ولا نبرة صوتها وهي بتغني أو شعرها لما تعمله ملولو ومنفوش كدا _ملولو !! دا أنا هولول أنت مبطلتش تحبها !! بيحبني !! يا خبر !! سمعت صوته تاني _مش معقول حب سنين هيتنسي لما يبقى في إيديها دبلة. إذا كان في ربع فرصة ممكن أسمع بيها هيثم فدي كمان ضاعت مش عشان حب عمر إلي بقيت متأكدة منه لا
دا عشان الكلام إلي قاله كان المفروض أقوله لنفسي قبل ما أسمعه من حد أنا غالية ومستاهلش حد يعاملني برخص يمد إيده عليا أو يجرح بكلمه أو حتى بتصرف صغير أنا غالية وما أستاهلش غير الغالي والمعاملة الطيبة إلي تناسب قلبي الغالي وبس. رغم أني زعلانة من نفسي أني نسيت أقول الكلام دا على قد ما أنا مبسوطة أني افتكرته وسمعته !! صوت رسالة طلع من تلفوني لقيت رسالة جاية على جروب شلتنا شلتنا إلي بعدني عنها بحجة خروجهم الكتير مش فاهمة عقلي كان فين بس.
عيد ميلاد صاحبتنا النهاردة وعايزين يعملوا مفاجأة النهاردة بليل. قررت هروح وتبقى طريقة أبوظ بيها مقابلة سميرة أم قلب طاهر وأخوها. جهزت نفسي طلعت من الأوضه لقيت ماما في وشي _ماما أنا نازلة _رايحة فين! أنت ملكيش كبير هنا _لما يبقى كبيري بيرخصني يبقى في مشكلة يا ماما. _مفيش نزول يا دنيا الناس جاية وهنلم الليلة دي. ضحكت بتهكم _هنلم الليلة آه ماما أنت عايزة أي!! عيزاني أتجوز هيثم عيزاني أرجعلك كل يومين جسمي مليان كدم\ات!
سكتت وبصت بعيد وكأنها وعيت على حقيقة أنكرتها. أتكلمت بعدها بصوت مهزوز _أسمعي .. صوتي علي ڠصب عني _أسمعيني أنت يا ماما أنت نستي! نسيتي الأيام السودة إلي كنا عايشنها مع الراجل إلي المفروض أبويا! نسيتي وشك وجسمك كان بيبقى شكلهم أيه يا ماما !! قولت پغضب _ما تردي !! عايزاني أتجوز وأجيب عيال يسمعوا صوتي پصرخ من الۏجع عيزاني أتبهدل في المحاكم والأقسام عشان يحن عليا ويرضى يطلقني بعد ما أتملى عقد ونفسي تتك\سر!
أي إلي جرالك يا ماما كلام الناس خلاص أتملك منك ما في داهية الناس الناس هم إلي هيعيشوا معاه ولا أنا يا ماما!! دموعها نزلوا فكملت وأنا عيني بتلمع بالدموع _المفروض يكون في داهية القاعة وفي داهية الشقة وفي داهية الناس المفروض أنا أكون أهم حاجة من دا كله يا ماما !! ستات أي إلي كلها بتنض*رب !! بتحاولي تقنعيني بكلام أنت نفسك مش مقتنعة بيه!! مش المفروض كرامة الست وإحترامها يكونوا مشروطين بطاعتها لجوزها !!
مش المفروض يكون الراجل بيتجوز الست عشان يربيها الراجل والست بيتجوزوا عشان يكونوا سكن ومودة — ورحمة لبعض !! دموعي نزلت بغزارة وأنا بقولها بحزن _بترخصيني ليه يا ماما !! ليه كدا !! شديتني لحض\نها وبكينا إحنا الأتنين في وسط كلامها _حقك عليا يا دنيا حقك عليا يا قلب أمك أنا آسفة سامحيني خۏفي عليك من ألسنة الناس عماني حقك على قلبي !! بعدت عن حض\نها وبصيتلها وعيني مدمعة _مش عايزاه.
_في ستين داهية. _طب والشقة مسحت على شعري وهي بتبص ليا بحب و بتقول _مش مهم. _والقاعة والناس مسحت دموعي بكفها الحنين وهي بتردد _يغوروا قصاد ضفرك. اترميت في حض\نها وبو\ستها وبعدت ولسه هتكلم قالت بصوت هادي _أنزلي يا دنيا بقالك كتير مخرجتيش _بس .. _أنزلي وأنا هتصرف مسحت دموعها وبو\ستها وسبتها وخرجت. حمل كبير إنزاح من على قلبي البني آدم بيحس بالسکينة لما يلاقي إلي يبقى فضهره وسنده يلاقي حماه حتى لو كان شخص واحد يكفي أنه يلاقيه
وصلت عيد الميلاد صحابي مكانوش متوقعين أني جاية أبدا وعشان كدا كلنا أنبسطنا بجد من قلبنا بعد فترة كبيرة لا شفتهم ولا شافوني. دخلت شارعنا بليل وأنا بدندن بصوتى لحد ما لقيته في وشي فجأه أعوذ بالله. _أخيرا رجعتي ! مستنيك من بدري _أمشي من هنا هي أمي مقالتلكش ولا أي أنا مش عيزاك. _لا أمك قالت وطردتنا وفرجت علينا العمارة كلها الله عليك يا ماما _وأنت عايز مني أي بقى ألملك كرامتك إلي اتبعترت !
_دنيا أسمعي بعد كل دا أنا لسه باقي عليك ما تنهيش كل حاجة بينا. حط الدبله على كف إيدي وكمل _إديني فرصة أوضحلك طيب يومها كنت متخانق مع مديري في الشغل وأتخصملي من المرتب أعصابي كانت تعبانة ومحتاج أرتاح وأنت أتأخرتي كتير عشان كدا خرجت عن شعوري و … _ أعصابك كانت تعبانة وأنت بتض*ربني !! كانت تعبانة برضو وأنت بتمنعني عن صحابي وقرايبي وكانت تعبانة لما قعدتني من الشغل!!
هيثم الموضوع بالنسبالي منتهي !! أنت لو آخر راجل في الدنيا مش هتجوزك. أنا أكيد غلط لما سمعت كلام الحلو..ف دا بس معلش بنتعلم من أخطائنا. _كدا يا دنيا !! طب وريني بقى هتاخدي عفشك إلي في شقتي إزاي وشوفي الناس هتقول عليك أي وأنت بتحوليه !! _ملكش دعوة يا أخي أنا رايدالي الڤضحة أنت مالك. حطيت الدبلة في إيده وهو خدها ومشي بعد ما ظهر على وشه علام\ات فقدان الأمل
طلعت تليفوني ورنيت على عمر إلي أصلا كان واقف في البلكونة بيتفرج اللئيم _أيوا يا دنيا خير _محتاجة عربيات لوري كبيرة وعربيات نص نقل وعمال رفع _نعم يختي !! ليه _هنقل عفشي من شقة هيثم لهنا.