ووقفت قدامه مستغرة جدًا ومش فاهمة مين ده وقصته أيه، واشتغلت تاني ونضفت سنانه، سألته عن طبيعة الأكل بتاعه بس مجاوبنيش، ورجعت البيت ومش عارفة أخرجه من دماغي أبدًا، وحلمت من تاني نفس الحلم، أنا بنضف أسنانه وصوت أل.م وو.جع بيجي من بطنه، لدرجة إني شكيت إنه مس.حور أو فيه حاجة غير طبيعية.
وبدأت أفكر جديًا مع حضوره كل يوم إني أبلغ الشر.طة تمنعه يجي العيادة، رغم إنه كان بيدفع مبلغ كبير كل يوم، بس أنا فعلًا مش قادرة أتحمله، لحد ما عدى أسبوع تقريبًا، وقبل حضوره وأنا بجهز العيادة قبل دخول أول مريض فو.جئت بواحدة دخلت العيادة بدون ما أحس، بصتلها بتوتر لقتها بتبكي، قولت يمكن سنانها تعبانة ومش قادرة تتحمل، قربت منها لقتها بتبعد، وراحت كاشفة عن كتفها، وشهقت من الخضة.
كتفها كان متآ.كل بطريقة غريبة، كأنه جر.ح ملوث، قولتلها بتوتر إنها تروح لعيادة جر.احة عامة أو مستشفى لأن دي عيادة أسنان، لقتها بكت أكتر، وبصراحة مقدرتش، أنا طبيبة في الأول وفي الآخر، قعدتها برفق على السرير وبدأت أداوي الجر.ح بأي حاجة، لقتها ابتسمت وشكرتني، وقتها شميت الر.يحة، وعرفت إن الراجل داخل ينضف سنانه، وأول ما الست لمحته نطت من الشباك، جريت أبص وأنا مر.عوبة رغم إن العيادة دور أرضي لقتها عدت الشارع واخت.فت عن الأنظار في لحظة.
العيادة شكلها هتقلب عيادة مجانين، وبدأت أنضف سنان الراجل بس لاحظت حاجة غريب وغير مفهومة، وخرجت لفرح وقولتلها تفتش في الشنطة الصغيرة بتاعت الراجل ده، عاوزة أعرف ده مين وقصته أيه، تصورلي بطاقته، أي أوراق، أي حاجة معاه. وفعلًا وفي غفلة منه خدت الشنطة اللي كانت محطوطة على الكرسي وسلمتها لفرح وكملت شغلي لحد ما خلصت، ودفع وخد شنطته ومشي بعد ما فرح رجعتها مكانها. ورجعت البيت، كانت فرح صورت كل محتويات الشنطة.
الإسم (أشرف سعيد أبو الحسن) (40 سنة) (مهندس ميكانيكا) معقول مهندش ومهمل في شكله للدرجة دي، بس مش ده اللي لفت نظري، لأن كانت فيه حاجة أغرب، كانت بطاقة زو.جته معاه، ومثبت فيها إنه زوجها (فريدة عثمان محمود) (35 سنة) (رياض أطفال) واحد زي ده محتفظ ببطاقة مراته ليه، والمر.عب إن شكلها في البطاقة كان واضح، هي نفس الست اللي غيرتلها على كتفها المنهوش، والمر.عب إني بدأت أربط الخيوط ببعضها، البواقي السودة على كتفها هي نفس البواقي اللي في سنانه، وكأنه، يا رب استرها، وكأنه كان بينه.ش وياكل من كتفها، بياكل لح.م مراته.
رنيت على فرح وطلبت منها تروح عنوان الراجل بما أنها قريبة من المنطقة وتسأل عنه أكيد الجيران هيقولوا عنه حاجة نفهم منها ده مين، وفعلًا فرح رغم خو.فها راحت واستنيت الرد، استنيت لحد ما نمت مكاني، وصحيت بعد فترة قصيرة على إحساس إن فيه حد واقف قدام سريري، إحساس إنك مش لوحدك، رغم إني أر.ملة وعايشة لوحدي بعد ما جوزي اتو.فى في حا.دثة.
وفو؟جئت بيها، البنت إياها، قعدت على السرير مر.عوبة وزعقت فيها وقولت (أنتي ازاي دخلتي هنا) لقتها بدون مقدما\ت بدأت تبكي، ومن جوايا بدأت أشفق عليها، حاولت أقرب منها بعدت، وبدأت تكشف عن جس.مها، كل مكان كان منهوش ومتآكل منه، عند الفخد، الكتف، البطن، لدرجة إني كنت هفقد الوعي من بشا.عة اللي شوفته، ومسافة ما غبت عنها ببصري ورجعت ملقتهاش إطلاقًا.