سمعت ضحكت أدم الرجولية فرفعت رأسها بسرعة تسأله : -ادم احنا ازاي خرجنا ومين الحيوان اللي خدني من الاوضه؟؟ ضيق أدم عينـاه يسألها مستنكرًا : -حيوان؟؟؟ اللي خرجك حيوان؟! ردت باندفاع ؛ -ايوة انت م\اتعرفش عمل ايه ده حاول آآ…. وضع أدم إصبعه على شفتاهـا بسرعة يقاطعها بنبرة حازمة : -بطلي التسرع في الحكم على الناس ده،،، وعلى فكرة بقا دي كانت واحدة مش واحد رفعت أسيا حاجباهـا متجمـدة ونظراتها متعلقة بنظرته الضاحكـة..!
بدأ النـور يختـرق جفونها فأردفت بسرعة : -بنت؟؟ ازاي دخلوها كلية الشرطة دي شاذة يا أدم!! عندها إنفجر أدم ضاحكًا… لم يستطـع كبت ضحكته على لفظها التلقائي… ليعود لجديته بسرعة وهو يخبرها :
-مكنش ينفع يجي البوليس المصري بكل بساطه يهجم على مكان متأمن وعليه حراسة قد كده ويقولهم سوري اصلنا عاوزين اسيا وادم !! كان لازم خطة مُحكمة.. اسمعي ياستي.. اللي هربتك دي انضمت لهم من بدري وهي طبعًا ظابط بس محدش يعرف.. يعرفوا انها عربية انتقلت لاسرائيل قريب وبتشتغل معاهم،، المهم لما وصلت لها الاخبار راحت بليل لما اتأكدت انه كله نام ولبست قناع علي اساس انها راجل منهم بس سكران شويتين ودماغه هبت منه فـ حاول يقرب منك وانتِ هربتي منه… احسن ما يعرفوا ان حد هربك منهم بالتالي هيبتدي يشكوا !
ظهـرت أبتسامة بلهـاء على ثغر أسيا التي تابعت بانهبار : -يا خرااااشي ايه الدماغ الألماظااات دي !! أمسك وجهها بين يداه الخشنـة.. يُداعب أنفها بأنفه هامسًا بنبرة هائمة : -عليا النعمه ما في ألماظات غيرك يا قشطه أنت.. ابتسمت أسيا في حنو وهي تمسك يده لتطبـع قبلة ناعمة على باطنهـا جعلت شيء يهتـز داخل أدم بعنف….! أشـار لهـا نحو الفراش بعينـاه غامزًا بخب\ث : -بقولك ايه.. ما تيجي ونجيب مليجي
ضر\بته أسيا على صدره برقة لتد\فن وجهها بأحضـان والاحراج يكسو وجههـا… حينهـا سمعت تنهيدته الطويلة وهو يهمس وكأنه لا يمل تلك الكلمة : -اااه يا روح الروح.. اقسم بالله بع\شقك يا طفلتي!!…. وطفلته أصبحت أسيـرة… عاشقـة… وسجينـة ع\شقه ذاك دون ان تشعر ! ****** وصل “جواد” مع سيليا إلى قصر “آدم صفوان” بمجرد أن وصله خبر…! يلوم نفسه في كل لحظة كان أدم فيها يحتاجه ولكنه كان منشغلاً بحياته الخاصة..!!!
بمجرد أن وصل وجد أحد الضباط ليسأله جواد بسرعة مهتاجًا : -ايه اللي بيحصل،، فين ابن عمي يا حضرت الظابط؟؟ أشار له الضابط برفق مغمغمًا : -جواد بيه ياريت تهدى.. جاتلنا اخبار إنهم خلاص لقوا أدم بيه والمدام وقريب هتلاقيهم هنا ضيق “جواد” عينـاه التي كانت نسخـة مطبوعة عن عينـا نمـر تخشبت أسنانه الحادة.. ليؤكد الضابط كلامه : -الموضوع ده مفيهوش هزار اكيد مش هقولك حاجة انا مش متأكد منها
حينها اومأ جواد بارتياح : -تمام.. متشكر لتعبك يا حضرت الظابط بس ممكن افهم مين اللي خطف ادم ولية؟! هز رأسه نافيًا بأسف : -مع الاسف معنديش معلوم\ات ممكن أفيدك بيها،، أفضل لما ادم يرجع بالسلامة تبقى اسأله اومأ جواد موافقًا وإلتزم الصمت…. ليغادر ذلك الضابط بهدوء فيبقـى كلاً من سيليا التي كانت تحمل الطفلة بين أحضانها بصمت.. ذلك المشهد اللعين يتكـرر بذاكرتها كل 30 ثانيـة وكأنه يود احراق الاخضر واليابس من باقي ذكرياتهـا !!…
فلاش بــاك### ظلت سيليا مكانها تراقبهم بأعين متسعـة.. ولكن بعد لحظة حدث مت يصرخ به قلبهـا آمرًا فوجدت جواد يدفع بتلك البلهاء بعيدًا عنه ويصف/عهـا بعنف جعلها تترنح لتصطدم بالباب من خلفها…. نال الجـو لحظة من السكون قبل أن ينفجر تيار الماضي مغموسًا بأعاصير الحاضر في خلفية جواد الذي اصبح يصرخ كالمجنون : -انتِ حقيرة و *** لا حتى الزبالة بيبقوا عندهم شوية خجل،، لكن إنتِ لأ.. انتِ عا\هرة بنت عا\هرة.. حاجة ممكن اي حد يشتريها بفلوسه !! إنتِ حتى ماينفعش تكوني ام.. انتِ مجرد عا\هرة بقرف من لمستها…
وبحركة مباغتة أمسكها من ملابسها يجذبها بعنف مزمجرًا : -انتِ ***** وهتفضلي طول عمرك ***** انتِ حتى النظرة خسارة فيكِ يا **** ينعل ابو معرفتك ال***** ثم ضر\بهـا في الحائط بعنف جعلها تتأوه متألمة فأكمل دون ان يُعيرها انتباه : -عارفة دخلتها جوه لية؟؟ عشان ماجرحش حياءها بالألفاظ ال*** اللي يستاهلها امثالك بس.. عشان هي حبيبتي ومراتي وام بنتي.. بنتي اللي رمتيها ومافكرتيش تسألي فيها ثم رماها نحو الخارج بقوة متابعًا وكأنه يُلقي شيء في سلة المهملات :
-روحي للي جيتي من عنده،، وملكيش عيال عندي يا **** !!! لم تستطع “نشوى” كبح دموعها أكثر من ذلك فاصبحت تهبط كالشلالات…! بعمرها لم ترى جواد بهذه الحالة… ولكن يبدو أنها هي من جعلته سجين ٱنتقامه ويجب تحريره امامها….!!! ركضت مسرعة من المنزل وهي تمسح دموعها… وعندما أستدار جواد ووجد سيليا تتابعهم بابتسامة راضية…. لم يظهر أي رد فعل كان يلهث بصوت مسموع فقط ليتركها ويتجه لغرفته.. ومن حينها ولم يتحدث أيًا منهما حتى عندما أتاه خبر ٱختطاف ادم من الخادمة التي اتصل بها بالقصر عندما وجد هاتف أدم مغلق….
سحب سيليا وطفلته وغادروا دون كلمة.. فلا يمكنه انتظار قدوم ايًا من هؤلاء الحثالة مرة اخرى !! بــــاك### إستفاقـت على صوت الطفلة يُداعب أذنيهـا برقتها المعهودة : -سولي… انا عايزه أرسم قطبت سيليا تسألها ببسمة هادئة : -ترسمي ايه يا حبيبتي؟!! هزت الطفلة رأسها وهي تمط شفتاها ببراءة : -مش عارفه.. تيا عاوزه ترسم داعبت وجنتهـا بحنان تُشاكسها مرددة بحنو : -وانا عيوووني لــ تيا ! وبالفعل نهضت تاركة إياها لتسير متجهة لجواد الذي كان يقف في احدى الاركان يتصل بأدهم ليخبره ما حدث….
كادت أن تربت على كتفه بهدوء ولكن وجدته يستدير بحركة مفاجأة فارتدت للخلف بعنف جعلها يُسرع بالتقاطها بين أحضانه قبل أن تقـع..! لم تستطـع النطق امام سحر تلك اللحظـة… كانت تنظر للمعة عيناه التي وُلدت اليوم ولأول مرة !!! وهو كان غارقًا بين غابات عيناها الزيتونيـة.. ليُقرب وجهه من وجههـا جدًا ثم همس بتخدر : -عيونك بتتوهني يا زيتونة ! تلعثمت الحروف على شفتي سيليا التي حاولت الفكاك ولكنه كان يضمهـا له بإحكـام…
لتعض على شفتاها بتوتر مغمغمة : -تيــا… آآ…. ابتسم بسمته الرجولية المعهودة وهو يسألها : -مالها تيا ؟؟ تنفست اكثر من مرة وكأنها تُحارب ذلك الوضع الذي يكاد يُذيب عظامها.. لتنطق بسرعة : -تيا عاوزه ترسم وانا كنت جايه اسألك لو في مرسم هنا ترسم فيه بما اننا مطولين هنا جذب خصرها له أكثر حتى باتت ملتصقـة به ليقول بعبث : -طب ما تيجي انا عاوزك فـ رسمة احلى !
عقدت ما بين حاجبيها تسأله بعدم فهم : -رسمة ايه؟! اقترب من اذنيهـا ليهمس ببطء وأنفاسه تلفح ضد عنقهـا : -العريس والعروس!! تلون وجهها على الفور بأحـراج.. لتهمس بصوت مبحوح : -جواد بطل قلة ادب وركز شوية ابتسم بخب\ث متابعًا ببراءة : -منا مركز اهو لو ركزت اكتر من كده هيبقى فعل فاضح فـ الطريق العام وامام الموظفين !! كادت تبتسم رغمًا عنهت فاقترب هو منها اكثر وعينـاه مُسلطة على شفتاهـا.. يشعر باشتيـاق غريب نحوهـا…
اشتياق ليس لمجرد امرأة ولكن اشتياق لها هي شخصيًا… لماسته الفريدة !! بمجرد ان لامست شفتاه شفتاها وجد من يصرخ كالعادة لتصرعه بصوتها : -باااابييييي حينهـا إنتفض يبعد عن سيليا بسرعة مزمجرًا بحنق : -لا بقا.. كده كتير دي تاني مرة اقسم بالله!! حد باصصلي في ام البو\سه دي!!! مصمصمت “تيا” شفتاها وهي تردد بغيرة طفولية : -بو\سني انا يا بابي.. انت مش بتحب تيا؟؟