Uncategorized

غرامك عشق ٤

احتضنهـا بسرعة يغرقها بين احضانه هامسًا من بين ضحكاته التي اختلطت بضحكات سيليا : -تعالي يا حبيبة بابي.. تعالي يا هادمة اللذات ما طول مانتِ ورايا مش هخلف تاني ابدا !!!! ******* نهضت أسيا تجلس على الفراش.. حركت رأسها تلقائيًا تنظر ناحية أدم ولكن وجدت الفراش فارغ بل وممتلئ بالدم\اء !!…. أطلقت صرخة عالية وهي تتحسس تلك الدم\اء التي جعلت الذعر ملكًا متوجًا على عرش جوارحها : -اااااااادم !! ازداد بكاؤها وهي تردد بجزع :

-لا يا ادم م\اتسبنييييييش!!!! ولكن لا حياة لمن تنادي… اصبحت تنادي وتنادي ولكنها على ما يبدو في غرفة عازلة للصووت!!! ومع استمرار صراخها كاد صوتهـا يختفي فبدأ يخفت شيءً فشيء…..! هبت جالسة على الفراش شاهقة بعنف تتنفس بصوت عالي… أغمضت عيناها تحاول نسيـان ذلك الكابو\س الذي أرق نومتها الهادئة منذ فترة… نظرت بسرعة نحو أدم لتجده يفتح عيناه ببطء يسألها بقلق : -مالك يا حبيبي؟؟ هـزت رأسها نافية بابتسامة ضعيفة :

-مافيش.. معلش صحيتك كابو\س مزعج كاد يضمها لأحضانه ولكنها همست بصوت مختنق.. يرجو الارتياح : -ادم انا مش عايزه انام.. طبع قبلة حانية على جبينها ولكن قبل ان ينطق قاطعته : -انا خايفه وعاوزه اصلي.. هتيجي تصلي معايا ؟؟! سؤالها جعل جسده يتخشب بصمت مُخزي… فأدركت هي الحقيقة المكتوبة على جدران مشاعره،، فقالت بلهفة مكملة : -لو مابتعرفش تصلي ممكن اعلمك عادي.. ولا ايه؟! ابتسم لها بخفوت وبالفعل نهضا معًا متوجهين نحو المرحاض….

لتبدأ أسيا تشرح كل شيء بداية من الوضوء وهو كان منتبهًا لها وكأنها تزرع بداخله نورًا لأول مرة يخترق حواجزه……..!! ********* عند ادهم وشروق…….. في ظلا توتر أدهم المُهيمن على الأجواء.. سحب أدهم شروق من يدهـا دون أن ينطق بحرف.. فصرخت به بغيظ : -اوعى كده هو انت ساحب بقره وراك؟! ما تهدى وتقول انا هديت هـز رأسه نافيًا.. ثم جز على أسنانه بعصبية وهو يخبرها : -لا انا ماهديتش.. امشي قدامي حالاً يلا هنروح على قصر ادم

عقدت ذراعيها وهي تسأله : -وهنروح نعمل ايه عند نمس بوند ده؟!! إحتدت نظرته تخبرها انها اخطأت التصويب فاستطردت بسرعة : -م\اتاخد السلعوه بتاعتك كاد يبتسم ولكنه تمالك نفسه وهو يقترب بوجهه منها هامسًا بمكر وهو يلاعبها بحاجبيه : -ماعنديش غير سلعوه واحدة اللي متجوزها!! ومش ناوي اتجوز تاني كفاية عليا سلعوايه هيبقوا اتنين هياكلوني !! ثم استدار يسير متجهًا نحو الباب لتقف هي لحظة متجمدة مكانها تحاول إستيعاب اهانته التي ابتلعتها هكذا دون تعبير واضح….

لتصرخ بأسمه وهي تركض نحوه : -ادهممممم.. خد هنا استنى ياض انا هاوريك السلعوه بس بينما ادهم يضحك وهو يهبط السلالم وهي خلفه…. بينما في الاعلى تقف تلك “السلعوه” تستمتع لأصواتهم الضاحكة التي كانت بمثابـة عويـل تود إخماده بأي طريقة كانت !!… لتركض بسرعة تمسك هاتفها لتتصل بنفس الشخص : -الووو ايوه يا حمو -………………. -بقولك ايه بص بسرعة هما نزلوا دلوقتي من البيت، عايزاك تفضل وراهم وتنفذ النهارده -………………..

-لا مش هينفع استنى اكتر،،، النهارده عاوزه خبر إ\\اب البت دي يكون عندي !! -………………… -ماشي يلا سلام ! ثم أغلقا الخك وهي تبتسم بخب\ث دفيـن.. تُمني نفسها بتلك اللحظة التي ستكون بداية حياة وانتهاء حياة اخرى……..!! ******** كان كلاً من “شروق” وسيليـا يجلسان معًا منذ وصول أدهم وشـروق… وعلى الطرف الاخر أدهم وجواد يتناقشـا بكافـة الامـور..! نهض جواد بعد دقيقة تقريبًا ليقول بصوت أجش : -طب يا جماعه ضروري انا وادهم نروح الشركة ومش هنتأخر

اومأتا الاثنتـان بابتسامة هادئة.. لتُسـرع شروق مرددة بمرح : -احسن احسن خلينـا نتكلم ونفرشح بالكلاك براحتنا عشان مافهمتش منك فـ التليفون كويس.. هااا بقا اتعرفتي على جواد ازاي ؟! ثم ابتسمت ساخرة لتتشدق بــ : -من ساعة ما قولتيلي التليفون وانا وادهم مش مصدقين انك البنت اللي كان جواد بيحكي عنها وهكذا استمـر الحـوار بينهم يتحدثـا في كافة الامـور……. إلى أن سمعوا طرقات عنيفة على الباب.. فارتجف جسد سيليا تلقائيًا بخوف.. مما جعل شروق تنهض هاتفة بتوتر :

-انا هروح افتح الباب خليكِ هنا بالبنت ويا ليتهـا لم تفتح…. فكان الجحيم بانتظارها !!!! ****** في فلسطين….. كان أدم يرتدي التيشرت استعدادًا للخروج متجاهلاً نداء أسيا التي اخذت تردد بحنق دفين : -ادم انت رايح فين؟؟ الظابط قال خليك هنا.. اوعى تسبني هنا لوحدي لم ينظر لها وهو يخبرها بصوت اجش : -انا مش هبعد عن هنا يا أسيا بس لازم اشوف الراجل راح فين ده اتأخر اوووي عندها إنفلتت زمام اعصابها التي كانت تتحكم بانفجارها فصرخت بصوت عالٍ :

-قولتلك م\اتسبنيش لوحدي انت مابتفهمش؟؟ مفيش راجل يسيب مراته كده يا بيه وبالتأكيد… الطبـع يغلب التطبـع..!!! فجأة تجمدت مكانها باهتزازة عنيفة حينما سقطت صف/عة أدم على وجهها لتردها ارضًا… مهما حاول أن يكون لطيفًا حنونًا معها تُخرجه عن طور هدوءه…! وهو ليس بأنسـان آلي ليتحكم في طبعه بهذه السرعة فيصبح الحلم الوديع…..! اغمض عيناه يلعن بصوت خافت وقد بدأ الندم يزحف لنظراته.. ولكن قبل ان ينطق سمع صوت ضجيج بالخارج قريب منهم جدًا….

وأحدهم يصرخ بالأنجليزية: -اجلبووووهم لي.. سأ\\كم إن لم نجدهم الليلة انا متأكد انهم هنا وكانت تلك الجملة التي فهمها ادم جمدته مكانه وهو يُدرك ” أن اللعبة لم تنتهي بعد “……….. !! ******* يتبـع..♥️ الفصل السابـع عشر تجمـدت أسيا مكانهـا تشعـر بإنسحاب الد”ماء من وجههـا..! للحظة تخيلت أنهم يعودوا لنقطة الصفر مرة اخرى ويصبحون سج\ن”اء ثم قت”لى !!!!… ارتجف كيانها كله لتلك الافكـار التي بدأت بهز ثباتها بعنف فكادت ترتعش وهي تنظر لأدم هامسة بخوف :

-هياخدونا تاني بس المرة دي مش هيرحمونا ! اشار لها أدم بٱصبعه محذرًا : -هشششش ثم سمـع صوت الرجل الفلسطيني الذي يبدو أنه وصل الان.. يزمجر فيهم ب\ مصطنع : -شو بدكن من بيتي.. روحوا من هون.. روحوا قبل ما حاكي الشرطة هلاّ ! تنهـد “أدم” بعمق وهو يأمر عقله بالتدخـل… بإنقـاذ أرواحهم التي كالمغناطيس تجذب ق\بضة القدر القاسية لها !!…. لينتبه للفراش والمساحة أسفله فأشار لأسيا بسرعة آمرًا :

-يلا خشي تحته بسرعة.. بسرعة عشان لو فتشوا البيت اومأت بسرعة وبالفعل تركضت تنزل اسفل الفراش يتبعها أدم الذي حاول تحريك -فرشة الفراش- لتغطي الظاهر منهم…. كان صوت تنفس أسيا المضطرب عالي.. عزاءًا لروحها التي تأن رعبًا!! فوضع أدم إصبعه على شفتاها وكأنه يكتم الصوت بتلك الطريقة.. ثم همس لها بهمس حاني : -هششش اهدي متخافيش،، مش هيلاقونا ومش هخليهم يعملولك حاجة اوعدك نظـرت أسيا للجهة المقابـلة ولم تُعيره إنتبـاه…

فيبدو أن لصف/عته صدى واضحًا على روحهـا قبل جسدها !!؟…. مرت دقائق اخرى قبل أن يجدوا الرجل الفلسطيني يدلف وهو يردد بارتياح : -أدم.. خلص فيك تطلع يلا راحوا إنتظـر أدم دقيقة وكأنه يتأكد ثم خرج بالفعل.. ليجد الرجل يعتذر بصدق : -اسف لانه عرضتكم لهيك موقف م\اتوقعت إنهن يفتشوا البيوت كمان..! ابتسم أدم بسخرية متمتمًا : -امال هيسبونا بسهولة كده !! ابتسم الرجل بهدوء ثم خرج مرة اخرى… حينها نظر أدم لأسيا ليردف بصوت أجش :

-أسيا آآ…. ولكنها قاطعته حينما توجهت نحو الباب لتغلقه ثم عادت للفراش لتتمدد عليه وتغمض عيناها ببرود غير عابئة بذلك البركان الذي على وشك الإنفجـار…! بلحظة كان امامها يق\بض على ذراعها بعنف مزمجرًا : -هو انا مش بكلمك ولا ايه؟! نظرت لق\بضته بحدة ثم عادت تنظر له بصمت.. وكأنها قررت طع\نه بسك\ينها الأنثوي المسموم !! وهو “التجاهـل” … التجاهل الذي يحظره ادم نهائيًا من قاموس حياته !! لم يحتمل أدم فهزها بعنف وهو يصرخ :

-ردي على أمي.. الظاهر إني لما دلعتك فكرتي انه ضعف!!! ردت هي الاخرى وكأنها تبصق الكلم\ات في وجهه ؛ -انت اللي لما سكتلك على مد ايدك مرة واتنين فكرت انه ضعف.. بس لا يا ادم لا كفايه سمع صوت صكيك أسنانه التي هزتها بقوة من الداخل ولكنها تماسكت امامه وهو يخبرها بحدة : -اوعي تتوقعي انك تهينيني واسكت ابدًا،،، قولتلك الا الاهانة لو على مو\تي مابسكتش عليها!! لم ترد عليه وأدارت وجهها للناحية الاخرى فرمى ذراعها بعنف حتى تمددت على الفراش لينهض مكملاً زمجرته القاسية :

-اتخمدي انا سايبلك الجمل بما حمل.. زهقت منك اصلاً ومن شخصيتك السليطه الدبش !! ثم صف/ع الباب خلفه بعنف لتعض هي على شفتاها بقوة تحاول إحتجاز تلك الدموع التي تحارب لتخرج للنور… ثم همست بصوت يكاد يسمع : -ايوه انا دبش برضو م\اتضر\بنيش !….

انت في الصفحة 3 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى