-متلمسنيش !!!
تراجع وبهت وقال:
-مالك ؟!
-ايه اللي عملته امبارح ده ؟!أنت أستغلتني…أنت ا ازاي تعمل كده أنطق ؟!
صرخت والدموع تنفجر من عينيها
-استغليتك؟!-أنا جوزك!!!واللي حصل بيننا ده طبيعي …علي م\ات خلاص يا هنا ..دلوقتي فيه أنا وأنتِ واللي حصل امبارح ده زي ما أنا كنت عايزه يحصل ..أنتِ كمان كنتِ عايزاه يحصل والا كنتِ منعتيني …
قالها مراد بقوة لتصرخ هنا وهي تبكي ..:
-لا لا مكنتش عايزاه يحصل …أنا حاولت أمنعك …حاولت …
-أنتِ كدابة …أنتِ ممنعتنيش …لو كنتِ قولتي مش عايزه كنت هبعد …بس أنتِ مقولتيش كده
احمر وجهها بفعل الإنفعال ….كان قلبها يعتـ,ـصر من الألم ..تشعر انها خائنة…ليس جسديا فقط ..بل قلبها خائن…روحها التي تشعر باللهفة نحوه خائنة …
رفعت وجهها وقالت بنبرة مرتعشة :
-ده مش هيحصل تاني …أنت مش هتلمسني تاني يا مراد ..حتى مش هسمح ليك تيجي تبات هنا ..روح لمراتك هي متستاهلش منك كده !!!
-أنتِ مراتي كمان ..
زعق بها لترتجف وتقول وهي تبكي :
-وأنا مش عاوزة ابقى مراتك …أنا مش عايزاك…روح لمراتك يالا !!
…….
بعد دقائق معدودة دخل مراد الى منزله هو منا*ر ليتجمد وهو يجدها جالسة على مقعد السفرة ..ترتدي غلالة ارجوانية وشاخصة عينيها للأمام …
-منا*ر..
قالها بصدمة لترفع عينيها وتنظر إليه…الكحل سال على وجهها ويبدو عليها أثر البكاء …
–كنت فين؟!
لم يرد لتنهض هي وتقول :
-كنت عندها صح.؟!عند هنا؟انطق كنت عندها …
صرخت في جملتها الأخيرة بينما تض/ربه بقوة على صدره وهي تشتمه …
-منا*ر احترمي نفسك !!!
صرخ بها وهو يحاول أن يمسك كفها ولكنها أخذت تصرخ به وتض/ربه على صدره بإهتياج وتقول:
-شوف أنا اتصلت بيك.كام مرة ومعبرتنيش يا حقير يا حيوان يا …
-بس خلاص اخرسي …
صرخ بها بقوة وهي يصف/عها حتى وقعت أرضا …
وضعت كفها على وجهها بصدمة وشعرت بمرارة الدماء في فمها …نظرت إليها والدموع تنفجر من عينيها ليقول بقوة:
-ده اللي هتاخديه لما تقلي أدبك عليا تاني …والمرة الجاية لو حاولتِ ترفعي ايديكي تاني هكس\رهالك فاهمة يا منا*ر !!!
يتبع سولييه_نصار ١٠/١١
الفصل العاشر (عقدة الماضي )
وقيود الماضي ترفض تركي …وحبك يحاصرني من كل أتجاه..
♡♡♡♡♡♡♡
لحظات واستعاد وعيه …نفض ال\ منه و نظر إليها وهو يشعر بالذنب …..كانت الألم يكسو وجهها والدموع تنساب من عينيها بدون توقف ….هذا خطأ …خطأ ..انه يفرغ \ه بها هي …يأسه المستمر من هنا يجعله عنيف مع منا*ر…اقترب منها وحاول مساعدتها لكي تنهض إلا أنها قالت بنبرة باردة :
-متقربش مني ابعد …روح خلاص مش عايزة اشوف وشك هنا…روحلها يالا خلاص …
ثم نهضت بمفردها وهي تتجه إلى الحمام وتغلق الباب بعنف …
نظرت إلى انعكاسها بالمرآة ورأت الحقيقة …والحقيقة كانت أنها امرأة ضعيفة …ليس لها أي قيمة …وضعت كفها على وجهها وانفجرت بالبكاء …كان قلبها يتمزق …كان الألم داخلها يتصاعد وال\ يمتزج به ….كانت تشعر أن جميع الأبواب اُغلقت في وجهها …..
-منا*ر ..منا*ر ممكن تفتحي عشان نتكلم …
كان مراد يطرق الباب بحدة ….يخاف أن تفعل بنفسها شئ….لم يكن عليه ض/ربها …هو السبب …هو…لقد نسي نفسه بسبب هنا …أنها تثير أعصابه …رفضها المستمر له يجعله يخطئ بحق منا*ر التي تفعل المستحيل لإسعاده….
-منا*ر عشان خاطري افتحي الباب لازم نتكلم …منا*ر أنا آسف معرفش ازاي أنا عملت كده …انا غلطان حقك عليا بس أنتِ استفزتيني…
لم ترد عليه وصوت بكاؤها يعلو ….
-منا*ر خلاص افتحي الباب والا هكس\ره …يالا افتحي…
-امشي لو سمحت يا مراد وسيبني في حالي …امشي عشان تروح شغلك أنا شوية كده وهبقى كويسة …امشي يا مراد …امشي لو سمحت ….
-طيب اخرجي الاول و….
ولكن منا*ر قاطعته وقالت:
-شوية وهخرج…خلاص انت روح متقلقش …
أنا كويسة هاخد شاور واطلع …
-بس أنا عايزة استخدم الحمام ..
قالها بيأس فقالت ؛
-عندك حمامين تحت وحمام عند هنا استخدم اي واحد فيهم بس سيبني لو سمحت …لو سمحت …
تنهد بتعب من عنادها …كم أراد أن يكس\ر الباب ويخرجها بالقوة ولكن لم يريد الضغط عليها ..هو سوف يتركها لتهدأ واليوم فقط ليأتي للمنزل سوف يأخذها للخارج ويدللها ثم يطيب خاطرها …
ابتعد وذهب لغرفته وهو يأخذ ملابسه لكي يستحم …لم يتجه لمنزله مع هنا بل اتجه للاسفل فهو لا يريد التصادم معها بعد كل ما حدث !!!
…..
في منزل هنا ..
كانت تقف أمام المرآة وهي تضع كفها على شفتيها تتذكر قبلاته بالأمس …تتذكر اللهفة في صوته وهو يردد على أذنيها أنه يحبها …لم تسمع تلك اللهفة في صوت علي في يوم من الايام …ولم.يقبلها بهذا الجنون …علاقتهما كانت أشبه.بعلاقة رسمية …لم يقبلها الا قليلا …حتى أنه لم يغازلها أبداً…لم يشبع أنوثتها ولكنها أحبته…حقا أحبته ربما لأنه أول رجل دخل حياتها….فحياتها كانت دوماً مغلقة …لم تمتلك اصدقاء ولا زملاء حتى …كانت من المدرسة أو الجامعة للمنزل والعكس وما أن أنهت سنوات دراستها بكلية التربية زوجها والدها لعلي المنصوري دون حتى أن يأخذ برأيها ووافقت وج\\علت علي حياتها …أحبته كما لم تحب أحد
من قبل …صحيح كان خائن ولكنه لم يض/ربها كما يفعل والدها …حسنا ضـ,ـربها بضعة مرات ولكن ليس مثل والدها ابدا….ولذلك رغم خيانته أحبته…واخلصت له …أقنعت نفسها انها لن تحب غيره …ولكن قلبها يفاجأها دوما …فهي عندما استيقظت صباحا ووجدته بجانبها..شعرت أن قلبها يدق بطريقة غريبة لم يختبرها من قبل …شعرت أن روحها تهفو إليه والذكريات التي نفحها في عقلها بالأمس ترفض أن تغادر …
-ماما …
انتفضت قليلا وهي ترى ابنها يمسك طرف فستانها البيتي …تخلصت من ذكرياتها معه وحملت طفلها وهي تقبـ,ـله وتقول ؛
-تحب تفطر يا حبيب ماما ؟!
هز عمر رأسه لتبتسم وهي تقبله وتقول :
-طيب هفطرك عشان تنزل لتيتا اتفقنا ..
-اتفقنا ..
قالها بنبرته الطفولية لتبتسم وهي تضمه اليها…أنه الجزء الاجمل بحياتها !!
……
بعد نصف ساعة تقريبا ….
كانت منا*ر قد انتهت من تجهيز بناتها …
أمسكت فستانها الأزرق الطويل وارتدته فوق القميص البيتي القطني قم لفت حجابها بطريقته المعتادة …
وبعد أن انتهت اتجهت إلى الخزانة وأخرجت ملابسها ووضعتها في الحقيبة ….
….
دقائق وكانت تخرج هي وابنتيها من المنزل …توقفت لحظة وهي تجد هنا تخرج من الشقة المقابلة لها..
-منا*ر !!
قالتها هنا بصدمة الا أن منا*ر لم ترد عليها أو تُعيرها اي اهتمام بل أكملت طريقها لتنزل الأدراج هي وملك وماسة…
منا*ر رايحة فين …
قالتها هنا وهي تحمل طفلها عمر وتنزل خلفها …
-منا*ر !!!
كان هذا صوت حم\اتها المصدوم …كانت عيني صابرين متسعة من الصدمة وهي ترى زوجة ابنها تمسك طفلتيها وحقيبتها …
وقفت صابرين في طريق منا*ر وقالت:
-رايحة على فين ؟!
وتوقفت عن الكلام وهي ترى وجنتها حمراء ومطبوع عليها أصابع غليظة …بينما يبدو أن شفتيها نزفت …
توقفت هنا وهي تلهث وتنظر إليها بصدمة …ستترك المنزل بسببها…لا لا هذا مستحيل …
-زي ما أنتِ شايفة يا حم\اتي أنا همشي وأظنك لما بصيتي على وشي عرفتي السبب الحقيقي ايه …ابنك الراجل مد أيده عليا ..خلاص مبقاليش قعاد.هنا …
ثم كادت أن تتجاوزها
-استني هنا أنتِ رايحة فين بالبنات … انتِ مش هتخرجي من هنا ؟!
صرخت بها صابرين وهي تمسك ذراعها الا أن منا*ر نفضت يدها وهي تصـ,ـرخ بها :
-لا همشي ..كفاية بقا قلة قيمة… ابنك مش كفاية أنه اتجوز عليا ..لا ده كمان بيمد ايديه عليا عشان السنيورة الجديدة ..خليهالكم اهي اشبعوا فيها وانا سيبالكم الجمل بما حمل …
اقتربت هنا من منا*ر وهي تبكي وقالت:
-والله يا منا*ر أنا معرفش ايه اللي حصل وخلاكم توصلوا للوضع ده ..أنا اسفة… سامحيني لو زعلتوا بسببي صدقيني أنا ….
-متكلميش يا ضـ,ـرتي…خلاص أنتِ فزتي يا هنا …خلتيه يحبك ويتعلق بيكي وبقا كمان يمد ايديه عليا عشانك …مش هستنى كمان لما يجي ويطلـ,ـقني عشانك …فأنا اهو سيبهولك …خديه.كله أنا مبقتش عايزاه !!!
نظرت إلى حم\اتها وقالت:
-إن شاء الله تكوني مبسوطة انك خربتي.بيت ابنك …افرحي يا حم\اتي …
ثم تجاوزتها بالفعل وذهبت …
استدارت هنا وهي تبكي بينما تحمل ابنها وتصعد للأعلى بينما تقول :
-الله يسامحك يا بابا …الله يسامحك !!
…..
نصف ساعة وكانت سيارة الأجرة تقف أمام منزل والدها أو الذي كان لوالدها وأصبح لشقيقها…لقد أتت إليه …فكرت بالذهاب إلى تقى ولكنها لن تثقل عليها …سالم أولى بها وبأطفالها …بالرغم من موقفه الصادم لها آخر مرة ولكنها تشعر انه سوف يساعدها تلك المرة …حسنا هي تأمل ….
……
-منا*ر !!بتعملي ايه هنا ؟!
قالها سالم بصدمة …حسنا ليس هذا رد الفعل الذي انتظرته ولكنها لم تعقب ودخلت بتعب وهي تقول بصوت مخنوق:
-ض/ربني يا سالم …آخرتي بقيت بتض/رب يا سالم …
كانت حنان زوجة سالم جالسة في الصالة وهي تنظر إليها ببرود…
نهضت وقالت بإبتسامة صفرا ؛
-نورتي يا منا*ر يا حبيبتي …
ثم نظرت الى زوجها وقالت:
-حبيبي يا سويلم عايزاك في كلمتين ممكن ؟!
هز سالم رأسه وقال لمنا*ر:
-اقعدي يا منا*ر ارتاحي.عشان اشوف عملتي ايه تاني !
……..
في غرفة النوم…
كانت حنان جالسة على الفراش وهي تهز ساقيها ب\ وما أن دخل سالم حتى وقفت وقالت ب\ :
-هي كل شوية هتنطلنا يا سالم ؟!
-اهدي يا حنان ..
قالها سالم وهو يحاول تهدئتها إلا أن حنان قالت ب\ :
-لا مش ههدى ..ايه اختك دي ؟!عايزة ايه ؟!هي أول واحدة جوزها يتجوز عليها ولا ايه …ما تبطل دلع وتترزع في بيتها …سالم أنا مش مطـ,ـمنة..دي عينيها من البيت ده وبتتدحلب زي التعبان عشان تاخده ..مشيها من هنا فورا والا والله العظيم امشي أنا !!
-طيب خلاص اهدي أنا هتصرف … حبيبتي أنتِ حامل متنفعليش عشان خاطري…
هدأت حنان قليلا وهي تقول :
-يالا روح مشيها ..مش عايزة اشوفها ..انت عارف العصبية غلط على الحوامل …
-طيب طيب خلاص اهدي …
قالها سالم وخرج …
….
في الصالة …
كانت منا*ر قد خلعت حجابها وهي تطرق رأسها للاسفل تخفي دموعها عن بناتها …
جلس سالم بجوارها وقال:
-البسي حجابك هوديكي عند جوزك وبطلي عته…
-ايه اللي بتقوله ده يا سالم ..بعد ما ض/ربني …
قالتها منا*ر بإنفعال وهي تنهض وقد شعرت بالدوار فجأة ولكنها أكملت بتعب :
-ض/ربني بقولك …
-منا*ر خلاص قولتلك هوديكي عند جوزك …هو أولى بيكي أنتِ وعيالك بطلي عبط مش اي مشكلة تيجي وتجري عيالك معاكي ..عنده حق أنه اتجوز عليكي !!
بهتت وهي تسمع منه تلك الكلمة …ثم أخذت تصرخ فجأة وهي تبكي وتقول :
-أنت يا سالم …انت بتقول كده عنده حق ؟!!بقولك ض/ربني وبرضه مغلطني …بتعمل كده ليه يعني ؟!عشان مراتك متضايقة من وجودي …عايز ترميني برا بيت ابويا عشان مراتك يا سالم ..عا..عا…آه …
صرخت فجأة وهي تسقط أرضاً فاقدة الوعي
-.منا*ر !!!
قالها سالم برعب وهو يرى شقيقته ساقطة على الأرض !!!
يتبع
رفقا_بي_يا_قاتلي
سولييه_نصار
الفصل الحادي عشر(بداية عهد منا*ر )
سأرحل يوما وستبحث عني ولن تجدني !!!
………..
-منا*ر …منا*ر ..
كان سالم يقولها وهو يرش عليها الماء ولكن منا*ر كانت تحرك رأسها فقط وترفض الاستيقاظ …ملك وماسة كانتا متعانقتين والدموع تنساب من اعينهما بخوف …والدتهما ترفض ان تستيقظ!!…شعر سالم بالقلق عليها ونظر الى زوجته وقال ؛
-أنا هوديها المستشفي …دي مش راضية تفوق خالص ….
ثم كاد ان يحملها بين ذراعيها الا أن حنان قب\\ضت على ذراعه وقالت؛
-استنى!!!مستشفى ايه اللي بتتكلم عليها يا سالم؟!مين اللي هيدفع مصاريف المستشفى والعلاج ؟!هو احنا ناقصين يا حبيبي ؟!
عبس سالم وقال:
-عايزاني أعمل ايه يا حنان وأنا شايف اختي في الحالة دي يعني هسيبها كده ؟!
هزت كتفها وقالت:
-لا طبعا ميرضنيش …هو أنا معنديش قلب مثلا ؟!اتصل بجوزها يجي يوديها المستشفي..جحا أولى بلحم توره …
نظر إليها سالم بتوتر وقد شعر بثقل في قلبه …أنها شقيقته ..شقيقته مريضة وزوجته تمنعه من إسعافه …ولكنه كان يعرف انه لو صمم على أخذ شقيقته الى المشفى زوجته لن تصمت ….بالتأكيد سوف تقيم الدنيا فوق رأسه .
…وهو لا يريد إزعاجها وهي حامل….
لذلك أخرج هاتفه وهو يتصل بمراد …
……
في منزل عائلة المنصوري ….
-يعني ايه سابت البيت ؟!وأنتوا ازاي تخلوها تسيب البيت ؟!محدش منعها ليه ؟!
صرخ بها مراد بحدة وهو يشعر بالجنون … زوجته تركت المنزل …تركته هو ….تلك الفكرة أرعبته …عندما اتصلت به والدته وأخبرته ان منا*ر تركت المنزل شعر بقلبه يسقط في قدميه …حسنا يعترف انه اخطأ في حقها ولكنه وعد نفسه انه عندما يعود سوف يعتذر منها كثيرا ويطيب خاطرها ولكنها تركته قبل أن يفعل هذا ….
شد مراد شعره الداكن وهو يدور حول نفسه بينما كانت صابرين تشعر بالقلق وهي ترى ابنها في تلك الحالة …كان يبدو غاضب بطريقة لم تراها من قبل …
-والله يا بني حاولت امنعها بس مراتك قوية محدش يقدر عليها …ده غير انها قالت أنك ض/ربتها وعلت صوتها وانا خوفت من الفضايح وسبتها تمشي ..
توقف مراد عن الدوران …وتيبس في مكانه واطرق بوجه متجهم…ثم قال:
-انا السبب …أنا اللي زعلتها …أنا لازم اروح اجيبها …لازم اعتذر منها …
ثم كاد ان يذهب الا أن رنين هاتفه جمده مكانه….أخرج هاتفه وهو يرى المتصل …ابتلع ريقه وهو يجده.سالم …تردد في الرد على اتصاله ولكنه قرر ان يواجهه بشجاعة حتى لو أهانه سالم لن يرد ….
-ألو ….
لحظات وكان وجهه شاحب كالأموات وهو يستمع الى سالم…
-ايه ؟!بتقول ايه ؟!!…طيب أنا جاي فورا !!
قالها وهو يركض خارج المنزل دون أن يلتفت لنداءات والدته الحائرة ولا أسألتها الفضولية …كان قلبه يكاد يخرج من صدره بفعل الرعب وكلم\ات سالم تتردد في عقله …..
استقل سيارته الصغيرة وأنطلق بها مسرعاً …
……
وصل الى منزل سالم بسرعة قياسية وخرج ولم يغلق باب السيارة حتى .. اندفع الى المنزل وهو يصرخ ؛
-منا*ر …
توقف فجأة وهو يرى زوجته فاقدة للوعي على الأريكة ….انعصر قلبه بألم وهو يراها بتلك الحالة …كان يعرف داخل قرارة نفسه انه هو السبب …هو من أوصل منا*ر لتلك الحالة …اقترب منها وهو يمسك كفها ويقول بنبرة مختنقة بينما شعر بالدموع تلسع عينيه ؛
-منا*ر !!
انها زوجته…والدة طفلتيه كيف يفعل هذا بها ؟!كيف يوصلها الى تلك الحالة ….الشعور بالذنب كان يخنقه…
-حقك عليا أنا يا منا*ر …
قالها بإختناق ثم حملها بعد أن لف حجابها ونظر الى سالم ب\ وقال:
-كان لازم توديها المستشفى علطول بس أنا نسيت أنك مش راجل..عمرك ما كنت سند ليها ولا هتكون !!
اشاح سالم بوجهه وهو غير قادر على الكلام ثم أكمل :
-ماسة ملك تعالوا يالا معايا ….
وجه كلامه لسالم مرة آخرى وقال:
-هاجي اخد شنطة مراتي بعدين ..
ثم خرج يتبعه الطفلتين…
…. …..
بعد نصف ساعة …
كان امام المستشفي…
حمل زوجته واتجه بها للداخل وهو يهتف بإسم طفلتيه ..
-ملك …ماسة خليكم جمبي….
ولج.للمشفى متجها بها الى الطوارئ وقد استقبلها الممرضين بالنقالة
……
بعد قليل
في رواق المشفى …
كان مراد يجلس على المقعد وهو يضم طفلتيه إليه …منتظرا بقلق خروج الطبيب ليطمئنه عليها …
خرج الطبيب بالفعل لينهض مراد ويقول :
-مراتي ..
-اطمن يا أستاذ مراتك بخير هي بس جالها هبوط …واضح انها مكانتش بتاكل كويس …دلوقتي معلقين ليها محلول والحمدلله فاقت بس يخلص المحلول اللي في ايديها تقدر تأخدها وألف سلامة عليها.
-الله يسلمك يا دكتور ..شكرا …
قالها مراد براحة ….
ثم ولج هو وطفلتيه لمنا*ر التى كانت جالسة على الفراش شاخصة عينيها للأمام بشرود …
-ماما …
اخرجها.من شرودها صوت طفلتيها لتبتسم بشحوب وهي تشير لهما لكي يقتربا منها …
اندفعت الفتاتين إليها لتعانق كل منهما على حدة وتقول :
-متخافوش يا حبايبي …متخافوش …..
-يا بنات خلوا ماما ترتاح لو سمحتوا ..تعالوا واقعدوا هنا …
ثم اشار الى المقعد الجلدي الكبير نسبيا وبالفعل أطاعتا أمر والدهما دون نقاش …
ابتسم مراد وهو يربت على رأسهما ويقول :
-شطار يا حبايبي …
ثم تنهد وهو ينظر الى منا*ر التي تشيح بوجهها بعيداً عنه وكأنها لا تطيق ان تراه …
اقترب هو منها وجلس على السـ,ـرير الصغير التى تجلس عليه …
-منا*ر ..
قالها بندم ولكنها لم تنظر إليه …
مد كفه وأمسك وجهها ليجعلها تنظر إليه …تخيل أن يرى بعينيها الألم …او الإنهيار ….ولكنه رأى أسوأ.من هذا …رأى البرود …رأى ان الحب في عينيها نضب تماما وهذا جعله يختنق دون سبب …
-منا*ر!!
همس بها بصدمة
-طبعا حضرتك فرحان دلوقتي …فرحان ان حتى اخويا اتخلى عني ودلوقتي تقدر تذلني زي ما أنت عايز ..صح.؟!
قالتها منا*ر ببرود …هز مراد رأسه بقوة …أوج\\عه اتهام\اتها الظـ,ـالمة له لتكمل هي بسخرية مريرة ؛
-انبسط يا مراد ..اخويا اتخلى عني رسمي وسلمني ليك …تقدر تعمل فيا اللي انت عايزة بما اني دلوقتي لا معايا بيت ولا فلوس عشان اقدر اطلق.منك …ده اللي كان نفسك فيه من زمان عشان كده رفضت دايما تشغلني …كنت عايزني ابقى تحت طوعك صح وتعمل فيا اللي انت عايزة … تتجوز عليا بقا او تض/ربني عشان مراتك التانية ..وطبعا عشان أنا مليش حد مش هتكلم …مبروك يا مراد وصلت للي أنت عايزه…
-انا عمري ما افكر أعمل فيكي كده يا منا*ر …اطلبي مني دلوقتي اللي عايزاه وانا هنفذه بس متطلبيش الطلاق أنا مش هقدر أطلقك ..
أغمضت عينيها بتعب وقالت:
-للاسف أنا مش عايزة غير الطلاق دلوقتي …مش عايزه غيره
أمسك كفها وقال :
-طيب اديني فرصة تانية وانا مش هجرحك تاني يا منا*ر و …
سحبت كفها وقالت:
-للأسف رصيدك.عندي خلص يا مراد …أنا هعيش.معاك لاني مضطرة بس واثقة انه هيجي اليوم اللي هقدر فيه أمشي بعيد عنك وساعتها مش هتردد لحظة !!
يتبع
سولييه_نصار
٢٧/٢٨
الفصل السابع والعشرون (طلب مغفرة)
ـ,ـتلونك ثم يطلبون الغفران !
……
-أنتِ بتقولي ايه يا حنان؟!
قالها سالم بصـ,ـدمة وهو ينظر إلى القـ,ـسوة بعينيها …لم يرى تلك ال ة من قبل …ام.كانت جودة ولكنه كان اعمى …فضل الا يراها …فضل ان ينكر حقيقتها لانه فقط يحبها …هل يفعل ال عش,ق هذا بالرجل ؟!هل يجعله أعمى عديم التمييز !!!!
-بقولك اللي هيحصل …ده بيتي يا سالم لو منفذتش اللي أنا عايزاه يبقى تمشي براه …وكده كده انت دكتور فاشل زباينك.مش كتير فمش هتخسر كتير يعني…..
-هو تحكم وخلاص يا حنان ولا ايه وبعدين ده بيتي وانا كتبته بإسمك …عايزاني اسيب شغلي …طيب هنعيش من فين ؟!
-قولتلك قبل كده ابن خالي هيشوفلك شغل في شركته …انت عارف انه معاه شركة أدوية اللهم بارك وممكن يشوفلك حاجة معاه …
تجمدت ملامح سالم وقال:
-ابن خالك اللي كان خطيبك قبل كده …عايزاني اشتغل معاه؟!وانا دكتور ومعايا عيادتي وحتى لو مش شغالة كويس بس مدبرين حالنا الحمدلله ..
-هو ده اللي عندي يا سالم ..أنا مش هستحمل كل شوية أني اشوف ست. بتكلمك…أنا بغير …
اقترب منها وقال:
-لا دي مش غيرة …ده تملك …أنتِ عايزة تتملكيني يا حنان … ان عليكي اني منفذش حاجة أنتِ امرتي.بيها عشان اتعودتي على كده !!…بس لا أنا المرة دي مش هسمع كلامك يا حنان …المرة دي انا عرفت حقيقتك …طلعتي إنسانة بشعة…أنا بسببك خسرت اختي …اختي اللي اتخليت عنها بكل سهولة …وده بسببك …حبي ليكي كان عاميني…بس انا عرفت دلوقتي انك جميلة من برا بس …لكن من جوا أنتِ ابشع إنسانة أنا شوفتها في حياتي …
-اطلع برا بيتي وطلقني يا سالم والا انا هخلعك فاهم …
-أنتِ طالق يا حنان …بس ال ضوع مخلصش هنا …لما تولدي ابني هعمل
المستحيل عشان اخده منك واح/رق قلبك عليه !!
…
ثم.خرج من المنزل وهو يكتم د عه بشق الأنفس …لم يصدق أنه تعرض لتلك نة البشعة …من المرأة التي احبها أكثر من أي شئ!!
…………
وصل لعيادته وهو يشعر بالقـ,ـهر….
ولج إليها وقرر أن ينام هنا اليوم ثم في الصباح يقرر ماذا يفعل ….
….
تسطح على الأريكة الجلدية وعقله لا يتوقف عن التفكير ….لقد خسر منزله…زوجته وشقيقته …شـ,ـقيقته منا*ر التي فعلت الكثير من أجله …وقفت بجواره في احلك ظروفه……أغمض عينيه والد ع تنساب على وجنته …ماذا يفعل ؟!حتى من عمله لا يجني أ ال كثيرة… أوضاعه المادية سيئة…لقد ظن أنه عندما يفتتح العيادة ظروفه المادية سوف تتحسن ولكن لم يحالفه الحظ رغم الدعايا وشغله الجاد ولكن حظه كان سئ للغاية لقد فعل الكثير لإنشاء عيادة خاصة به…صرف جميع الأ ال التي كان يدخرها للمستقبل أملا في أن تتحسن أحواله ولكن لم يحدث هذا …وظلت زوجته تتهمه بالفشل…لم يكن يمتلك الا المنزل الذي كتبه بإسمها الآن
وتلك العيادة التي لا يربح منها إلا الفواتير…
أغمض عينيه بتعب وهو يعترف أن كل هذا ذنب شقيقته …لقد خذلها وهذا ما ناله !!
………….
في منزل هنا …
كانت تمسك صورة مراد وتتلمسها برفق وتقول:
-فاكر اني هسيبك …انت الوحيد اللي عاملتني كأني انسانة …أنا بحبك اووي يا مراد …بحبك اووي …وانت كمان بتحبني …اصبر بس وهنبقى سوا يا حبيبي …
ثم قبلت صورته وهي تضمه إلى صدرها بحب
………….
في منزل مراد ومنا*ر …
كان مراد يضع عصابة على عينيه وهو يقول :
-فينكم همسككم يعني همسككم …
ضحكتا الفتاتين وهو يقفان خلفه ويلمسان ساقه وما أن يستدير حتى يذهبا للناحية المقابلة وضحكاتهما الرقيقة تزين المنزل …
كانت منا*ر تراقبهم وهي تضحك بقوة …كانت سعيدة للغاية وهي ترى السعادة على وجه أطفالها …ترى العائلة التي طالما حلمت بها…اب محب وأطفال يسلبون العقل وزوج داعم لها …تجهمت فجأة وهي تقر أن هناك شئ ناقص …قلبها لم يشفى بعد ..تشعر أن الشرخ بقلبها لم يلتئم بعد …صحيح بعد ما فعله شعرت أن الألم خفت قليلا ولكن ما زال جودا….الالم لا يغادرها وكلما تختلي بنفسها تنهشها الأفكار السلبية وتجعلها تشعر بالإختناق ….
شهقت فجأة وقد خرجت من شرودها بالقوة عندما شعرت بذراعين قويتين تحاصرانها ….
-بابا مسك ماما …
قالتها ملك وهي تضحك …
أزاح مراد العصابة عن عينيه وهو ما زال ممسكا منا*ر باليد الآخرى …
نظر إليها مبتسما وقال:
-خسرتي …
ارتبكت وهي ترى بعينيه تلك النظرات الغريبة فابتعدت عنه وضجيج قلبها يصم أذنيها …
ازدادت ابتسامة مراد وهو يرى خجلها الواضع.ثم مد لها الشال وقال:
-دورك يالا…
……..
بعد ساعة من اللعب …
ناما الفتاتين من الارهاق ولكن السعادة كانت واضحة على وجههما ….
ادخلهما مراد للغرفة الخاصة بهما …
وكادت أن تذهب منا*ر أيضا لتنام ولكن مراد أمسك كفها وقال:
-لسه الوقت بدري تعالي نتفرج على فيلم ..
هزت رأسها ليشرق وجهه بإبتسامة سعيدة ويقول:
-طيب يالا شوفي أنتِ حابة تتفرجي على ايه وانا هعمل الفشار بالطريقة اللي بتحبيها..
ثم ذهب إلى المطبخ لتفتح هي التلفاز وتبحث عن شئ لتشاهده ….
…..
بعد دقائق …
كان قد خرج وهو يحمل طبق كبير مملوء بالفشار المتبل بينما هى جالسة تشاهد التلفاز …
-حظي حلو ..لقيت الفيلم اللي بحبه ولسه في أوله…
نظر مراد الى التلفاز وقال:
-آه الش ع السوداء …عارفك بتحبيه اووي …
جلس بجوارها وهو يعطيها الطبق ويقول وهو عابس:
-انا فاكر اني كنت بغير من صالح سليم من كتر ما بتتكلمي عن شخصيته في الفيلم ده ..
هزت كتفها وقال:
-بصراحة شخصيته تجنن اووي…بحسه خارج من الروايات ..كاريزما جبارة …
-كلمة مدح تانية فيه وهطفي التلفزيون ومش هنتفرج ..
قالها مراد ب لتضحك منا*ر بنعومة وهي تتابع الفيلم بشغف …فهي رغم أنها رأته عدة مرات ولكن تشاهده كل مرة وكأنه المرة الأولى ….
بينما مراد لم يهتم بالفيلم من الأساس ولم ينظر إليه …كانت نظراته متعلقة بها …بكل تفاصيلها…عينيها التي تتألقان بشكل محبب …تلك العينين الذي أصبح أسيرهما….ضحكاتها الرائعة …كل شئ بها يأسره …يكبله …كيف ظن أنه احب غيرها….لابد أنه جن….
نظرت إليه منا*ر فجأة وارتبكت وهي تراه ينظر إليها بتلك الطريقة …رفع مراد كفه ولمس وجنتها وهو يقترب منها وقبل أن تعترض كتم هو كل اعتراضاتها بقبلته اللطيفة ….قبلة جعلت كل حصونها تهوى على الأرض …ولكن فجأة انتفضت وهي تنهض وتقول بإرتباك :
-انا رايحة انام…
ثم ركضت الى الغرفة مسرعة بينما ظل ينظر إلى أثرها ب ….
ولكن بعد لحظات نهض من الأريكة بذهول وهو يراها تقترب منه وقبل أن يتكلم كانت تقترب منه وتقبله !!….
لم يفوت تلك الفرصة وبادلها على الفور وهو يضع ذراعيه حول خصرها ويحملها إلى غرفتهما…
….
في الغرفة
أوقفها هو في المنتصف ثم بدأت قبلاته تزداد جراءة كجراءة يديه التي بدأت تتلاعب بفستانها المنزلي ..تجمدت فجأة وانهمرت د عها على وجنتيها وهي تراه يتمادى …كانت غير مستعدة للأمر …لذلك بكل ما تملك من قوة أبعدته وهي تقول بهلع:
-لا ….لا ….
كان يتنفس ب وهو ينظر إليها مصدوما …ماذا حدث …لقد ظن أنها اخيرا غفرت له …
توسعت عينيه وهو يرى بكاؤها يتزايد …اقترب منها وهو يعانق وجهها بهلع ويقول:
-فيه ايه ؟!مالك يا حبيبتي …
شهقت بالبكاء وقالت بعذاب :
-مش قادرة انسى يا مراد …مش قادرة …حاسة أن لسه فيه حاجة واقفة بيننا…أنا عايزة انسى …عايزة اعيش حياتي كلها معاك ومع بناتنا بس لما بفتكر انك لمست غيري بتخنق…أنا حاسة أن هنا لسه بيننا …أنا تعبانة اووي …حاسة اني ه ت …
-ششش بعيد الشر عليكي …
قالها وهو يمسح د عها ثم ضمها إليه برفق وهو يقبل رأسها وقال:
-مفيش مشكلة خدي وقتك عشان تنسي وانا هساعدك …
ولم يزد حرفاً إذ أن الد ع المتجمعة بعينيه جعلته عاجز عن الكلام …كم خسر هو !!!
………..
في اليوم التالي …..
خرجت منا*ر مبكرا وقررت انتظار مراد والبنات بسيارته ….لقد بكت طوال الليل بالأمس ومراد لم يتركها…ظل يضـ,ـمها وهو يحاول تهدئتها حتى نـ,ـامت …وهو من جهز الاطفال اليوم …
فجأة تجمدت وهي ترى سالم أمامها …
-أنت !!!
قالتها ب ة ليقترب سالم ويقول :
-منا*ر …أنا جاي اطلب منك تسامحيني …أنا والله ندمت على اللي عملته واخدت جزاتي …
كانت تنظر إليه ب ة وتقول:
-عايزني اسامحك…وبالسهولة دي ؟!
-وفيها ايه يعني ؟؛انتِ سامحتي مراد اهو !!
-أنت جريمتك في حقي اكبر من جريمة مراد يا سالم …انت خدلتني واحنا دم واحد….
قالتها منا*ر وهي تنظر إليه …الد ع محتشدة بعينيها وهي تنظر إليه …الألم في قلبها كان أكبر مما قد تتحمله …
كان سالم مطرقا برأسه وهو يقول :
-اسف …اسف …
هزت رأسها وقالت بإنفعال :
-آسف …ايه الكلمة التافهة دي …ت توني بالحيا وترجعوا تقولوا اسفين …انتوا ليه متخيلين أن الكلمة دي هتداوي.جروحي ؟!…انت عارف انت عملت ايه …انت وصلت لعيلة جوزي اني مليش سند. ..أنهم ممكن يعملوا اي حاجة فيا وانت مش هتتدخل ولا كأنك اخويا …وكل ده عشان مراتك ..مراتك كانت ممشياك كويس يا سالم لدرجة اني كنت مرمية على الأرض وممكن أكون ميتة مهانش عليك ترفعني وتوديني المستشفي استنيت جوزي لما يجي عشان يوديني …
طفرت د ع سالم بندم وقال:
-سامحيني يا منا*ر…
-اسامحك على ايه. .اسامحك على ايه ؟!
ت به ثم أكملت :
-أحنا دم واحد يالا …احنا اخوات …مكانش لينا الا بعض …ده انا اتنازلت ليك عن حقي في البيت من غير ما افكر مرتين …قولت ده اخويا …ده سندي وفي الاخر تعمل فيا كده ؟!…ده انت كنت الأهم في حياتي يا سالم وبعدين يجي الباقي….مراد نفسه كان بيقولي سالم عندك اغلى مني …تقوم تعمل فيا كده ….تعمل في دمك كده يا سالم …روح ..روح الله يصلح حالك …للاسف مش قادرة اكرهك عشان انت اخويا …بس اسامحك يا سالم … انسى ان سندي كان بيشوفني بقع ومفكرش يمسك ايدي حتى …روح يا سالم ..روح …مش عايزة اشوف وشك تاني !!!
يتبع
رفقا_بي_يا_ ي
سولييه_نصار
الفصل الثامن والعشرون(يحبها ) وقابلتك إنت لقيتك بتغير كل حياتي
ما عرفش إزاي حبيتك
ما عرفش إزاي يا حياتي
وقابلتك إنت لقيتك بتغير كل حياتي
ما عرفش إزاي حبيتك
ما عرفش إزاي يا حياتي
من همسة حب لقيتني بحب
لقيتني بحب وأذوب في الحب
من همسة حب لقيتني بحب
لقيتني بحب وأذوب في الحب
وأذوب في الحب وصبح وليل، وليل على بابه
……
-يا منا*ر اسمعيني …
قالها سالم وهو يحاول الاقتراب منها…..كان يريد الحصول على غفرانها ولكنها قالت بإنفعال :
-ابعد يا سالم عني …قولتلك خلاص مش عايزة اشوف وشك ….مش …
ثم شهقت ود عها تنهمر بشكل أقوى من السابق …
-منا*ر !!!
قالها مراد وهو يقترب من زوجته …ارتبك عندما رآها تبكي بهذا الشكل وسالم يحاول الكلام معها ..
-خلاص يا سالم امشي من الواضح انها مش عايزة تتكلم معاك !!!
-مش انت اللي هتقرر كده يا مراد …أنا عايزة اتكلم مع اختي …
وقف مراد أمام منا*ر وهو يواجه سالم وقال:
-يعني أنت بجد مش شـ,ـايف الحالة اللي هي فيها يا بني آدم أنت …خلاص امشي دلوقتي وتعالى لما تهدى شوية وتقبل تكلمك ….
تنهد سالم بتعب وقال:
-ماشي …بس برضه يا منا*ر هجيلك تاني ونتكلم …
ثم.غادر…لتستدير منا*ر بعدها وتصعد للأعلى وهي تفشل في السيطرة على د عها …
امسك مراد الفتيات ثم صعد خلفها لشقتهما …..
….
-يا بنات اقعدوا هنا متتحركوش ..
قالها لمراد لهما عندما جلسا على الأريكة ثم ولج للغرفة خلف منا*ر …
وجدها تجلس على الفراش وهي تبكي ….اقترب منها بلهفة وقال:
-منا*ر …
نهضت وهي تبكي وتنظر إليه
-هو أنا ليه مطلوب مني اسامح …ليه الكل يأذيني وبعدين يطلب السماح وبعدين اسامح؟!ليه الناس فاكرة أن كلمة آسف بتصلح كل حاجة. …
قالتها وهي منهارة …كان قلبها يعتصر من الألم…قدوم أخيها زلزلها كليا …يطلب الغفران بسهولة ويتوقعه أيضا …بعد كل ما فعله…
-اهدي يا حبيبتي ..
قالها مراد ب لتبكي هي وتقول:
-محدش حاسس بيا …كله عايزني اضغط على نفسي واسامح…ليه كله بيفكر في نفسه …محدش بيفكر فيا ليه …
ضمها إليه برفق وهو يقول بندم :
-انا اسف…اسف يا منا*ر على كل اللي عملته فيكي…اسف اني جرحتك …واسف برضه على اللي عمله اخوكي …وانتِ مش مضطرة تضغطي على نفسك وتسامحي حد …متعمليش حاجة غصب عنك …متسامحيش حد غصب عنك …
ابتعدت قليلا وهي تقول والد ع تملأ وجهها :
-حتى انت!
ابتسم بإنكسار وترطبت عينيه بفعل الد ع وقال :
-حتى أنا
…………..
في أحد المقاهي …
كانت تجلس منا*ر برفقة تقى التي قالت بها :
-يا منا*ر ادي نفسك فرصة طلاق ايه بس …فكري في عيالك …
أغمضت منا*ر عينيها وقالت بنبرة مختنقة :
-مش قادرة يا تقى …حقيقي مش قادرة …بحاول بس مش عارفة …حاسة اني بنهار …هو مراد بيعمل كل حاجة عشان اسامحه…بس لسه فيه حاجز بيننا …لسه قلبي مكسور …أنتِ مش حاسة بيا …مش حاسة انك تحبي حد اكتر من حياتك وتتكس\ري على أيده ..
-لا صدقيني عارفة وحاسة بيـ,ـكي …بس مادام هو ندم خلاص …
قط/عت تقى كلامها ثم تنهدت واكملت :
-بصي يا منا*ر ..انتِ اللي هتعيشي ..شوفي انتِ عايزة ايه بالضبط…متفكريش في نفسك بس ..فكري في عيالك كمان …هل عيالك هيبقوا مبسوطين وهما بعاد.عن ابوهم…وانتِ يا منا*ر هتبقي مبسوطة لما تبعدي عنه ..هتعرفي تحبي غيره؟ ….
وال على وجهها كان ابلغ.جواب …..فقد بدأت دمـ,ـوعها بالإنهـ,ـمار ولم ترد …
……..
في اليوم التالي….
في المدرسة التي تعمل بها منا*ر …
كانت جالسة بمكتبها عندما أتت لمكتبها معلمة اللغة العربية…
-ميس انوار ازاي حضرتك …
قالتها منا*ر بود لتبتسم انوار وتقول:
-الحمدلله ..ممكن اتكلم مع حضرتك في ضوع ..
هزت منا*ر رأسها وقال:
-ايوة أكيد …
جلست انوار وهي تتنهد وقالت:
-ميس منا*ر أنا بصراحة مش عارفة اروح لمين غيرك …وجيت عشان تنصحيني وتقوليلي ايه التصرف اللي مفروض اعمله …
عبست منا*ر وهي لا تفهم لتكمل انوار:
-عندي طالبة اسمها جميلة …البنت دي كانت اشطر طالبة عندي في الفصل …كانت عبقرية فعلا …لكن مؤخرا بدأت احس انها بدأت تهمل المذاكرة بتاعتها وبقت مشتتة وحتى انها بقت عصبية جدا …وسلوكها اتغير…حسيت انها اتبدلت خالص ….ودلوقتي بقالها اسبوع هادية ومبتتكلمش ومنطوية وعلطول حزينة وبتبكي سألتها كتير مالها لحد ما قالتلي ان آخر فترة حصل مشاكل كتير بين اهلها وانفصلوا وابوها سابهم واتجوز
اعتصر قلب منا*ر وهي تنظر إليها فأكملت انوار :
-انا حاولت اتواصل مع مامتها وانبهها انها توديها لدكتور بس هي طنشت تماما رغم انها الست دي كانت دايما مهتمة ببنتها …أنا اللي ان عليا البنت يا منا*ر ..خسارة بنت زي كده تضيع ..عشان كده جتلك عشان عارفة أنك عندك خبرة في التعامل مع النوع ده من المشاكل عشان درستي علم نفس …واهو يمكن تساعديها ….
أغمضت منا*ر عينيها بألـ,ـم ثم فتحتهما وقالت بإخـ,ـتناق:
-حاضر هتكلم معاها ….
ابتسمت انوار بإرتياح وقالت:
-عشر دقايق وتكون عندك …
……
بعد عشر دقائق بالضبط …
كانت منا*ر تتطلع الى تلك الفتاة التي بدأت خطواتها الأولى بمرحلة المراهقة ….رغم ملا المهندمة الا ان ال ألقى ظلاله البشعة عليها …لا توجد لمعة الحياة بعينيها …
-ازيك يا جميلة اخبارك ايه ..
-كويسة.
اجابت ببهوت دون ان تنظر إليها…
تنهدت منا*ر وهي لا تعرف من أي تبدأ الفتاة يبدو انها غير مستعدة للحديث…
-جميلة ميس انوار قالت عليكي أنك كنتِ اشطر واحدة في الفصل ايه اللي حصل ؟!
هزت جميلة كتفها وقالت:
-عادي …
-طيب فيه مشاكل بتواجهك في البيت …
أخيرا نظرت جميلة الى منا*ر وتجمعت الد ع بعينيها وهي تنفجر بالبكاء فجأة …
اتسعت عيني منا*ر ب ة ونهضت مقتربة منها وقالت:
-بس ..اهدي يا حبيبتي …
-بابا سابنا وراح اتجوز ….
ضمتها منا*ر وهي تقول:
-خلاص يا حبيبتي اهدي …
-انا عايزة بابا …عايزة بابا يرجع تاني ….
…..
بعد نصف ساعة …
كانت جميلة قد ذهبت بعد ان تكلمت معها منا*ر وهدأتها …ثم جلست منا*ر على مقعدها وهي تشعر بالد ع تلسع عينيها هل هي مستعدة لتلك الخطوة ..هل مستعدة ان تحرم بناتها من والدهم ويعيشون في تشتت بينه وبينها….والاهم هل هي مستعدة ان تترك مراد ؟!,..هل مستعدة للتخلي عن الحب الذي يقدمه لها …هل مستعدة لرمي كل محاولاته لإصلاح ما فعله والجواب كان واضح !! ……..
بعد ساعة تقريبا. ..
كان مراد جالسا على مكتبه ينظر الى الفراغ بينما يشعر بثقل في قلبه….يبدو ان منا*ر لن تغفر …انها تنسل من حياته …يخسرها وهذا يشعره بالمرض …يشعر انه مكبل بينما هي تبتعد عنه بتلك الطريقة ….لقد اخبرها بصراحة انها حرة لكي تغفر او لا …لن يضغط كي تسامحه …والآن هو في انتظار قرارها الأخير…
اخرجها من شروده رنين الهاتف …أمسك هاتفه ورأى ان المتصلة منا*ر ….ارتج قلبه ب …معقول هي ستطلب.منه الانفصال الآن …أغمض عينيه وهو يهدأ من ضـ,ـربات قلبه ولكنه فشل تمام …فتح الهاتف ورد وهو ما زال مغمضا عينيه…
-منا*ر …
للحظات ظلت صامتة ليكرر اسمها برجاء
وهو يشعر بأن الد ع بدأت بلسع عينيه:
-منا*ر …
-مراد …أنا فكرت كتير في حياتنا سوا …فكرت وعرفت أخيرا أنا عايزة ايه ؟!
انسابت د عه وهو يتوقع منها ما سوف تقوله وقال بصوت مختنق:
-قولي قرارك يا منا*ر!
-مراد أنا بحبك…بحبك ومش عايزة اضيع أي فرصة نكون مع بعض فيها…أنا…أنا بحبك يا مراد …
فتح عينيه فجأة ثم توسعتا على اخرهما وقال بلهفة:
-قوليها تاني كده !!!
ابتسمت منا*ر وهي تمسح د عها وقالت:
-قولتلك.بحبك….
نهض وهو يشعر انه في حلم …حلم جميل قد ينتهي …اخذ يضحك.كالمجنون والد ع تنهـ,ـمر من عينيه وقال:
-بتحبيني …بتحبيني انا…أنا يا منا*ر …قبلتي ترجعيلي يعني …مش هتبعدي عني ؟!
ضحكت برقة ود عها تتساقط وقالت:
-لا مش هبعد …هفضل معاك ومع ملك وماسة …هنفضل كلنا سوا ومحدش هيفرق بيننا …
-أنتِ فين ؟!عايز اجيلك …عايز اشوفك …وعايز ا ك…ا ك لحد ما اصدق ان ده.مش حلم …محتاج أعمل كده يا منا*ر …
ابتسمت منا*ر وهي تجلس على الأريكة وتقول :
-انا في البيت …وديت البنات عند تقى و …
لم يدعها تكمل كلامها وقال:
-انا جايلك …جايلك فورا …أنا بحبك …بحبك اووي …
ثم أغلق الهاتف وهو يمسح د عه ويمسك سترته وحقيبته ليخرج ….
-رايح فين يا مجنون
قالها رضوان رئيسه بحيرة …
ابتسم مراد له وقال:
-معلش يا متر عندي مشوار ضروري اسمحلي اروح وعمري ما هنسالك الجميل ده طول حياتي ….
عبس رضوان بحيرة وقال:
-روح.يا ابني …
-ربنا يخليك ليا يا رضوان يا عسل …
قالها مراد بسعادة وهو يجذب رضوان ويعانقه بقوة ثم يبعده ويقبله على وجنته عدة مرات وهو يقول :
-والله أنا بحبك …
-يخربيتك.بتعمل ايه ؟!ابعد يا واد !!
ابتعد مراد وهو يضحك ثم خرج من مكتبه وهو يغني بسعادة …
……….
في منزل مراد ومنا*ر …
كانت منا*ر تقف امام المرآة ترتدي فستان زفافها والحجاب الابيض بينما ابتسامة سعيدة تزين شفتيها ..الألم في قلبها يخفت … تطرده السعادة الكبيرة التي احتلت قلبها…قررت اليوم أن تصنع له مفاجأة من نوع فريد…قررت ان يبدأ من جديد
انتهت أخيرا وهي تبتعد وتبتسم بسعادة كبيرة وهي ترى جمالها الآخاذ …
أمسكت احمر الشفاه وكادت أن تضعه على شفتيها ولكنها توقفت وجرس المنزل يرن ..
-حالا جه ؟!
قالتها بلهفة ثم وضعت احمر الشفـ,ـاه على طاولة الزينة وركضت لتفتح الباب وهي تمسك فستان زفافها …فتحت الباب وهي تبتسم بلهفة ولكن ابتسامتها تلاشت سريعا وهي تجد هنا تقف امامها مبتسمة بغرابة !!!
-وحشتيني يا منا*ر !!
يتبع سولييه_نصار ٢٩/٣٠
الفصل التاسع والعشرون (انها حياتي)
انها حياتي…روحي ..كل ما أملكه ..انها منا*ر ♡
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
-هنا بتعملي ايه هنا ؟!
قالتها منا*ر وهي تشعر بالتوتر من نظراتها …أرادت ان تغلق الباب بوجهها ولكن بدت ان اطرافها لا تتبع اوامر عقلها.
-انا حابة اتكلم معاكي شوية يا منا*ر ممكن ؟!
-نتكلم في ايه ؟!احنا مفيش بيننا كلام يا هنا …ولا عمره هيكون…
-لا فيه …فيه حاجة نتكلم فيها. ..مراد !!!
رفعت منا*ر وجهها وقالت بقوة :
-مراد نهى كل علاقته بيكي يا هنا …هو طلقك وبعد عن البيت خالص واختار مراته وبناته …يبقى مفيش حاجة نتكلم فيها امشي لو سمحتي يا هنا من هنا ….
-مراد بيحبني يا منا*ر …أنتِ بتضحكي على نفسك …هو قالها قبل كده …وانتِ سمعتي بنفسك ..صح ..فاكرة لما كنا في المطبخ …فاكرة قال ايه ؟!أنا مش قادرة انسى كلامه خالص يا منا*ر …انتِ ازاي نستيه…
أغمضت منا*ر عينيها والجرح في قلبها يعود لنزيفه ولكنها فتحتها وقالت بقوة :
-وهو ندم على كلامه وعمل المستحيل عشان يرجعني وانا سامحته وهنرجع عيلة واحدة وانتِ روحي شوفي حياتك …اسمعي نصيحتي وروحي اهتمي بإبنك واستني الراجل اللي يقدرك ويحبك ..بس ابعدي عن ابو بناتي …سيبيه في حاله سيبي البنات يتربوا وسط ابوهم متعمليش مشاكل بيننا ….
تصاعدت الد ع لعيني هنا
-انا ممكن ا ايديكي لو عايزة بس تسيبهولي…
قالتها هنا والد ع تطفر من عينيها التي تزوغان بشكل مخ\\يف …كانت تتراجع منا*ر بخوف من حالتها تلك لتكمل هنا:
-أصل انتِ متعرفيش …أنا أول مرة حد يعاملني باللطف ده …اول مرة حد يعتبر اني انسانة …أنا كنت فاكرة اني مليش أي حقوق ومفروض اسكت واصبر …لكن مراد …مراد هو الوحيد اللي عاملني زي ما اكون انسانة …هو الوحيد اللي وقف جمبي ووقف في وش بابا …هو الوحيد اللي مض/ربنيش …لكن علي وبابا كانوا بيض/ربوني…كانوا بيعاملوني أسوأ من الحيوان …أنا محستش اني انسانة غير معاه …أنا محتاجاه اكتر منك يا منا*ر …ا ايديكي خليه يرجعلي …
ثم أمسكت كف منا*ر وكادت أن تقبل كفها بالفعل ولكن منا*ر ابتعدت عنها بقوة وهي تقول :
-لو مراد كان عايزك ولو واحد في المية بس يا هنا أنا كنت مشيت …لكن مادام هو بيعمل المستحيل عشاني أنا مش هتخلى عن جوزي وبيتي !!…
مسحت هنا د عها ونظرت إليها بشر وقالت:
-مستحيل حد يفرق بيني أنا ومراد انتِ فاهمة…ولا حتى انتِ يا منا*ر !!!
.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كان مراد يقود السيارة بسرعة وهو يصفر بسعادة …يشعر ان قلبه سوف يخرج من صدره من فرط السعادة …
فتح المسجل بسيارته على اغنية لعبد الحليم وهو يصفر ويغني معه:
-أول مرة تحب يا قلبي وأول يوم أتهنى
ياما على نا*ر الحب قالوأ لي ولقيتها من الجنة
أول مرة تحب يا قلبي وأول يوم أتهنى
ياما على نا*ر الحب قالوا لي ولقيتها من الجنة
أول مرة، أول مرة
ليه بيقولوا الحب أسية ليه بيقولوا شجن ود ع
أول حب يمرعليّ قاد لي الدنيا فرح وش ع
ليه بيقولوا الحب أسية ليه بيقولوا شجن ود ع
أول حب يمر عليّ قاد لي الدنيا فرح وش ع
اٍفرح واٍملا الدنيا أماني لا أنا ولا اٍنت هن عش,ق ثاني
اٍفرح واٍملا الدنيا أماني لا
أنا ولا اٍنت هن عش,ق ثاني
أول مرة، أول مرة
أول فرحه تمر بقلبي وأنا هايم في الدنيا غريب
قولي أحكي ولا أخبي ولا أوصفها لكل حبيب
أول فرحه تمر بقلبي وأنا هايم في الدنيا غريب
قولي أحكي ولا أخبي ولا أوصفها لكل حبيب
اٍفرح واٍملا الدنيا أماني لا أنا ولا اٍنت هن عش,ق ثاني
اٍفرح واٍملا الدنيا أماني لا أنا ولا اٍنت هن عش,ق ثاني
أول مرة، أول مرة
قلبي يعيد لي كل كلامك كلمة بكلمة يعيدها عليّ
لسه شفايفي شايلة سلامك شايلة أمارة حبك ليّ
اٍفرح واٍملا الدنيا
أماني لا أنا ولا اٍنت هن عش,ق ثاني
اٍفرح واٍملا الدنيا أماني لا أنا ولا اٍنت هن عش,ق ثاني
أول مرة، أول مرة
كان يغني ويصفر …يشعر انه امتلك العالم أخيراً …توقف فجأة وهو يرى بائع الورود ….
-هشتريلها ورد هي بتحبه. .
قالها بسعادة ثم خرج من سيارته وهو يقترب من الرجل وينظر الى الورود المصطفة امامه…كانت بمختلف الالوان …شكلها يسلب العقل …بهية وتريح النظر …ابتسم وهو يتذكر ان زوجته تحب اللون الارجواني …
نظر الى البائع وقال:
-عايز ورد …
-امرك يا باشا هعمل بوكيه عايزة باللون ايه ؟!
-البنفسجي …
قالها مبتسما ليبدأ الرجل في اعداد باقة الورد ولكن مراد قال فجأة :
-ولا اقولك استنى …
توقف الرجل ونظر إليه عابسا فقال مراد:
-عايزك تعملي بوكيه كبير اووي يضم كل الالوان اللي عندك دي وكتر من اللون البنفسجي
-امرك يا بيه …
قالها الرجل مبتسما بسعادة ….
………..
بعد قليل …
كان الرجل قد اعد باقة الورد والتي خرجت في غاية الجمال فقد اعد الرجل الباقة بشكل جعل تباين الالوان رائع الجمال ..اعطاه مراد مبلغ كبير نسبيا من المال واخذ الباقة وهو يضعها في سيارته وأنطلق بها وهو يغني بسعادة…
…….
-مش فاهمة يعني …هو عافية ولا ايه ؟!
قالتها منا*ر وهي تعقد ما بين حاجبيها لتهز هنا رأسها وتقول:
-ايوة عافية مادام هتقفي بيننا يبقى ت تي …
بهتت منا*ر وهي تنظر إليها بينما أخرجت هنا س*كين من حقيبتها وهي تقترب من منا*ر التي ابتعدت عنها ولكن الفستان كان يعوق حركتها …امسكتها هنا من حجابها وصـ,ـرخت:
-انا ه ك يا خطافة الرجالة ….
ثم اشتبكا سويا !!!
استطاعت هنا أن تسقط منا*ر ثم ض/ربت الس*كين ببطنها!!!
……..
توقفت سيارة مراد أمام المنزل وهو يخرج باقة الورد ويقول :
-خسارة كان نفسي أجيب شوكولاتة بس مش مشـ,ـكلة هخرجها واجيبلها اللي نفسها فيه
ثم صعد شقـ,ـته ….
………..
أمام باب الشـ,ـقة …
تجمد مراد وهو يجد الباب مفتوح …
ولج للشقة وهنا سقط قلبه برعـ,ـب في قدمه وهو يرى المظهر الماثل امامه…منا*ر على الأرض فاقدة للوعي بينما هنا بجوارها تبكي ….
اسقط باقة. الورود وهو يقول بشحوب :
-منا*ر !!!!
نظرت إليه هنا بفزع وهي تبكي …اقترب هو وجلس بجوار منا*ر
-انا …أنا مكانش قصدي ا ها…والله ما كان قصدي يا مراد!!!
قالتها هنا وهي تبكي ب بينما إنهار مراد على الأرض وهو ينظر لمنا*ر التي تنزف …كانت الد ع تتساقط من عينيه…يشعر وكأن احدهما سحق قلبه …
-لا ده كا …ده مبيحصلش …
قالها مراد وهو يبكي ….كان عقله متوقف تماما عن العمل …
ثم نظر الى هنا و بها :
-أنتِ عملتي ايه ؟!عملتي ايه ؟!
انتفضت هنا برعب ..ليضع مراد ذراعيه أسفل ركبتي ورأس منا*ر ويحملها بهلع…كانت تبدو كالخرقة بين يديه…وعرف وقتها انه لو خسرها سوف يمـ,ـوت بكل تأكيد …هو لا يستطيع الحياة دونها…
ركض بها خارج المنزل وهو يصـ,ـرخ بينما يبكي :
-مش هت تي يا منا*ر …لو عملتي كده أنا ه ت وراكي …متسبنيش…عشان خاطري مت تيش ….عاقبيني بأي طريقة غير الطريقة دي صدقيني مش هستحملها …مش هستحملها يا منا*ر!!!
وضعها بسيارته في المقعد الخلفي ثم استقل هو السيارة لينطلق بها ….
كان يقود السيارة وهو يبكي ويقول:
-متقلقيش يا حبيبتي مش هت تي هعمل المستحيل عشان ترجعي ليا … ترجعي لبناتك …لو أنا مش مهم عندك …ملك وماسة مهمين صح … ارجعي عشانهم…قاومي عشانهم يا حبيبتي …ارجعي يا منا*ر وانا عمري …عمري ما هزعلك !!
…..
في المشفى ..
كان يحملها.
هو ي ويبكي
-مراتي ا ايديكم…شوفوا مراتي مالها …مراتي …
تقدم طاقم الأطباء والممرضين بالسرير المتحرك الطبي وتم وضع منا*ر به متجهين الى غرفة العمليات ….
كاد مراد ان يدخل معهم الا ان الطبيب اوقفه وقال:
-ممنوع يا أستاذ …
كان مراد يبكي كالأطفال وهو يقول :
-لو سمحت انقذها ..لو سمحت …
-متخافش هعمل اللي اقدر عليه …
ثم ولج لغرفة العمليات ليجلس مراد على الأرض ويقول:
-انقذها …دي حياتي!!
يتبع
رفقا_بي_يا_ ي
سولييه_نصار
الفصل الثلاثون(لا استطيع الحياة بدونك)
هلا تعودين …العالم بارد للغاية من دونك
…………
-هنا!!!
قالتها نورهان والدتها بصـ,ـدمة عندما رأتها ….توسعت عينيها فجأة وهي ترى بقعة دماء على فستانها الطويل …
-هنا ايه اللي حصل ؟!ايه الدم ده…
-انا تها… ت منا*ر يا ماما …
ضحكت هنا وأكملت :
-أخيراً مراد هيبقى ليا !!
شهقت نورهان بصـ,ـدمة…ثم أمسكت كف ابنتها وهي تدخلها للمنزل وتكتم فمها وتقول :
-بس اسكتي بتقولي ايه !!!
كانت هنا ما زالت في عالم آخر.
..السعادة التي تظهر على وجهها غريبة ….لدرجة ان والدتها خافت منها ..ابتعدت نورهان قليلا مزيحة كفها عن فم ابنتها لتضحك هنا وتقول :
-خلاص منا*ر راحت ..ومراد هيبقى ليا …هتبقالي عيلة يا ماما …هقدر ابعد عن ابويا واعيش مع انسان يقدرني …انسان ميخونيش ولا يض/ربني زي ما كان بيعمل بابا او علي …
-يا مصيبتي يا مصيبتي …
قالتها نورهان وهي تضـ,ـرب على وجهها وتبكي …
فجأة خرج علاء من الغرفة وتجمد وهو يرى ابنته …
-بتعمل ايه دي هنا ؟!
قالها علاء بخشونة لتندفع زوجته نحوه وتقول :
-الحقني ..الحقني بنتك ت منا*ر …الحقني يا حاج …
توسعت عيني علاء بصـ,ـدمة ….وازدادت وتيرة دقات قلبه…شعر انه في كا وهو ينظر الى ابنته التي تبتسم ببلاهة…اقترب علاء من ابنته وأمسك شعرها وهو ي بها :
-عملتي ايه يا بنت المـ,ـجنونة…انطقي عملتي ايه ؟!
نظرت الى والدها برعب ليصف/عها بقوة ويقول:
-انطقي هببتي ايه ؟!..
-انا …أنا …
صف/عها مرة أخرى بقوة حتى نزف فمها وكرر سؤاله…
-ض/ربت منا*ر بالس*كينة !!
قالتها هنا برعب ليدفعها والدها حتى سقطت على الأرض وي بها :
– يا بنت الكلب ودتينا في ستين داهية يا مجنونة …منك لله يا شيخة …لحد امتى هفضل اشيل همك .
.ثم أخذ يض/ربها ب ونورهان ت به …
-حرام عليك …سيبها سيبها…
-أنتِ تخرسي خالص …ما هي تربيتك …تربية عرة زيك …
شد هنا من حجابها وقال:
-اسمعي يا بنت أنتِ …أنا مليش دعوة باللي هببتيه …أنتِ تي بالنسبالي …يالا اطلعي برا …برا …
ثم جذبها من كفها وهو يفتح الباب ويلقيها بالخارج واغلق الباب بوجهها …
-ايه اللي بتعمله ده ؟!دي بنتك !!!
ت نورهان وهي تدفعه ثم كادت أن تفتح الباب إلا أن زوجها امسكها من شعرها دافعا إياها إلى غرفة النوم الخاصة بهما ..أخذ طوق خصره من الخزانة ودفع زوجته حتى سقطت أرضا وبدأ بض/ربها ليتعالى ها….
…………..
بعد نصف ساعة …..
وصلت هنا إلى بيت عائلة المنصوري ….واول ما قابلها حم\اتها التي قالت :
-كنتِ فين يا غندورة وسايبة ابنك للجيران …بقا أنا اغيب ساعتين عشان روحت السوق اجي الإقليكي اختفيتي و…
بترت صابرين كلامها. هي تنظر إلى وجه هنا المكدوم فشهقت وهي تقول:
-مال وشك يا بت ايه اللي حصلك ؟!
-حم\اتي …أنا عملت حاجة !!
-عملتي ايه ؟!
قالتها صابرين بتوجس لتقول هنا:
-انا ت منا*ر !!!
……………..
في المشفى …
كان ما زال جالساً على الأرض يبكي وينتظر اي خبر عنها …فجأة خرج الطبيب لينهض هو بلهفة ويقول :
-مراتي ؟!
نظر إليه الطبيب بأسف وقال:
-قدرنا نسيطر على النزيف الحمدلله بس …
-بس ايه يا دكتور..
-هي دخلت في غيبوبة….
بهتت ملامحه وأصـ,ـابت دقاته الجنون…كان يشعر أن قلبه ثم يخرج من صدره …ألم كبير لم يختبره أبداً عصف به …
هز رأسه وقال:
-لا يا دكتور متقولش كده …اتصرف وصحيها و….
وضع الطبيب كفه على كتفه ب اساه وقال:
-الامر بإيد ربنا يا بني ادعيلها كتير …وهي دلوقتي هيتم نقلها للعناية المركزة وندعي أنها تفوق قريب …..فيه حاجة تانية الشرطة هتيجي تستجوب حضرتك عشان تعرف مين اللي عمل كده …دقايق وهيجي شرطي وحضرتك تقوله اللي حصل بالضبط …
ثم تركه وغادر ليستند مراد على الحائط ويضع كفه على فمه وهو يبكي دون صوت …يبكي كما لم يبكي من قبل. …كان الألم يمزقه …ومن بين الالامه تصاعدت النيران قوية داخله وهو يتذكرها …يتذكر تلك التي سلبته.حبيبته ….
سار كالمجنون خارج المشفى وهو يقرر أن ي ها!!!
……………
في منزل عائلة المنصوري …
-هنعمل ايه يا وائل ؟!
قالتها صابرين بخوف وهي تنظر إلى هنا التي تمسك طفلها وتجلس على الأريكة …
-انا رايح ابلغ البوليس ..
قالها وائل بهمس ثم أكمل :
-وأنتِ خليها هنا اوعى تهرب منك ماشي …
هزت صابرين رأسها بينما يغادر وائل …
اتجهت صابرين إلى هنا وقالت بتوتر :
-الواد نام هاتيه انومه عندي …
-لا لا خليه في ي شوية …
-يا بنتي هاتيه بس انومه ..
هزت هنا رأسها واعطتها الطفل …
….
بعد دقائق معدودة اتى مراد وامارات الشر على وجهه …..
-مراد!!
قالتها صابرين ببهوت بينما نهضت هنا بخوف …
ولج مراد للمطبخ ثم خرج وهو يمسك س*كين …
-مراد !!!
قالتها صابرين برعب …ليندفع مراد نحو هنا ولكن والدته وقفت بوجهه
-يا بني مضيعش نفسك أنا هسلمها بنفسي للبوليس …
قالتها والدته برعب وهي تراه يحمل س*كين ….ولكن النيران كانت تندلع بعينيه ..هو لا ينظر الا لها …هي تلك التي دمـ,ـرت حياته …تلك التي سلبت سعادته …
هز مراد رأسه وقال؛
-ه ها يا أمي ابعدي !!!
ثم ازاح والدته متجها نحوها ينوي الشر … ت هنا. هي تحاول الهروب منه فامتدت يده لشعرها ولكن فجأة امسكه والده وقال بقوة ؛
-اطلعي يا هنا فوق بسرعة واقفلي باب شقتك….
-سيبني يا بابا …سيبني …
صـ,ـرخ مراد بإهتياج ودمـ,ـوعه تتساقط …
اداره والده له وعانق وجهه وقال :
-انت مجنون عايز تضيع نفسك …فكر في بناتك …فكر في مراتك …
-منا*ر بين الحيا وال ت …منا*ر بتضيع مني ..
قالها مراد وهو يبكي بطريقة جعلت وائل يتألم عليه للمرة الأولى فقال :
-منا*ر هتصحى وتبقى كويسة …أما بالنسبة للي فوق دي فالبوليس دلوقتي هيجي ياخدها من هنا !!!
…
وبالفعل بعد نصف ساعة كانت قد أتت الشرطة وجرت هنا للسج\ن !
… ………..
بعد ثلاث ايام ..
قضتها منا*ر بالعناية الفائقة كان مراد لا يغادر المشفى ولو حتى لدقيقة ….على الرغم أنه كان يراها بشق الأنفس الا أنه فضل ان يمكث بالمشفى على المقعد البارد ينتظر أن تفيق ….
كان يصلي … يقرأ القرآن ويدعو أن تنهض …كان ي ت قلقاً كل دقيقة وهي لا تستجيب لتوسلاته بأن تنهض ..في الأوقات القليلة التي كان يدخل لها كان يمسك كفها ويتوسل لها أن تنهض ولكن بدون اي جدوى …
….
-يا بني مينفعش كده تعالى روح البيت ونام النهاردة وارتاح على الأقل تطمن بناتك الخايفين دوول …
قالتها صابرين بعد أن مر أسبوع على مكوث مراد بالمشفى بجوار زوجته لا يتركها لحظة الا عندما يذهب للمنزل لكي يسـ,ـتحم ويبدل ثيابه وللصلاة….حالته تدهورت بشكل يوج\\ع القلب ..لم يعد يأكل جيداً.
…ولا حتى ينام ..حتى فقد بعض الوزن وأصبحت تحت عينيه هالات سوداء ….وجهه فقد نضارته …كان قلب صابرين يعتصر بسبب معاناة ابنها …
-أمي أنتِ خليكي مع البنات وانا هبقى هنا. ..أنا مش هتحرك من جمب منا*ر لحد ما تصحى ..لحد ما تصحى ..هي هتصحى اكيد …
-يا ابني اسمع كلامي بس متتعبش قلبي …
نظر مراد الى والدته بج د وقال :
-روحي أنتِ يا ماما أنا مش هتحرك من جمب مراتي ريحي نفسك …
-والدتك عندها حق يا مراد روح انت وانا جود وابقى نبدل سوا …
قالها سالم والذي كان متواجدا مع مراد منذ أول يوم أصيبت فيه منا*ر ويذهب فقط للمنزل الصغير الذي استأجره فقط لكي ينـ,ـام …..
رد مراد بنفس الج د وقال:
-قولت مش هتحرك من جمب مراتي …ريحوا نفسكم!!
………
في غرفة العناية الفائقة ….
كان يجلس مراد يمسك كفها والد ع تنساب من عينيه …كان يتألم وهو يراها نائمة كالأ ات على الفراش الشاحب كشحوبها …
قبل كفها وقال:
-انا السبب …ياريتني كنت بدالك يا عمري …
غصت نبرته بالبكاء وأكمل:
-مش ناوية تفوقي بقا يا منا*ر …عشان عيالك …ملك وماسة ..دايما بيسألوا عليكي …فوقي يا منا*ر احنا ملناش غيرك …احنا ضايعين من غيرك …ازاي هتسيبينا كده …
مسح د عه وضحك ب قائلا:
-تعرفي أنا اكتشفت اني بحبك اووي يا منا*ر …صحيح أنا كنت عارف كده قبل ما يحصل اللي حصل بس دلوقتي أنا اكتشفت اني بحبك بطريقة متوقعتش اني احب بيها …حاسس انك بقيتي جزء من روحي مش قادر اتخيل انك تروحي مني …احيانا بفتكر ايه اللي هيحصلي من غيرك …مبفكرش غير اني هضيع لو أنتِ روحتي مني…مش هقدر اعيش لو انتِ روحتي مني يا منا*ر فعشان خاطري…عشان خاطر بناتنا قومي يا منا*ر …حاربي وارجعي ووقتها عاقبيني بالطريقة اللي أنتِ عايزاها. ..أنا راضي …والله راضي …
آذان الفجر قط/ع كلم\اته ليمسح د عه مجددا ويقول:
-رايح اصلي يا حبيبتي وهدعيلك …
ثم نهض وقبل رأسها بلطف وغادر ….
…….