استيقظ صباحاً و هو يشعر بثقل فوق صدره العارى عقد حاجبيه و هو مغمض العينين في بادئ الأمر لكن سرعان ما اتسعت مقلتيه و هو يستعب أنه لم يكن بمفرده بالغرفه ليله أمس !!!
فتح عينيه لتسقط أنظاره علي خصلاتها المبعثره بإهمال فوق جسده حاول الاعتدال و هو لا زال تحت تأثير صدم\اتها التى لا تنتهى و هو يحملق بيديها الصغيره الملتفه بتملك شديد متشبثه به بقوة اذهلته حول خصره حاول تنظيم أنفاسه التى اضطربت إثر ذلك القرب الغير متوقع و هو يكاد يبكى من فرط ضغط تلك الصغيره الفاتنه على أعصابه و كأنه إحدى صديقاتها و ليس رجل يشاركها المكان !!
رفعت ساقها العاريه تضعها حوله هى الأخري و هى تتململ بنومتها فوق جسده الذى اشتعلت حرارته الآن و هو مصدوم ، مذهول ، مرتبك و هى تغط بنوم هادئ بل و ترفع رأسها لأعلي لتتبين له ملامحها الرقيقه الجميله الهادئه عن كثب ، حدق بها بهدوء يتأمل تلك الجميلة الهادئه بأحضانه الدافئه و كأنها طفله ذات بضع أعوام تنام بسلام تام كأنها لا تمتلك هموم ، هل هى قويه إلي ذلك الحد ؟!! أم أنه هناك ما يخفي عنه بما يخصها من أمور عده ؟!
رفع يده بهدوء يحاول أن ينسل من أسفلها بهدوء دون أن تستيقظ و تكمل بصدم\اتها عليه لكنه هيهااات لقد فات الأوان و فتحت عينيها الناعسه تحدق به بنعومه لحظات و هى تغلقها و تفتحها قبل أن تبتسم له بهدوء و تظهر غمازتيها و هى تهمس بصوت متحشرج يحمل أثر نومها : -صباح الخير ياحليوه !! معلش شاركتك السرير بس أصل نوم الكنبه وجعلى جسمي و أنا مش متعوده انام فى ضلمه اصلا ف خوفت ..
ظل يحدق بها بهدوء ثم ألقى رأسه بارهاق للخلف و هى إلي الآن لم تخرج من أحضانه و كأنه شيئ معتاده عليه معه ؛ أن تحتل أحضانه العاريه بلا مبالاة منها …
ليخرج أخيراً صوته و لكنه أمسك ذراعيها يقلب الوضع ليطل عليها بجسده و عينيه تموج ب\ شديد و هى تطالعه بنعومه ناعسه و ابتسامة مشرقه جعلت \ه يتفتت أمام تلك الكتله من البراءة ينظر إليها و هى تحاول أن تفتح عينيها لتنظر جيداً له و لخصلاته الناعمه المبعثرة أعلي جبهته و قد لعبت تلك الاضاءه الخافته للغرفه دورها جيداً حيث بدت هي سيده فاتنه بريئة تنظر إليه بنعومه قاتله و بدا هو بملامحه القاسيه الوسيمه في صوره آخذه للأنظار و القلوب ..
بدأ ذلك الاختلال بأنفاسه يداعب رئتيه و هو يحاول اقناع حاله أنه بحلم أو يتوهم الأمر لكن يدها الصغيرة التى ارتفعت تفرك عينها لتستوضح الرؤيه تلامست دون قصد مع جسده ليرتجف قليلاً قبل أن يهبط للمره الثانيه كالمسحور على تلك الشفتين الصغيرتين المنتفختين حيث تحمل أثر نومها ، يتناولها بنهم و هدوء افقدها صوابها على الفور و يديه تعبث بتيشيرته الذي ارتفع و كشف عن سيقانها بسخاء شديد ، لم يستطع الابتعاد عنها رغم عقله الذي يصرخ بذلك لكن تلك النعومه التى يتذوقها تجعله بعالم آخر معها هى فقط جعلته يطمع بالمزيد !!
ارتفع رنين هاتفه ليفيقا من غفوتهما بتلك اللذه و يتنفض عنها معتدلاً و هو يتجه إلي مصدر صوت هاتفه ليجيب المتصل ، أما هي اعتدلت بهدوء تقف عن الفراش تعدل من هندامها تضغط على شفتيها بخجل و هى تطالع ظهره العارى بأنفاس لاهثه بدأت تنتظم حين استمعت إلي صوته الهادئ الرخيم يقول : -أكيد يا سيادة السفير مش مشكله أنا هاجي بدري … اغلق الإتصال و هو يزفر بارهاق و حيره واضحة ليجدها تقف أمامه تطالعه بأعين خائفه تهمس بتوتر :
– عاوزك تروح بدري كده ليه ؟!! حدق بها و بنظراتها التي تصرخ بالخوف لحظات قبل أن يستقيم متجها إلي خزانته وهو يقول بهدوء : -عشان أدور عليكِ معاهم … !! أنا مش فاهم ازاي اقف قصاد الراجل و اخدعه كده ده مش أسلوبي ابدااا !! ارتعدت أوصالها و قالت برعب واضح و هى تسرع إليه تُمسك ذراعه : -مش هتقوله إني معاك صح ؟!!! اغمض عينيه لحظات قبل أن يفتحها و هو يطالعها بنظرات هادئه حين أدرك مدي خوفها و همس لها :
– ريناد أنتِ فاكره مامتك كتبت الكتاب ليه ؟!! عشان هى عارفه إنك طول ماانتِ على ذمتى مش ممكن اسلمك لأبوكِ ، ده غير إن اللى عاوز يرجعك كان سلمك ليه امبارح .. أنا مبحبش عدم الثقه خلي بالك …. ثم تركها و اتجه إلي المرحاض لينعم بحمام دافئ يُطفئ نيران عقله المشتعلة …. ***
خرج من المرحاض و هو يجفف خصلاته بتلك المنشفه الصغيره يبحث عنها بعينيه لكنه فزع حين لم يجدها بالغرفه ليفتح الباب متجهاً إلى الخارج اثناء ارتدائه قميصه بسرعه جحظت عينيه حين وجدها تجلس أعلى الأريكة تتحدث إلى والدته بوديه و هدوء و لكن ما جعله مصدوما أنها لازالت ترتدى تيشيرته الخاص و تجلس معها بلا خجل منها هل تريد أن تصيبه بذبحه صدريه أم ماذا ؟!! خرجت شقيقته من غرفتها و هى تتابعها بأعين شغوفه تصرخ بالاعجاب و تقول بصوت مرتفع :
-ريناد أنتِ معكيش هدوم ؟!! لابسه هدوم يوسف ؟!! ابتسمت الأخرى بهدوء و قالت : -اه هدومي لسه ماجتش و استلفت ده من الحليوه لحد ما يجووا … اردفت الأخري باندهاش تتساءل : – الحليوه ؟!!! لتبتسم باستفزاز و هى تطالعه بطرف عينيها حيث بدا مشتعلاً للغايه و قالت بهدوء : -اه أنتِ متعرفيش أن يوسف يبقي اسمه الحليوه ؟!! #شيماء_الجندي الفصل الثالث “مختلف ” جلست بجانب السيده الوقور تشاركها ضحكات و كلم\ات خفيفه لتنتبها إلي صوت “هاله” الضاحك تقول :
-حقيقي دمك خفيف اووى ياريناد بصراحه يوسف مكنش مفهمنا كده عنكم .. زجرتها أمها بنظره تحذيريه و هى تلكزها لكن قد فات الأوان حيث تساءلت “ريناد” بفضول : -كان مفهمكم إيه الحليوه يالولا .. ابتسمت لها وردت عليها علي الفور بعفويه : -كان بصراحه بيقول أن باباكِ أسلوبه يعنى مش أوي و إنك غالباً زيه …. اتسعت عينيها و هى تُشير لنفسها بصدمه جليه : – أنا زيه ؟!!!! ثم نظرت للأم التى تحدق بابنتها بلوم و هى تقول :
-سامعه يااديجا الحليوه قال عليا ايه ؟!!! يرضيكي كده ؟!! ابتسمت لها الأم و هى تهز رأسها بالسلب قائله على الفور بمهاوده و عقلانية : – لا ياحبيبتي هو مقالش كده بالظبط هو كان جاي متضايق حبيتين يومها من والدك .. يلاا تعالى ادوقك الباميه بتاعتي بقاا .. يلا ياهاله حطي الأكل بدل كلامك الكتير ده … عدلت “ريناد” خصلاتها و هى تهمس بخجل تعبث بطرف قماش تيشيرته الخاص :
– هو انتوا بتاكلوا لوحدكم ؟!! ابتسمت “خديجه” و قالت بمكر : -اه هناكل مع مين يعنى ؟!! لو قصدك يوسف هو بياكل متأخر بليل لما يجي يااما بياكل بره … عضت علي شفتيها بخجل و هى تنظر إليهن بتوتر و قد اشتعلت وجنتيها للغايه : – أصل أنا مش جعانه .. هتفت “هاله” بحماس و هى تضع الطعام بالصحن : – شكلك عاوزه تستني يوسف على العموم هو قال مش هيأخر بس أصل أنا عندي درس و ماما ليها معاد دوا و لازم ناكل ..
توترت ملامحها بشده لكنها هزت رأسها و هى تبتسم بخجل و تهتف أثناء انصرافها : -خلاص لما اجوع هاكل … ابتسمت الأم و هى تحدق بأثرها بهدوء لتهمس “هاله” : – غلبانه أوى ياماما و قمر يارب يفضلوا مع بعض و تفك عقده يوسف .. ابتسمت الأم تقول بحزن طفيف : -عقده ايه يابت ، كل الحكايه انه شايل الهم بدري يابنتي يارب يايوسف يهديك عليها … همست “هاله” بحزن متسائلة :
– تفتكري هينفعوا مع بعض أنتِ عارفه تفكير يوسف و هى فوق خاالص ياماما احنا و لا حاجه جنب أبوها … شردت الأم و همست بهدوء و صوت حزين : – اللي فيه خير ليه ربنا يقدمهوله يابنتي ، يلا أنتِ حطى ناكل … -***- جلست فوق الأريكة تمد ساقيها إلي المنضده تثني واحده و تفرد الأخرى ليرتفع التيشيرت مُظهراً جمال ساقيها ، تعبث بخصلاتها بشرود لتُغمض عينيها و تغفو محلها بعد مرور ساعه و هى علي ذاك الوضع …..
دلف إلى منزله بهدوء كعادته مستخدماً مفتاحه فهو يعلم أن ذلك توقيت درس شقيقته و قيلوله أمه الغاليه ، أغلق الباب بلطف ثم اعتدل يزيح خصلاته براحه يده اليمنى بارهاق و هو يدور ليدلف إلى غرفته لتتسع عينيه و فمه معاً و هو يطالعها بصدمه شديدة مستسلماً إلى قدميه التى تقوده نحو ذاك المنظر المُلهب سارت عينيه على تلك الجنيه الجميلة الناعمه القابعه أمامه هو إلى الآن لا يصدق أنها لا ترتدى سوى تيشيرته الخاص الذى ارتفع إلى بدايه فخذيها أثناء غفوتها و هبط عن كتفها الأيسر برقه بالغه ليُظهر تلك الفتنه الطاغيه هل تريد أن تقضي عليه ؟!
وصل عندها و هو يتطلع إليها بتوتر بالغ عاجز عن منع عينيه من تأمل تلك اللوحة المجسده أمام أنظاره ابتسم بهدوء حين رفعت يدها الصغيره تقصى تلك الخصله التي سقطت من غرتها بانزعاج طفيف ارتفعت عينيه من نحرها الجميل إلي كريزتيها الصغيره المنفرجه قليلاً أثناء نومها لتختفي ابتسامته و يقط/ع تأمله حركتها العفويه حين بدأت تدور لتعطيه ظهرها اتسعت عينه بصدمه و هو يهمس ليناديها خوفاً أن يوقظ أمه إن ارتفع صوته :
– يخربيتك بتعملي ايه … ريناد ؟!! ريناااد …