Uncategorized

السفير ١

يبدو أن نومها ثقيل للغايه حيث أزاحت يده التى امتدت لتتوقظها و هي تهمهم بكلم\ات غير واضحه لكن لا يجب أن تأتي شقيقته و تراها هكذااا ..

هبط بجزعه العلوي يميل عليها و هو يحبس أنفاسه مغمضا عينيه حين تسللت رائحه الورود خاصتها إلي أنفه تداعب قدرته علي الصمود ليبتلع رمقه و هو يدفع ذراعيه بلطف أسفل جسدها يحملها بهدوء و قد سرت تلك القشعريرة الخبيثه بجسده حين وضع يده أسفل جسدها الشبه عارٍ ، شعر بها تتململ لحظات قبل أن تفتح عينيها أخيراً تطالعه بأعين ناعسه و هى تلف ذراعيها الصغيره حول عنقه تد*فن جسدها الصغير به بجراءه قد اعتادها منها منذ أمس تهمس له بنبره متحشرجه و أنفاسها الساخنه تبث حرارتها بعنقه لتبدأ تلك الأنفاس الخائنه المتسربه منه بالاضطراب والتوتر :

– امممم .. أخرت ليه ياحليوه ؟!! دلف إلي غرفته بها و أغلق الباب بكتفه بهدوء ثم اتجه بها إلي الفراش و هو يحاول السيطره علي نبرته لكنها خرجت متوتره بعض الشيء حيث أصبحت عاده لديه يتلك الاونه !! : -باباكِ قالب الدنيا عليكِ .. و كأنه أعطاها جرعه افاقه لتفتح عينيها جيداً فجأه و اندلعت نظرات القلق منها تحمل أثر النعاس و همست له حين وصل بها إلي فراشه :

– عرف حاجه ؟!! رفع حاجبه الأيمن باندهاش و هو يقول بسخريه و كاد يميل يضعها فوق الفراش : – كنت هبقي معاكِ دلوقت ؟!!! اكيد مقولتش و هو معرفش … ابتسمت علي الفور بعبث و هى تتشبث بعنقه فور أن وضعها علي الفراش تجذبه إليها بقوة مباغته ليجلس على طرف الفراش مذهول من حركتها لكنها لم تدع له فرصه اندهاش حيث اقتربت بجسدها إليه و هى تحيط عنقه بقوه و ارتفعت يدها الصغيره إلى خصلاته و همست بخفه أمام شفتيه بعد أن اختلطت أنفاسه المضطربة بخاصتها العابثه :

– ليه ؟!! بدأ صدره يعلو و يهبط بقوة و توترت ملامحه إثر ذلك الضغط المُغري له ليهبط بعينيه إلى شفتيها الصغيره التى تبتسم بعبث هامساً لها بصوت مبحوح : – إيه الي ليه ؟!! همست له بهدوء نسبي و هى تعبث باصابعها الرقيقه بخصلاته الخلفيه و الأخرى تسير برويه علي عنقه : -ليه مقولتش إني معاك ..

ساحره صغيره تقبع بأحضانه تتفنن بإغرائه لما تفعل به ذلك ، ماذا فعل بدُنياه ليكن جزاؤه تلك الكارثة ؟!! ابتسمت بهدوء حين طال صمته لتبتعد عنه بعد أن اشعلت أنفاسه و جسده ثم تستقيم واقفه تبتسم بمكر و تتجه إلي الباب و هي تقول : -هروح أشوف الأكل بيتسخن إزاى يا حليوه .. زفر أنفاسه و هو يدفع خصلاته للخلف ثم فرك وجهه ب\ مما يحدث له لكن اتسعت عيناه حين دق الجرس و هتفت بحماس و هى تركض إلى الخارج :

– ده أكيد ماما بعتالي الهدوووم .. ماذااا هل تفتح باب شقته بتلك الهيئه هرع خلفها مسرعاً و هو يصيح بها متناسياً نوم والدته : -أنتِ يابت خدي هنااا باب ايه اللى تفتحيه ؟!! علقت باندهاش و هى تشير إلى الباب : -باب الشقه !! اخد هدومي .. أشار إليها مستنكراً و قال ب\ : – كده ؟!!! هتفتحي بالهدوم دي ؟!! هزت رأسها بالإيجاب ليجز على أسنانه و هو يدفعها إلي الغرفه من كتفها قائلاً ب\ :

– إياكِ تخرجي من الاوضه لحد مااجي … ثم أغلق الباب منصرفاً إلى الجرس الذي يقرع منذ مده ، لتبتسم خلفه و هى تهمس بابتسامه عريضه : -ايييه قمرررر الحليوه ، بمووت فيه .. -***-

مساء لطيف على تلك الأسره الصغيره الهادئه جلست “ريناد” بغرفتها تنتظر عودته بفارغ الصبر لقد أطال اليوم بعمله و يقرصها الجوع منذ فترة لكنها اعتادت على تناول طعامها معه تبتسم حين ترى توتره من أفعالها العفويه مره و المتعمده مره اخرى كل تلك الأفعال تكون أمام أمه و شقيقته !! تراقبه أثناء هدوءه و صمته و كأنها تحفر هيئته الوسيمه بعقلها تنتظر ابتسامته اللطيفه المتريثه التي تُزين ثغره الجميل الذي يدعوها لالتهامه حينها …

لكن ما يحزنها أنه يعاملها بتردد و جفاء بعض الشيئ مُبدياً بعض التحفظ على تصرفاتها الجريئة خاصه إن فعلتها أمام شقيقته الصغرى ، هي لا تستطيع التحكم بعفويتها لكنها لا تنكر أنها تتمادي قليلاً و من حقه الخوف على تلك الصغيره التى اكتشفت أنه يحبها بجنون ، كثيراً ما تغار من علاقته بأمه و شقيقته كم كانت تتمنى أن تحظى شقيق مثله لكن هيهاات بالطبع كان سوف يشبه أباها الطامع الذى عاملها بقسوه كالسلع و حرمها من رؤيه الجميع لأشهر بما فيهم أمها الغاليه ..

تنهدت بحزن و هى تستقيم لتخرج من غرفتها متجهه إلى المطبخ تناول ما يسد جوعها إلى أن يعود لكنها توقفت و اتسعت عينيها حين استمتعت إلي تلك الضحكه المكتومه بغرفه شقيقته .. هل هى متيقظه لقد قالت أنها سوف تخلد إلى النوم ؟!! لكن ما ادهشها حقا حين سمعتها تقول بصوت يحمل بقايا ضحكتها : -لا كلهم نايمين و يوسف لسه مجاش أنا مركزه مع الصوت بره ، هشوفك بكره ؟!!!

شقهت و لكنها كتمت صوتها و عقلها يعمل ماذا تفعل تلك الصغيره ؟!! لكنها واضحه إنها تواعد شاب ؟!! أو بمعني أدق أحدهم قد عبث بعقلها المراهق الصغير .. اتجهت إلى الباب تقرعه بلطف لتفتح لها “هاله” بعد لحظات بملامح متوتره بعض الشيء تهمس برقه : – في حاجه يارينو ؟!! ابتسمت لها بهدوء و قالت بنعومه : -كنت بشوفك لو صاحيه أقعد معاكِ شويه ممكن ؟!! ابتسمت بتوتر و هى تومئ بالإيجاب تُفسح لها الطريق لتمر بهدوء و تغلق الباب بلطف تجلس أعلي الفراش تبتسم لها و هي تقول بهدوء:

– عامله ايه في المذاكره أنا شاطره جدا و أقدر اساعدك .. ابتسمت لها و هى تقول برقه : -تمام شغاله أنتِ عارفه النظام الجديد ده صعب شويه … اومأت لها و هى تقول برفق تبسط يدها لها : – تعالي اقعدي معايا أخذ رأيك في حاجه مهمه افتكرتها عن أخت صاحبتي و أنا قاعده فاضيه و بما إنك نفس السن أكيد هتساعديني يمكن أعرف اساعدهم … اتجهت إليها و هي تبتسم و تنصت باهتمام حيث بدأت تقص عليها بصوتها الرقيق :

-شوفي بقى أخت صاحبتي دي صغيره قدك كده بالضبط في واحد حاول مره و اثنين و ثلاثه عشان يكلمها هي في الأول كنت بترفض لأنها كانت قلقانه منه بس بعد فتره قدر بطريقه و أسلوبه يقنعها إن هي تتكلم معها من غير ما حد من أهلها يعرف مره في اثنين في ثلاثه اتعلقت بيه قوي و بقيت بتحبه جدا بتستنى مكالم\اته مهتمه بأقل تفصيله منه بتسمع كلامه مهما كان … بس فجأه بطل يكلمها مش كده و بس لا اكتشفت إن هو بيكلم واحده صاحبتها جدا و لما قالت له قالها أنا موعدتكيش بحاجه أنا بتسلى بس للأسف كان بعد ما

خلاص حبيته و اتعلقت بيه و خانت ثقه أهلها فيها راحت تقول لأختها لما كلمها تاني و طلع واخذ منها صور و ابتدا يبتزها بيها عشان ترجع تكلمه تاني .. و أختها اتدخلت و قدرت توقف الولد ده عند حده و تاخد الصور بس المشكله دلوقت في البنت متقدملها واحد مناسب أوى و الموضوع عدي عليه كذا سنه لكنها لسه موجوعه و حاسه إنها أقل من البنات اللى صانت قلبها و عقلها لواحد يستاهلها قدر يحترمها و يقول لأهلها إنه عاوزها مش يدخل من الشباك زي ما بيقولوا .. تفتكري نقدر نساعدها ازاي ؟!!

ابتلعت رمقها بتوتر طفيف وهي تهمس بحزن واضح : – مش عارفه أنا مجربتش ده عشان اعرف أنت ِ قولتي إنها قدي بس هي كده كبيره عني … ابتسمت لها و قالت : -اه كان قصدي قدك لما عملت كده عاوزه رأيى اللي انا مقتنعه بيه في الحالات دي ؟!! اومأت لها بصمت لتتبسم لها قائله برقه :

– أنا شايفه أن البنت و خصوصاً لو قمر زيك كده و عندها أخ زى يوسف ماينفعش تخون ثقته فيها و لا ثقه أهلها أياً كانوا لأنها هي الوحيدة اللي بتطلع خسرانه الأب و الأم و الأخ لما بيمنعوا علاقتها بأي شاب بيبقي خوف عليها عشان تصون نفسها و قلبها لواحد يحترمها و يقدرها مش واحد خان أهلها و طلب منها تخبي عنهم لأنه جبان ما يقدرش يواجههم لو كان فعلاً بيحبها كان راح لأهلها و قالهم ده و ارتبط بيها قصاد الكل و احترمها و كبرها مش هانها و خباها كأنها سر ماينفعش يطلعه لأى حد ، الحب مش عيب

عشان نداريه لكن الحب الحلال اللى في العلن طعمه أجمل مليون مره من حب اتداري و استهلك قلب البنوته الجميله اللى لما تقابل واحد يحبها فعلا يبقي قلبها خلاص تعب و استهلكه واحد مريض شايف نفسه كده شاطر بيلعب ببنات الناس … شردت و هى تستمع إليها لتتساءل بحزن قائله : – طيب مش يمكن خايف يتقدم و أهلها يرفضوه ؟!! عشان صغير و هى صغيره ؟!! ابتسمت و هى تقترب منها تحيط كتفها قائله بهدوء و لطف :

– اديكِ قولتي صغير يعنى معندوش قدره إنه يواجه حد لو هو شايف نفسه كبير و راجل و بيحبها يبقي يبعد عنها لحد ما يقدر يواجه أهلها بقوه .. الحب بيقوي مش بيخوف و ساعتها هى هتتأكد إنه راجل و يستاهلها صبر و استني لحد ماقدر ياخد جايزته ، مش جايزه عجبته راح سر*قها .. البنت زي الماسه يالولا مش أى حد يفوز بيها و لا إيه ؟!!

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى