تتوقف عربية قدام باب البيت اللي اتاحروا فيه شقتهم الجديدة وينزل منها
راجل في منتصف الثلاثينيات يبدو على ملامحه الڠضب
دخل البيت وطلع السلم فلقى والدته واقفه تقف
قدام مام باب شقتها
ايه الاخبار يا ابني طمني
زفت يا امي زفت
ليه بس كفى الله الشړ
اهو اللي حصل
طيب تعالى فهمني عملت ايه
طيب بالليل هنزل واعدي عليكي قبل ما اخرج واعرفك كل حاجه
طيب على راحتك
مستعجل على ايه
ماهي ملتقحه فوق يعني هتطير
طلع وفتح شقته ورزع الباب وراه ..مراته اتخضت وقالها
يلا هاتيلي
لقمه أطفح
تنظر له بإستغراب وتقول
بس انا لسه مطبختش
يوووه دي مبقتش عيشه دي..ثم يدخل غرفته
تقوم هي وتدخل خلفه ..وتجلس بجواره وتقول له بلطف
طيب وانا اعرف منين انك هتيجي بدري عن معادك
كنت كلمتني طيب قبلها عشان الحق اجهز الاكل
اهواللي حصل يا ستي
طيب في ايه بس ممكن اعرف
مفيش..
الشغل زي الرفت والوقت بيعدي عليا
وايصالات الامانه اللي مضيت عليها معادها قرب والديانه
عاوزين فلوسهم وانا مش عارف اعمل ايه
خلااااص هتجنن
طيب يا حبيبي اهدي وان شاء الله نشوف حل
الحل عندك انتي
ازاي
تساعديني
ايوه بس منين..انت اخدت دهبي كله وبعته وحتى القرشين اللي كنا موحشينهم للزمن خدتهم ومع فلوس الدهب ودخلت بيهم المشروع دا
ايوه عارف..بس ممكن تطلبي من اهلك يساعدوني
ياريت ينفع وانا مكنتش اتأخر…بس اخويا فرحه قرب
وتجهيزات شقته والعفش ومصاريف الفرح مش مخليه فلوس..
وبعدين ما هما طول عمرهم بيساعدوني ومن غير ما اطلب منهم.
بس دلوقتي الظروف متسمحش
بعدها ساءت معاملة الزوج لزوجته كثيرا ..ضړب واهانه
وكلام بذئ واصبح يقضي طوال الليل بصحبة رفاق السوء
ويعود وهو مخمورا غير واعي لنفسه في محاوله يائسه منه
لكي ينسى مشاكله وهمومه
كانت دايما بتشكي لوالدته على ظل\مه ليها..لكن كانت بتقف في صف ابنها وبتجيب اللوم عليها ..وأنها لازم تساعده في محنته ..كانت خاېفه تقول لأهلها يجبروها على الطلاق منه
وولادها يتشردوا وبيتها يتخرب ..كانت راضية وساكته غلب
في ليلة رجع من برة وهو شارب ..وفضل يزعق معاها
وهو بيطلب منها تخلي أهلها يساعدوه
كفايه بقى انا زهقت منك
ومن العيشه معاكي
كان اقوى منها… ظل يضغط أكثر وأكثر حتى خارت
قواها و\فارقت الحياه…لم ينتبه لذلك الا عندما سمع صوت طفليه وهم ېصرخون على امهم والتي جحظت عيناها
وابنها الصغير يمسك بيدها وهو يقول
ماما..مالك ساكته ليه …ردي عليا يا ماما
ومسك يديها وهو يهزها ولكنها ولأول مره تفلت صوابع ابنها من بين يديها ولم يدرك ابنها الصغير انها لن تمسك بيديه
ثانية بعد ذلك ولن ترد عليه وللأبد
ونزل بولاده عند ستهم
خبط عليها وفتحتله فدخل وقالها
اقفلي الباب بسرعه…
خير يا بني ايه اللي حصل
دخل الولدين
أوضة امه وقفل الباب عليهم وهما بيعيطوا على مامتهم ..
_ايه اللي حصل يا بني..قلقتني ايوه وارتحت منها
طيب ليه
عملت كدا!!
بتعايرني في الرايحه والجايه ومش عاوزه تساعدني
وتقف جنبي في محنتي
ياما قولتلك بلاش منها…وانا هجوز ستها..وانت ركبت دماغك وعاندت معايا…
واهو ريحتك منها خالص
طب هتعمل ايه دلوقتي في المصېبه دي
قبل ما تطلع الشمس
والولاد هنتصرف معاهم ازاي
مش عارف…دول شافوني وانا پخنقها
واكيد هيقولو كل حاجه
طيب متقلقش انا هتصرف في الموضوع دا
ازاي
انت مش ليك انهم ميفتحوش بوءهم ب ولا حرف
هخوفهم واقولهم لو قولتلو حاجه من اللي حصل
هحبسكم في اوضه ضلمه كلها فيران
وتفتكري كدا هيسكتوا
روح انت دلوقتي
واكيد هلاقي حل معاهم
وحطها في شنطة عربيته وطلع بيها على الصحراوي
دخل جوا الصحرا ومشب بالعربية مسافة كبيرة
ورجع للبيت بعد الفجر
وبعدها سألها عملتي ايه مع الولاد
انا مش سامع لهم حس من ساعة ما جيت
هما ناموا
ردت بتردد
اه ناموا
طيب واقنعتيهم ازاي بانهم يسكتوا
انا جربت معاهم كل الكلام ..خوفتهم وهددتهم
وفضلت احايل فيهم…لكن مفيش فايده
وبعدين عملتي ايه
نظرت الأم للأرض ولم تجيب
جرى ابنها بسرعه نحو الغرفة وعندما دخل وجد ولديه
نائمين فوق الفراش ولكن…دون نفس او حركه
وضع أذنه فوق صدر ابنه الكبير وجده قاطع النفس
فعل ذلك مع الابن الاصغر ..وجده كذلك
دخلت عليه والدته والدموع في عينيها وقالت له
ماكنش في حل تاني قدامي غير كدا..
حرام
—
عليكي اللي انتي عملتيه دا ..ليه كدا
ابنك الكبير رفض وفضل يزعق وقال انه هيقول لجده ولخاله على اللي حصل … اضطريت ادخل المطبخ
وعملتلهم عصير يشربوه …بعد ما حطيلتهم السم فيه
صعب ان اخسرك انت ابني الوحيد
ولو هما غاليين عندك..فأنت اغلي عندي منهم ومن الدنيا كلها
انت تقدر تتجوز وتخلف وتجيب بدل العيل عشره
انما انت انا هعوضك ازاي
ياريت لو ھمو.ت يكون على ايدك..مش هيفرق عندي
المهم انك تعيش ومحدش يلمسك
انا بيتي اتخرب ومراتي وعيالي م\اتوا في غمضةعين
وكمان هتحبس قريب بسبب الديون
اللي عليا
متقلقش..مفيش حاجه من الكلام دا هتحصل
في حد شافك وانت بتتخلص منها
لا مفيش
ازاي دا …هتعملي ايه
وبعدها هتطلع انت على القسم وتتهم مراتك بسړقة مبلغ مالي منك وانت نايم وانها خط.فت ولادك وهربت
وبالفعل تم تقديم بلاغ رسمي بذلك الأمر وأصبح المجني عليها متهمه الان في نظر القانون
وبعدها بأيام هرب الزوج واختفى عن الانظار وقامت والداته
انتهى الفيلم …ولقت هاجر الست المسك\ينه قاعدة بټعيط
وهي بتبعد عنها بالتدريج …لم تتمالك هاجر نفسها
من كثرة الدموع وبعدها…وجدت نفسها وحيده في الصحراء
وفضلت تدور على اي مخرج
لغاية ما لقيت بابا خشبي
جريت عليه وفتحته …ولما دخلت منه لقت
نفسها في صالة السكن وقفت مستغربة
وبصت ع الباب اللي خرجت منه فوجدته باب الغرفه المغلقه
كانت فاطمه وسلوى في الصاله… أحت.ضنوها
بفرح وهما بيسألوها كنتي فين
لما صحيوا ملقهوش قلقوا عليها ومقدروش يروحوا الجامعه
وكانوا هيمو.توا من القلق عليها
ومتوقعوس انها في الأوضة المقفولة
طمنتهم انها بخير وحكت ليهم على اللي حصل معاها
وعرفتهم سر الأوضة دي
قالت لها سلوى والد.موع تنهمر من عينيها…
قالت لهم فاطمه
بس انتي متأكده ان كلامك دا حقيقي..يعني مش
خيال او حلم
قالت له سلوى بإستنكار ..
حلم ايه..احنا شوفناها بعنينا اهو وهي خارجه من الاوضه
رغم انها مقفوله …وبعدها قالت هاجر
في حاجه كمان مهمه… الست صاحبة البيت كانت بتقول انها بتربي احفادها ولاد ابنها المسافر… ومجابتش سيرة مامتهم
وكمان احنا ولا مره شوفنا احفادها دول
أكيد الموضوع بجد
قالت فاطمه پخوف
بقولكم ايه احنا لازم نسيب السكن دا حالا ونهرب من هنا
ايوه فعلا احنا لازم نشوف سكن تاني ونمشي من هنا بسرعه
ونبعد عن كل المشاكل دي..احنا ملناش علاقه بالكلام دا
قالت لهم هاجر والدموع ټخنقها
انا اسفه اني جبتكم هنا… انا السبب بس سامحوني
مش هسيب البيت دا قبل ما اكشف حقيقة الست دي هي وابنها المچرم وأبرد قلب اهل الزوجة المسك\ينه اللي مش عارفين
بنتهم عايشه ولا مېته
نظرت سلوى لفاطمه وبعد تفكير قالوا في نفس واحد
واحنا كمان مش هنسيبك ولازم نرجعلهم حقهم
وتبين صدق ما قالته هاجر
بعد ما اتحول ورق المتهمين القضية للمفتي
بعد أيام كان الخبرأنتشر في الجرائد .
وبعدها تم تكريمهم من رئيس الجامعه أمام جميع الطلاب
وأهالي الفتيات الذين شعروا بالفخر بما قدمتهم بناتهم
كما تعهد رئبس الجامعه بتوفير سكن جامعي للثلاث فتيات
مدفوع الأجر طوال مدة دراستهم
تمت
حماده_هيكل